الحية:نتفهم حالة الاحتقان لدى موظفي غزة..وأزمة الرواتب اما مفتعلة او ستؤسس لمرحلة صعبة..نص كامل

الحية:نتفهم حالة الاحتقان لدى موظفي غزة..وأزمة الرواتب اما مفتعلة او ستؤسس لمرحلة صعبة..نص كامل
رام الله - دنيا الوطن
طالب خليل الحية القيادي في حركة حماس الرئيس أبومازن بدعوة المجلس التشريعي للانعقاد.

وقال الحية خلال مؤتمر صحفي عقد في غزة ظهر اليوم أن اتفاق المصالحة في غزة نص على أن يصدر الرئيس أبومازن مرسومين بالتوازي الأول لتشكيل الحكومة والثاني يدعو فيه المجلس التشريعي للانعقاد ،لكن المرسوم الثاني لم يصدر عن الرئيس حتى الآن.

وأشار الحية إلى أن حركة حماس حريصة على المصالحة،وأن لا عودة إلى الوراء رغم تزايد حالات الاعتقال السياسي في الضفة الغربية،على حد قوله.

وأضاف الحية أن حركة حماس تقدمت إلى المصالحة الوطنية وقدمت التنازلات وهي على وعي تام بالصعاب والعقبات والمعيقات الدولية والاقليمية والمحلية.

وأكد الحية التزام حماس بكل ماتم الاتفاق عليه في كل الاتفاقات.

واستنكر الحية عدم صرف رواتب موظفي غزة ،معتبرا أن حكومة الحمدالله أخطأت ولم تحسن التصرف والتقدير تجاه شعبها وموظفيها .

وقال الحية:"لم نكن نتوقع أن تكون العقبة الاولى بعد تشكيل الحكومة تتعلق بأرزاق الناس".

وبين الحية أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة تنظر في شئون الموظفين على قاعدة الشراكة والأمن الوظيفي لجميع الموظفين.

وأشار إلى أن الاتفاق نص على وقف جميع التغييرات والتعيينات الجديدة في حكومة الوفاق إلى أن يتم تشكيل لجنة الموظفين،نظرا للتضخم الوظيفي في مؤسسات السلطة.

وعبر الحية عن تضامن حركة حماس مع موظفي غزة الذين لم يتلقوا رواتبهم.

وقال أن حركة حماس تتفهم حالة الاحتقان لدى الموظفين ،محملا الحمدالله مسئولية إغلاق البنوك من قبل الموظفين المحتجين في غزة.

وأشار إلى أن ما أشيع عن الترقيات هو أعداد مضخمة وأن استحقاقات واسعة في رتب العسكريين أوقفتها حكومة حماس من أجل المصالحة.

وقال الحية أن حكومة الحمدالله وحركة فتح لم تكونا على قد المسئولية،معتبرا أن أزمة الرواتب إما مفتعلة أوتؤسس لمرحلة صعبة.

ولفت الحية إلى أن عزام الاحمد ممثل الرئيس أبومازن صرح مسبقا بأنه "لن نسمح بأن يجوع موظف واحد من موظفي الضفة أو غزة".

وحول الحديث الذي جرى عن تكفل قطر بدفع رواتب موظفي غزة،قال الحية أن هنية أجرى اتصالات مع قطر التي أبدت استعدادها لذلك لكن الأمور أحيلت الآن إلى حكومة الحمدالله.

وردا على سؤال حول رؤية حماس لفتح المعبر بناء على اتفاقية 2005،قال الحية:"اسألوا رامي الحمدالله عن رؤيته لفتح المعبر ،هذا الأمر يتم بالتنسيق بين الحكومة والرئيس ،وحماس لا مشكلة لديها بالاليات".

وعلق الحية على ما يتردد حول تعطيل مصالح الناس والتجار الذي تسبب به إغلاق البنوك ،قال أنه يتوقع أن عدد كبير من الموظفين حصلوا على رواتبهم بطرق أو بأخرى".

وأشار إلى أن الاتفاق جرى على أن يتم تشكيل لجنة لمتابعة تطبيق اتفاق المصالحة لكن قيام اسرائيل بسحب بطاقات الـVIP حال دون تنقلات الوزراء بين الضفة وغزة.

