شاهر سعد وأمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين في حوار حول إنجازات النقابة
نابلس- دنيا الوطن
س- كيف تمكنت فلسطين من تحقيق هذا الانجاز التاريخي؟
ج- كما تعلم أخي العزيز لقد سبق هذا الانجاز المهم مجموعة كبيرة من الاتصالات واللقاءات التي قام بها الاتحاد العام، مع كافة فعاليات صنع القرار داخل الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم ITUC بدءً من أعضاء الهيئة التنفيذية وممثلو الدول الصديقة والمؤيدة للحق الفلسطيني، ومن الجدير ذكره هنا بأن الاجتماع التحضيري الذي عقده الاتحاد الدولي، والذي التئم في بيت الاتحاد الدولي لنقابات العمال في العاصمة النرويجية بروكسل بتاريخ 1 نيسان 2014م. كان الحاسم في مضمار التنسيق والتحضير لهذا الانجاز، وهو اجتماع تحضيري معتاد يمهد لعقد مؤتمرات الاتحاد العام لنقابات العمال في العالم، لكن هذا الاجتماع كان مختلفاً بسبب حضور وطغيان الملف الفلسطيني بشكل واضح على جدول أعمال المشاركين في هذا اللقاء، المخصص لترسيم ملامح جدول أعمال المؤتمر العام الثالث، ونقاش الخطوط الرئيسة لبيانه الختامي.
ومن البداية كان لدي يقين بأن فلسطين على موعد مع نصر تاريخي في هذا المحفل الهام من محافل العالم، رغم الضغوط الهائلة التي مارسها ممثل إسرائيل وممثل الولايات المتحدة لمنع ذلك، وكما هو معلوم للجميع عقد المؤتمر كما هو مقرر له في في العاصمة الألمانية "برلين" من ١٨-٢٣ أيار ٢٠١٤م، وشارك في أعماله حوالي وحوالي 1543 قائد نقابي يمثلون ٣12 اتحاد نقابي من ١٦1 دوله من دول العالم، وكان مؤتمراً قويًا وصاخباً بالحوارات التي تناولت مواضيع عديدة وجميعها مهمة ومصيرية بالنسبة للطبقة العاملة ومنها:
إعادة بناء قوه العمال من خلال النظم والهياكل النقابية التي تمثلهم، وتطوير استراتيجيها وأهدافها، ودعم وتمكين الطبقات العاملة على مستوى العالم، من أجل مستقبل أفضل للعمل والعمال والعاملات. كما قرر الاجتماع التحضيري المذكور إدراج موضوع أزمة الفقر الكونية على جدول أعمال المؤتمر، ونقاش سبل وإمكانيات التصدي لها، إلى جانب نقاش موضوع البطالة، وموضوع انتهاك حقوق العمال وعدم احترام اتفاقيات العمل الدولية من قبل أرباب العمل في القطاعات المشغلة، وأخيرًا انتخاب أمين عام جديد وقيادة جديدة للاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم ITUC حيث سيتنافس على موقع الأمين العام، كل من السيدة (شارون برو)، الأمين العام السابق، والسيد (جي بيكر) وهو أمريكي محسوب على تيار المحافظين الجدد. وإصدار البيان الختامي للمؤتمر الذي تضمن مواقف واضحة لصالح قضية شعبنا العادلة ومنها: إدانة الاحتلال العسكري الإسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967م، المطالبة بتطبيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومترابطة جغرافيا على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية. تأكيد المؤتمر على حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة، ضمن حقه المكفول بتقرير مصيره. التمسك بقرارات الشرعية الدولية كأساس للتسوية السياسية بين فلسطين وإسرائيل، وفي مقدمة تلك القرارات 242 و 383 و194. إدانة الاستيطان فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، ومطالبة دول العالم بمقاطعة المستعمرات الإسرائيلية المقامة فوق أراضي دولة فلسطين المحتلة.
