ناهض زقوت: يؤكد أن إصلاح المنظمة يبدأ من الاتفاق على أنها الممثل الشرعي والوحيد
رام الله - دنيا الوطن- ماجد زريد
نظم مركز التاريخ والتوثيق الفلسطيني يوما دراسيا بعنوان "نصف قرن على تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية" في قاعة فندق الكمودور بغزة، تحدث في اللقاء د. عصام عدوان عن منظمة التحرير الفلسطينية النشأة والمسيرة التاريخية، ود. عبد الستار قاسم عن خروقات منظمة التحرير الفلسطينية لمواثيقها، ود. عدنان أبو عامر عن الموقف الإسرائيلي والإقليمي من منظمة التحرير الفلسطينية، ود. موسى أبو مرزوق عن مستقبل منظمة التحرير الفلسطينية من وجهة نظر حركة المقاومة الإسلامية حماس، وأ. ناهض زقوت عن إصلاح وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية رؤية من الداخل.
وقد عبر أغلب المتحدثين عن رؤية حزبية تجاه منظمة التحرير الفلسطينية، في حين تحدث د. موسى أبو مرزوق برؤية متوازنة تجاه منظمة التحرير والخطوات التي جرت لدخول حركة حماس المنظمة، حيث أكد على أهمية دخول حماس المنظمة، وان هذا لا يتعارض مع موقف حماس السياسي في مسألة الاعتراف بإسرائيل، إذ أشار بان حركة فتح إلى اليوم تؤكد على عدم اعترافها بإسرائيل، وهي جزء من النظام السياسي الفلسطيني.
في حين تحدث الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، في رؤية مغايرة عن إصلاح وتفعيل منظمة التحرير. قال: بعد خمسين عاما من تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، لا ينكر عاقل أن المنظمة هي التي أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها حركة تحرر وطني، بعد أن تاهت القضية بين صراعات الأنظمة العربية وخلافاتها، وتمكنت من جمع الفلسطينيين وشكلت هويتهم السياسية، وأداتهم الكفاحية في معركة التحرر والاستقلال. وحافظت على وحدة الفلسطينيين في شتى بقاع الأرض، وشكلت لهم البيت السياسي والمعنوي والهوية الوطنية، التي مكنتهم من مواصلة كفاحهم الوطني. وما زال العالم ينظر إلى منظمة التحرير الفلسطينية بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وأكد الباحث زقوت أن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في عام 1964 ضرورة حتمية بالنسبة للشعب الفلسطيني، بعد أن فقد كيانه المادي وأصبح لاجئا في المنافي، فكان عليه أن يشكل كيانه المعنوي ليحافظ على هويته ووجوده. وقد مثلت منظمة التحرير الفلسطينية الشعب الفلسطيني في كل المحافل العربية والغربية، مبرزة هويته ومدافعة عن مصالحه وحقوقه السياسية والوطنية، وقد اعترفت بها أكثر من مائة دولة في العالم.
وأشار زقوت أن دور منظمة التحرير بدا في التراجع بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وتشكيل مؤسساتها وأجهزتها السياسية والأمنية، وبالتالي همشت كل مؤسساتها السياسية والشعبية، وتم إذابتها في دوائر السلطة ووزاراتها، وعطل دور المؤسسات السياسية والمنظمات الشعبية حتى ترهلت وانتهت فعاليتها السياسية الواقعية.
وأكد الباحث زقوت بأنه كان لإسرائيل الدور الأكبر في محاولات إنهاء تمثيل المنظمة كممثل وحيد للشعب الفلسطيني. إذ جاء في إحدى الرسائل المتبادلة عام 1993 بين الرئيس الراحل ياسر عرفات، ورئيس وزراء إسرائيل آنذاك اسحق رابين، بشأن الاعتراف المتبادل، إذ اعترف "اسحق رابين" بمنظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، ولم يعترف بالتمثيل الوحيد لها، مما يعني أن إسرائيل كان في مخططاتها إيجاد البديل أو البدائل لتمثيل الشعب الفلسطيني سواء في السلطة الوطنية، أو في قوى سياسية يمكن بلورتها لاحقا. وأضاف بان الأطر السياسية سواء الوطنية أو الإسلامية، قد انجرت بقصد أو دون قصد وتنازلت عن رموز الشعب الفلسطيني السيادية كالعلم، والنشيد الوطني، وصاغت لنفسها أعلاما وأناشيد لتثبت لعناصرها ومؤيديها أنها تمثل شعب فلسطين، وهذا رمزنا، الذي نجده في المظاهرات والمناسبات الوطنية، كل الفصائل – دون استثناء – تتسابق لرفع أعلامها الخاصة، دون الاهتمام برفع علم فلسطين. وتساءل الكاتب زقوت، لماذا نساهم في إلغاء تاريخنا، وبيوتنا المعنوي؟، ونعطي لإسرائيل الفرصة لكي تنفذ مخططاتها في إنهاء دور منظمة التحرير الفلسطينية قبل الوصول إلى حقوقنا المصيرية.
