داعش تقترب من بغداد .. المسلحون في كل مكان واختفاء قوات الشرطة والجيش العراقي

داعش تقترب من بغداد .. المسلحون في كل مكان واختفاء قوات الشرطة والجيش العراقي
رام الله - دنيا الوطن
كشفت مصادر بالشرطة العراقية لـCNN عن سيطرة مسلحين يُعتقد أنهم من مقاتلي الدولة الإسلامية بالعراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش" على قريتين في كركوك وأخرى بصلاح الدين.

وقالت مصادر أخرى بشرطة تكريت، فضلت عدم ذكر اسمها في تصريحات منفصلة لـCNN إن القوات العراقية تشتبك مع مسلحين بمصفاة بيجي النفطية، التي تبعد 125 ميلا (نحو 200 كيلومتر) شمال العاصمة العراقية، بغداد.

من جهتها قالت فيه داعش عبر صفحة تستخدمها لنشر بياناتها على تويتر إن منطقة الحويجة –شمال بيجي- تحت سيطرتها بشكل كامل وأنها تمكنت أيضا من السيطرة على الطريق السرع المؤدي جنوبا.

وفي تغريدة منفصلة قالت داعش: "انسحاب ارتال ضخمة لقوات المالكي من محيط الفلوجة والرمادي بإتجاه بغداد تم سحب عدد كبير من الدبابات أيضا."

وقال جالا عبدالرحمن الذي هرب من مناطق الاشتباكات وزوجته وأطفالهم الثلاثة باتصال هاتفي مع CNN: "المسلحون في كل مكان، أين قوات الشرطة والجيش العراقي؟ أين السياسيون الذين كنا نثق بهم وصوتنا لهم؟"

وقالت أم أحمد بعد أن تمكنت من الوصول إلى منطقة إربيل: "تركت كل شيء خلفي ولا أعلم كم سيلزم من الوقت حتى أعود إلى منزلي."

بعد نينوى وكركوك.. 'داعش' يسيطر على ناحيتين في محافظة صلاح الدين

سيطر مقاتلون من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، أقوى التنظيمات الجهادية في العراق وسورية، الثلاثاء على ناحيتين في محافظة صلاح الدين العراقية، وفقا لمصدر في الجيش ولمسؤول محلي.

وجاءت سيطرة المقاتلين الجهاديين على ناحيتي الصينية وسليمان بيك بعد وقت قصير من سيطرة عناصر من التنظيم ذاته على مناطق في محافظة كركوك القريبة، ومحافظة نينوى التي سقطت بأكملها في أيدي المتمردين المناهضين للحكومة.

وقال ضابط برتبة ملازم أول في الجيش إن ناحية الصينية الواقعة على بعد نحو عشرة كلم غرب بيجي (200 كلم شمال بغداد) "سقطت بيد مسلحي داعش بعد انسحاب الفوج الخامس من شرطة الطوارئ".

وأعلن في وقت لاحق مدير ناحية سليمان بيك (175 كلم شمال بغداد) سليمان البياتي لوكالة الصحافة الفرنسية أن الناحية "باتت في أيدي مقاتلي داعش بعد اشتباكات خاضوها مع عناصر من الشرطة عند حدود الناحية".

مسلحون يسيطرون على نواح في محافظة كركوك

تمكن مقاتلو داعش من السيطرة مساء الثلاثاء على قضاء الحويجة وخمس نواح في محافظة كركوك العراقية، حسبما أفاد مسؤول في الشرطة.

وجاءت سيطرة هؤلاء المقاتلين على المناطق الواقعة إلى الغرب والجنوب من مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد)، مركز المحافظة الغنية بالنفط والمتنازع عليها، بعد سقوط محافظة نينوى المجاورة في أيدي مقاتلين جهاديين أيضا.

وقال ضابط مسؤول في شرطة كركوك برتبة عقيد إن مسلحين من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" سيطروا "على الأبنية الحكومية والأمنية في قضاء الحويجة" غرب كركوك.

وأضاف أن المسلحين سرعان ما سيطروا أيضا على نواحي النواب والرياض والعباسي الواقعة غرب كركوك، وناحيتي الرشاد وينكجا جنوب المدينة.

وأفاد المصدر الأمني ومسؤولون محليون أن عناصر التنظيم الجهادي دخلوا قضاء الحويجة والنواحي الأخرى ورفعوا أعلامهم على المباني الرسمية وتجولوا في طرقاتها بعدما انسحبت القوات الحكومية منها.

وقال محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم "أتوجه إلى مواطني كركوك بأن يطمأنوا فإننا وضعنا خطة أمنية لمواجهة التحديات"، داعيا إلى "التكاتف والتعاون بالتنسيق مع بغداد والعمل معا سويا وليس هناك أي اعتراض على تعزيز القوات الأمنية".

وتابع أن قوات البشمركة الكردية "قوة خاصة وأمنية وجزء من منظمة الأمن العراقي"، في إشارة إلى احتمال الطلب من هذه القوة التوجه إلى مناطق متنازع عليها بين العرب والأكراد في محافظة كركوك.

المالكي يعلن حالة التأهب القصوى في العراق

أعلنت الحكومة العراقية في بيان الثلاثاء أنها ستسلح كل مواطن يتطوع "لدحر الإرهاب"، والتعبئة العامة في البلاد إثر إعلان سقوط محافظة نينوى في أيدي مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

وتلا المالكي بيان مجلس الوزراء، الذي بثته قناة "العراقية" الحكومية، وإلى جانبه أعضاء حكومته.

وقال المالكي، الذي يترأس الحكومة العراقية منذ عام 2006 ويسعى إلى ولاية ثالثة، "يشيد مجلس الوزراء بهمة المواطنين وأبناء العشائر للتطوع وحمل السلاح الذي أعلنوه من خلال استعدادهم من أجل الدفاع عن الوطن ودحر الإرهاب والإرهابيين وعلى الجهات الرسمية دعم هذا الاستعداد واتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضعه موضع التنفيذ".

وتابع: "وفر المجلس كافة الصلاحيات المطلوبة وكافة الاحتياجات المالية وكافة عمليات الحشد وشكل خلية أزمة خاصة لمتابعة عملية التطويع والتجهيز والتسليح".

وطلب المالكي رسميا من مجلس النواب إعلان حالة الطوارئ في البلاد، ودعا أيضا إلى التعبئة الشاملة لاسترجاع المناطق التي نجح داعش في السيطرة عليها.

وقال إن الأجهزة الأمنية والقيادات العسكرية ستقوم "بعمل جدي وجاد" من أجل تقييم المرحلة التي مضت ومحاسبة الذين قصّروا أو تخاذلوا، والاستفادة من التجربة للانطلاق مرة أخرى بحشد كل الطاقات الوطنية من أجل إنهاء تنظيم داعش في محافظة نينوى والمحافظات الأخرى.

وقال التلفزيون الرسمي إن رئيس البرلمان قرر عقد جلسة طارئة الخميس للتصويت على إعلان حالة الطوارىء، الذي يتطلب أغلبية بثلثي الأصوات. 

التعليقات