س- في البيان الختامي للمؤتمر لاحظنا بأنه تضمن جل ما تفضلت به من مطالب أمام الاجتماع التحضيري في بروكسل، يعني هذا بأن المؤتمر تبنى ما تقدمتم به من مطالب سياسية أيضاً؟
ج- صحيح، وهذا بتقديري انجاز هام ويفوق في أهميته فوز فلسطين بمنصب نائب الأمين العام، لماذا لأن البيان الختامي للمؤتمر ينطق باسم أكثر من 150 مليون عامل وعاملة حول العالم، من 161 دولة، وهذا يعني بأنك تشكل لوبيات فاعلة ومؤثرة في داخل تلك الدول تساند وتؤيد الحق الفلسطيني.
س- هل اقتصر حضور المشاركين في المؤتمر على فئة المؤسسات العمالية؟
ج- لا، لقد حضر المؤتمر عشرات الشخصيات الدبلوماسية الأوربية والأسيوية وفي مقدمتهم وزير الخارجية الألماني " فرانك فالتر شتاينماير" كممثل للدولة المضيفة، و "مايكل سومر" رئيس الاتحاد الدولي للنقابات، و "جي رايدر" مدير عام برامج التطوير في الأمم المتحدة.
س- كيف تقيم دور الأشقاء العرب في دعم الموقف الفلسطيني في المؤتمر؟
ج- كان دوراً مهم جداً، وساعد بشكل حاسم في تجسيد الانجاز الفلسطيني، وفي هذا المقام يسرني أن أوجه كلمة شكر وتقدير للسادة الأمناء العامين للاتحادات العمالية العربية كافة، وفي مقدمتهم أمين عام الاتحاد التونسي للشغل، السيد "حسين العباسي" أمين عام الاتحاد التونسي للشغل، والسيد "المولودي المخاريق" أمين عام الاتحاد المغربي للشغل. والسيد "مصطفى التليلي" ممثل الاتحاد الدولي بالمنطقة العربية. والاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، والاتحادات الموريتانية الأربعة، واتحاد نقابات عمال البحرين، واتحاد نقابات عمال عُمان، واتحاد نقابات عمال مصر المستقلة، والاتحاد المصري الديمقراطي، واتحاد عمال ليبيا، وأقول لهم بان فلسطين لن تنسى لهم هذا الدور القومي الذي سطروا أمام العالم.
س- حسبما فهمت بأنه كان لك العديد من الاجتماعات واللقاءات المثمرة والبناءة على هامش أيام المؤتمر.
ج- صحيح، ومن بين هذه الاجتماعات كان اجتماع الوفد الفلسطيني الذي ضم كل من الأخ حسين فقها، أمين سر الاتحاد، والأختين فدوى خضر وعائشة حموضة. مع السيدة "شارون بيرو" أمين عام الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم، التي أكدت في خطابها على إدانة الاحتلال الإسرائيلي حيث قالت "بعد زيارتي لفلسطين شاهدت الاحتلال الإسرائيلي، وأثناء زيارتي لقطاع غزه شاهدت الدمار الذي حل بغزه، وشاهدت المدارس المدمرة، ورأيت الأطفال المشردين من مدارسهم بسبب ذلك، لذا فإننا ندين الاضطهاد والعنف الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، والعمال الفلسطينيين وندين الإفراط في استخدام القوه ضد سكان قطاع غزة، وهنا أريد أن أعلن عن دعمنا الكامل لإقامة الدولة الفلسطينية، ولن نخذل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بذلك" وخلال إلقاء السيدة "بيرو" لكلمتها كانت شاشة عملاقة خلفها تعرض مشاهد الدمار والحصار في قطاع غزة وما حل به خلال الحرب الأخيرة.
بعد ذلك قدم الوفد الفلسطيني شكره للسيدة "شارون بيرو" على مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية.
