محلل اقتصادي يكتب لدنيا الوطن:تفاصيل موازنة السلطة وحكومة غزة المستقيلة ويرسم خارطة طريق لحل الأزمة
خاص دنيا الوطن
بقلم : أمين فايق أبو عيشة أستاذ الاقتصاد والمحلل المالي والاقتصادي
منذ صغري وأكثر ما يقلقني هو لماذا لم يكن لنا وطناً ودولة ؟ ولماذا لم ننشئ اقتصاداً مستقلاً ؟ كنت دائماً أتساءل من هو السبب ومن هو المسبب ؟ كِبرت بعدها بسنوات ودخُلت كلية التجارة وتخصصت بالاقتصاد ؟ كنت دائماً أسال أساتذتي هذه الأسئلة ... ؟ لم أكن أتلقي جواباً علمياً ولا حتى فنياً ؟!
سبع سنوات من الانقسام الفلسطيني وقبلها ثلاث عشر عاماً بعد باريس الاقتصادية ، تم انجاز المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة التوافق الوطني ، لكن هذه الحكومة ورثت أزمة مالية ومشاكل اقتصادية كبيرة لا يمكن أن تحلها بمفردها بين ليلة وضحاها.
الكثير من القضايا المالية والأزمات الاقتصادية تواجه حكومة التوافق التي تم تشكيلها بعد سبعة عشر حكومة سابقة كانت كل منها ترحل قضاياها ومشاكلها دون حلول حتى وصل الأمر إلى تراكم العجز المالي في موازنة السلطة وتراجع معدلات النمو وارتفاع نسب الفقر والبطالة والمديونية بين شطري الوطن.
في نظري واعتقادي تكمن الإشكالية التي تواجه حكومة التوافق في أبجدية النظام المالي الفلسطيني وفي وجود موازنتين واحدة في الضفة الغربية والثانية في قطاع غزة ، ففي الضفة الغربية كانت الموازنة المعتمدة لعام 2014 بقيمة إجمالية بلغت4,2 مليار دولار منها حوالي 2 مليار دولار أمريكي فاتورة الرواتب سنوياً ، وبلغ مقدار العجز المالي في الموازنة 2,8 مليار دولار.
تُغطي بشكل أساسي من أموال المقاصة والمقدرة بـحوالي 120-130 مليون دولار ترسلها إسرائيل لخزينة السلطة الوطنية الفلسطينية شهرياً بعد استقطاع 3% مصاريف ونفقات جباية ، تكون في كثير من الحالات عرضة للقرصنة والحجب من الجانب الإسرائيلي ، بالإضافة إلى الضرائب الداخلية التي تجبيها الحكومة في رام الله من 20-30 مليون دولار شهرياً.
وتعتمد الحكومة الفلسطينية في رام الله على 3 أنواع من النفقات الأولى 2 مليار دولار ويزيد نفقات جارية للرواتب والأجور، ونفقات تشغيلية ونفقات البني التحتية والتطويرية تتجاوز 2 مليار دولار.
" أما فاتورة الرواتب لحكومة غزة فتقدر بـ150 مليون شيقل شهرياً و2 مليون شيقل نفقات تشغيلية أي ما يعادل 45 مليون دولار"، في حين تبلغ الأموال المستحقة على حكومة غزة السابقة لموظفيها حوالي120 مليون دولار متراكمة منذ تسعة شهور، كما لديها مليارات من الدولارات المستحقة ما بين فواتير المقاصة التي لم ترسلها حكومة غزة منذ سنوات الانقسام لغرفة المقاصة الجمركية للسلطة الوطنية للتعامل معها مع الجانب الإسرائيلي وكذلك الضرائب المستحقة على البنوك العاملة في غزة وشركات الخدمات .
في نظري أنه بعد هذا الطرح فإن من أولويات حكومة التوافق الوطني ضبط الموازنة العامة ... فعند عمل دمج لموظفي غزة والضفة الغربية بعد إعادة الهيكلة الإدارية والقانونية والتسكين على الرتبة والراتب سيكون حجم العجز العام في الموازنة قد بلغ 3,4 مليار دولار، وذلك بعد دمج حوالي 36200 ألف موظف من غزة " 17000 من الشق العسكري و 19200 من الشق المدني " مع 77 ألف موظف يستلمون رواتبهم من السلطة الوطنية منهم 17 ألف من منتسبي الشق العسكري تفريغات 2005".
