تمكن من علاج حالات مستعصية:فلسطيني من نابلس يتميز في جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري في ألمانيا

تمكن من علاج حالات مستعصية:فلسطيني من نابلس يتميز في جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري في ألمانيا
نابلس - خاص دنيا الوطن-عمر عفانة

في حضرة أهل العلم ومروراً عبر محطات الزمن الى زمن المولد والنشأه في البلدة القديمه واحواشها العتيقه والعاب الطفوله مع صبية الحي , وكفاح أب عصامي روى بعرقه شجرة أثمرت بطيب المذاق وغد مشرق بألأمل , وسهر أم فاض صدرها عطفاً وحنواً على فلذات كبدها الذين ارضوها فارضاهم الله ,  من هنا تبدأ الحكايه , حكاية أسرة نابلسية مكافحة , هي اصل قصة النجاح لشاب نابلسي يافع متواضع ومبدع أكرمه الله بنعمة العلم .

 وفي مدرسة جعفر ابن ابي طالب كانت ولادة اخرى وانبعاث الطموح والتفوق في مراحل التعليم  الأساسي , ومروراً بمدرسة عمرو بن العاص والعامريه وقدري طوقان , تجدد الأمل وتعاظم الطموح , تميز وإبداع وتفوق في جميع مراحل الدراسة والثانوية العامه , وكانت النتيجه تميز في المعدل العام يؤهل حامله لتحقيق حلمه وأمنيته بدراسة علم الجينات في المانيا ..دنيا الوطن تروي تفاصيل قصة نجاح شاب فلسطيني أخذ على عاتقه اعادة احياء ذكر مدينته نابلس بمعالمها وعلمائها لتبقى كما كانت منبع اهل العلم والعلماء ..

 دنيا الوطن التقت الشاب الدكتور رامي مدحت عجعج جراح المخ والأعصاب والعمود الفقري في ألمانيا , حيث روى لدنيا الوطن أصل الحكاية , يقول الدكتور عجعج :"بفضل الله ورضى الوالدين ولذة مذاق مال الحلال لشقاء الأب الذي كان يوصل الليل بالنهار من أجل تحقيق حلمه برؤية أبنائه كما يتمنى لهم , وفقني الله بالحصول على معدل في الثانوية العامه يؤهلني لدراسة الطب كما تمنيت منذ النشأه , وساعدني في ذلك شقيقي  الأكبر والذي كان يدرس الطب أيضأ في المانيا البروفيسور وليد عجعج ولا انكر فضله ودوره البارز في تحفيزي على مواصلة تحقيق الحلم والطموح , حيث سافرت الى الى المانيا في العام 1994 وانا احمل في قلبي شوقأ للعودة منتصرأ الى الارض التي احببتها والمدينة التي عشقتها , احمل في ذاكرتي وصية والدتي (يا ولدي انت ذاهب لمهمة يجب ان ان تنجزها في اسرع وقت ممكن ) , وحالفني حظ الالتحاق بأكثر الجامعات عراقة (جامعة جوتنجن) وهي تأتي في الترتيب والتي تأتي في الترتيب الثالث على مستوى المانيا وضمن الأوائل على مستوى العالم.

ويضيف عجعج:"كرست جل جهدي ووقتي للدراسة والعلم ولم التفت يومأ الى ما يشغلني عن تأدية رسالتي وحفظ وصية والدتي , لا بل قررت الاسهام في التخفيف عن والدي وتوفير مصاريف الدراسه والاغتراب وعملت في مصنع معكرونه ومصنع للدهانات ثماني ساعات يوميا الى جانب جامعتي ودراستي , حيث كنت وفي كل عام دراسي اسجل تميزا وتفوقا لفت نظر ادارة الجامعه حيث حصلت في السنة الثالثه على منحة تعليميه من الالمان من السنة الثالثه وحتى السادسه حيث اسجل لهم عظيم شكري وامتناني لما قدموه لي من دعم في اكمال دراستي ".