كما عقد الوفد الفلسطيني لقاء عمل مع السيد "جاي رايدر" مدير عام منظمه العمل الدوليه، ومع رئيس اتحاد نقابات عمال اليابان، ومع نائب رئيس اتحاد نقابات عمال ماليزيا، ومع المجموعة العربية في الاتحاد الدولي لنقابات العمال في العالم، ومع الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، ومع الاتحاد المغربي للشغل الاتحاد التونسي للشغل. ومع الاتحادات الموريتانية الأربعة، ومع اتحاد نقابات عمال البحرين، ومع اتحاد نقابات عمال عُمان، ومع اتحاد نقابات عمال مصر المستقلة، ومع الاتحاد المصري الديمقراطي، ومع اتحاد عمال ليبيا. ومع أمين عام اتحاد نقابات عمال النرويج LO، ومع أمين عام اتحاد نقابات عمال فرنسا CGT ومع أمين عام اتحاد نقابات عمال بلجيكا FGTBومع أمين عام اتحاد نقابات عمال منغوليا. كما التقى السيد "سعد" سفيرة دولة فلسطين في جمهورية ألمانيا الاتحادية د. خلود دعيبس، وذلك بحضور السيدة "شارون بيرو" أمين عام الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم، وحضور أمين عام الاتحاد التونسي للشغل، والسيد "مصطفى التليلي"ممثل الاتحاد الدولي بالمنطقة العربية.
س- هل لك أن تخبرنا عن أهم المقاطع التي تضمنتها كلمتك أمام المؤتمر؟
ج- طبعاً في اليوم الثاني من أيام المؤتمر ألقيت كلمتي أمام المؤتمرون، والتي أكدت فيها على أن الطبقة العاملة الفلسطينية هي من أكثر الطبقات العمالية في العالم معاناة بسبب البطالة والفقر والتميز العنصري وعدم المساواة الذي تمارسه دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي تسيطر على مناحي الحياة كافة في فلسطين، ما أدى إلى زيادة ارتفاع نسبة البطالة في صفوف العمال، وأكدت على أن الطبقة العاملة في فلسطين تنتظر من المؤتمر وممثلي الطبقة العاملة في العالم الانتصار لحقوقها، وفي مقدمة هذه الحقوق حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. على أساس قرارات الشرعية الدولية وخاصة قرارات الأمم المتحدة ٢٤٢ و٣٣٨ و١٩٤، التي أيدت حق شعبنا بالحرية وعوده لاجئيه، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كما طالبت المؤتمر بإدانة جدار التوسع والضم الاستيطاني، لما يسببه من مآسي لشعبنا الفلسطيني، كما طالبت المؤتمر بإدانة المستوطنات لما لها من خطورة بالغة وماحقة على إمكانية إقامة دولة فلسطينية مترابطة ومتماسكة جغرافية، ولما تتسبب به من مصادرة فظة ووحشية وخارجة عن القانون لممتلكات المواطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وإبقاء الشعب الفلسطيني محاصر داخل كانتونات صغيرة، وطالب المؤتمر بالضغط على دولهم بما يكفي لبذل جهود مضاعفة وجادة لرفع الحصار عن غزة.
وأثنيت على شعار المؤتمر وهدفه في دورته الحالية وهو "إعادة بناء قوه العمال في العالم" من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية بين العمال، مؤكدا على أن فلسطين معنية بإعادة بناء تنظيم الحركة العمالية، وبناء تنظيم جديد مبني على استراتيجيته نوعيه تحاكي تحديات العولمة المخيفة التي تسبب الذل والمهانة للحركة النقابية بالعالم، وطالبت المؤتمر والمؤتمرون بحث حكوماتهم على الاستثمار الجاد في فلسطين، لما لذلك من فوائد عظيمة على حركية تخفيض نسب وأعداد العاطلين عن العمل، ومساعدة دولة فلسطين على بناء مقوماتها بشراكة وتعاون بنائين مع المجتمع الدولي.
