افتتاح منتدى مستقبل لبنان الاقتصادي "الأولويات، السياسات، والتطلعات"
رام الله - دنيا الوطن
نظم الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، "منتدى مستقبل لبنان الاقتصادي - الأولويات، السياسات، والتطلعات"، بالتعاون مع مصرف لبنان، واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان، وجمعية الصناعيين اللبنانيين، وجمعية مصارف لبنان، وجمعية تجار بيروت، والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان، برعاية رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ممثلا بوزير البيئة محمد المشنوق. وشارك فيه أكثر من 300 شخصية رسمية، ونخبة من قيادات الغرف اللبنانية، وممثلون من مؤسسات القطاع الخاص اللبناني، ومن الجمعيات والمؤسسات والاتحادات المنضوية في الهيئات الاقتصادية اللبنانية، وعدد من الشركات اللبنانية والعربية ومن أصحاب الأعمال، والمنظمات العربية والدولية المتخصصة.
استهل المنتدى بكلمة للمنسق العام للمؤتمر وزير الصناعة السابق فريج صابونجيان، أشار فيها إلى أن الاقتصاد في جانب منه استثمار في الحياة وفي الأمل وفي الغد الأفضل، وبالتالي، فإن أهل الاقتصاد المشاركين في هذا المنتدى مؤمنين بالحياة، وبأن الغد يحمل الكثير من فرص النجاح، إذا عرفنا كيف نخطط له. ودعا لأن يكون هذا المنتدى بمثابة منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، بما يجمع من عقول اقتصادية من المجتمع اللبناني والدولي للتحاور ووضع الاقتراحات والتوصيات لتكون بيد المسؤولين.
بعدها تحدث الرئيس الفخري للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية ورئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار، فنوه بالإنجازات البارزة التي تحققت خلال الفترة القصيرة من عمر الحكومة، ولا سيما الخطة الأمنية والنجاح برفع الحظر عن سفر الخليجيين إلى لبنان.
ودعا إلى تحديد الأولويات والسياسات والتطلعات التي تشكل منطلقا لمعالجة واقعية وعملية للتحديات الداهمة المتعلقة بأزمة النازحين السوريين، وتفاقم الوضع الاقتصادي والمالي والمؤشرات غير المطمئنة المرتبطة بذلك".
وقال: "آن الأوان لوقف حالة الانفصام بين القوى السياسية والواقع الاقتصادي والاجتماعي الناشئ على المستويات كافة، وما يرتبه ذلك من مسؤوليات على الأطراف كافة".
وختم: "فلننظر إلى جميع الأمور بعين المستقبل، بحيث نأخذ من الماضي عبره، ونجعل التطلعات المستقبلية ميزانا لأعمالنا، فنضع بذلك عينا ثاقبة على الماضي وعينين بصيرتين على المستقبل".
ثم تحدث حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة فقال: "اود أن أرحب بجميع المشاركين في منتدى " مستقبل لبنان الاقتصادي للمرحلة القادمة"، ولا بد لي أن أثني على أهمية الموضوع المطروح وعلى ضرورة التطرق إليه في الظروف الراهنة، كما أن أثني على جهود المنظمين. وأتمنى أن يحقق هذا المنتدى كل النجاح المتوخى. إن أي مستقبل اقتصادي للبنان يرتكز على إمكانياته التمويلية. وهذا ما أدركه مصرف لبنان الذي سعى وتمكن من إرساء الثقة بالعملة اللبنانية وبالقطاع المالي اللبناني وطور امكانياته".
اضاف: "ما بين العام 1992 والعام 2013، ارتفعت أصول مصرف لبنان من 5 مليارات د.أ إلى 80 مليار د.أ. وارتفعت أموال المصرف المركزي الخاصة من 43 مليون د.أ إلى 3,4 مليار د.أ. وفي هذه الفترة تراجع سعر صرف الدولار مقابل الليرة من 1850 إلى 1507 مع ارتفاع موجوداتنا بالعملات الأجنبية من 1,4 مليار د.أ إلى 36 مليار د.أ. واكب ذلك ارتفاع الأصول من 1993 - 2013، وفي هذه الفترة أيضا ارتفعت أصول القطاع المصرفي من 11 مليار د.أ إلى 165 مليار د.أ . وقد نتج عن ذلك تراجعا بالفوائد ونموا بالناتج المحلي من 7,5 مليار إلى 45 مليار د.أ".
