صدمته سيارة عسكرية.."ناصر":يتفوق في دراسته للعام الثامن على التوالي من داخل العناية المركزة..صور
غزة - خاص دنيا الوطن- أسامة الكحلوت
لم يكن يعرف الطفل ناصر البحيصى " 17 عاما " أن حضوره لفرح احد أقاربه مطلع عام 2006 ، وتزينه بأجمل الملابس سيكون الأخير له بوجوده بهذه الطلة البهية بملابسه الجميلة بين أقاربه ، بعدما صدمته سيارة عسكرية كانت تسير بسرعة فائقة في أزقة شوارع مخيم دير البلح .
لحظات مرت كالصاعقة على أسرته بعدما نقل لمستشفى الشفاء بغزة ليمكث في العناية المركزة مدة 3 أشهر ، ثم جرى تحويله لمستشفى داخل الخط الأخضر في أراضينا المحتلة ، لتصدر إدارته تقريرا بعدها بإصابته بالحبل الشوكى وكسور في الفقرة الثانية ويتطلب ذلك لعملية في دول غربية ، ليعود بعدها لحياة جديدة في القطاع مرفقة بشلل رباعي .
وانتقل ناصر لحياته الجديدة بشكل جديد ليستقر في غرفة خاصة داخل قسم العناية المركزة في مستشفى شهداء الأقصى بالقرب من منزله ، في غرفة صغيرة لا يسمع فيها إلا أصوات الأجهزة الطبية وتنتشر فيها رائحة الأدوية التي يتناولها يوميا ، معتمدا على جهاز تنفس صناعي ورعاية الأطباء له بعدما فقد القدرة على كل شئ .
سمير البحيصى والد الطفل وهو موظف متقاعد في السلطة الوطنية الفلسطينية حول حياته لنظام جديد بعدما استقر طفله في المستشفى ، حيث قال لدنيا الوطن" أصيب ناصر بصدمة من سيارة عسكرية أفقدته كل شئ ، ويقيم في غرفته في العناية المركزة منذ تسع سنوات ، وليس بامكانى اصطحابه لمنزلي نظرا لارتباطه بجهاز التنفس الصناعي ، ومن الممكن أن يتوقف قلبه في اى لحظة خلال تنقلاته ، ويعتني به داخل المستشفى طاقم من الايدى الرحيمة .
وعلى الرغم من حالة الشلل الكامل والعجز إلا أن ناصر يعد من المتفوقين في الدراسة ، ولا تتعدى أحلامه سوى فرصته في العلاج والقدرة على التنفس بشكل طبيعي والتحرر من جهاز التنفس الصناعي والعناية المركزة ، وجميعها أحلام متواضعة إلا أنها مرتبطة بحرية الحركة وممارسة الحياة بشكل طبيعي بدون تحكم .
وبرغم إصرار والده في الاهتمام بعلاجه فقط إلا أن إصرار ناصر دعاهم لتلبية طلبه في إكمال تعليمه من داخل غرفة العناية المركزة ، وقد التحق في جميع المراحل التعليمية رغبة منه في إكمال تعليمه مثل أصدقائه ، وأملا بالعلاج والشفاء ليخرج من العناية حاملا شهادات تفوقه معه التي تتزين حوله .
وبكلمات قاطعتنا وخرجت من ناصر على سرير العلاج رافقتها دموع الحاضرين قال لمراسل دنيا الوطن" مشتاق للبحر واصحابى واقاربى والمدرسة وأشتاق للمشي والتحرك ونفسي أتعالج "
أمنيات مشروعة لكنها ممنوعة هي حال الطفل ناصر البحيصى الذي يرقد على سرير الشفاء منذ ثمانية سنوات مصابا بشلل رباعي ، يرافقه جهاز تنفس صناعي لو ابتعد عنه يموت خلال دقائق .
فالمرض الذي شل حركته لم يشل إرادته بعدما حصل على الامتياز خلال جميع المراحل التعليمية التي التحق بها منذ وجوده داخل المستشفى معتمدا على قدرته في الحفظ ، حيث تفرغ لتدريسه بعض أقاربه ووالدته حتى الأطباء داخل القسم ، حالما بيوما يعود فيه لبيته على قدميه بعد فرصة علاج تعيده للحياة الطبيعية .
