لا مبرر للائتلاف الوطني السوري وغيرها من قوى المعارضه العربية ارتكاب جريمة خيانة الوطن

لا مبرر للائتلاف الوطني السوري وغيرها من قوى المعارضه العربية ارتكاب   جريمة خيانة الوطن
المحامي علي ابوحبله
المعارضه الوطنيه هي التي تصون الوطن ووحدته ، وهي التي تسعى من اجل رفعة شان المواطن والحفاظ على السياده الوطنيه للوطن ، لا يمكن لاية معارضه تشريع جريمة الخيانه ويطلق عليها معارضه وطنيه ، وان من يبرر العدوان ويطلب من الاجنبي للتدخل في شؤون الوطن وضرب مقوماته الاقتصاديه والوطنيه واستهداف قواه بتفكيك منظومة الجيش الوطني هو حقا من يرتكب جريمة الخيانه العظمى ، ان حقيقة الشكوك التي تلقي بظلالها ضد بعض قوى الائتلاف السوري وبعض قوى المعارضه تدعو للشك والريبه وتصل لدرجة اليقين بارتكاب جريمة الخيانه للوطن ، فهل تقبل أي معارضه وطنيه على نفسها ان تخطط مع امريكا وغيرها ضد وطنها وهل لاية معارضه وطنيه تحترم نفسها ان تنسق مع عدو الوطن ومحتل الارض ، لقد وصل الامر ببعض قيادات قوى الائتلاف الوطني السوري ان تهنئ رئيس الكيان الاسرائيلي بمناسبة انتخابه ، وبحسب ما ذكره موقع معاريف ان المهندس محمد عدنان حسين رئيس الهيئة السياسيه العليا للتجمع الثوري بعث برسالة تهنئه للرئيس الاسرائيلي المنتخب رؤوفين ( روبي ) ريفلين ، وبحسب ما ذكرته صحيفة معاريف ان الرساله التي وصلت رئيس الكيان الاسرائيلي كانت الاكثر مفاجأة بالنسبة له حيث عبر عدنان حسين عن امله بان تكون رئاسته فاتحة للتقريب بين الشعبين السوري والاسرائيلي واضاف حسين في رسالته انه يأمل ان يتم دعوة ريفلين الى دمشق للمشاركه بما يدعيه في احتفالات الاستقلال والحرية للشعب السوري ، وذكر الموقع بأن الرسالة وصلت إلى مكتب الرئيس الإسرائيلي المنتخب بواسطة مندي صفدي، مساعد عضو الكنيست السابق أيوب قرا الليكودي ، ان خيانة الوطن لا تبرر ، لانه ليس هناك اسباب مشروعه للخيانه ، فالخيانه ليس لها درجات بل هي عملية انحطاط وانحدار ، والعقاب على من يخون الوطن قديم قدم البشريه وفي كل الشرائع السماويه جرمت الخيانه ، والقوانين المعمول بها في اية دوله تحترم سيادتها الوطنيه جرمت جريمة الخيانه ، فالخونه لا مكان لهم بين شعوبهم ولا مكان لهم في الوطن الذي يقدسه ابنائه ويفدونه بارواحهم ، ان جرائم ما يرتكبه اولئك الذين يدعون بانهم معارضه ويشرعون لانفسهم خيانة وطنهم وتبرير خيانتهم هم مخطئون لان شعوبهم لن تغفر لهم خيانتهم ، الشعب السوري اعطى الشرعية لمن يستحقها ولمن يصون كرامة الوطن وان الشعوب دائما تتطلع للحريه والانعتاق من العبوديه والاستعمار فكيف اذا كان الاتصال بمن يحتل جزء من ارض سوريا ويحتل فلسطين واجزاء من دول عربيه ويسعى للهيمنه على المنطقه ، وألسؤال ماهو موقف التشريعات الجنائيه من ألذين تامروا على العراق وسوريا ومصر ولبنان بتبعيتهم وخيانتهم لوطنهم بالتعامل مع امريكا واسرائيل وغيرهم من الدول والمنظمات التي تقف موقف العداء من الدول ذات السياده الوطنيه ، ان استجرار التدخل الخارجي والطلب من الولايات المتحده الامريكيه وحلف الناتو للحرب ضد وطنهم يعد جريمة ومرتكبها متهم بالخيانه للوطن وان هناك نصوص للقوانين تعاقب على هذه الجريمه نصت الماده (158) من قانون العقوبات العراقي النافذ على انه ((يعاقب بألاعدام او الحبس المؤبد كل من سعى لدى دوله أجنبيه او تخابر معها او مع احد ممن يعملون لمصلحتها للقيام باعمال عدائيه ضد العراق قد تودي الى الحرب او الى قطع العلاقات السياسيه او دبر لها الوسائل المؤديه الى ذلك)) وهذه الماده تشمل صوره من صور الاتصال الاجرامي غير المشروع بدوله أجنبيه . وهي تماثـل الماده (77 ) من قانون العقوبات المصري ، والماده (264 ) من قانون العقوبات السورى ، والماده (61/2 ) من قانون العقوبات الجزائري ،وتقترب من منصوص الماده (128 ) من قانون العقوبات اليمنى، وتشابه نص الماده (75/2 )من قانون العقوبات الفرنسى النافذ ، وصور الاتصال الاجرامي بألدوله الاجنبيه تعتبر من اكثر الصور الاجراميه خطوره، اذ يرمى الجانى فيها ان يحرض دوله اجنبيه ضد وطنه ، او تقديم العون والمساعده للعدو ليتمكن من قهر وطنه،لذا اطلق عليها في فرنسا تسميه جريمه ((الخيانه العظمى ))،لان فاعلها يستهدف الاضرار بوطنه ووجوده، ولانه يكون مدفوعا بباعث العداء له، بل أن ألفقه الجنائى في (بلجيكا )يرى ان في هذا الفعل جرمين أحدهما ضد مصلحه دوله معينه،وألثانى ضد السلم ألعالمى.ولا تعتد التشريعات الجنائيه بألباعث الذى يؤدى الى هذه الافعال الاجراميه سواء كان ذلك حقدأ على الدوله او يكون طمعأفي مال او منفعه.
