إعادة ضبط المصنع
أحمد سعدي الشنطي
مهندس معماري
قبل عدة أيام أدت حكومة التوافق اليمين الدستورية أمام السيد الرئيس ليعلن بذلك انتهاء الانقسام الفلسطيني، رافق ذلك بدء فتح ملفات المحافظات الجنوبية المركونة على رفوف السياسة المحلية منذ سبع أعوام، ولقد نفض أول الملفات الغبار عن نفسه مع تسلم موظفي السلطة الفلسطينية لرواتبهم للشهر الماضي من خلال حكومة السيد الحمد الله المستقيلة، لتصرف في عهد حكومته التوافقية دون تسلم موظفي حكومة السيد إسماعيل هنية لرواتب نفس الشهر، وشكل هذا الوضع أزمة للمصالحة الفلسطينية بسحب إبرة الأمان لعدد من القنابل الشائكة وبشكل عشوائي من قبل الجماهير الغزية دون أن تترك لحلها من قبل الخبراء.
في الأسبوع الماضي نشر تسجيل فيديو من أحد موظفي بنك فلسطين دون مراعاة الخصوصية لعملاء البنك من الموظفين الحكوميين يهرعون لاستلام رواتبهم المتأخرة، كذلك في الأسبوع الماضي ضبطت كمية من لحوم الدجاج الفاسدة والتي كانت ستباع للجمهور، وكلا ما سبق يعد مشكلة متراكمة لم تعالج تنم عن أزمة في الأخلاق. حالة من الشد الفكري التنظيمي بين الجمهور الغزي وانعدام الثقة في المستقبل، بطالة يواجهها أكثر من نصف الشباب الغزي، فقر لدى أكثر من نصف المجتمع، مشاكل أسرية وانتشار تعاطي العقاقير والمسكنات والعلاجات النفسية، انتشار للشائعات، وتوقف عجلة التنمية الاقتصادية تعلق أسبابها دومًا على الحصار المفروض على غزة، و و و إلخ...
وما يطرح نفسه في خضم ما سبق من سيبدأ بإعادة ضبط المصنع لصيانة المجتمع الغزي من تلك المشاكل والأزمات؟، هل حكومة التوافق لوحدها؟ هل الأحزاب والتنظيمات السياسية بعيدة عن هذا الدور؟ أين خطباء المساجد؟ أين الساسة وصناع القرار؟، في قطاع غزة يوجد أكثر من 500 مؤسسة وجمعية أهلية ماذا تفعل؟ ولماذا تتلقى الأموال وأين تنفقها؟ أوليس من أهدافها وخططها الاستراتيجية تنمية المجتمع؟ أين يقع ذلك؟، لا أجمع الكل ولكن الكل مسئول، من الفرد حتى الرئيس، ومن اليوم قبل الغد لتكن منكم أمة يدعون للخير، ولنبدأ بنفخ العجلات لدفع مركبة التنمية وإعادة الإعمار وإعادة الحياة لغزة...أو بالأحرى إعادة ضبط المصنع.
مهندس معماري
قبل عدة أيام أدت حكومة التوافق اليمين الدستورية أمام السيد الرئيس ليعلن بذلك انتهاء الانقسام الفلسطيني، رافق ذلك بدء فتح ملفات المحافظات الجنوبية المركونة على رفوف السياسة المحلية منذ سبع أعوام، ولقد نفض أول الملفات الغبار عن نفسه مع تسلم موظفي السلطة الفلسطينية لرواتبهم للشهر الماضي من خلال حكومة السيد الحمد الله المستقيلة، لتصرف في عهد حكومته التوافقية دون تسلم موظفي حكومة السيد إسماعيل هنية لرواتب نفس الشهر، وشكل هذا الوضع أزمة للمصالحة الفلسطينية بسحب إبرة الأمان لعدد من القنابل الشائكة وبشكل عشوائي من قبل الجماهير الغزية دون أن تترك لحلها من قبل الخبراء.
في الأسبوع الماضي نشر تسجيل فيديو من أحد موظفي بنك فلسطين دون مراعاة الخصوصية لعملاء البنك من الموظفين الحكوميين يهرعون لاستلام رواتبهم المتأخرة، كذلك في الأسبوع الماضي ضبطت كمية من لحوم الدجاج الفاسدة والتي كانت ستباع للجمهور، وكلا ما سبق يعد مشكلة متراكمة لم تعالج تنم عن أزمة في الأخلاق. حالة من الشد الفكري التنظيمي بين الجمهور الغزي وانعدام الثقة في المستقبل، بطالة يواجهها أكثر من نصف الشباب الغزي، فقر لدى أكثر من نصف المجتمع، مشاكل أسرية وانتشار تعاطي العقاقير والمسكنات والعلاجات النفسية، انتشار للشائعات، وتوقف عجلة التنمية الاقتصادية تعلق أسبابها دومًا على الحصار المفروض على غزة، و و و إلخ...
وما يطرح نفسه في خضم ما سبق من سيبدأ بإعادة ضبط المصنع لصيانة المجتمع الغزي من تلك المشاكل والأزمات؟، هل حكومة التوافق لوحدها؟ هل الأحزاب والتنظيمات السياسية بعيدة عن هذا الدور؟ أين خطباء المساجد؟ أين الساسة وصناع القرار؟، في قطاع غزة يوجد أكثر من 500 مؤسسة وجمعية أهلية ماذا تفعل؟ ولماذا تتلقى الأموال وأين تنفقها؟ أوليس من أهدافها وخططها الاستراتيجية تنمية المجتمع؟ أين يقع ذلك؟، لا أجمع الكل ولكن الكل مسئول، من الفرد حتى الرئيس، ومن اليوم قبل الغد لتكن منكم أمة يدعون للخير، ولنبدأ بنفخ العجلات لدفع مركبة التنمية وإعادة الإعمار وإعادة الحياة لغزة...أو بالأحرى إعادة ضبط المصنع.

التعليقات