وتابع: "يمر لبنان بأوضاع سياسية صعبة تجسدت بالشغور الذي حصل في سدة رئاسة الجمهورية. إن هذا الشغور وما ينتج عنه من تأثير على المؤسسات الدستورية الأخرى سوف ينال من الثقة ويؤثر على النمو الاقتصادي بينما كان النشاط الاقتصادي قد تحسن إبان تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام".
ورأى ان "لبنان بما هو عليه اليوم بحاجة إلى المبادرة لإجراء إصلاحات ومعالجة الأزمة الاجتماعية ولإقرار موازنة وخطة تمويلية واضحة وتطوير البنية التحتية وإطلاق عملية التنقيب عن النفط والغاز وتطوير اقتصاد المعرفة. والكلام عن مستقبل لبنان الاقتصادي يمر بهذه الاستحقاقات".
وأكد ان "مصرف لبنان وبموجب قانون النقد والتسليف يستمر بتسيير أعماله بشكل طبيعي، ونحن متمسكون، ولدينا الإمكانية، بالمحافظة على سعر صرف الليرة.
وقال: "على صعيد آخر، تزداد الودائع في القطاع المصرفي مع توقع ارتفاعها تبعا للمعطيات الحالية بين الـ5 والـ 6%. كما أننا نشهد استقرارا بالفوائد مع إقبال لشراء سندات الدولة اللبنانية بالدولار وبالليرة اللبنانية، وقد تحسنت أسعار سندات اليوروبوند مؤخرا، وانخفضت وتراجعت كلفة التأمين على المخاطر اللبنانية. سيبقى مصرف لبنان حاضرا في الأسواق لتأمين استقرار الفوائد وملاءة الدولة إن اقتضت الحاجة".
وختم: "يكرم منتداكم اليوم الوزير عدنان القصار. وإن مصرف لبنان، وأنا شخصيا، نعتبر هذا التكريم بمكانه حيث يكرم رجل أعمال ناجح ومصرفي ناجح ولبناني أصيل وضع شخصه وعلاقاته في خدمة لبنان".
أما رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير فقال: "يصعب الاستثمار والعمل في بيئة غير مستقرة، لا تسمح باستشراف الغد او بقراءة الطالع السياسي ولو لأشهر.
يصعب التخطيط والتوظيف وتفعيل الانتاج في ظل سيطرة الفساد والزبائنية والمزايدات المتصاعدة.
أضاف: "لم يعد أمامنا من وسيلة للتقدم الا الاصلاح الشامل والسريع هذا الاصلاح الذي في حال طبق يعود بالمنفعة للجميع يكون للطبقات ذوي الدخل المحدود اكثر فعالية من السلسلة. ونحذر انه في حال اقراراها فانها ستقضي على آخر مقومات الصمود لاقتصادنا الوطني.
هذا الاصلاح المنشود لا يكون ناجزا الا اذا اشرف عليه اصحاب العمل والقطاعات الإنتاجية".
وتابع: "قمنا كهيئات بعدد من الدراسات ورفعنا التوصيات مرارا لحكومات توالت لم تكن تتطلع الا للإنجاز الامني والسياسي لا تعمل مكوناتها الا على وقع التحصيل الطائفي وليس الوطني.
الاقتصاد مادة وطنية بامتياز ولم يعد لدينا اهتماما كافيا في المواد الوطنية الجامعة".