وبالتالي حكومة التوافق الوطني يجب أن تعمل على حل مشكلة الرواتب وبطريقة سريعة ، ( فمنذ سنوات الانقسام السبع الماضية لم توظف حكومة السلطة الفلسطينية موظفاً واحداً بقطاع غزة – وللإنصاف نفرض توظيفهم 5000 الآلف سنوياً ) وذلك من خلال سرعة تشكيل لجنة إعادة الهيكلة الإدارية والقانونية والمالية رتبة ً وراتب" وكذلك متابعة ملف إعادة اعمار غزة والمصالحة المجتمعية وقرارات الفصل للموظفين بالضفة وتوحيد وإصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة وغزة ، وسُيعمل على تشكيل لجنة خبراء ستضم بين ضفتها 16 عضوا من فتح وحماس والفصائل والمستقلين و بإصدار مرسوم من الرئيس وبرئاسة ومرجعية الرئيس محمود عباس وستعمل اللجنة لمدة 4 شهور منذ بدء العمل بالاسم وقرينة وبكشوفات انجازيه وإجرائية وفقاً لقانون الخدمة المدنية المعدل رقم 4 لعام 2005 وقوي الأمن المعدل رقم 8 لعام 2005 وقانون التقاعد رقم " 7 " لعام 2005 م ، وهنا أطالب كل من رئيس الوزراء السيد رامي الحمد الله والأخ عزام الأحمد والأخ موسي أبو مرزوق بإيضاح هذه الإشكالية في صرف الرواتب التي هي حق وواجب لموظفي غزة وبنوع من الشفافية وذلك حسب ما تم الاتفاق عليه حتى لا يفقد قادة الشعب الفلسطيني ثقة الشارع بهم وتنهار المصالحة أو أطالب بسرعة قدوم الأخ عزام الأحمد والدكتور زياد أبو عمرو لقطاع غزة وإنهاء حالة الهرج والمرج و الإهانة القائمة وإنصاف موظفي غزة الذين هم جزءاً أساسيا من الشعب الفلسطيني الذين سدوا فراغاً جوهرياً في المنظومة الإدارية والاقتصادية كادت تعصف بقطاعات إستراتيجية كالتعليم والصحة .. وإلا يستمر التراشق الإعلامي ! مطلوب حلول وإجابات فالحكومة يجب أن يفهم الجميع مهمتها خدمة المواطنين ... فالوزراء بحد ذاتهم مجرد موظفين ... بغزة كانوا أم بالضفة ...ويجب أن تكون الحكومة حكومة كل الناس وإلا أصبحت في حكم من لم يكن؟!... فهنالك مسؤولية ... ويجب إلا نسير للمجهول .....هذه اللجنة بدأت كفكرة قبل توقيع اتفاق الشاطئ ومنذ اتفاق القاهرة للمصالحة ، وكان طرفا اتفاق المصالحة متفقين على تشكيلها، وسيعمل الخبراء على إعادة هيكلة للمنظومة الإدارية والقانونية والمالية" وعند الحديث عن الآلية فإن أولي الإشكاليات هي دفع الرواتب لموظفي غزة هي التي ستواجه حكومة التوافق، والراتب في نظري ونظر غيري حق لكل الموظفين حسب القانون وحكومة التوافق هي التي يجب أن تتولي الدفع وفوراً وأن المشكلة تكمن في آلية الدفع لموظفي حكومة غزة التي تكفلت بها دولة قطر لستة أشهر قادمة وبدعم مالي للحكومة لمدة سنة بدفعها وإرسال أموالها لخزينة السلطة في رام الله.