س- هل كانت كلمتك في اليوم الثاني هي كلمتك الوحيدة في المؤتمر؟
ج- لا، في اليوم الثالث من أيام المؤتمر، وهو الموافق للثاني والعشرون من شهر أيار 2014م، ألقيت كلمة أخرى أمام المشاركون في جلسة "السلام والتحرر لحركات التحرر الوطني في العالم" وتحدث فيها عن تأثير الربيع العربي على دور الحركة النقابية العربية، كما تحدث عن الوضع العمالي في فلسطين، وتجربة انخراط العمال في النضال الوطني الفلسطيني، وشدد "سعد" على أن العمال ساهموا بشكل فعال في النضال الوطني ضد المحتل الإسرائيلي، حيث أوضح بأن نسبة العمال من بين الأسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الإسرائيلية تشكل ٥٣٪ ومن بين الجرحى ٤١٪ ومن بين الشهداء ٢٣٪ وأكد على أن تاريخ الحركة النقابية الفلسطينية تاريخ عريق وحافل بالعطاء والتضحيات، موضحاً بأن الحركة النقابية الفلسطينية هي ثاني أقدم حركه نقابية على مستوى الوطن العربي. كما تحدث في الجلسة ذاتها السيد "حسين العباسي" أمين عام الاتحاد التونسي للشغل، والسيد "المولودي المخاريق" أمين عام الاتحاد المغربي للشغل.
س- كيف تم انتخابك نائباً لأمين عام الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم؟
س- كانت الانتخابات العامة للاتحاد الدولي هي الفقرة قبل الأخيرة من فعاليات المؤتمر العام الثالث، ومن الجدير ذكره بأنه تنافس على منصب الأمين العام كل من السيدة "شارون بيرو" الأمين العام السابق للاتحاد والسيد "جيم بيكر" حيث حصلت السيدة شارون بيرو على 98.880.000 مليون وحصل منافسها الأمريكي على 15.000.000 مليون صوت، وفازت فلسطين بمنصب نائب الأمين العام وعضوية المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم. وعضوية المجلس العام للاتحاد عن منطقة الشرق الأوسط ، وفاز القائد النقابي البرازيلي "جو فاسيلو" بمنصب رئيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال في العالم، وتعتبر منظمته النقابية من أكبر المنظمات في العالم CUT وهي منظمة داعمة ومؤيده للنضال الوطني الفلسطيني.
السيدة "شارون بيرو" أمين عام الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم" و "السيد شاهر سعد" نائب أمين الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم
س- برأيك هل استجاب البيان الختامي للمؤتمر لمطالب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الدبلوماسية؟
ج- طبعاً وبشكل مرض بالنسبة لنا، لأنه تضمن مواقف شديدة الوضوح في انحيازها إلى جانب قضية شعبنا العادلة، وذلك من خلال إدانته الكاملة والصريحة للاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين. وذلك من خلال النقاط التالية:
1-يطالب المؤتمر بتحقيق وتجسيد السلام العادل والشامل والدائم بين دولة فلسطين وإسرائيل.
2- يطالب المؤتمر بتطبيق كامل قرارات الشرعية الدولية، وخاصة قراري مجلس الأمن ٢٤٢ ٣٣٨ وتطبيق كافة نصوص القانون الدولي المتعلقة بالنزاع بين إسرائيل وفلسطين.
3- يطالب المؤتمر بالوقف الشامل والفوري لبناء المستوطنات الإسرائيلية فوق أراضي دولة فلسطين، ويطالب بانسحاب المستوطنون كافة من الأراضي الفلسطينية.
4-يطالب المؤتمر إسرائيل بالانسحاب الكامل والشامل من كافه الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد يوم ٤ حزيران ١٩٦٧م.
5- يطالب المؤتمر بإزالة جدار الفصل الاستيطاني.
6- يطالب المؤتمر بمنح الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير.
7- يدعو المؤتمر إلى مساندة مساعي بناء الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة والقدس الشرقية عاصمتها.