وأبدى رئيس جمعية مصارف لبنان فرنسوا باسيل ثقته الكبيرة "بأن تؤسس الحكومة لإطلاق عملية خصخصة بعض المرافق الحيوية، ومنها تحديدا قطاع الاتصالات، ولإعادة هيكلة بعضها الآخر، وتحديدا قطاع الكهرباء، ونظام التقاعد الاجتماعي والحماية الاجتماعية، ليشكل المدخل الطبيعي الى ضبط أوضاع المالية العامة، وحتى الى تعزيز القدرة التنافسية للسلع والخدمات اللبنانية محليا وفي الأسواق الخارجية". ونوه "بالسياسة النقدية المتبعة"، مؤكدا قدرة المصارف اللبنانية على "مواكبة النهوض وتحديث البنى التحتية وتوسع القطاع الخاص، إذا ما توطد الاستقرار، وأولى علاماته انتخاب رئيس للجمهورية".
ولفت رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل الى الأوضاع الاقليمية الملتهبة والأوضاع اللبنانية، وقال: "أول خطوة تكمن في تقوية الدولة، وذلك عبر وجود سلطة قوية قادرة على إدارة الملفات الكثيرة والمتشعبة بحكمة وصلابة، وهذا الامر يفترض الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية من دون تأخير، لأن ذلك يشكل الركيزة الاساسية لانتظام الحياة الدستورية، وعدم ترك الفراغ في سدة الرئاسة الاولى يؤدي الى أزمة سياسية حادة لا تحمد عقباها".
أضاف: "نحن فعليا أمام خيارين: أما أن ننتظر أن يعم الاستقرار في البلدان المجاورة، على أن ينعكس ذلك تحسنا في اوضاعنا، أو أن نأخذ المبادرة بأيدينا".
ودعا الى "اطلاق هيئة طوارئ اقتصادية تجمع جميع الفعاليات والمعنيين بالشأن الاقتصادي، تعمل على وضع استراتيجية اقتصادية لتقوية قدراتنا التنافسية وتأمين النمو المستدام، على ان يكون موضوع لبننة الاقتصاد في صميمها. وتعمل هذه الاستراتيجية على اطلاق برنامج تحفبز الاقتصاد يرتكز على ضخ 3 في المئة من الناتج الوطني، اي حوالي 5،1 مليار دولار في الاقتصاد بجميع مكوناته".
وألقى رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (إيدال) نبيل عيتاني كلمة أشار فيها إلى أن "تداعيات ما يحصل في الدول المحيطة لم تكن كبيرة على لبنان كما كانت على بعض الاقتصاديات العربية الأخرى، وظل نسبيا بمنأى عن الآثار الكارثية، محافظا على مقومات جاذبة للاستثمار وعلى صورة إيجابية". وتحدث عن الجهود التي تقوم بها إيدال "التي أثمرت بارتفاع عدد المشاريع المنجزة والتي هي قيد الإنجاز إلى 54 مشروعا قاربت قيمتها الاستثمارية 2 مليارات دولار، ووفرت ما يزيد عن 6 آلاف فرصة عمل".
وألقى ممثل رئيس مجلس الوزراء الكلمة الاتية: "شرفني رئيس مجلس الوزراء الأستاذ تمام سلام إذ كلفني تمثيله في هذا المؤتمر القيم حول "مستقبل لبنان الاقتصادي: الاولويات، السياسات والتطلعات"، خاصة في ظل التحديات الجمة التي نواجهها، والتي تفرض أكثر من أي وقت مضى الوحدة والتماسك والتضامن لمواجهتها وتخطيها نحو النهوض الوطني.
عندما نتحدث عن مستقبل لبنان السياسي، نتحدث كذلك عن مستقبل اقتصاده، تماما كما نتحدث عن مستقبل مجتمعه ومستقبل بيئته، أو بشكل مختصر مستقبل "التنمية المستدامة" وفيها الأولويات، السياسات والأدوار التي يتشارك فيها الجميع.
لقد تناول التقرير الوطني الأخير الذي تقدم به لبنان عام 2012 حول "التنمية المستدامة في لبنان: الوضع الراهن والرؤيا" أهمية "الحوار البناء بين جميع الأطراف للتعمق في الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتاحة وإدماجها في صلب العملية التنموية الحقوقية الشاملة". لذلك فإن هذا المنتدى الوطني اليوم يشكل منبرا قيما للحوار حول المستقبل بين جميع الهيئات الإقتصادية وقوى الإنتاج في لبنان.
