محللون لدنيا الوطن:الوضع يسير باتجاه تصعيدي لا يُعرف مداه..وغزة قد تشهد حربا لاتقل قوتهاعن عدوان2008

محللون لدنيا الوطن:الوضع يسير باتجاه تصعيدي لا يُعرف مداه..وغزة قد تشهد حربا لاتقل قوتهاعن عدوان2008
رام الله - خاص دنيا الوطن-إسراء عبيد
اتهمت حكومة الاحتلال حركة حماس بمسؤوليتها عن أسر المستوطنين الثلاثة، جاء ذلك في خضم عملية الترويج الاسرائيلي بأن حماس في غزة هي من تقود العمليات ضد الاحتلال في الضفة، حيث نشر الإعلام  الإسرائيلي خارطة اعتبر فيها أن الأسرى المحررين في غزة هم من يقودون عمليات ضدها.

كما تلمح اسرائيل منذ بداية أسر المستوطنين الى تنفيذ عمليات اغتيال لقيادات فلسطينية كبيرة، خاصة في ظل فشلها بالحصول على طرف خيط حول عملية الأسر في الضفة، مما يدفعها لأن تصدر الأزمة الى غزة، مما يعيد إلى الأذهان عملية الرصاص المصبوب ،فهل سيشهد قطاع غزة عملية إسرائيلية واسعة في ظل هذه التهديدات

 المحلل السياسي حسن عبدو قال لدنيا الوطن: " أن نجاح عملية الأسر ضربة موجعة وفشل للأجهزة الامنية الاسرائيلية، بالتالي يحاول نتنياهو تحميل حماس المسؤولية من عملية الخطف لتجنب تحشيد الرأي العام الاسرائيلي ضده ويلفت النظر عن فشله بالحصول على المعلومات، وليقول أنه بحاجة لان يقف الجميع معه ".

ورجح عبدو أن الوضع يسير باتجاه تصعيدي لا يُعرف مداه ، مؤكدا: " اسرائيل ستتحمل المسؤولية عن أي تصعيد وقيامها بعملية اغتيال سيعطي المقاومة حق الرد وسترد المقاومة بشكل متكافئ مع قدرات الاحتلال".

من جانبه اعتبر المحلل السياسي أكرم عطا الله ان اتهام حماس بتنفيذ عملية الأسر يحمل بعدا سياسيا ترغب اسرائيل أن تثبته ليشكل لها مخرجا من العزلة أما العالم ومن موقفها من حكومة الوفاق.

وأضاف عطالله: "حملت اسرائيل حماس المسؤولية من كون قدرة حماس وعملها بشكل سري وانتشار الفصيل في الضفة مما أعطاها مؤشرا حول امكانية أن تكون حماس هي المسؤولة وذلك للنيل من حكومة الوفاق".

أما عن انفجار الأوضاع وامكانية التصعيد في الضفة وقطاع غزة اعتبر عطا الله أن الوضع سيتحدد بناء على النتائج النهائية لعملية البحث، وفيما اذا قررت اسرائيل عملية عسكرية كبرى ضد الضفة فلن تقف غزة مكتوفة الأيدي وتمتد العملية الى القطاع.

أشار: "اسرائيل تتحرش دوما بقطاع غزة وتبحث عن مبرر للقيام بعملية عسكريه ضده، وفي حال بدأت العملية فلن تكون أقل قوة من عملية الرصاص المصبوب 2008 وعمود السحاب 2012".

الخبير في الشؤون الاسرائيلية توفيق أبو شومر، توقع ان تستفيد اسرائيل بشكل كبير من تلك العملية في التوسع الاستيطاني وليس في عملية كبرى: "الوضع سيحدده الاجتماع الوزاري المصغر  وكونه في مركز قيادة الجيش الأمر يعطي مدلولات خطيرة تشير الى أن اسرائيل تريد الاستفادة من عملية الأسر وليس تحرير الجنود الثلاثة المأسورين".

السيناريوهات في الخليل وقطاع غزة..

قال شومر: "ترغب اسرائيل في نقل السيناريو الى منطقة الخليل لأنها تحتاج الى ترسيخ الحرم الابراهيمي كمركز ديني يهودي وتعزيز الديمغرافية الاسرائيلية على حساب الفلسطينيين وهذا ما ستبدأه اسرائيل الليلة".

بالنسبة لملف غزة وكيف سيكون نصيبها من تلك العملية أكد شومر: "ملف غزة تستخدمه اسرائيل لمنع تأييد العالم لحكومة الوفاق، وربما لن تقوم اسرائيل بعملية كبرى ضد غزة وانما سينتقل التصعيد الى المرحلة الثانية باغتيال القادة، فالتصعيد مرتبط بالرد الفلسطيني، فلو ادارات الفصائل العمل سياسيا ستنجز شيئا جديدا من خلال الرد بدون استخدام القوة الكاملة".

أضاف: "فيما لو اختارات الفصائل الرد بقوتها غير المحدودة فهناك سيناريو يؤدي الى حرب كبيرة ، ولكن المرجح ان اسرائيل لاتريد معركة في غزة لانها تعتبر غزة ملفا ثانويا حتى لو أظهرت عكس ذلك في وسائل الاعلام".

التعليقات