سفير المفوضية الدولية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط: مجموعات إرهابية في العراق تقتل المدنيين بتواطؤ دول وسياسيين

رام الله - دنيا الوطن
أعلن سفير المفوضية الدولية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط الدكتور هيثم ابو سعيد أن هناك معلومات دقيقة وخطيرة تشير إلى أنّ مجموعة " الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش " قد قامت بعملية قتل وإنتقام رجال وأطفال من الذين يؤيدون نظام الحكم في بغداد وإغتصبت نساء في السامرّاء والموصل وقتلهم من بعدها. وتُشير المعلومات إلى أن تلك المجموعات تعود إلى جنسيات عربية وآسيوية وحتى أجنبية وقد قامت بالترهيب العلني وعبثت بالممتلكات العامة وأتلفت مستندات تعود إلى الحكومة العراقية.

وتقول المصادر أنّ قيام هؤلاء المجموعات المسلحة بعملية تلف الوثائق الرسمية تأتي تحت فكرة قيام الدولة الإسلامية المزعومة على بقعة جغرافية من أجل توحيد المناطق التي يسيطر عليها بالكامل بغية توحيد الجهود من أجل توسيع المعركة في سوريا ضد الجيش وقيامه بالإطار ذاته في المجتمع السوري من أعمال قتل وتهجير وتنكيل لكل من لا ينصاع لقوانين تلك المجموعات التي أخذت الدين مسلكاً وشوّهته بإجتهاداتها التي لا تستند إلى أي أصل فكري ولا ديني.

إنّ المفوضية الدولية إذ تحذّر بشدة بعض الدول التي تقوم بدعم تلك الفرق وتبث لهجة الفتنة الطائفية بين  المذاهب الإسلامية وتدعو إلى القتل لمجرّد الإختلاف في الإنتماء الطائفي والمذهبي، كما تدعو المفوضية وقف كل سبل الدعم اللوجستي والمالي عن تلك المجموعات تحت طائلة المسؤولية المباشرة عن الجرائم التي ترتكبها المجموعات التكفيرية.

وأشار السفير ابو سعيد إلى أن المخطط المرسوم من أجل قيام بعض الكيانات الطائفية في العراق بتواطؤ بعض الدول الخليجية وتسهيل الأمر من قبل بعض الدول الغربية وأن التدريبات لهؤلاء التكفيريين وإرسالهم إلى العراق عن طريق بعض المناطق التي تخضع لسيطرتهم في سوريا والأردن ممولين بالكامل من بعض الدول العربية، سيؤدي في نهاية المطاف إلى أنهر من الدم بين كل فئات المجتمعات العراقية وسيفضي إلى إنشاء كونتونات وتقسيمات مذهبية تمزّق العراق إلى كونتونات متعددة تأخذ المجموعات التكفيرية الحصّة الأكبر مقراً وقاعدةً لها من أجل تنفيذ باقي الخطط التي تقوم عليه إيديولوجيتها الطائفية. وختم البيان إلى دعوة بعض المسؤولين في العراق إلى التوقّف فوراً عن بث الخطاب الطائفي والتحريضي الذي يدعو إلى الإنقلاب والتخلّص من الحكومة الحالية وهذا أشبه بإنقلاب عسكري تقوم به تلك الجهات.

التعليقات