رسالة عاجلة للسيد الرئيس

رسالة عاجلة للسيد الرئيس
بقلم: محمد جربوع
سيدى الرئيس ،
لا أعلم من أين أبدأ وإلى أى حال أنتهى من هنا من قطاع غزة ، حيث الجزء الآخر من فلسطين ، من مدنها وقراها التى أنجبت خرجت أروع الرجال وأنبل الثوار فى تاريخ ثورتنا الفلسطينية خرجت من طهارة بياراتها وبرتقالها وزيتونها  

سيدى الرئيس :
 أنت تعلم أن هناك جيش كامل من المناضلين والعسكرين بل والأكادميين من نسيج مجتمعنا الفلسطينى أطلقوا عليهم مصطلح تفريغات 2005 لقد وجدت أنه من الحالة المقيتة التى يعتاشها زملائى فى قضيتى والذين ليس لهم أدنى الأسباب فى أن يحاط جل تفكيرهم فى مصيرهم المحتوم ، مصير لم يحدد معالمه وجوانبه مصير لا يبشر بخير فى ظل إحتدام الماكينة الإعلامية بين حكومة غزة وحكومة رام الله فى مصير موظفيهم ورغبة الطرفين فى التضحية بفئة مقابل فئة ، ومصالح ومحاصصة مقابل مصالح ومحاصصة وفى ظل تلك المعمعة بلون المحاباه بينهم

بقى لى أن أسألك سيادة الرئيس ! هل نحن لقطاء داخل منظومة السلطة الوطنية الفلسطينية ؟ هل هذه القوة الشبابية النضالية ليس لديهم راع يكفكف عنهم هلكات الظلم بعد إنقشاع الأمل ؟ هل أصبحت قيادتنا عاجزة عن الإعتراف بهؤلاء الذين مروا من ذاكرة البندقية ونضالها حتى الإنسحاب الصهيونى من قطاع غزة ومن تم دمجهم فى الأجهزة الأمنية بعد عسكرة الإنتفاضة بعد أن إنتهوا من واجبهم الوطنى فى دحر الإحتلال من قطاعنا الحبيب ليكملوا دورهم الآخر داخل قطاعات السلطة الوطنية الفلسطينية نحو بناء الوطن وتعزيز دور أجهزة الأمن فى فرض النظام والبناء ؟

 سيدى الرئيس : من منهجية وسلوك ثورتنا الفلسطينية وعقيدتنا الفتحاوية أن لا نكون من الرجال الذين يستسلمون ويتنازلون ، فعندما إنتمينا لهذه الحركة كنا على قناعة ويقين أن الطريق طويل وشاق وقبلنا به مهلهلين ومارسنا ذلك بسلوك وعمل رغم الظلم الذى وقع على كواهلينا فى السبع سنوات العجاف فقد عملنا بثبات وإلتزمنا بالقرارات المنوطة من سيادتكم .

 سيدى الرئيس : لا أخفى عليك أننا رغم الألم والظلم سعداء بأوسمة الشرف التى زينت جباهنا فى إلتزامنا وإنضباطنا ولن أخفيك سيدى أن مطالبنا الحقوقية والوظيفية لم تكن واجهتها مزيدا من المال بقدر رد كرامتنا والتى أصيبت فى مقتل . 

وأخيرا سيدى الرئيس :
 لقد حتم على أبناؤك أن يقعوا بين قوتين متضاربتين وإن إتحدت مصالهم وأهدافهم ، إحدى هاتين القوتين تمتلك قوة الردع والقمع والأخرى تمتلك التعامل بالتقارير الكيدية ويداعبوها أحيانا عند سؤالهم ( الحالة الأمنية تتطلب ذلك ) ولكننا سيدى بقوتنا وإيماننا بعدالة قضيتنا كسرنا حاجز الرهبة والصمت المقيت وخرجنا مدافعين عن حقوقنا ولكن لا مجيب سوى سيل من الوعودات والتصريحات . 

أرجوكم : كرموهم بإعادة الإعتبار لكرامتهم فهم شباب ناضجون فكريا بإستطاعتهم أن يعيدوا تراتيل ثورة حتى لا تنساها الأجيال

التعليقات