كما احتوت التشريعات في نصوصها على صوره اجراميه اخرى من صور الاتصال الغير المشروع ، فألماده (159 ) من قانون العقوبات العراقي تعاقب بألاعدام كل من سعى وتخابر مع دوله اجنبيه معاديه لمعاونتها في عملياتها الحربيه ضد العراق او للأضرار بألعمليات الحربيه لجمهوريه العراق،كما تطال هذه الماده بنفس العقاب كل من دبر الوسائل المؤديه الى ذلك ومعاونه الدوله الاجنبيه المعاديه بأى وجه على نجاح عملياتها الحربيه، ونص هذه الماده أي الماده (159 ) منقول عن الماده (77/ج ) من قانون العقوبات المصري، ويشابه الماده (265 )من قانون العقوبات السوري، والماده (66/2) من قانون العقوبات القطري .. والماده (75 )من قانون العقوبات الفرنسي ،والماده ( 158 /1 ) من قانون العقوبات البلجيكى التى هي مطابقه لنص الماده ( 247) من قانون العقوبات الايطالى.............
وصورة الجريمه لها مساس بوجود وكيان الدوله والمعونه التى يقدمها الجانى للدوله الاجنبيه يمكن ان تحصل وقت السلم او وقت الحرب ،ولا يتطلب ذلك تدخل الجانى مباشرة باعمال الحرب ذاتها،وقد يمارس عمله الاجرامى بصوره غير مباشره عن طريق السعى والتخابر بكل الوسائل الملأئمه لخدمه العدو في عملياته الحربيه . : قانونا كل عمل او نشاط يصدر من الجانى،ويقصد منه اي توجيه وخدمه دوله اجنبيه للقيام بعمل عدائى، سواء تحقق العمل او ام يتحقق،كألاتصال سرأ او علنأ،للدس او تحريضها او تزويدها بألمقترحات او النصائح او غير ذلك.،اما التخابر:هو كل اتصال سواء بألرسائل او المحادثات الهاتفيه او البرقيه او ارسال الخرائط او الرسوم او الصور وما شأبه ذلك ، ومن امثله ما حكم فيه القضاء العراقي بشأن وقوع التخابر، الاتفاق مع المخابرات الاسرائيليه ومدها بألمعلومات السياسيه وألعسكريه عن طريق تشكيل منظمه للتجسس كانت تجمع المعاومات من ألاشخاص المرتبطين بها.اما القضاء المصري فقد حكم بشان وقوع التخابر،بانه الاتفاق مع المخابرات الاسرائيليه على مدها بألمعلومات الحربيه عن القوات المسلحه المصريه ، ان جريمة ما يرتكب بحق سوريا وبعض الدول العربيه من بعض القوى المعارضه والمرتبطه في الخارج تعد جريمة خيانة الوطن وان القانون يعاقب ويلاحق مرتكبها ولا تسقط التهمه عن مرتكبي تلك الجرائم وان ارسال رسالة تهنئه او المعالجه في المستشفيات الاسرائيليه او التخابر والتنسيق مع اسرائيل وغيرها من الدول المتامره يعد خيانه يعاقب عليها القانون السوري والقوانين في الدول ذات السياده الوطنيه وان حقيقة ما يرتكب اليوم من جرائم تستهدف سوريا والعراق ولبنان ومصر وليبيا والعديد من الدول العربيه هي جريمة خيانة الوطن ، ولا يعقل ان من يخون وطنه ان يكون ممثلا عن هذا الوطن او ممثلا للشعب لان خيانة الوطن ليست محل اجتهاد او تشريع هي الخيانه بكل ما تعنيه الكلمه ، ولا مبرر لقوى الائتلاف السوري او اية قوه عربيه معارضه ان تخالف القوانين وتشرع لجريمة خيانة الوطن بالتآمر على الوطن للوصول لسدة الحكم عبر التدخل الاجنبي وبكافة وسائله وصوره وان هذه الجرائم معاقب عليها بالقانون وهي تعد جريمة خيانة الوطن

التعليقات