و وجه الحية حديثه لحركة فتح ومتحدثيها الرسميين قائلا:"لاتخسروا شعبكم وهؤلاء الموظفين بتصريحات لا معنى لها".

وفي ختام حديثه قال الحية أن حركة حماس لن تتراجع عن المصالحة ،وأنها جاهزة للبحث عن الحلول.


نص بيان حركة حماس الذي تلاه الحية خلال المؤتمر:

بسم الله الرحمن الرحيم
نص المؤتمر الصحفي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"
قبل كل حديث لا بد أن نوجه التحية إلى أبطالنا الأشاوس الصامدين في وجه السجان الصهيوني وهم يرسمون بإضرابهم أروع صفحة وطنية وحدوية تعكس أصالة الإنسان الفلسطيني المجاهد الذي يعرف عدوه ويعرف طريقه نحو الحرية ونحو التحرير.
في البداية نود أن نؤكد لأبناء شعبنا وأبناء أمتنا على مجموعة من الحقائق التي لا تقبل التأويل ولا التحويل، وذلك من أجل وضع النقاط على الحروف، وطمأنتهم وبعث الأمل في نفوسهم، وذلك كما عودناهم، ودفعنا الدماء الغالية من أجل صيانة حقوقهم.
أولاً: لقد حرصنا ومازلنا نجدد حرصنا على حماية المصالحة وتسهيل إنجاز كل ملفاتها، وإنجاح مهمات حكومة الوفاق الوطني التي أعطيناها ثقتنا ودعمنا.
ثانياً: نؤكد أنه لا عودة للوراء فقد أنهينا الانقسام وخطونا خطواتنا الأولى نحو وحدة الشعب ونحو الشراكة الكاملة من أجل استكمال مشروع تحرير الأرض والإنسان والمقدسات.
ثالثاً: تقدمنا إلى المصالحة وتنازلنا ونحن على وعي تام بالصعاب والعقبات والمعيقات الدولية والإقليمية والمحلية، ولكنا قررنا التغلب على كل المعيقات وهذا مطلب شعبنا، ومسئولية كل فصائلنا وقوانا.
رابعاً: نحن ملتزمون أمام شعبنا بكل تفاصيل ما توافقنا عليه، ونصت عليه الاتفاقات، وعلى جميع من وقع على هذه التوافقات الالتزام التام، وعدم حرفها أو تأويلها على غير حقيقتها وروحها التي تم الاتفاق عليها.
وبناء على ما سبق فإننا لم نكن نتوقع أبداً أن تكون العقبة الأولى في تطبيق اتفاق المصالحة قوت الناس وأرزاقهم والتمييز بين الموظفين وبين أبناء الشعب الواحد!!، وذلك في الوقت الذي تنتظرها ملفات جسام مطلوب إنجازها وعلى رأسها ملف منظمة التحرير والتئام الإطار القيادي المؤقت، والمصالحة المجتمعية وما يرتبط بها من حماية الحريات والحقوق ورأب الصدع الاجتماعي، وملف دعوة المجلس التشريعي للاجتماع من أجل إعطاء الثقة للحكومة والرقابة على سلوكها وتصويب عملها وملف التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني.
ولنا وأمام هذه الأزمة أن نتساءل جملة من التساؤلات:
· ألم نتفق على أن الحكومة (حكومة التوافق) هي حكومة لكل أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع؟

· ألم ينص الاتفاق على قيام الحكومة بالتزاماتها كافة، أليست رواتب الموظفين في الضفة والقطاع من هذه الالتزامات؟

· أليس الوضع الطبيعي البدهي أن تتحمل الحكومة الحالية كل التزامات الحكومة السابقة (في غزة والضفة)؟

· ألم يسمع من وقعوا الاتفاق أن غزة والسلطة في غزة أديرت على مدى سبع سنوات بسواعد رجالها وموظفيها والذين بلغ عددهم خمسين ألفاً، حملوا فيها المرحلة وحافظوا على أمن الناس وقاوموا الحصار والحروب، ودفعوا دماءهم وهم يتصدون لكل جرائم الاحتلال؟ أليسوا موظفين فلسطينيين مجاهدين لم يقصروا لحظة واحدة في خدمة فلسطين وشعبها وقضيتها؟