ومن أجل خلق حالة الانسجام مع المرضى والاطلاع عن قرب على ادق التفاصيل في الحياة العمليه التحق عجعج بالعمل في مستشفى الجامعه اثناء سنوات الدراسه استثماراً للوقت حيث تمكن من تطوير نفسه بإشراف العديد من أهل العلم والمعرفه وأصحاب الخبرة  وهنا برز أيضا دور شقيقه البروفيسور وليد والدكتور جهاد جعاره واللذان قدما الدعم والمساندة للدكتور رامي طوال سنوات الدراسه .

 ويشير عجعج:"أثناء ذلك تولد طموح من جديد حيث عزمت على تقديم رسالة الدكتوراه في مجال علم الاعصاب وحصلت على الموافقه حيث اردت بذلك توفير اختصاص تفتقر له بلدي وهي بأمس الحاجه لمثل هذه التخصصات والتي تتعلق في علاج وجراحة الدماغ والأعصاب والعمود الفقري , حصلت على شهادة الدكتوراه بامتياز في نفس التخصص المذكور , وتلقيت عدة عروض مغريه في مراكز طبيه متقدمه على مستوى العالم ولكنني فضلت الاستمرار والخدمه كطبيب جراح في المخ والاعصاب والعمود الفقري واستشاري منذ عام 2009 وبقيت في المكان الذي ترعرت فيه على مدار عشرون عاما , وبفضل الله وتوفيقه قمت بأجراء عدة عمليات ناجحه ونادره في الاعصاب والغدد النخاميه وأوعية المخ, حيث تم تعييني نائب رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب".

 وردا على سؤال دنيا الوطن عما اذا كان ينوي العوده الى ارض الوطن لتوفير فرص العلاج للمرضى في فلسطين قال  عجعج:"ذلك من اهم اولوياتي وطموحاتي ان اعود الى بلدي واهلي وانا اعلم حاجتهم الماسه الى هذا التخصص , وحاولت ذلك بالفعل وحملت اوراقي وشهاداتي وكل ما  من شأنه دعم طلبي وقدمته لجهات الاختصاص ممثلة بوزارة الصحه , ولكنني للاسف وجدت نفسي في متاهة طويله ومعقده ولم اجد عنوان مؤهل للاطلاع على مؤهلاتي العلميه ولا من يقدرها , وتجرعت مرارة الصبر مرات عديده محاولا شرح اهمية تخصصي ومكانتي العلميه في المجتمع الالماني ولكن ايضا تم اقصائي بشكل او بأخر ولم أجد اي اسباب تشجعني على تحمل المزيد وانا ارى نفسي اكاد اخسر كل ما بنيته في الدوران بين اروقة الوزاره دون جدوى فقررت العودة الى المانيا ومواصلة العمل هناك , ولكن ذلك لم يمنعني من تقديم اي خدمة او استشارة طبيه او حتى اجراء اي عملية ضمن تخصصي في مجتمعي ووطني".

