مهرجان الثقافة والتراث الفلسطيني "عودة" في مدينة نحف

مهرجان الثقافة والتراث الفلسطيني "عودة" في مدينة نحف
رام الله - دنيا الوطن- يوسف خضر
 يواجه المجتمع الفلسطيني في الداخل تحديين يسيران بشكل متداخل التحدي الأول في مواجهة ذاته: بناء مؤسساته ألسياسية الاقتصادية والثقافية المختلفة التي تستطيع أن تعبر عن وخصوصيته انتماءه احتياجا ته وتطلعاته للحوار والبناء بين مختلف تياراته السياسية ألفاعلة بناء ديمقراطيته والتحدي ألثاني في مواجهة ألآخر الدولة بسياساتها ومؤسساتها وفكرها.لذا يجب التشديد على ضرورة التصدي الثقافي لسياسات التشويه المؤسّساتيّة الرسميّة التي يتعرض لهما المجتمع الفلسطيني داخل الكيان الصهيوني .فنحن الفلسطينيون الباقيون في ألوطن نعاني من "أزمة هوية" تبلغ فداحتها حدّ قطعنا عن الجذور وإحالتنا إلى مسوخ. فأزمة الهوية التي يعاني منها الفلسطينيون، هنا، هي أزمة وجود وصناعة الهوية بحسب الخطاب والمصالح والسياسات الصهيونية هي أقرب ما تكون لسياسات "محو هوية"، وهنا يتجسد عمق وخطورة الأزمة. وهكذا فإن النتيجة كانت  اكثر من مليون ونصف فلسطيني يعيشون خليطا من ثقافة فلسطينية تتحول لدى كثيرين، إلى فولكلور باهت مصطنع ومشوّه، وثقافة صهيونية يتبناها هؤلاء دون أن يكون بها أي تعبير عن جمالياتنا واحتياجاتنا أو وجودنا، إنما تعبر عن إنكارنا والاستهتار بنا، كما أنها تعبير عن اغترابنا وغربتنا، فهي ثقافة أخذت منا وعصرتنا دون أن تعترف بنا لذا تعزّز إيماننا بضرورة-

·         *  محاربة محاولات الأسرئلة وبرامج التغريب المؤسساتية الصهيونية التي تهدف الى طمس هويتنا الثقافية والوطنية

·         * التعريف بقضية شعبنا وهويته المتميزة امام مجموعة اهداف تنتمي لشعوب مختلفة كون الفن لغة عالمية

·         *  نشر الثقافة الفلسطينية والحفاظ على الموروث الفكري النضالي والفني الفلسطيني

 

من هذا المنطلق  وهذه الرؤية التي تتبناها حركة صمود فلسطين بادرت  ناديا اسماعيل مؤسسة ومديرة الحركة وبالتعاون مع مسرح المجد بإدارة الفنان إياد الشيتي بتنظيم  أضخم مهرجان تراثي فلكلوري ، حيث شهد المهرجان حضور الالاف من مختلف المناطق من جنوب فلسطين وحتى شمالها . ورغم المضايقات ومحاولات الافشال التي تعرضت لها مؤسسة حركة صمود ومديرتها ناديا اسماعيل من قبل المؤسسات الصهيونية والمتواطئين معها من ابناء شعبنا الا ان هذه المحاولات باءت بالفشل الذريع وتم استكمال المشروع ليشارك به الاف من ابناء شعبنا الفلسطيني .

بدأ البرنامج مساء  الخميس29/5/2014 فعاليات مهرجان الثقافة والتراث الفلسطيني ( عودة ) والتي استمرت حتى يوم السبت 31/05/2014 ولمدة ثلاثة أيام في المتنزه البلدي في بلدة نحف بمشاركة الالاف من المواطنين وعدد من الشخصيات البارزة في الوسط العربي والفني  والمؤسسات الثقافية وبحضور رؤساء المجالس المحلية في الشاغور ( السيد عمر إسماعيل نحف ,  السيد  عباس تيتي البعنة ,  السيد  سليم صليبي مجد الكروم ) بالإضافة الى العديد من ضيوف الشرف الشيخ صياح الطوري ، الأسير المحرر سامر العيساوي والأسير المحرر محمد كناعنة،  والعديد من الشخصيات المرموقة من القرى والمدن على مستوى الوسط العربي الفلسطيني.

بدأت فعاليات اليوم الأول بكلمة لمقدم الحفل وسكرتير المجلس المحلي نحف جمال فطوم للتعريف عن ماهية المهرجان والأهداف التي يرمي إليها المهرجان تلته كلمة شكر وتقدير لمديرة المهرجان السيدة ناديا إسماعيل والتي شكرت بدورها كل من دعم ويدعم في إنجاح هذا المهرجان الأول من نوعه في نحف والمنطقة داعية كل المواطنين من نحف وخارجها بالمشاركة في إيام المهرجان .

