الخيارات صعبة : في حال فشلت المصالحة .. كيف سيكون وضع "غزة" ؟

الخيارات صعبة : في حال فشلت المصالحة .. كيف سيكون وضع "غزة" ؟
رام الله - خاص دنيا الوطن - اسراء عبيد
أزمة البنوك واغلاقها، العقبة الأولى التي تواجه حكومة الوفاق الوطني وأول الطريق في انهاء الانقسام، هل ستتجاوز حكومة الوفاق الأزمة لاكمال طريق المصالحة، أم ستتجه الامور للأسوأ ومن هو الخاسر الأكبر؟

تساؤلات تثقل كاهل المواطنين خاصة في غزة بعد أمل كبير باتجاه الامور نحو  الانفراج

حسن عبدو الكاتب والمحلل السياسي استبعد انهيار المصالحة: "لا يوجد مجال للعودة الى الخلف بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني، لكن أغلب المتفائلين قالوا أن هناك ألغام ستشق طريق المصالحة ونحن الآن في أولى العقبات"

وحول احتمالية انهيار المصالحة تصور عبدو الوضع في غزة، مبينا لدنيا الوطن: "قطاع غزة سيكون هو الخاسر الأكبر جراء أي فشل أو تراجع في اتمام المصالحة لأن المصالحة هي طريق الخلاص الوحيد لقطاع غزة أما التراجع عن هذه المسيرة فان القطاع وحركة حماس هي الخاسر الأكبر مما يعني استمرار الحصار واغلاق معبر رفح اضافة الى ضعف وتراجع التمويل الخارجي ويترك مصيرنا للاحتلال، أما بالنسبة للضفة لن يكن هناك تأثيرا كبيرا اذا ما قورن في وضع غزة".

وفيما لو فشلت المصالحة استبعد عبدو قيام حماس بتشكيل حكومة: "من الصعب اعادة تشكيل حكومة لقطاع غزة بلا موارد قادرة على حل الأزمات لكن ممكن ان تقوم حماس بمشاركة قوى سياسية بتشكيل حكومة لكنها ستكون غير شرعية اقليميا ودوليا وعدم الرضى الشعبي بمثل ذا التوجه، والسؤال هل تملك حماس الموارد لحل الأزمات التي تبدأ بالرواتب وتنتهي بالكهرباء والحصار؟"

رأى عبدو أن الحل لتلك الازمة هو القبول بما تم التوقيع عليه وانهاء فكرة العنف وعدم تصديرها للشارع الفلسطيني اضافة الى وجود تواصل مستمر بين القيادات التي وقعت على الاتفاق خاصة في وجود أجواء المصالحة.

أضاف: "يمكن ايجاد حل من خلال الحوار والتخفيف من التصريحات الاعمية لان الشارع بات يفهم التناقض في التصريحات سواء الصادرة من غزة أو الضفة وذلك لاعطاء فرصة للمصالحة".

كما استبعد ان يكون لحماس الرغبة في استمرار اغلاق البنوك لأن ذلك سيؤدي الى تراجع الاقتصاد المتدهور وتأخير الحوالات مما يأخر دخول الوقود والبضائع فيضعنا في أزمة حقيقية.

من جانبه أكد المحلل السياسي أكرم عطاالله أن أزمة الرواتب تمثل مشكلة حقيقية قد تفجر اتفاق المصالحة  فقد ذهبت حماس إلى المصالحة لتأمين الرواتب، لذا يمكن القول أن المصالحة بالنسبة لحركة حماس هي الرواتب وحين لا يتحقق ذلك لنا أن نتوقع عودة الممانعة للمصالحة داخل حركة حماس

أضاف عطا الله لدنيا الوطن: "في حال فشل المصالحة ستعود غزة الى المربع الأول بل أصعب ولن يكون هناك شرعية لغزة وستكون خارج النطاق السياسي وستخضع لاجراءات عقابية أكثر".

وأوضح" من الصعب تشكيل حكومة لأن التساؤل يبقى" أمام من ستحلف الحكومة اليمين" ولكن قد تشكل حماس ادارة لقطاع غزة"

وحول حلول لأزمة الرواتب واغلاق البنوك، قال عطاالله: "ممكن أن تتدخل منظمة التحرير وتقوم بصرف رواتب موظفي حماس وبالتالي تخرج حكومة التوافق من المسؤولية وبهذا نكون خرجنا من المطب الاول الذي يواجه الحكومة ولكن ذلك يحتاج لقرار من قبل السلطة والرئيس أبو مازن".

وتوقع" أن يتم تراجع حركة حماس عن قرار اغلاق البنوك لكنها بحاجة لمن يساعدها ويعمل على صرف رواتب موظفيها كي تعيد فتح البنوك"

التعليقات