س- كيف تمكنت فلسطين من تحقيق هذا الانجاز التاريخي؟
ج- كما تعلم أخي العزيز لقد سبق هذا الانجاز المهم مجموعة كبيرة من الاتصالات واللقاءات التي قام بها الاتحاد العام، مع كافة فعاليات صنع القرار داخل الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم ITUC بدءً من أعضاء الهيئة التنفيذية وممثلو الدول الصديقة والمؤيدة للحق الفلسطيني، ومن الجدير ذكره هنا بأن الاجتماع التحضيري الذي عقده الاتحاد الدولي، والذي التئم في بيت الاتحاد الدولي لنقابات العمال في العاصمة النرويجية بروكسل بتاريخ 1 نيسان 2014م. كان الحاسم في مضمار التنسيق والتحضير لهذا الانجاز، وهو اجتماع تحضيري معتاد يمهد لعقد مؤتمرات الاتحاد العام لنقابات العمال في العالم، لكن هذا الاجتماع كان مختلفاً بسبب حضور وطغيان الملف الفلسطيني بشكل واضح على جدول أعمال المشاركين في هذا اللقاء، المخصص لترسيم ملامح جدول أعمال المؤتمر العام الثالث، ونقاش الخطوط الرئيسة لبيانه الختامي.
ومن البداية كان لدي يقين بأن فلسطين على موعد مع نصر تاريخي في هذا المحفل الهام من محافل العالم، رغم الضغوط الهائلة التي مارسها ممثل إسرائيل وممثل الولايات المتحدة لمنع ذلك، وكما هو معلوم للجميع عقد المؤتمر كما هو مقرر له في في العاصمة الألمانية "برلين" من ١٨-٢٣ أيار ٢٠١٤م، وشارك في أعماله حوالي وحوالي 1543 قائد نقابي يمثلون ٣12 اتحاد نقابي من ١٦1 دوله من دول العالم، وكان مؤتمراً قويًا وصاخباً بالحوارات التي تناولت مواضيع عديدة وجميعها مهمة ومصيرية بالنسبة للطبقة العاملة ومنها:
إعادة بناء قوه العمال من خلال النظم والهياكل النقابية التي تمثلهم، وتطوير استراتيجيها وأهدافها، ودعم وتمكين الطبقات العاملة على مستوى العالم، من أجل مستقبل أفضل للعمل والعمال والعاملات. كما قرر الاجتماع التحضيري المذكور إدراج موضوع أزمة الفقر الكونية على جدول أعمال المؤتمر، ونقاش سبل وإمكانيات التصدي لها، إلى جانب نقاش موضوع البطالة، وموضوع انتهاك حقوق العمال وعدم احترام اتفاقيات العمل الدولية من قبل أرباب العمل في القطاعات المشغلة، وأخيرًا انتخاب أمين عام جديد وقيادة جديدة للاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم ITUC حيث سيتنافس على موقع الأمين العام، كل من السيدة (شارون برو)، الأمين العام السابق، والسيد (جي بيكر) وهو أمريكي محسوب على تيار المحافظين الجدد. وإصدار البيان الختامي للمؤتمر الذي تضمن مواقف واضحة لصالح قضية شعبنا العادلة ومنها: إدانة الاحتلال العسكري الإسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967م، المطالبة بتطبيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومترابطة جغرافيا على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية. تأكيد المؤتمر على حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة، ضمن حقه المكفول بتقرير مصيره. التمسك بقرارات الشرعية الدولية كأساس للتسوية السياسية بين فلسطين وإسرائيل، وفي مقدمة تلك القرارات 242 و 383 و194. إدانة الاستيطان فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، ومطالبة دول العالم بمقاطعة المستعمرات الإسرائيلية المقامة فوق أراضي دولة فلسطين المحتلة.
