التنين الصيني .. يحلق فوق العالم

التنين الصيني .. يحلق فوق العالم
السفير خالد النجار
مع  تنامي فئة  الطبقة الوسطى وتزايد ثروتها والدخل القابل للصرف ، إضافةً إلى التسهيلات التي تمنحها السن في إصدار جوازات السفر لمواطنها . أصبحت الصين أسرع مصدرا للإنفاق السياحي في العالم .

فقد ارتفعت السياحة الصينية إلى تايلاند في العام الماضيإلى أكثر من %90 ! . كذلك تتوقع بريطانيا زيادة الانفاق الصيني في السياحة في بريطانيا إلى أكثر من %84 خلال الأعوام الاربعة القادمة  إلى حوالى  مليار  جنية إسترليني .
 

 وهذا إلى حد كبير بفضل تأشيرات سياحية مبسطة والتي سوف تجعل من السهل على السياح الصينيين لزيارة بريطانيا.


 كما أعلنت بريطانيا  على مدار 24 ساعة "أولوية فائقة" طلب التأشيرة لرجال الأعمال الزائرين الصينيين وكشف النقاب عن خطة للسماح للسياح الصينيين لتقديم طلب للحصول على تأشيرة المملكة المتحدة باستخدام "شنغن" نموذج طلب واحد يقبلها 26 بلدا. 

واننا نعتقد أن دولة الامارات بالذات ،لما تتسم به من تطور في المجال السياحي والترفيهي والثقافي ، إضافة إلى موقعها في ملتقى الشرق واوروبا ، يمكنها الاستفادة كثيراً من أثرياء الصين .

ولكن من المهم فهم التحول في إستهلاك ورغبات أثرياء الصين .


فقد اظهرت الدراسات أن "البراعة  الحرفية " في المرتبة الأعلى بين الكلمات التييختارها الصينيين الأثرياء لتعريف لتقييم البضاعةالفاخرة ، مما يؤكد بأن التغيرفي الأذواق بين المنفقين كبيرة.  

ماثيو كراب، مدير مينتل لأبحاث آسيا والمحيط الهادئ في بيان يقول إن "البراعة  الحرفية " تأتي في المقدمة قبل" التكلفة" و"الفخامة   لمايقرب من ثلثي سكان الحضر الصينين  ،وترتفع النسبة إلى 71 في المئة بالنسبة لأولئك مع دخل الأسرة الشهري لأكثر من 25،000 يوان(4000 $) 

وقال "على الرغم من أن المستوى الرفيع لا تزال من الأهمية للمستهلك الصيني، والاتجاه نحو استهلاك السلع الكمالية للتمتع هو  واضح، "كلما زاد   الثراء المستهلك ، كلما زاد تقديره للسلع الفاخرة لجودتها الطبيعية والقيمة."

ومن الأهمية أن نعلم أن اسيا ستكون لها الحظ  أضعافاً في إزدياد الثروات في العالم عن مثيلتها في  القارات الاخرة في العقود المقبلة 

وانني أرى أن  توسيع العلاقات العامة والثقافية بين الصين والعالم العربي ..هو في خط متوازي هام  للإستفادة من إقتصاديات السياحة لما يقارب من مليار ونصف صيني قريباً .

ونذكر أن الاهتمام في  العلاقات مع اصحاب  المصالح والشركات من النساء في الصين من خلال إنشاء مؤسسة وجمعيات مشتركة هو في ذات الأهمية.

في الآونة الأخيرة، وقد أظهرت الأبحاث أن نصف أغنى النساء في العالم هي الصينية. هذا يضع بوضوح الضوء على المرأة الصينية الغنية، الذين يتحركون باستمرار قبل الرجال في القائمة الملياردير وجعل وجودهم معروف .
 

فهل نكون العرب أول المدركين والمستفيدين  من إطلال التنين الصيني على العالم !

التعليقات