المشهد السيريالي في غزة
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
يتدحرج الوضع في غزة باتجاه مشهد سيريالي والسيريالية لمن لا يعرفها هي مذهب في الفن التشكيلي لجأ الفنانون فيه الي رسوم غارقة في الفوضي والغموض ولا تخضع لأي منطق وذلك احتجاجا منهم على المشاهد اللاإنسانية والحالة الهمجية التي تجلت في الحرب العالمية الأولي فلم يجد الفنانون طريقة للتعبير عن دواخلهم واشمئزازهم إلا الرسم الفوضوي غير المنطقي,ونحن هنا فيما يتعلق بالوضع في غزة بعد اعلان حكومة التوافق لا نعرف من الذي يحكم فإذا كان جهاز الشرطة يقفل البنوك وإذا كان الوزير المكلف بحقيبة الداخلية هو الدكتور الحمد الله فلماذا لا يأمره بفتح البنوك وحمايتها وإذا لم يكن هو من يصدر الأوامر لهذه الأجهزة فمن هو إذن صاحب السلطة ,وهذا الذي قرر أن يقفل البنوك ويعطل مصالح الناس ويصيب بالشلل الحالة الإقتصادية المعتلة أصلا , هل يظن أنه يضغط على أبو مازن ليدفع مرتبات موظفي حكومة غزة ألا يعلم أنه يقدم خدمة مجانية لأبومازن ويستعدي أناس كثيرون كانوا غير معنيين أصلا بالخلاف بين حماس وفتح وهل يعتقد أنه يحل مشكلة جزء من الفلسطينيين بخلق مشكلة لجزء الأخر , أليس هذا تطبيقا سطحيا وتافها لنظرية حل الأزمة بالأزمة والذي يعتبر تلاعبا بمصالح الناس والتعامل معهم كفئران المعمل لتجريب نظرياته الفاشلة عليهم , لمصلحة من يتم نقل حالة الاستقطاب من دوائر السياسيين الى القواعد الشعبية وربط الأشكال الاستقطابية بمصالح مادية ما يجعلها أكثر خطورة .إن الإصرار علي شل البنوك وما يتبعه من انهيار اقتصادي محتوم وإلحاق الضرر بمصالح فئات كثيرة من أبناء الشعب الفلسطيني قد يكون بعضها من الفقراء الذين يتلقون إعانات تسد رمقهم لا يمكن تفسيره إلا في إطار محاولة إنتحار جماعي لايحل المشكلة لأن حل المشكلة في مكان أخر.
أنا أرى أن يتم صرف مبلغ مقطوع لكل الموظفين الذين كانو يتقاضون رواتبهم من حكومة غزة وذلك فور وصول المنحة القطرية أو الإستدانه من البنوك بحيث يتم تسديد الديون فور وصول المال القطري وفي نفس الوقت يتم تشكيل لجنة لكل وزارة من الوزارات لدراسة أوضاع الموظفين التابعين لها وتسكينهم لكي تنتظم الرواتب ويتشارك الجميع في تدبير موارد مالية إضافية لحكومة الوفاق لكي تفي بإلتزاماتها وقبل كل هذا يسمح للبنوك بمزاولة عملها الطبيعي في خدمة الجمهور . إن الإحساس بالمسئولية الوطنية يلزم الجميع بالسمو فوق إختلافاتهم وعدم المتاجرة أو المقامرة بمصالح الناس وأرزاقهم ويلزمهم بسرعة التحرك بروح رفاقية عالية للتخفيف من معاناة أبناء شعبنا بعيدا عن التصرفات الطائشة والبهلوانية والتي تحدث ضررا بين أبناء الشعب الواحد قد يصبح اصلاحه صعبا يرحمكم الله
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
يتدحرج الوضع في غزة باتجاه مشهد سيريالي والسيريالية لمن لا يعرفها هي مذهب في الفن التشكيلي لجأ الفنانون فيه الي رسوم غارقة في الفوضي والغموض ولا تخضع لأي منطق وذلك احتجاجا منهم على المشاهد اللاإنسانية والحالة الهمجية التي تجلت في الحرب العالمية الأولي فلم يجد الفنانون طريقة للتعبير عن دواخلهم واشمئزازهم إلا الرسم الفوضوي غير المنطقي,ونحن هنا فيما يتعلق بالوضع في غزة بعد اعلان حكومة التوافق لا نعرف من الذي يحكم فإذا كان جهاز الشرطة يقفل البنوك وإذا كان الوزير المكلف بحقيبة الداخلية هو الدكتور الحمد الله فلماذا لا يأمره بفتح البنوك وحمايتها وإذا لم يكن هو من يصدر الأوامر لهذه الأجهزة فمن هو إذن صاحب السلطة ,وهذا الذي قرر أن يقفل البنوك ويعطل مصالح الناس ويصيب بالشلل الحالة الإقتصادية المعتلة أصلا , هل يظن أنه يضغط على أبو مازن ليدفع مرتبات موظفي حكومة غزة ألا يعلم أنه يقدم خدمة مجانية لأبومازن ويستعدي أناس كثيرون كانوا غير معنيين أصلا بالخلاف بين حماس وفتح وهل يعتقد أنه يحل مشكلة جزء من الفلسطينيين بخلق مشكلة لجزء الأخر , أليس هذا تطبيقا سطحيا وتافها لنظرية حل الأزمة بالأزمة والذي يعتبر تلاعبا بمصالح الناس والتعامل معهم كفئران المعمل لتجريب نظرياته الفاشلة عليهم , لمصلحة من يتم نقل حالة الاستقطاب من دوائر السياسيين الى القواعد الشعبية وربط الأشكال الاستقطابية بمصالح مادية ما يجعلها أكثر خطورة .إن الإصرار علي شل البنوك وما يتبعه من انهيار اقتصادي محتوم وإلحاق الضرر بمصالح فئات كثيرة من أبناء الشعب الفلسطيني قد يكون بعضها من الفقراء الذين يتلقون إعانات تسد رمقهم لا يمكن تفسيره إلا في إطار محاولة إنتحار جماعي لايحل المشكلة لأن حل المشكلة في مكان أخر.
أنا أرى أن يتم صرف مبلغ مقطوع لكل الموظفين الذين كانو يتقاضون رواتبهم من حكومة غزة وذلك فور وصول المنحة القطرية أو الإستدانه من البنوك بحيث يتم تسديد الديون فور وصول المال القطري وفي نفس الوقت يتم تشكيل لجنة لكل وزارة من الوزارات لدراسة أوضاع الموظفين التابعين لها وتسكينهم لكي تنتظم الرواتب ويتشارك الجميع في تدبير موارد مالية إضافية لحكومة الوفاق لكي تفي بإلتزاماتها وقبل كل هذا يسمح للبنوك بمزاولة عملها الطبيعي في خدمة الجمهور . إن الإحساس بالمسئولية الوطنية يلزم الجميع بالسمو فوق إختلافاتهم وعدم المتاجرة أو المقامرة بمصالح الناس وأرزاقهم ويلزمهم بسرعة التحرك بروح رفاقية عالية للتخفيف من معاناة أبناء شعبنا بعيدا عن التصرفات الطائشة والبهلوانية والتي تحدث ضررا بين أبناء الشعب الواحد قد يصبح اصلاحه صعبا يرحمكم الله

التعليقات