س- في البيان الختامي للمؤتمر لاحظنا بأنه تضمن جل ما تفضلت به من مطالب أمام الاجتماع التحضيري في بروكسل، يعني هذا بأن المؤتمر تبنى ما تقدمتم به من مطالب سياسية أيضاً؟
ج- صحيح، وهذا بتقديري انجاز هام ويفوق في أهميته فوز فلسطين بمنصب نائب الأمين العام، لماذا لأن البيان الختامي للمؤتمر ينطق باسم أكثر من 150 مليون عامل وعاملة حول العالم، من 161 دولة، وهذا يعني بأنك تشكل لوبيات فاعلة ومؤثرة في داخل تلك الدول تساند وتؤيد الحق الفلسطيني.
س- هل اقتصر حضور المشاركين في المؤتمر على فئة المؤسسات العمالية؟
ج- لا، لقد حضر المؤتمر عشرات الشخصيات الدبلوماسية الأوربية والأسيوية وفي مقدمتهم وزير الخارجية الألماني " فرانك فالتر شتاينماير" كممثل للدولة المضيفة، و "مايكل سومر" رئيس الاتحاد الدولي للنقابات، و "جي رايدر" مدير عام برامج التطوير في الأمم المتحدة.
س- كيف تقيم دور الأشقاء العرب في دعم الموقف الفلسطيني في المؤتمر؟
ج- كان دوراً مهم جداً، وساعد بشكل حاسم في تجسيد الانجاز الفلسطيني، وفي هذا المقام يسرني أن أوجه كلمة شكر وتقدير للسادة الأمناء العامين للاتحادات العمالية العربية كافة، وفي مقدمتهم أمين عام الاتحاد التونسي للشغل، السيد "حسين العباسي" أمين عام الاتحاد التونسي للشغل، والسيد "المولودي المخاريق" أمين عام الاتحاد المغربي للشغل. والسيد "مصطفى التليلي" ممثل الاتحاد الدولي بالمنطقة العربية. والاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، والاتحادات الموريتانية الأربعة، واتحاد نقابات عمال البحرين، واتحاد نقابات عمال عُمان، واتحاد نقابات عمال مصر المستقلة، والاتحاد المصري الديمقراطي، واتحاد عمال ليبيا، وأقول لهم بان فلسطين لن تنسى لهم هذا الدور القومي الذي سطروا أمام العالم.
س- حسبما فهمت بأنه كان لك العديد من الاجتماعات واللقاءات المثمرة والبناءة على هامش أيام المؤتمر.
ج- صحيح، ومن بين هذه الاجتماعات كان اجتماع الوفد الفلسطيني الذي ضم كل من الأخ حسين فقها، أمين سر الاتحاد، والأختين فدوى خضر وعائشة حموضة. مع السيدة "شارون بيرو" أمين عام الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم، التي أكدت في خطابها على إدانة الاحتلال الإسرائيلي حيث قالت "بعد زيارتي لفلسطين شاهدت الاحتلال الإسرائيلي، وأثناء زيارتي لقطاع غزه شاهدت الدمار الذي حل بغزه، وشاهدت المدارس المدمرة، ورأيت الأطفال المشردين من مدارسهم بسبب ذلك، لذا فإننا ندين الاضطهاد والعنف الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، والعمال الفلسطينيين وندين الإفراط في استخدام القوه ضد سكان قطاع غزة، وهنا أريد أن أعلن عن دعمنا الكامل لإقامة الدولة الفلسطينية، ولن نخذل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بذلك" وخلال إلقاء السيدة "بيرو" لكلمتها كانت شاشة عملاقة خلفها تعرض مشاهد الدمار والحصار في قطاع غزة وما حل به خلال الحرب الأخيرة.
بعد ذلك قدم الوفد الفلسطيني شكره للسيدة "شارون بيرو" على مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية.