نظم الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، "منتدى مستقبل لبنان الاقتصادي - الأولويات، السياسات، والتطلعات"، بالتعاون مع مصرف لبنان، واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان، وجمعية الصناعيين اللبنانيين، وجمعية مصارف لبنان، وجمعية تجار بيروت، والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان، برعاية رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ممثلا بوزير البيئة محمد المشنوق. وشارك فيه أكثر من 300 شخصية رسمية، ونخبة من قيادات الغرف اللبنانية، وممثلون من مؤسسات القطاع الخاص اللبناني، ومن الجمعيات والمؤسسات والاتحادات المنضوية في الهيئات الاقتصادية اللبنانية، وعدد من الشركات اللبنانية والعربية ومن أصحاب الأعمال، والمنظمات العربية والدولية المتخصصة.
استهل المنتدى بكلمة للمنسق العام للمؤتمر وزير الصناعة السابق فريج صابونجيان، أشار فيها إلى أن الاقتصاد في جانب منه استثمار في الحياة وفي الأمل وفي الغد الأفضل، وبالتالي، فإن أهل الاقتصاد المشاركين في هذا المنتدى مؤمنين بالحياة، وبأن الغد يحمل الكثير من فرص النجاح، إذا عرفنا كيف نخطط له. ودعا لأن يكون هذا المنتدى بمثابة منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، بما يجمع من عقول اقتصادية من المجتمع اللبناني والدولي للتحاور ووضع الاقتراحات والتوصيات لتكون بيد المسؤولين.
بعدها تحدث الرئيس الفخري للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية ورئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار، فنوه بالإنجازات البارزة التي تحققت خلال الفترة القصيرة من عمر الحكومة، ولا سيما الخطة الأمنية والنجاح برفع الحظر عن سفر الخليجيين إلى لبنان.
ودعا إلى تحديد الأولويات والسياسات والتطلعات التي تشكل منطلقا لمعالجة واقعية وعملية للتحديات الداهمة المتعلقة بأزمة النازحين السوريين، وتفاقم الوضع الاقتصادي والمالي والمؤشرات غير المطمئنة المرتبطة بذلك".
وقال: "آن الأوان لوقف حالة الانفصام بين القوى السياسية والواقع الاقتصادي والاجتماعي الناشئ على المستويات كافة، وما يرتبه ذلك من مسؤوليات على الأطراف كافة".
وختم: "فلننظر إلى جميع الأمور بعين المستقبل، بحيث نأخذ من الماضي عبره، ونجعل التطلعات المستقبلية ميزانا لأعمالنا، فنضع بذلك عينا ثاقبة على الماضي وعينين بصيرتين على المستقبل".
ثم تحدث حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة فقال: "اود أن أرحب بجميع المشاركين في منتدى " مستقبل لبنان الاقتصادي للمرحلة القادمة"، ولا بد لي أن أثني على أهمية الموضوع المطروح وعلى ضرورة التطرق إليه في الظروف الراهنة، كما أن أثني على جهود المنظمين. وأتمنى أن يحقق هذا المنتدى كل النجاح المتوخى. إن أي مستقبل اقتصادي للبنان يرتكز على إمكانياته التمويلية. وهذا ما أدركه مصرف لبنان الذي سعى وتمكن من إرساء الثقة بالعملة اللبنانية وبالقطاع المالي اللبناني وطور امكانياته".
اضاف: "ما بين العام 1992 والعام 2013، ارتفعت أصول مصرف لبنان من 5 مليارات د.أ إلى 80 مليار د.أ. وارتفعت أموال المصرف المركزي الخاصة من 43 مليون د.أ إلى 3,4 مليار د.أ. وفي هذه الفترة تراجع سعر صرف الدولار مقابل الليرة من 1850 إلى 1507 مع ارتفاع موجوداتنا بالعملات الأجنبية من 1,4 مليار د.أ إلى 36 مليار د.أ. واكب ذلك ارتفاع الأصول من 1993 - 2013، وفي هذه الفترة أيضا ارتفعت أصول القطاع المصرفي من 11 مليار د.أ إلى 165 مليار د.أ . وقد نتج عن ذلك تراجعا بالفوائد ونموا بالناتج المحلي من 7,5 مليار إلى 45 مليار د.أ".