و أن عدم البدء بالهيكلة القانونية والإدارية والمالية للشق المدني والعسكري سبب مشكلة في دفع الرواتب وآليات الدفع ، و أن الأحاديث تدور حالياً لدفع سلف للمدنيين والعسكريين من 1500-2000 شيقل أو حتى كامل راتب دون مستحقات ، أما آلية الدفع فستكون بتحويل الحوالة " الكفالة المالية القطرية " من خزينة مالية رام الله عبر احدي البنوك ليتلقوا موظفي غزة رواتبهم عن طريق حكومة غزة " البنك الوطني وفروعه والإنتاج ومكاتب البريد " ولكن لن يتلقوا رواتب كاملة من حكومة التوافق إلا بعد إعادة الهيكلة القانونية والإدارية والحجة في ذلك الإشكالية الكبيرة في الترقيات بالرتبة والراتب التي تمت " بشكل مخالف للقوانين " وكذلك الأمر بخصوص تفريغات موظفي عام 2005 من منتسبي الأجهزة الأمنية والمقدر تعدادهم بحوالي 17000 منتسب كانوا يتلقون رواتبهم من حكومة رام الله فهم أيضاً سيخضعوا لعمل اللجان القانونية والإدارية ...
و اللجنة القانونية التي ستعمل على إعادة الهيكلة القانونية والإدارية والمالية ستعمل بالشق المدني والعسكري بشكل قانوني وسيخضع عملها للدستور والقانون الفلسطيني وتخضع لمقاييس إدارية على رأسها: الأقدمية (سنوات الخبرة) ، الأهمية النسبية للوظيفة ، شاغل الوظيفة نفسه، المؤهل العلمي ودرجة الإنجاز وهذه معايير دولية تسير عليها معظم الدول".
ولمواجهة ضغط الموازنة والعجز وتقديم أنصاف أو أرباع حلول أقترح هذه الروشتات العلاجية .... كعلاجات مالية واقتصادية للفترة القادمة وبشكل عاجل واستراتيجي
تفعيل شبكة الأمان العربية بمبلغ شهري يصل ل 120 مليون دولار -
- تفعيل صندوق الاستثمار الفلسطيني والعمل على توجيه أمواله الوجه الصحيحة وإعادة تنظيمه وهيكلته على أسس مالية واقتصادية واضحة .
ضرورة وجود خطة اثنا عشرية تبدأ على 3 أسس
1- التمهيد :- من خلال العمل على فتح كافة المعابر مع القطاع سواء التجارية أو المتعلقة بتنقلات الناس وبشكل سريع وتدوم هذه المرحلة 3 سنوات والعمل على الاستقلالية في المعابر وافتتاح معابر جديدة وإعادة التفكير جليا بالممر المائي بين غزة وتركيا أو تشغيل ميناء غزة البحري .
2-التهيئة :- إعادة تهيئة القطاعات الإنتاجية بدءاً بالقطاع الزراعي والصناعي والتجاري والخدماتي وضخ قواعد إنتاجية وبني هيكلية وتحتية تدوم هذه المرحلة 6 سنوات وتنقل الاقتصاد من اقتصاد التمهيد للتهيئة ومن اقتصاد المعابر لاقتصاد القواعد .
3- الانطلاق: – من خلال توجيه الاقتصاد لما يعرف باقتصاد الدولة وتستمر هذه المرحلة 3 سنوات ويتم من خلالها إعادة الترتيبات النقدية للاقتصاد الفلسطيني من خلال وجود عملة فلسطينية مستقلة يمكن من خلالها علاج العجز في التطوير أو البني التحتية ..
وختاماً أقول قد لا نستطيع في يوم من الأيام أن نجد حلولاً كاملة ومتكاملة لحجم مصروفنا وإنفاقنا العالي المدمر وعجوزاتنا المالية لكنني أوكد أن في جعبتنا الكثير من أنصافها ... حتماً ستكتمل يوماً ... إن عزمنا على ذلك "فيجب ألا نخطط من اجل التخطيط أو الفشل يجب علينا أن نخطط من اجل التنمية والتغير المالي والاقتصادي "،... صحيح أننا قد نتأخر في تطبيق هذا الفعل لنا و لأولادنا ولأجيالنا .... و لربما نتأخر 12 عاماً إضافيا ... لكن الشيء الذي اعرفه واذكره أن حصان الاقتصاد هو التي يجب ان يقود عربة السياسة .. فاقتصاديونا ليسوا بعجزة وحكومتنا ليست بعاجز ... وان يكون وراء ذلك قول وفعل ... وإلا نستمر في بيع الوهم لشعبنا ...
