هل نحن أما السبع النحاف ؟
هل نحن أما السبع النحاف ؟
بقلم:د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مستقل
سعدنا كثيرا للمصالحة ورفضنا الانقسام منذ يومه الأول, لأن الوطن لا يتجزأ, والوطن أنا وأنت وليس يا أنا يا أنت, نعم هكذا ننظر إلي موضوع الوطن برمته.
ولكن منذ حدوث المصالحة وهي ليست ببعيدة لم يتغير علينا شيء بل بالعكس, أغلقت البنوك وتعطلت مرافق عمل جديدة في البلد مما أضاف كارثة جديدة إلي كوارث قطاع غزة المنكوب , وعاد انقطاع التيار الكهربائي ينفذ بكل أمانه ودون هوادة رغم الصيف الشديد ولم يراعي تأثير الطقس علي كبار السن ولا طلاب الثانوية الذين قضوها في ظلام دامس طيلة العام , وعلي الرغم من أن قطر قامت بدفع عشرة ملايين دولار تكلفة تشغيل محطة غزة للفترة القصيرة المقبلة,ولا نعرف ما هو سبب هذا الانقطاع المجدول .
أما المعبر الذي يدمي قلوبنا والذي أدي إلي وفاة عدد من المرضي أو سوء أحوالهم الصحية, والذي فصلنا عن أبنائنا وبناتنا, وضيع علينا الكثير من أعمالنا, فقد كان يفتح بين الفينة والفينة, وهو الآن مغلق بشكل كامل , ولا يفتح إلا للحج والعمرة, وهذا شيء جميل أن يسمح لنا بممارسة الشعائر الدينية ولكن ارحمونا وارحموا مرضانا, لقد سمعنا من قادة كبار أن المعبر سيفتح علي مصراعيه.
وعودة إلي المرتبات , لقد كان هناك حوار واتفاقيات بين الفصيلين الكبيرين, ولماذا لم يؤخذ في الحسبان وضع حلول تنفذ مع توقيع اتفاق المصالحة ؟ولنفترض أن هذا لم يؤخذ بعين الاعتبار ! اليس من الممكن وضع حلول مؤقتة لحل مشاكل الناس
المرتبات بصرف النظر عن مستقبليها مهمة جدا للناس فبدونها سوف ينهار المجتمع الغزي بالكامل,وحياة الناس وأشغالهم قائمة علي المرتب , وهناك عمال وفقراء ومتسولين, فعدم صرف المرتب سوف يزيد من الفقر والجوع والمرض وسوف يراكم المسئوليات علي أولياء الأمور في شتي المجالات وخاصة الأسر التي ترسل أبنائها إلي الجامعات ولا تستطيع دفع الرسوم الجامعية والجامعات تعمل بالرسوم ومن دونها لا تستطيع دفع مرتبات موظفيها, والحديث يطول عن باقي المؤسسات والقطاعات الأخرى المتضررة من عدم دفع المرتبات.
لقد تعبنا من السبع العجاف التي استهلكتنا واستنفذت قوانا ولم تبقي لنا من النفس الطويل إلا العصبية والنظرة التشاؤمية والتي بينت عيوبنا وأسقطت عنا ورقة التوت.
وحتى نطوي هذه الصفحة خلف ظهورنا علينا أن نبدأ العمل حالا لحل مشكل غزة
لماذا لا تقوم الحكومة بعمل برنامج طوارئ يتم من خلاله فتح المعبر وفتح البنوك ودفع المرتبات, وإعادة تشغيل محطة الكهرباء بكامل طاقتها, ونحن مقبلون علي صيف حار وشهر صيام .
لا أريد أن أكون متشائما, ولكن خاب ظني, فقد كنت أتوقع عكس ما يحدث الآن
وأنا أخشي كثيرا أن علينا الآن أن نجرب السبعة النحاف
[email protected]
بقلم:د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مستقل
سعدنا كثيرا للمصالحة ورفضنا الانقسام منذ يومه الأول, لأن الوطن لا يتجزأ, والوطن أنا وأنت وليس يا أنا يا أنت, نعم هكذا ننظر إلي موضوع الوطن برمته.
ولكن منذ حدوث المصالحة وهي ليست ببعيدة لم يتغير علينا شيء بل بالعكس, أغلقت البنوك وتعطلت مرافق عمل جديدة في البلد مما أضاف كارثة جديدة إلي كوارث قطاع غزة المنكوب , وعاد انقطاع التيار الكهربائي ينفذ بكل أمانه ودون هوادة رغم الصيف الشديد ولم يراعي تأثير الطقس علي كبار السن ولا طلاب الثانوية الذين قضوها في ظلام دامس طيلة العام , وعلي الرغم من أن قطر قامت بدفع عشرة ملايين دولار تكلفة تشغيل محطة غزة للفترة القصيرة المقبلة,ولا نعرف ما هو سبب هذا الانقطاع المجدول .
أما المعبر الذي يدمي قلوبنا والذي أدي إلي وفاة عدد من المرضي أو سوء أحوالهم الصحية, والذي فصلنا عن أبنائنا وبناتنا, وضيع علينا الكثير من أعمالنا, فقد كان يفتح بين الفينة والفينة, وهو الآن مغلق بشكل كامل , ولا يفتح إلا للحج والعمرة, وهذا شيء جميل أن يسمح لنا بممارسة الشعائر الدينية ولكن ارحمونا وارحموا مرضانا, لقد سمعنا من قادة كبار أن المعبر سيفتح علي مصراعيه.
وعودة إلي المرتبات , لقد كان هناك حوار واتفاقيات بين الفصيلين الكبيرين, ولماذا لم يؤخذ في الحسبان وضع حلول تنفذ مع توقيع اتفاق المصالحة ؟ولنفترض أن هذا لم يؤخذ بعين الاعتبار ! اليس من الممكن وضع حلول مؤقتة لحل مشاكل الناس
المرتبات بصرف النظر عن مستقبليها مهمة جدا للناس فبدونها سوف ينهار المجتمع الغزي بالكامل,وحياة الناس وأشغالهم قائمة علي المرتب , وهناك عمال وفقراء ومتسولين, فعدم صرف المرتب سوف يزيد من الفقر والجوع والمرض وسوف يراكم المسئوليات علي أولياء الأمور في شتي المجالات وخاصة الأسر التي ترسل أبنائها إلي الجامعات ولا تستطيع دفع الرسوم الجامعية والجامعات تعمل بالرسوم ومن دونها لا تستطيع دفع مرتبات موظفيها, والحديث يطول عن باقي المؤسسات والقطاعات الأخرى المتضررة من عدم دفع المرتبات.
لقد تعبنا من السبع العجاف التي استهلكتنا واستنفذت قوانا ولم تبقي لنا من النفس الطويل إلا العصبية والنظرة التشاؤمية والتي بينت عيوبنا وأسقطت عنا ورقة التوت.
وحتى نطوي هذه الصفحة خلف ظهورنا علينا أن نبدأ العمل حالا لحل مشكل غزة
لماذا لا تقوم الحكومة بعمل برنامج طوارئ يتم من خلاله فتح المعبر وفتح البنوك ودفع المرتبات, وإعادة تشغيل محطة الكهرباء بكامل طاقتها, ونحن مقبلون علي صيف حار وشهر صيام .
لا أريد أن أكون متشائما, ولكن خاب ظني, فقد كنت أتوقع عكس ما يحدث الآن
وأنا أخشي كثيرا أن علينا الآن أن نجرب السبعة النحاف
[email protected]

التعليقات