· أليست حكومة التوافق تعني أنها ورثت الحكومتين؟ أم أنهم يعتقدون أنها وريثة حكومة رام الله المختلف عليها دستورياً؟! أم علينا أن نعود من جديد إلى المناكفات حول من هو الشرعي ومن هو غير الشرعي كل هذه الأمور طوتها المصالحة.

· كيف تسمح حكومة التوافق لنفسها أن تسارع لدفع رواتب موظفي رام الله الذين استنكفوا عن العمل لسبع سنوات، ولم يتعرض لهم أحد بينما منعت صرف رواتب الذين عملوا حقيقة على الأرض هذه المدة؟ وهل من المعقول أن يستمر هذا التناقض حتى بعد إنهاء الانقسام؟

ولكل ما سبق فإننا نعتبر أن حكومة الوفاق برئاسة د. رامي الحمد الله قد أخطأت ولم تحسن التصرف تجاه شعبها، وتجاه من هم تحت ولايتها من موظفين أدّوا واجبهم وما زالوا يؤدون واجبهم، وهي تتنكر بذلك لنصوص اتفاقات المصالحة ولاسيما نص اتفاق الشاطئ.
لذا فإننا نطالب أولاً الرئيس أبو مازن بعدم التردد في إعطاء أوامره لحكومة الوفاق أن تسرع في الوفاء برواتب الموظفين في غزة، وأن لا يعلق غضبه على احتجاج الموظفين على أبواب البنوك لمساواتهم بإخوانهم موظفي رام الله، فالجميع تحت ولاية الرئيس والحكومة، ونذكر الرئيس بأحداث 2006م إبّان الحكومة العاشرة عندما خرج مسلحو فتح بالأسلحة الثقيلة للمطالبة برواتبهم وخرجت معهم قوات الأمن.
فهل لهؤلاء مبرر وليس لموظفي غزة مبرر؟
وهل بقي شيء اسمه غزة ورام الله بعد الوفاق؟
إننا في حركة حماس بالقدر الذي نتألم فيه لتأخير راتب أي موظف يوماً واحد لنتفهم ما يعتري موظفي غزة من حالة غضب واستهجان واحتقان وسؤال على مصير حقوقهم الثابتة ومنها الرواتب.
ونطالب كذلك حكومة الوفاق ورئيس وزرائها د. رامي الحمد الله بالعمل وفقاً لطبيعة هذه الحكومة فهي ليست حكومة فصيل دون فصيل وعليها أن تمضي قدماً في العدالة بين موظفيها دون أي اعتبارات حزبية، ونذكرهم أن موظفي غزة لم يتقاضوا رواتبهم الكاملة منذ ثمانية أشهر وهذا يضعهم في موقف حرج أمام التزاماتهم تجاه بيوتهم وأطفالهم.
وأخيراً نطالب المتحدثين الرسمين الذين يحاولون تبرير هذا السلوك الخاطئ بمبررات مختلفة أن يتقوا الله وأن يضعوا مصلحة شعبهم ووحدته أمام أية اعتبارات حزبية أو مصالح شخصية فالوطن بحاجة لكل أبنائه ولاسيما الرجال الذين أثبتوا لسنوات عدة أنهم أهل لحماية الوطن والاحترام. وعليهم أن يدركوا أن المرحلة حساسة وأن أي سلوك أو تصريح بحاجة إلى حسابات كثيرة قبل صدوره.
وفي الختام نتقدم بالشكر لكل الدول العربية الداعمة لاتفاق المصالحة ولاسيما دولة قطر الشقيقة التي وفرت شبكة أمان لحل هذه الأزمة ونطالب الجميع بتوفير شبكة أمان لهذه الحكومة الوحدوية.
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
الاثنين 11/ شعبان/ 1435هـ
الموافق؛ 9/ يونيو/ 2014م

التعليقات