دمتم بعز،،،،،
منذ صغري وأكثر ما يقلقني هو لماذا لم يكن لنا وطناً ودولة ؟ ولماذا لم ننشئ اقتصاداً مستقلاً ؟ كنت دائماً أتساءل من هو السبب ومن هو المسبب ؟ كِبرت بعدها بسنوات ودخُلت كلية التجارة وتخصصت بالاقتصاد ؟ كنت دائماً أسال أساتذتي هذه الأسئلة ... ؟ لم أكن أتلقي جواباً علمياً ولا حتى فنياً ؟!
سبع سنوات من الانقسام الفلسطيني وقبلها ثلاث عشر عاماً بعد باريس الاقتصادية ، تم انجاز المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة التوافق الوطني ، لكن هذه الحكومة ورثت أزمة مالية ومشاكل اقتصادية كبيرة لا يمكن أن تحلها بمفردها بين ليلة وضحاها.
الكثير من القضايا المالية والأزمات الاقتصادية تواجه حكومة التوافق التي تم تشكيلها بعد سبعة عشر حكومة سابقة كانت كل منها ترحل قضاياها ومشاكلها دون حلول حتى وصل الأمر إلى تراكم العجز المالي في موازنة السلطة وتراجع معدلات النمو وارتفاع نسب الفقر والبطالة والمديونية بين شطري الوطن.
في نظري واعتقادي تكمن الإشكالية التي تواجه حكومة التوافق في أبجدية النظام المالي الفلسطيني وفي وجود موازنتين واحدة في الضفة الغربية والثانية في قطاع غزة ، ففي الضفة الغربية كانت الموازنة المعتمدة لعام 2014 بقيمة إجمالية بلغت4,2 مليار دولار منها حوالي 2 مليار دولار أمريكي فاتورة الرواتب سنوياً ، وبلغ مقدار العجز المالي في الموازنة 2,8 مليار دولار.
تُغطي بشكل أساسي من أموال المقاصة والمقدرة بـحوالي 120-130 مليون دولار ترسلها إسرائيل لخزينة السلطة الوطنية الفلسطينية شهرياً بعد استقطاع 3% مصاريف ونفقات جباية ، تكون في كثير من الحالات عرضة للقرصنة والحجب من الجانب الإسرائيلي ، بالإضافة إلى الضرائب الداخلية التي تجبيها الحكومة في رام الله من 20-30 مليون دولار شهرياً.
وتعتمد الحكومة الفلسطينية في رام الله على 3 أنواع من النفقات الأولى 2 مليار دولار ويزيد نفقات جارية للرواتب والأجور، ونفقات تشغيلية ونفقات البني التحتية والتطويرية تتجاوز 2 مليار دولار.
" أما فاتورة الرواتب لحكومة غزة فتقدر بـ150 مليون شيقل شهرياً و2 مليون شيقل نفقات تشغيلية أي ما يعادل 45 مليون دولار"، في حين تبلغ الأموال المستحقة على حكومة غزة السابقة لموظفيها حوالي120 مليون دولار متراكمة منذ تسعة شهور، كما لديها مليارات من الدولارات المستحقة ما بين فواتير المقاصة التي لم ترسلها حكومة غزة منذ سنوات الانقسام لغرفة المقاصة الجمركية للسلطة الوطنية للتعامل معها مع الجانب الإسرائيلي وكذلك الضرائب المستحقة على البنوك العاملة في غزة وشركات الخدمات .
في نظري أنه بعد هذا الطرح فإن من أولويات حكومة التوافق الوطني ضبط الموازنة العامة ... فعند عمل دمج لموظفي غزة والضفة الغربية بعد إعادة الهيكلة الإدارية والقانونية والتسكين على الرتبة والراتب سيكون حجم العجز العام في الموازنة قد بلغ 3,4 مليار دولار، وذلك بعد دمج حوالي 36200 ألف موظف من غزة " 17000 من الشق العسكري و 19200 من الشق المدني " مع 77 ألف موظف يستلمون رواتبهم من السلطة الوطنية منهم 17 ألف من منتسبي الشق العسكري تفريغات 2005".