كما عقد الوفد الفلسطيني لقاء عمل مع السيد "جاي رايدر" مدير عام منظمه العمل الدوليه، ومع رئيس اتحاد نقابات عمال اليابان، ومع نائب رئيس اتحاد نقابات عمال ماليزيا، ومع المجموعة العربية في الاتحاد الدولي لنقابات العمال في العالم، ومع الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، ومع الاتحاد المغربي للشغل الاتحاد التونسي للشغل. ومع الاتحادات الموريتانية الأربعة، ومع اتحاد نقابات عمال البحرين، ومع اتحاد نقابات عمال عُمان، ومع اتحاد نقابات عمال مصر المستقلة، ومع الاتحاد المصري الديمقراطي، ومع اتحاد عمال ليبيا. ومع أمين عام اتحاد نقابات عمال النرويج LO، ومع أمين عام اتحاد نقابات عمال فرنسا CGT ومع أمين عام اتحاد نقابات عمال بلجيكا FGTBومع أمين عام اتحاد نقابات عمال منغوليا. كما التقى السيد "سعد" سفيرة دولة فلسطين في جمهورية ألمانيا الاتحادية د. خلود دعيبس، وذلك بحضور السيدة "شارون بيرو" أمين عام الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم، وحضور أمين عام الاتحاد التونسي للشغل، والسيد "مصطفى التليلي"ممثل الاتحاد الدولي بالمنطقة العربية.
س- هل لك أن تخبرنا عن أهم المقاطع التي تضمنتها كلمتك أمام المؤتمر؟
ج- طبعاً في اليوم الثاني من أيام المؤتمر ألقيت كلمتي أمام المؤتمرون، والتي أكدت فيها على أن الطبقة العاملة الفلسطينية هي من أكثر الطبقات العمالية في العالم معاناة بسبب البطالة والفقر والتميز العنصري وعدم المساواة الذي تمارسه دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي تسيطر على مناحي الحياة كافة في فلسطين، ما أدى إلى زيادة ارتفاع نسبة البطالة في صفوف العمال، وأكدت على أن الطبقة العاملة في فلسطين تنتظر من المؤتمر وممثلي الطبقة العاملة في العالم الانتصار لحقوقها، وفي مقدمة هذه الحقوق حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. على أساس قرارات الشرعية الدولية وخاصة قرارات الأمم المتحدة ٢٤٢ و٣٣٨ و١٩٤، التي أيدت حق شعبنا بالحرية وعوده لاجئيه، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كما طالبت المؤتمر بإدانة جدار التوسع والضم الاستيطاني، لما يسببه من مآسي لشعبنا الفلسطيني، كما طالبت المؤتمر بإدانة المستوطنات لما لها من خطورة بالغة وماحقة على إمكانية إقامة دولة فلسطينية مترابطة ومتماسكة جغرافية، ولما تتسبب به من مصادرة فظة ووحشية وخارجة عن القانون لممتلكات المواطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وإبقاء الشعب الفلسطيني محاصر داخل كانتونات صغيرة، وطالب المؤتمر بالضغط على دولهم بما يكفي لبذل جهود مضاعفة وجادة لرفع الحصار عن غزة.
وأثنيت على شعار المؤتمر وهدفه في دورته الحالية وهو "إعادة بناء قوه العمال في العالم" من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية بين العمال، مؤكدا على أن فلسطين معنية بإعادة بناء تنظيم الحركة العمالية، وبناء تنظيم جديد مبني على استراتيجيته نوعيه تحاكي تحديات العولمة المخيفة التي تسبب الذل والمهانة للحركة النقابية بالعالم، وطالبت المؤتمر والمؤتمرون بحث حكوماتهم على الاستثمار الجاد في فلسطين، لما لذلك من فوائد عظيمة على حركية تخفيض نسب وأعداد العاطلين عن العمل، ومساعدة دولة فلسطين على بناء مقوماتها بشراكة وتعاون بنائين مع المجتمع الدولي.
