المطران عطاالله حنا: نطالب بأجراءات عاجلة و سريعة لاصلاح الاوضاع داخل البطريركية

رام الله - دنيا الوطن
قال سيادة المطران عطاالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم:بأننا نرفض رفضا قاطعا سياسة التهميش و الاستهداف و الاضطهاد الممارسة بحق عدد من الاكليريكيين العرب في البطريركية الارثوذكسية في القدس.

وكما اننا نرفض و ندين سياسة الابارتهايد العنصرية الاسرائيلية فأننا في نفس الوقت نرفض اي ممارسة عنصرية بأي شكل من الاشكال.

فالعنصرية مرفوضة من قبنا جملة و تفصيلا و بكافة اشكالها و الوانها، كما اننا نرفض التهميش و التمييز الذي يتعرض له بعض الكهنة العرب و لاسباب غير مقبولة.

اننا نطالب و نناشد غبطة السيد البطريرك بأن يعاملنا كأبناء له و ليس كأعداء.

لا توجد لنا عداوة مع احد و لا نريد ان نحرض او نسئ لاحد و لكننا لا يمكننا ان نقبل بالظلم الممارس بحقنا.

لا يمكننا ان نبقى صامتين على الاهانات و التهميش و الاستهداف الذي نتعرض له منذ فترة ليست بالقصيرة و لا نريد ان يفسر صمتنا على انه ضعف و استسلام و انما هو صبر على حالة لم تعد مقبولة بأي شكل من الاشكال و على الجميع في البطريركية ان يعملوا على تغيير هذا الواقع الكارثي الذي يسئ لكنيستنا و لحضورها و دورها و هي الكنيسة التي نفتخر بأنتمائنا اليها و التي يجب ان تبقى رسالتها دوما رسالة المحبة و السلام.

ان غبطة البطريرك مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بأتخاذ مبادرات سريعة ليس فقط من باب حسن النية و انما من باب التأكيد على روحانية الكنيسة و رسالتها الايمانية و الانسانية.

ان الكنيسة الارثوذكسية في بلادنا ليست ارثا روحيا لقومية معينة دون الاخرى كما يظن البعض و بالطبع هي ليست حكرا لاحد و لا يوجد عندنا ارثوذكس من الدرجة الاولى و ارثوذكس من الدرجة العاشرة فكلنا ابناء كنيسة واحدة حاملة لرسالة الانجيل و هي الكنيسة الجامعة المقدسة الرسولية التي نذكرها في دستور الايمان.

و يجب ان تكون الكنيسة نموذجا في التسامح و الاخاء و المحبة و التواضع بعيدا عن العصبية و التطرف الاثني و العنصرية الخ ....

ان بياننا و رسالتنا التي نشرت مؤخرا مع اخوة لنا اخرين لم يكن هدفها التحريض و الاساءة لاحد و انما هي تعبير عن رغبتنا في الاصلاح داخل المؤسسة الكنسية البطريركية.

لسنا دعاة تحريض و كراهية و انما نحن دعاة محبة و سلام ، و السلام في الكنيسة نصنعه جميعا عربا و يونان و سواهم بروح من المودة و التواضع و المحبة الحقة.

نقول لغبطة البطريرك انه بالتواضع و المحبة بعيدا عن روح الانتقام و الكراهية يمكننا ان نحقق الكثير من اجل كنيستنا فلنعمل معا و سويا لكي نعيد لكنيستنا مجدها و القها.

ان البطريركية مؤسسة روحية ايمانية تحمل رسالة الانجيل و ليست مؤسسة مادية او عقارية تخدم اجندات سياسية معينة تتناقض مع مصلحة الكنيسة و رسالتها.

اننا نحب كنيستنا و لذلك فقد نذرنا نفسنا لخدمتها و سنبقى محافظين على هذه الامانة فنحن في خدمة الكنيسة منذ نعومة اظفارنا و سنبقى نخدم كنيستنا و شعبناو مهما حاولوا تهميشنا و اضعافنا فأن قوتنا نستمدها من ايماننا و من كلمات الرب يسوع المسيح المعزية و المقوية في آن.

ان الصبر و الاحتمال شئ اما الاستسلام للظلم فهو شئ اخر و كنيستنا بحاجة الى اصلاحات سريعة و عاجلة و الى اتخاذ قرارات جريئة لكي لا تصل الامور الى طريق مسدود.

و بدل من ان تقوم الرئاسة الروحية بتهديد دعاة الاصلاح بأتخاذ اجراءات عقابية ضدهم ،فلتقم بخطوات سريعة و مبادرات عاجلة لكي لا نصل الى وضع لا نتمناه لكنيستنا.

ان قلوبنا مفتوحة و ايادينا ممدودة للتعاون و الحوار بكل محبة و التزام كنسي من اجل ان نساعد على تحقيق السلام داخل الكنيسة و سلام كنيستنا هو سلام لكل واحد منا في هذه الارض المقدسة.

ادعو الرئاسة الروحية الى مزيد من التواضع و القبول بالانتقادات البناءة التي هدفها الخير و الاصلاح و التقدم.

لسنا من جماعة "*تقبيل اليدين و الضحك على اللحى*" فنحن منذ فترة ليست بالقصيرة نتعرض لسهام المغرضين من خلال اشاعة الشائعات و الدعايات المغرضة التي وصلت في بعض الاحيان الى حد تشويه السمعه.

ان من يسئ الينا و يشوه سمعتنا من داخل البطريركية و خارجها نقول له ما قاله السيد على خشبة الصليب:

"*يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعرفون ماذا يفعلون*"...

كما و نود التأكيد اننا لن نتنازل عن انتمائنا لبطريركتنا العريقة التي هي لنا كما هي لسوانا ايضا و ان نتنازل عن ارثوذكسيتنا التي هي استقامة ايمان و فكر و سلوك ، كما اننا لن نتنازل عن دفاعنا عن شعبنا الفلسطيني المظلوم كما و كل المظلومين في هذا العالم.

التعليقات