وبالتالي حكومة التوافق الوطني يجب أن تعمل على حل مشكلة الرواتب وبطريقة سريعة ، ( فمنذ سنوات الانقسام السبع الماضية لم توظف حكومة السلطة الفلسطينية موظفاً واحداً بقطاع غزة – وللإنصاف نفرض توظيفهم 5000 الآلف سنوياً ) وذلك من خلال سرعة تشكيل لجنة إعادة الهيكلة الإدارية والقانونية والمالية رتبة ً وراتب" وكذلك متابعة ملف إعادة اعمار غزة والمصالحة المجتمعية وقرارات الفصل للموظفين بالضفة وتوحيد وإصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة وغزة ، وسُيعمل على تشكيل لجنة خبراء ستضم بين ضفتها 16 عضوا من فتح وحماس والفصائل والمستقلين و بإصدار مرسوم من الرئيس وبرئاسة ومرجعية الرئيس محمود عباس وستعمل اللجنة لمدة 4 شهور منذ بدء العمل بالاسم وقرينة وبكشوفات انجازيه وإجرائية وفقاً لقانون الخدمة المدنية المعدل رقم 4 لعام 2005 وقوي الأمن المعدل رقم 8 لعام 2005 وقانون التقاعد رقم " 7 " لعام 2005 م ، وهنا أطالب كل من رئيس الوزراء السيد رامي الحمد الله والأخ عزام الأحمد والأخ موسي أبو مرزوق بإيضاح هذه الإشكالية في صرف الرواتب التي هي حق وواجب لموظفي غزة وبنوع من الشفافية وذلك حسب ما تم الاتفاق عليه حتى لا يفقد قادة الشعب الفلسطيني ثقة الشارع بهم وتنهار المصالحة أو أطالب بسرعة قدوم الأخ عزام الأحمد والدكتور زياد أبو عمرو لقطاع غزة وإنهاء حالة الهرج والمرج و الإهانة القائمة وإنصاف موظفي غزة الذين هم جزءاً أساسيا من الشعب الفلسطيني الذين سدوا فراغاً جوهرياً في المنظومة الإدارية والاقتصادية كادت تعصف بقطاعات إستراتيجية كالتعليم والصحة .. وإلا يستمر التراشق الإعلامي ! مطلوب حلول وإجابات فالحكومة يجب أن يفهم الجميع مهمتها خدمة المواطنين ... فالوزراء بحد ذاتهم مجرد موظفين ... بغزة كانوا أم بالضفة ...ويجب أن تكون الحكومة حكومة كل الناس وإلا أصبحت في حكم من لم يكن؟!... فهنالك مسؤولية ... ويجب إلا نسير للمجهول .....هذه اللجنة بدأت كفكرة قبل توقيع اتفاق الشاطئ ومنذ اتفاق القاهرة للمصالحة ، وكان طرفا اتفاق المصالحة متفقين على تشكيلها، وسيعمل الخبراء على إعادة هيكلة للمنظومة الإدارية والقانونية والمالية" وعند الحديث عن الآلية فإن أولي الإشكاليات هي دفع الرواتب لموظفي غزة هي التي ستواجه حكومة التوافق، والراتب في نظري ونظر غيري حق لكل الموظفين حسب القانون وحكومة التوافق هي التي يجب أن تتولي الدفع وفوراً وأن المشكلة تكمن في آلية الدفع لموظفي حكومة غزة التي تكفلت بها دولة قطر لستة أشهر قادمة وبدعم مالي للحكومة لمدة سنة بدفعها وإرسال أموالها لخزينة السلطة في رام الله.