ويعتبر والده غرفة العناية المركزة التي يقيم فيها طفله ناصر هي جزء من بيته ، حيث يتوافد إليها هو وأسرته منذ ثمانية سنوات ، وقال لمراسلنا" نوزع يومنا ما بين الزيارات العائلة ومتابعة ناصر داخل المستشفى ، وتزوره والدته في الصباح وتقدم له الإفطار وتدرسه لغاية العصر ، ثم يأتي المدرس ليدرسه ساعتين يوميا ، ثم أزوره أنا وإخوانه في المساء لنقدم له وجبة العشاء "
ولحبهم لناصر تفرغ شقيقه الأكبر لدراسة العلاج الطبيعي في الجامعة ليعمل على تدليل ناصر داخل المستشفى ، متسائلا والده " إلى متى سيبقى ناصر على هذا الحال؟ ، فان لم يكن بسبب دهسه بسيارة عسكرية فليكن لأنه طفل فلسطيني يتوجب علاجه ومتابعته على الأقل للتحرر من الأجهزة الطبية التي ترافقه " موجها كلماته للمسئولين .
وتحتفل الأسرة كل عام بعيد ميلاد ناصر داخل غرفته في العناية المركزة برفقة أسرته وأقاربه ، مخففين عنه الآم المرض الذي ألزمه السرير منذ ثمانية سنوات .
وقد هاتف الرئيس محمود عباس والد الطفل وابلغه بتبني علاجه ، إلا أن أسرته لم تلمس شئ ولم يتم التواصل معهم حتى ألان لإجراءات علاجه من الجهات المختصة بحسب والده .
ويدخل ناصر عامه التاسع على سريره دون تحرك في قلوب المسئولين ، حيث يحتاج لزراعة خلايا جذعيه في جسده ، وبحسب تقرير المستشفى داخل الخط الأخضر فانه لم تتوفر هذه العمليات في الدول العربية ، وتتوفر في دول غربية بتكلفة مرتفعة .
ووجه سمير البحيصى مناشدته للمسئولين بضرورة علاج طفله ناصر ، وتلبية رغبته لعيش مثل باقي الأطفال وممارسة حياته التي حرم منها منذ طفولته .
الحق في الحياة والحق في التعليم ستبقى شعارات لا تصمد أمام قسوة الواقع والحصار وإغلاق المعابر في قطاع غزة ، وسيبقى ناصر رهينة أمل ولو ضئيل بفرصة علاجه مع تطور الطب في العالم ، وسينتظر هذا الأمل على سريره داخل المستشفى لسنوات ليس لشئ سوى انه ولد في غزة .







لم يكن يعرف الطفل ناصر البحيصى " 17 عاما " أن حضوره لفرح احد أقاربه مطلع عام 2006 ، وتزينه بأجمل الملابس سيكون الأخير له بوجوده بهذه الطلة البهية بملابسه الجميلة بين أقاربه ، بعدما صدمته سيارة عسكرية كانت تسير بسرعة فائقة في أزقة شوارع مخيم دير البلح .
لحظات مرت كالصاعقة على أسرته بعدما نقل لمستشفى الشفاء بغزة ليمكث في العناية المركزة مدة 3 أشهر ، ثم جرى تحويله لمستشفى داخل الخط الأخضر في أراضينا المحتلة ، لتصدر إدارته تقريرا بعدها بإصابته بالحبل الشوكى وكسور في الفقرة الثانية ويتطلب ذلك لعملية في دول غربية ، ليعود بعدها لحياة جديدة في القطاع مرفقة بشلل رباعي .
وانتقل ناصر لحياته الجديدة بشكل جديد ليستقر في غرفة خاصة داخل قسم العناية المركزة في مستشفى شهداء الأقصى بالقرب من منزله ، في غرفة صغيرة لا يسمع فيها إلا أصوات الأجهزة الطبية وتنتشر فيها رائحة الأدوية التي يتناولها يوميا ، معتمدا على جهاز تنفس صناعي ورعاية الأطباء له بعدما فقد القدرة على كل شئ .
سمير البحيصى والد الطفل وهو موظف متقاعد في السلطة الوطنية الفلسطينية حول حياته لنظام جديد بعدما استقر طفله في المستشفى ، حيث قال لدنيا الوطن" أصيب ناصر بصدمة من سيارة عسكرية أفقدته كل شئ ، ويقيم في غرفته في العناية المركزة منذ تسع سنوات ، وليس بامكانى اصطحابه لمنزلي نظرا لارتباطه بجهاز التنفس الصناعي ، ومن الممكن أن يتوقف قلبه في اى لحظة خلال تنقلاته ، ويعتني به داخل المستشفى طاقم من الايدى الرحيمة .