وتابع: "يمر لبنان بأوضاع سياسية صعبة تجسدت بالشغور الذي حصل في سدة رئاسة الجمهورية. إن هذا الشغور وما ينتج عنه من تأثير على المؤسسات الدستورية الأخرى سوف ينال من الثقة ويؤثر على النمو الاقتصادي بينما كان النشاط الاقتصادي قد تحسن إبان تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام".
ورأى ان "لبنان بما هو عليه اليوم بحاجة إلى المبادرة لإجراء إصلاحات ومعالجة الأزمة الاجتماعية ولإقرار موازنة وخطة تمويلية واضحة وتطوير البنية التحتية وإطلاق عملية التنقيب عن النفط والغاز وتطوير اقتصاد المعرفة. والكلام عن مستقبل لبنان الاقتصادي يمر بهذه الاستحقاقات".
وأكد ان "مصرف لبنان وبموجب قانون النقد والتسليف يستمر بتسيير أعماله بشكل طبيعي، ونحن متمسكون، ولدينا الإمكانية، بالمحافظة على سعر صرف الليرة.
وقال: "على صعيد آخر، تزداد الودائع في القطاع المصرفي مع توقع ارتفاعها تبعا للمعطيات الحالية بين الـ5 والـ 6%. كما أننا نشهد استقرارا بالفوائد مع إقبال لشراء سندات الدولة اللبنانية بالدولار وبالليرة اللبنانية، وقد تحسنت أسعار سندات اليوروبوند مؤخرا، وانخفضت وتراجعت كلفة التأمين على المخاطر اللبنانية. سيبقى مصرف لبنان حاضرا في الأسواق لتأمين استقرار الفوائد وملاءة الدولة إن اقتضت الحاجة".
وختم: "يكرم منتداكم اليوم الوزير عدنان القصار. وإن مصرف لبنان، وأنا شخصيا، نعتبر هذا التكريم بمكانه حيث يكرم رجل أعمال ناجح ومصرفي ناجح ولبناني أصيل وضع شخصه وعلاقاته في خدمة لبنان".
أما رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير فقال: "يصعب الاستثمار والعمل في بيئة غير مستقرة، لا تسمح باستشراف الغد او بقراءة الطالع السياسي ولو لأشهر.
يصعب التخطيط والتوظيف وتفعيل الانتاج في ظل سيطرة الفساد والزبائنية والمزايدات المتصاعدة.
أضاف: "لم يعد أمامنا من وسيلة للتقدم الا الاصلاح الشامل والسريع هذا الاصلاح الذي في حال طبق يعود بالمنفعة للجميع يكون للطبقات ذوي الدخل المحدود اكثر فعالية من السلسلة. ونحذر انه في حال اقراراها فانها ستقضي على آخر مقومات الصمود لاقتصادنا الوطني.
هذا الاصلاح المنشود لا يكون ناجزا الا اذا اشرف عليه اصحاب العمل والقطاعات الإنتاجية".
وتابع: "قمنا كهيئات بعدد من الدراسات ورفعنا التوصيات مرارا لحكومات توالت لم تكن تتطلع الا للإنجاز الامني والسياسي لا تعمل مكوناتها الا على وقع التحصيل الطائفي وليس الوطني.
الاقتصاد مادة وطنية بامتياز ولم يعد لدينا اهتماما كافيا في المواد الوطنية الجامعة".