و أن عدم البدء بالهيكلة القانونية والإدارية والمالية للشق المدني والعسكري سبب مشكلة في دفع الرواتب وآليات الدفع ، و أن الأحاديث تدور حالياً لدفع سلف للمدنيين والعسكريين من 1500-2000 شيقل أو حتى كامل راتب دون مستحقات ، أما آلية الدفع فستكون بتحويل الحوالة " الكفالة المالية القطرية " من خزينة مالية رام الله عبر احدي البنوك ليتلقوا موظفي غزة رواتبهم عن طريق حكومة غزة " البنك الوطني وفروعه والإنتاج ومكاتب البريد " ولكن لن يتلقوا رواتب كاملة من حكومة التوافق إلا بعد إعادة الهيكلة القانونية والإدارية والحجة في ذلك الإشكالية الكبيرة في الترقيات بالرتبة والراتب التي تمت " بشكل مخالف للقوانين " وكذلك الأمر بخصوص تفريغات موظفي عام 2005 من منتسبي الأجهزة الأمنية والمقدر تعدادهم بحوالي 17000 منتسب كانوا يتلقون رواتبهم من حكومة رام الله فهم أيضاً سيخضعوا لعمل اللجان القانونية والإدارية ...
و اللجنة القانونية التي ستعمل على إعادة الهيكلة القانونية والإدارية والمالية ستعمل بالشق المدني والعسكري بشكل قانوني وسيخضع عملها للدستور والقانون الفلسطيني وتخضع لمقاييس إدارية على رأسها: الأقدمية (سنوات الخبرة) ، الأهمية النسبية للوظيفة ، شاغل الوظيفة نفسه، المؤهل العلمي ودرجة الإنجاز وهذه معايير دولية تسير عليها معظم الدول".
ولمواجهة ضغط الموازنة والعجز وتقديم أنصاف أو أرباع حلول أقترح هذه الروشتات العلاجية .... كعلاجات مالية واقتصادية للفترة القادمة وبشكل عاجل واستراتيجي
تفعيل شبكة الأمان العربية بمبلغ شهري يصل ل 120 مليون دولار -
- تفعيل صندوق الاستثمار الفلسطيني والعمل على توجيه أمواله الوجه الصحيحة وإعادة تنظيمه وهيكلته على أسس مالية واقتصادية واضحة .
ضرورة وجود خطة اثنا عشرية تبدأ على 3 أسس
1- التمهيد :- من خلال العمل على فتح كافة المعابر مع القطاع سواء التجارية أو المتعلقة بتنقلات الناس وبشكل سريع وتدوم هذه المرحلة 3 سنوات والعمل على الاستقلالية في المعابر وافتتاح معابر جديدة وإعادة التفكير جليا بالممر المائي بين غزة وتركيا أو تشغيل ميناء غزة البحري .
2-التهيئة :- إعادة تهيئة القطاعات الإنتاجية بدءاً بالقطاع الزراعي والصناعي والتجاري والخدماتي وضخ قواعد إنتاجية وبني هيكلية وتحتية تدوم هذه المرحلة 6 سنوات وتنقل الاقتصاد من اقتصاد التمهيد للتهيئة ومن اقتصاد المعابر لاقتصاد القواعد .
3- الانطلاق: – من خلال توجيه الاقتصاد لما يعرف باقتصاد الدولة وتستمر هذه المرحلة 3 سنوات ويتم من خلالها إعادة الترتيبات النقدية للاقتصاد الفلسطيني من خلال وجود عملة فلسطينية مستقلة يمكن من خلالها علاج العجز في التطوير أو البني التحتية ..
وختاماً أقول قد لا نستطيع في يوم من الأيام أن نجد حلولاً كاملة ومتكاملة لحجم مصروفنا وإنفاقنا العالي المدمر وعجوزاتنا المالية لكنني أوكد أن في جعبتنا الكثير من أنصافها ... حتماً ستكتمل يوماً ... إن عزمنا على ذلك "فيجب ألا نخطط من اجل التخطيط أو الفشل يجب علينا أن نخطط من اجل التنمية والتغير المالي والاقتصادي "،... صحيح أننا قد نتأخر في تطبيق هذا الفعل لنا و لأولادنا ولأجيالنا .... و لربما نتأخر 12 عاماً إضافيا ... لكن الشيء الذي اعرفه واذكره أن حصان الاقتصاد هو التي يجب ان يقود عربة السياسة .. فاقتصاديونا ليسوا بعجزة وحكومتنا ليست بعاجز ... وان يكون وراء ذلك قول وفعل ... وإلا نستمر في بيع الوهم لشعبنا ...
دمتم بعز،،،،،

التعليقات