حزب الله السوري.. أفراده يفرزون بشرائط ملونة أقلها مرتبة الحمراء!

رام الله - دنيا الوطن
مع تزايد الخسائر في صفوف القوات النظامية السورية والمليشيات الشيعية القادمة من دول الجوار، بدأت مجموعات تتبع الحرس الثوري الايراني تجنيد شبان سوريين من منتسبي قوات الدفاع الوطني (الشبيحة) وابتعاثهم إلى معسكرات تدريب في ايران وجنوب لبنان، ليكونوا عماد حزب الله السوري، وهو كيان جديد بدأت طهران جعله الأقوى والأكثر اخلاصا لها في الداخل السوري.

وفي هذا الخصوص، قالت مصادر عليمة من داخل المولود الجديد "إن قوات الحرس الثوري الايراني التي قدمت إلى سوريا منذ بدء الأزمة، عمدت الشهر الماضي إلى تجنيد آلاف الشبان السوريين، ومن ثم نقلهم إلى معسكرات داخل ايران وجنوب لبنان لإخضاعهم إلى تدريبات مكثفة على الأسلحة الفردية الحديثة من قبيل إم 16 وإم30، وعلى تكتيكات الاقتحام والمداهمة وحرب الشوارع، بالإضافة إلى التدريبات الخاصة بكشف المتفجرات ومراقبة المشبوهين".

وأضافت المصادر أنه "يتم إخضاع المتدربين إلى دروس دينية مكثفة أيضا، تتضمن تعليمهم أسس العقيدة الاسلامية وفق المذهب الشيعي الجعفري، حيث يقوم التنظيم الجديد على هذا المذهب ويشترط على المنتسبين إليه اعتناقه".

وأوضحت أن "الدفعة الأولى من عناصر الحزب عادت إلى سوريا قبل نحو أسبوعين، وبدأت استلام النقاط الحساسة داخل العاصمة السورية، لا سيما حواجز طريق بيروت دمشق الدولي، وطريق جديدة يابوس-المزة".

وقال مصدر مماثل "إن التنظيم الجديد وضع حواجزه عند جميع النقاط الاستراتيجية داخل دمشق، خصوصا عند ساحة الامويين باتجاه أبو رمانة، وساحة الامويين باتجاه مشفى الشامي، وساحة عدنان المالكي، واستراد الزاهرة، ودوار كفرسوسة- مدخل المربع الأمني".

وأضاف "أن حواجز حزب الله السوري تعرف من خلال راياته المشابهة لرايات حزب الله اللبناني الصفراء، والتي تختلف عنها فقط بإضافة كلمة سوريا بدلا من كلمة لبنان في أسفل الشعار، كما يرتدي منتسبو الحزب السوري ملابس عسكرية مموهة غامقة اللون مطابقة لملابس الحزب اللبناني مع وجود شارة حزب الله السوري على أكتافهم".

وأردف "لكن عناصر حزب الله السوري يفرزون بشرائط ملونة تربط على معاصمهم يختلف لونها باختلاف الخلفية الدينية للعنصر، فالعنصر الشيعي المولد يربط شريطة صفراء على معصمه، ويعتبر هذا الأخير الأعلى مرتبة بين عناصر التنظيم الجديد، يليه العنصر الذي يربط شريطة برتقالية اللون، وهو المقاتل الذي ينحدر من الطائفة العلوية قبل أن يعتنق المذهب الجعفري، أما الاقل مرتبة فهو العنصر الذي يربط الشريطة الحمراء، ويكون من ابناء الطائفة السنية قبل إعلان تشيعه".

ويقول مصدر آخر "إن أصحاب الشرائط الحمراء عادة ما يتم تكليفهم بالمهام الخطرة، كمشاركتهم مؤخرا في القتال على جبهة المليحة داخل الغوطة الشرقية وفي منطقة نوى بمحافظة درعا".

ويضيف المصدر "أن أعضاء التنظيم الجديد يحصلون على امتيازات إيرانية كبيرة، ويتراوح أجر العنصر العادي بين 500 و1000 دولار أمريكي أي ما يعادل 85 إلى 170 ألف ليرة سورية، في مقابل أجر زهيد يتراوح بين 15 و25 الف ليرة لمنتسبي الدفاع الوطني وكتائب البعث".

وكانت وكالة فارس الإيرانية قد نشرت قبل أيام تصريحات لافتة لأحد قادة الحرس الثوري، الجنرال حسين همداني، قال فيها إن بشار الأسد "يقاتل نيابة عن إيران"، وأكد استعداد بلاده إرسال 130 ألفا من عناصر قوات التعبئة "الباسيج" إلى سوريا، وتحدث عن تشكيل "حزب الله سوريا".

وأعرب همداني وهو قائد سابق لـ"فيلق محمد رسول الله" عن رضاه إزاء الوضع في سوريا، زاعماً أن حكومة الأسد "تعيش ظروفاً أفضل مقارنة بمعارضيها".

وأكد العسكري الإيراني البارز "تشكيل حزب الله السوري"، الذي وصفه بـ"حزب الله الثاني" بعد حزب الله اللبناني، قائلاً: "بعون الله استطاع الإيرانيون تكوين حزب الله الثاني في سوريا".

وشدد على أن إيران "تقاتل اليوم في سوريا دفاعاً عن مصلحة ثورتها"، معتبرا أن أهمية هذه الحرب "لا تقل أهمية عن الحرب العراقية الإيرانية".

وكشف أن 130 ألف مقاتل من قوات الباسيج المدربة "تستعد للذهاب إلى سوريا".

وعند الحديث عن العلاقات بين طهران ودمشق منذ انتصار الثورة الإيرانية عام 1979 والتعاون المشترك بينهما خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980- 1988)، قال الجنرال إن "بشار الأسد يقاتل نيابة عنا".

وأضاف أن بلاده "شكلت مقرات في مختلف المحافظات الإيرانية لدعم سوريا وشعبها".

التعليقات