وأبدى رئيس جمعية مصارف لبنان فرنسوا باسيل ثقته الكبيرة "بأن تؤسس الحكومة لإطلاق عملية خصخصة بعض المرافق الحيوية، ومنها تحديدا قطاع الاتصالات، ولإعادة هيكلة بعضها الآخر، وتحديدا قطاع الكهرباء، ونظام التقاعد الاجتماعي والحماية الاجتماعية، ليشكل المدخل الطبيعي الى ضبط أوضاع المالية العامة، وحتى الى تعزيز القدرة التنافسية للسلع والخدمات اللبنانية محليا وفي الأسواق الخارجية". ونوه "بالسياسة النقدية المتبعة"، مؤكدا قدرة المصارف اللبنانية على "مواكبة النهوض وتحديث البنى التحتية وتوسع القطاع الخاص، إذا ما توطد الاستقرار، وأولى علاماته انتخاب رئيس للجمهورية".
ولفت رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل الى الأوضاع الاقليمية الملتهبة والأوضاع اللبنانية، وقال: "أول خطوة تكمن في تقوية الدولة، وذلك عبر وجود سلطة قوية قادرة على إدارة الملفات الكثيرة والمتشعبة بحكمة وصلابة، وهذا الامر يفترض الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية من دون تأخير، لأن ذلك يشكل الركيزة الاساسية لانتظام الحياة الدستورية، وعدم ترك الفراغ في سدة الرئاسة الاولى يؤدي الى أزمة سياسية حادة لا تحمد عقباها".
أضاف: "نحن فعليا أمام خيارين: أما أن ننتظر أن يعم الاستقرار في البلدان المجاورة، على أن ينعكس ذلك تحسنا في اوضاعنا، أو أن نأخذ المبادرة بأيدينا".
ودعا الى "اطلاق هيئة طوارئ اقتصادية تجمع جميع الفعاليات والمعنيين بالشأن الاقتصادي، تعمل على وضع استراتيجية اقتصادية لتقوية قدراتنا التنافسية وتأمين النمو المستدام، على ان يكون موضوع لبننة الاقتصاد في صميمها. وتعمل هذه الاستراتيجية على اطلاق برنامج تحفبز الاقتصاد يرتكز على ضخ 3 في المئة من الناتج الوطني، اي حوالي 5،1 مليار دولار في الاقتصاد بجميع مكوناته".
وألقى رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (إيدال) نبيل عيتاني كلمة أشار فيها إلى أن "تداعيات ما يحصل في الدول المحيطة لم تكن كبيرة على لبنان كما كانت على بعض الاقتصاديات العربية الأخرى، وظل نسبيا بمنأى عن الآثار الكارثية، محافظا على مقومات جاذبة للاستثمار وعلى صورة إيجابية". وتحدث عن الجهود التي تقوم بها إيدال "التي أثمرت بارتفاع عدد المشاريع المنجزة والتي هي قيد الإنجاز إلى 54 مشروعا قاربت قيمتها الاستثمارية 2 مليارات دولار، ووفرت ما يزيد عن 6 آلاف فرصة عمل".
وألقى ممثل رئيس مجلس الوزراء الكلمة الاتية: "شرفني رئيس مجلس الوزراء الأستاذ تمام سلام إذ كلفني تمثيله في هذا المؤتمر القيم حول "مستقبل لبنان الاقتصادي: الاولويات، السياسات والتطلعات"، خاصة في ظل التحديات الجمة التي نواجهها، والتي تفرض أكثر من أي وقت مضى الوحدة والتماسك والتضامن لمواجهتها وتخطيها نحو النهوض الوطني.
عندما نتحدث عن مستقبل لبنان السياسي، نتحدث كذلك عن مستقبل اقتصاده، تماما كما نتحدث عن مستقبل مجتمعه ومستقبل بيئته، أو بشكل مختصر مستقبل "التنمية المستدامة" وفيها الأولويات، السياسات والأدوار التي يتشارك فيها الجميع.
لقد تناول التقرير الوطني الأخير الذي تقدم به لبنان عام 2012 حول "التنمية المستدامة في لبنان: الوضع الراهن والرؤيا" أهمية "الحوار البناء بين جميع الأطراف للتعمق في الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتاحة وإدماجها في صلب العملية التنموية الحقوقية الشاملة". لذلك فإن هذا المنتدى الوطني اليوم يشكل منبرا قيما للحوار حول المستقبل بين جميع الهيئات الإقتصادية وقوى الإنتاج في لبنان.

التعليقات