حالة الفتاة ضحى..مثال حي 

دنيا الوطن رافقت الدكتور رامي لزيارة حالة مرضيه لفتاه نابلسيه تعرف على حالتها بواسطة شقيقه البروفيسور وليد والذي اشار على ذويها بضرورة تحويلها الى المانيا , وعند زيارة منزل الفتاة (ضحى محمد عثمان) طالبه في جامعة النجاح الوطنيه , شهدت دنيا الوطن الاستقبال الحار والخاص للطبيب والانسان الذي اعاد لهذه الاسرة بفضل الله فرحة انتزعها بعض الاطباء في الوطن وذلك عندما تعرضت ضحى لحالة الاغماء وفقدان الوعي التام وتم نقلها الى المستشفى وهي في حالة حرجه , وبعد اجراء عدة فحوصات وفي عدة مراكز ومستشفيات قيل لها انه شد عضل , بينما تبين فيما بعد انه ورم , حيث قال لها أحد الأطباء , ان حالتها ميئوس منها وسوف تتعرض للشلل التام وقام بتصويرها على هاتفه المحمول بهدف عرضها على طلابه.
 تقول ضحى لدنيا الوطن:" لقد وصلت الى مرحلة الياس والاحباط وانا استمع الى ما يقوله الاطباء حول حالتي الميؤوس منها وبلغ الامر مرحلة الانهيار النفسي لشدة القلق , ولكن اسرتي اصرت على متابعة الامر واطلع على حالتي البروفيسور وليد عجعج وشخص حالتي بدقه متناهيه ونصح بتحويلي الى المانيا مطمئنا انني سألاقي العلاج اللازم والشافي , حيث بدأ الأمل يتسلل الى قلبي ولكن بحذر ".
وتكمل والدة ضحى السيده ام ابراهيم الحديث لمراسل دنيا الوطن :"بعد عناء طويل ما بين المراكز الطبيه والاطباء حصلنا على تحويله جزئيه الى المانيا ولمجرد ان وصلنا هناك قام الدكتور رامي باستقبالنا خير استقبال كما الطاقم الطبي هناك , حيث شعرنا بقيمة الانسان واهميته , وباشرو بإجراء الفحوصات اللازمه بالتفاصيل الدقيقه وقام باجراء العمليه البروفيسورالدكتور رالف بيكر والدكتور رامي عجعج واستمرت العمليه 12 ساعه متواصله وتمت بنجاح ولله الحمد , وهاهي ضحى الان كما ترونها لا تعاني من اي مضاعفات وفي صحة جيده جدا ولله الحمد , ونحن نستغل هذه الفرصه ومن خلال دنيا الوطن نتوجه اليهم بجزيل الشكر والتقدير على ما بذلوه من جهد ومهنية عاليه في التعامل مع حالة ابنتي ضحى ومعي انا كمرافقة حيث لقيت نفس القدر من الاهتمام والاحترام حتى في التنقل والسفر".

 دنيا الوطن رافقت الدكتور رامي في جولته حيث مكان النشأه في البلده القديمه وفي حييه القديم وصحبة الطفوله ومدرسته وجيرانه , يتجول يراقب الماره وعفوية الحياه النابلسيه الشعبيه متعطشا لاستذكار لحظات من الزمن الجميل , يذكر معلميه بالخير ويستذكر سيرتهم العطره , ولسان حاله يقول حق علي لهذه البلد ان اخدمها كما احتضنتني صغيرا , ويختتم الدكتور رامي حديثه لدنيا الوطن كما بدأ:" هذا من فضل ربي ورضى الوالدين"..

 ,الدكتور رامي عجعجع , متزوج من سيدة فلسطينيه من جنين وتعمل معه في نفس المستشفى في المانيا وأب لثلاثة اطفال , عمار , عاليه , يونس.

وزير الصحة يرحب بالكفاءات

دنيا الوطن التقت  د .جواد عواد وزير الصحه الفلسطيني وعرضت عليه حكاية الدكتور رامي مع البيروقراطية ،فأبدى استعداده التام لتوجيه دعوه رسميه للدكتور رامي عجعج بهدف الاستفاده من خبرته في القطاع الصحي الفلسطيني لا سيما وانه من ذوي الاختصاصات النادره وغير المتوفره في الوطن وبالتالي يعتبره ثروة وطنيه لا يمكن القبول بإقصائها , كما أكد على ان الوزارة لن تؤول جهداً في استقطاب جميع الكفاءات الفلسطينيه من خارج البلاد واحتوائهم ضمن المؤسسات الطبيه في الوطن .

 ووعد د.عواد بمتبعة ملف الدكتور رامي بشكل شخصي وتذليل العقبات التي من شأنها تسهيل عملية دمجه في المؤسسات الطبيه الفلسطينيه لخدمة ابناء شعبه ووطنه .








التعليقات