وعلى الرغم من حالة الشلل الكامل والعجز إلا أن ناصر يعد من المتفوقين في الدراسة ، ولا تتعدى أحلامه سوى فرصته في العلاج والقدرة على التنفس بشكل طبيعي والتحرر من جهاز التنفس الصناعي والعناية المركزة ، وجميعها أحلام متواضعة إلا أنها مرتبطة بحرية الحركة وممارسة الحياة بشكل طبيعي بدون تحكم .
وبرغم إصرار والده في الاهتمام بعلاجه فقط إلا أن إصرار ناصر دعاهم لتلبية طلبه في إكمال تعليمه من داخل غرفة العناية المركزة ، وقد التحق في جميع المراحل التعليمية رغبة منه في إكمال تعليمه مثل أصدقائه ، وأملا بالعلاج والشفاء ليخرج من العناية حاملا شهادات تفوقه معه التي تتزين حوله .
وبكلمات قاطعتنا وخرجت من ناصر على سرير العلاج رافقتها دموع الحاضرين قال لمراسل دنيا الوطن" مشتاق للبحر واصحابى واقاربى والمدرسة وأشتاق للمشي والتحرك ونفسي أتعالج "
أمنيات مشروعة لكنها ممنوعة هي حال الطفل ناصر البحيصى الذي يرقد على سرير الشفاء منذ ثمانية سنوات مصابا بشلل رباعي ، يرافقه جهاز تنفس صناعي لو ابتعد عنه يموت خلال دقائق .
فالمرض الذي شل حركته لم يشل إرادته بعدما حصل على الامتياز خلال جميع المراحل التعليمية التي التحق بها منذ وجوده داخل المستشفى معتمدا على قدرته في الحفظ ، حيث تفرغ لتدريسه بعض أقاربه ووالدته حتى الأطباء داخل القسم ، حالما بيوما يعود فيه لبيته على قدميه بعد فرصة علاج تعيده للحياة الطبيعية .
ويعتبر والده غرفة العناية المركزة التي يقيم فيها طفله ناصر هي جزء من بيته ، حيث يتوافد إليها هو وأسرته منذ ثمانية سنوات ، وقال لمراسلنا" نوزع يومنا ما بين الزيارات العائلة ومتابعة ناصر داخل المستشفى ، وتزوره والدته في الصباح وتقدم له الإفطار وتدرسه لغاية العصر ، ثم يأتي المدرس ليدرسه ساعتين يوميا ، ثم أزوره أنا وإخوانه في المساء لنقدم له وجبة العشاء "
ولحبهم لناصر تفرغ شقيقه الأكبر لدراسة العلاج الطبيعي في الجامعة ليعمل على تدليل ناصر داخل المستشفى ، متسائلا والده " إلى متى سيبقى ناصر على هذا الحال؟ ، فان لم يكن بسبب دهسه بسيارة عسكرية فليكن لأنه طفل فلسطيني يتوجب علاجه ومتابعته على الأقل للتحرر من الأجهزة الطبية التي ترافقه " موجها كلماته للمسئولين .
وتحتفل الأسرة كل عام بعيد ميلاد ناصر داخل غرفته في العناية المركزة برفقة أسرته وأقاربه ، مخففين عنه الآم المرض الذي ألزمه السرير منذ ثمانية سنوات .
وقد هاتف الرئيس محمود عباس والد الطفل وابلغه بتبني علاجه ، إلا أن أسرته لم تلمس شئ ولم يتم التواصل معهم حتى ألان لإجراءات علاجه من الجهات المختصة بحسب والده .
ويدخل ناصر عامه التاسع على سريره دون تحرك في قلوب المسئولين ، حيث يحتاج لزراعة خلايا جذعيه في جسده ، وبحسب تقرير المستشفى داخل الخط الأخضر فانه لم تتوفر هذه العمليات في الدول العربية ، وتتوفر في دول غربية بتكلفة مرتفعة .
ووجه سمير البحيصى مناشدته للمسئولين بضرورة علاج طفله ناصر ، وتلبية رغبته لعيش مثل باقي الأطفال وممارسة حياته التي حرم منها منذ طفولته .
الحق في الحياة والحق في التعليم ستبقى شعارات لا تصمد أمام قسوة الواقع والحصار وإغلاق المعابر في قطاع غزة ، وسيبقى ناصر رهينة أمل ولو ضئيل بفرصة علاجه مع تطور الطب في العالم ، وسينتظر هذا الأمل على سريره داخل المستشفى لسنوات ليس لشئ سوى انه ولد في غزة .









التعليقات