تلى الكلمات عرض لفرقة الكشاف البلدي نحف بإدارة منتصر فطوم ليفتتح بذلك البرنامج الممتع لليوم الأول من المهرجان , بعدها قدم شيخ العراقيب في النقب الشيخ صياح الطوري حكايته للحاضرين موضحا أهمية الحفاظ على الأرض والهوية الفلسطينية رغم كل الصعوبات التي يواجهها الشعب الفلسطيني في الداخل ، كما وتتابعت فقرات المهرجان أحداثها وتعالت معزوفات فرقة حق للأغنية الفلسطينية الملتزمة بإدارة الأستاذ خضر شما , كما كانت هنالك فقرة فنية رائعة (ستاند أب كوميدي) من كلمات وضحكات سامي فانوس , وأخيرا اختتمت فرقة المجد للدبكة الشعبية  فعاليات اليوم الأول بعروض رائعة وسعيدة أدخلت البهجة والفرح لكل المشاركين , كما للجمهور كانت له حصة في الرقص والدبكات بمشاركة أعضاء فرقة المجد ليطفو بذلك روح الألفة والمحبة والنجاح على أيام المهرجان.

واليوم الثاني تخلله العديد من الفقرات المميزة والتي بدأتها  فرقة علاء عزام بالغناء الأصيل الملتزم ، تلاها فقرة ستاند اب مع سعيد سلامة الذي أضفى نوع من المرح ورسم إبتسامة على وجوه الحاضرين . وبصوتها وكلماتها ألقت الطفلة المتألقة رونق عثامنة أجمل قصائدها وأدخلت روح الكلمات لداخل الجمهور ،  وأخيرا اختتمت فرقة العودة  للدبكة الشعبية  فعاليات اليوم الثاني بعروض رائعة وسعيدة أدخلت البهجة والفرح لكل المشاركين من فلكلور شعبي ودبكات ورقصات متنوعة  .

واليوم الثالث بدأتها بكلمة الطالبة سلام عبد الكريم تحدثت فيها عن واقعنا وعن تمسكنا بتاريخنا  . ثمّ استمتعنا بقصائد الشاعر هلال الهندي الذي تلى علينا بعض من قصائده الجميلة ذات المواضيع التي تتلاءم مع موضوع الحفل. تلته كلمة من مديرة المشروع والقائمة عليه السيّدة ناديا اسماعيل التي شكرت كل من قدّم يد المساعدة ومن ساهم في انجاح هذا المشروع الضخم الأول من نوعه في المنطقة. قدّم لنا الممثّل الفنّان إياد شيتي -مسرح المجد- مسرحيّة حريّة المميّزة التي تناولت التاريخ الفلسطيني منذ الحكم العثماني وحتّى يومنا هذا .تمّ تكريم القائمين على الحفل بهدايا تذكاريّة تقدمة من جمعيّة جذور القدس. اختتمت الأمسية بفقرة فنيّة ودبكة شعبيّة. ثمّ قام الجمهور هو أيضا بالنزول الى المسرح والمشاركة بالدبكة .

وبكلمته شكر رئيس المجلس المحلي نحف السيد عمر اسماعيل  أهل البلد والحضور اللائق والجماهيري الهائل حول المهرجان الذي تواصل على ثلاثة أيام شاكرا كل الجهود التي بذلت في أنجاح المشروع , خاصا بالذكر مؤسسة حركة صمود والمديرة الإدارية للمهرجان السيدة ناديا اسماعيل ومدير مسرح المجد للإنتاج الفني الفنان اياد شيتيى, حيث عملوا جاهدين على التواصل الفعال مع كافة المراكز والأقسام والفئات لتجهيز وأقامه المشروع في نحف مضيفا بذلك شكره لجميع أعضاء المجموعة من نساء ورجال, ومن الشباب الخير المتطوع .

وفي كلمة للسيدة نادية اسماعيل : هنـأت أهل بلدة نحف على أنجاز وإنجاح المهرجان الأول للثقافة والتراث في نحف داعية للالتفاف حول كل ما هو خير لمصلحة نحف ومواطنيها , كما وشكرت جميع الأعضاء والمتطوعين من أهل نحف وخارجها. وأضافت أننا هنا نقدم صورة حية بأهمية العمل المشترك للجميع لبناء أسس الثقافة والهوية وأهميتها في  نجاح حياة المجتمع والشباب. الفلسطيني

وفي حديث  مع  مدير مسرح المجد للإنتاج الفني الفنان اياد شيتي ( حيفا ),حيث شكر  بدوره المجلس المحلي نحف وأهل نحف جميعا على مشاركتهم في إنجاح العمل الضخم وعلى دعمهم المعنوي لفعاليات هذا المهرجان حيث ساهموا في انجاح هذه الانشطة لما له من اثر في تنشيط الثقافة وإرساء مشاعر الاخوة والمحبة في المجتمع .

كما كرمت السيدة حنان القاق ( مديرة جمعية جذورنا للأشغال اليدوية المطرزة للتراث الشعبي الفلسطيني) العاملين على أنجاح المشروع من مسرح المجد حيفا ( الفنان أياد شيتي ) ومن نحف (السيدة ناديا أسماعيل , والسيدة شادية عباس).كما وشكرت كل الذين ساهموا في تخطيط وأداره العمل في تقديرا لدورهم في أنجاح المشروع.

كل هذا بالاضافة الى الندوات السياسية بمواضيع التهجير , حقوق الانسان , الاسرى

ولا ننسى فقرة الصباح لأطفالنا الأعزاء الذي لعبوا بالألعاب المائية والمنتفخات برفقة فرقة إضحك وكيّف التي لازمت المهرجان على ايامه الثلاثة كفقرة ترفيهيه للأطفال . كما برز دور المتطوعين الذين اضفوا رونقًا وطابع العطاء .































  

التعليقات