سفير العراق في واشنطن: الطبقة الحاكمة في بغداد فاسدة كالمافيا تماما

سفير العراق في واشنطن: الطبقة الحاكمة في بغداد فاسدة كالمافيا تماما
افتتاحية صحيفة هافينغتون بوست الليبرالية الامريكية اليوم الاربعاء-ترجمة:

عليك ان تتساءل عندما تسمع عبارة "رئيس الوزراء العراقي" و"ولاية ثالثة". يجتمع الساسة العراقيين في غرفة مليئة بدخان السجائر وبعض الاوساخ الملقاة على ارضية قاعة الاجتماعات في بغداد ليساومون على الانتخابات البرلمانية والتي انتجت في ابريل نيسان اختيار رئيس الوزراء العراقي المقبل بعد 11 عام من ازاحة صدام عن السلطة. يتساءل البعض فيما لو انزلق العراق الى دكتاتورية اخرى او حرب مدنية شاملة تحت ولاية نوري المالكي؟

عملَ المالكي منذ ثماني سنوات كرئيس للوزراء، ولا يبدو أنه ينوي مغادرة البلاد. في كاركتير نشره احد العراقيين يظهر فيه صورة نوري المالكي وهو ملتحي وتعلوه عبارة الولاية الخامسة عشر حتى سنة 2055م تشير الى ان المالكي يخدم كجاسوس ايراني بارز في منطقة الشرق الاوسط.

"الدكتاتورية تاخذ أشكالا عديدة". بهذه الجملة اجابنا سمير الصميدعي على هذه الاسئلة المطروحة، وهو سفير عراقي سابق في واشنطن خدم في السفارة العراقية خلال السنوات 2006-2011م، وعلى اطلاع باوضاع العراق. ويضيف الصميدعي بان "الدكتاتورية تظهر فجأة من العدم. وهناك العديد من العلامات في العراق تشير الى ان مظاهر الديمقراطية ستتحول تدريجيا الى دكتاتورية لترويع الشعب، فالمعارضة مخنوقة والنظام اصبح مستبد والطبقة الحاكمة فاسدة كالمافيا تماما".

 ويضيف الصميدعي للصحيفة، وهو شخصية ليبرالية علمانية مقربة من السياسيين والمسؤولين في الولايات المتحدة واوساط المعارضة الشيعية ابان حكم صدام حسين ومتزوج من سيدة صينية وشغل منصب وزير الداخلية للعراق بعد سنة 2003م ويحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة دورهام، بان "بقاء النظام هو الهم الوحيد للمالكي. فالمالكي كسياسي يحاول ابقاء نفسه في السلطة لأطول فترة ممكنة كي يجني الاموال لصالح أسرته والمقربين منه والمرتزقة من أتباع حزب الدعوة. فشل المالكي فشلا مذهلا في توفير الخدمات الاساسية للشعب ولائحة الاتهامات ضده شاملة وكثيرة".

ويشير الصميدعي الى ان "السلطة في العراق بين يدي المالكي ويحاول ان يفرض شخصيته على قوات الأمن واجهزة الاستخبارات العراقية كما كان يفعل صدام، وكاننا عدنا الى نفس النقطة التي بدأنا منها! العراق ينقصه الخدمات والرعاية الصحية والتعليم وتوفير فرص عمل، اما البنية التحتية الاجتماعية فهي متداعية. يجلس المالكي على بحيرة من النفط والاموال بينما يعيش المواطن العراقي في غرفة الانعاش لتوفير الطعام لاسرته".

ويضيف الصميدعي للصحيفة بان "المالكي يحتكر السلطة قسريا وفشل فشلا ذريعا ولاسيما خلال الاحداث الاخيرة في الموصل. يحاول المالكي ان يتلاعب بعواطف الناس، تارة على حبل المذهبية الشيعية وتارة على حبل القومية الكردية. وحاول في وقت سابق من اتهام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالارهاب وحكم عليه بالاعدام غيابيا، وكل ذلك لم يكن الا بسبب مرض الهوس القهري الذي يعاني منه المالكي. امر رجال الشرطة والجيش باطلاق الرصاص باتجاه المتظاهرين السلميين، بينما اعتقل واصدر احكام بالاعدام للمئات بعد محاكمات جائرة. اعدم المالكي وحزبه العشرات من الشبان الابرياء ومنهم من قتل جراء التعذيب، بينما تعرض الكثير من النساء للاغتصاب".

ويختتم الصميدعي للصحيفة بان "العراق مليء بالتوترات والمنافسات العرقية والنفوذ الايراني والارهاب اما الوحدة الوطنية فاصبحت بعيدة المنال أكثر من اي وقت مضى. استشرى الفساد في البلاد والاقتصاد منهك والتنمية حبيسة رجال الدين المقربين من المالكي. على من يريد ان يصبح رئيسا لوزراء العراق المقبل، ان يفكر في تحسين حياة المواطنيين، الا اني اعتقد بان جميع العراقيين محبطين وفقدوا الأمل في المستقبل"، كما يقول للصحيفة.











التعليقات