س- هل كانت كلمتك في اليوم الثاني هي كلمتك الوحيدة في المؤتمر؟
ج- لا، في اليوم الثالث من أيام المؤتمر، وهو الموافق للثاني والعشرون من شهر أيار 2014م، ألقيت كلمة أخرى أمام المشاركون في جلسة "السلام والتحرر لحركات التحرر الوطني في العالم" وتحدث فيها عن تأثير الربيع العربي على دور الحركة النقابية العربية، كما تحدث عن الوضع العمالي في فلسطين، وتجربة انخراط العمال في النضال الوطني الفلسطيني، وشدد "سعد" على أن العمال ساهموا بشكل فعال في النضال الوطني ضد المحتل الإسرائيلي، حيث أوضح بأن نسبة العمال من بين الأسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الإسرائيلية تشكل ٥٣٪ ومن بين الجرحى ٤١٪ ومن بين الشهداء ٢٣٪ وأكد على أن تاريخ الحركة النقابية الفلسطينية تاريخ عريق وحافل بالعطاء والتضحيات، موضحاً بأن الحركة النقابية الفلسطينية هي ثاني أقدم حركه نقابية على مستوى الوطن العربي. كما تحدث في الجلسة ذاتها السيد "حسين العباسي" أمين عام الاتحاد التونسي للشغل، والسيد "المولودي المخاريق" أمين عام الاتحاد المغربي للشغل.
س- كيف تم انتخابك نائباً لأمين عام الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم؟
س- كانت الانتخابات العامة للاتحاد الدولي هي الفقرة قبل الأخيرة من فعاليات المؤتمر العام الثالث، ومن الجدير ذكره بأنه تنافس على منصب الأمين العام كل من السيدة "شارون بيرو" الأمين العام السابق للاتحاد والسيد "جيم بيكر" حيث حصلت السيدة شارون بيرو على 98.880.000 مليون وحصل منافسها الأمريكي على 15.000.000 مليون صوت، وفازت فلسطين بمنصب نائب الأمين العام وعضوية المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم. وعضوية المجلس العام للاتحاد عن منطقة الشرق الأوسط ، وفاز القائد النقابي البرازيلي "جو فاسيلو" بمنصب رئيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال في العالم، وتعتبر منظمته النقابية من أكبر المنظمات في العالم CUT وهي منظمة داعمة ومؤيده للنضال الوطني الفلسطيني.
السيدة "شارون بيرو" أمين عام الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم" و "السيد شاهر سعد" نائب أمين الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم
س- برأيك هل استجاب البيان الختامي للمؤتمر لمطالب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الدبلوماسية؟
ج- طبعاً وبشكل مرض بالنسبة لنا، لأنه تضمن مواقف شديدة الوضوح في انحيازها إلى جانب قضية شعبنا العادلة، وذلك من خلال إدانته الكاملة والصريحة للاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين. وذلك من خلال النقاط التالية:
1-يطالب المؤتمر بتحقيق وتجسيد السلام العادل والشامل والدائم بين دولة فلسطين وإسرائيل.
2- يطالب المؤتمر بتطبيق كامل قرارات الشرعية الدولية، وخاصة قراري مجلس الأمن ٢٤٢ ٣٣٨ وتطبيق كافة نصوص القانون الدولي المتعلقة بالنزاع بين إسرائيل وفلسطين.
3- يطالب المؤتمر بالوقف الشامل والفوري لبناء المستوطنات الإسرائيلية فوق أراضي دولة فلسطين، ويطالب بانسحاب المستوطنون كافة من الأراضي الفلسطينية.
4-يطالب المؤتمر إسرائيل بالانسحاب الكامل والشامل من كافه الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد يوم ٤ حزيران ١٩٦٧م.
5- يطالب المؤتمر بإزالة جدار الفصل الاستيطاني.
6- يطالب المؤتمر بمنح الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير.
7- يدعو المؤتمر إلى مساندة مساعي بناء الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة والقدس الشرقية عاصمتها.

التعليقات