وأشار زقوت إلى انه قد جرت العديد من المحاولات لإصلاح وتفعيل المنظمة سواء من داخل المؤسسة نفسها، كما حدث في دورتي المجلس المركزي للمنظمة في شباط وتموز عام 2000، أو في حوارات القاهرة عام 2005. إلا أن كل هذه المحاولات لم تصل إلى نتيجة ينتظرها الشعب الفلسطيني. وأضاف يتفق الكل الوطني على أن منظمة التحرير ما زالت هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وهي المعبرة معنويا وكيانيا عن وحدة الشعب الفلسطيني، وعلى ضرورة تفعيل منظمة التحرير وإعادة الاعتبار لمؤسساتها وتطويرها بما يتوافق مع المرحلة الحالية، على أساس برنامج وطني مشترك، ولكن التطوير والتفعيل والإصلاح لا يعني تدمير البيت الفلسطيني، وفق رؤى حزبية وأيديولوجية. فالخلاف بين المنظمة وبقية التنظيمات الفلسطينية هو حول الأسلوب في إدارة الصراع، ولا خلاف على هدف تحرير فلسطين من الاحتلال. إن منظمة التحرير ليست مجرد طرف من أطراف العمل الوطني الفلسطيني وإحدى فصائله، لكنها الممثلة الرسمية لكل الشعب الفلسطيني في جميع المجالات العربية والدولية وكل المؤتمرات والمحافل الرسمية.
وأكد الباحث زقوت أن القوى والفصائل المنطوية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية على ضرورة إصلاح وتفعيل منظمة التحرير، وذلك بالاستناد إلى إعلان القاهرة عام 2005، ووثيقة الوفاق الوطني عام 2006، وما تم انجازه في حوارات القاهرة لإنهاء حالة الانقسام السياسي الفلسطيني، وإعادة بناء مؤسساتها على أسس ديمقراطية من خلال انتخابات حرة للمجلس الوطني تجري في داخل الوطن وخارجه، على أساس التمثيل النسبي الكامل. وهذه الوثائق التي تستند إليها القوى والفصائل الوطنية لا تعبر عن رؤية فصيل معين، بل هي معبرة عن رؤى توافقية فلسطينية شاملة للكل الفلسطيني بكافة شرائحه الوطنية والإسلامية.
وفي ختام محاضرته أكد الباحث ناهض زقوت على أن إصلاح المنظمة وإعادة إحياء دورها وتنشيط فعاليات مؤسساتها، يحمينا كشعب فلسطيني من الخضوع للضغوطات الأمريكية والإسرائيلية، فمنظمة التحرير هي المسؤولة عن المفاوضات في الحل النهائي، وهي المسؤولة عن القضايا الوطنية الكبرى، بما تمثله من قيادة جماعية للشعب الفلسطيني في اللجنة التنفيذية التي يمثلها فصائل العمل الوطني والإسلامي، حتى يكون الكل مسؤولا أمام الشعب الفلسطيني في حل قضيته، وتحقيق الثوابت الوطنية الفلسطينية بما لا يتعارض مع مصلحته العليا في التحرير والاستقلال.
وقدم الباحث زقوت مجموعة من التوصيات والمقترحات من أجل إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير وتطوير دورها وتفعيلها هياكلها ومؤسساتها:
1ـ الاتفاق بين الكل الوطني والإسلامي على وحدانية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني.
2ـ إعادة الاعتبار والمكانة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد أن فقدتها بقوة تأثير السلطة الوطنية الفلسطينية على المشهد السياسي المحلي والإقليمي والدولي.
3ـ إجراء انتخابات حرة ونزيهة للمجلس الوطني الفلسطيني، تشارك فيها كافة شرائح الشعب الفلسطيني، سواء في الداخل أو في الشتات، مع الأخذ بعين الاعتبار موقف بعض الدول من إجراء الانتخابات.
5ـ الفصل بين انتخابات الرئاسة والتشريعي والوطني، بحيث تكون انتخابات المجلس الوطني في مرحلة لاحقة لانتخابات الرئاسة والتشريعي، أي بعدها بشهرين أو ثلاثة شهور، حتى لا يكون أمام الناخب أربعة أوراق انتخابية، واحدة للرئاسة، واثنتان للتشريعي، ورابعة للوطني، بذلك ستكون عملية مرهقة وستؤدي حتما إلى أخطاء.
4ـ إعادة صياغة الميثاق الوطني الفلسطيني، لكي نحدد الثوابت الوطنية الفلسطينية، التي تلخص رؤية الكل الفلسطيني للمشروع الوطني الفلسطيني، وبما يحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
5ـ الفصل بين رئاسة منظمة التحرير ورئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية، مع تحديد الصلاحيات لكل منهما بما يخدم طموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني سواء في داخل الوطن أو في الشتات.
6ـ اعتماد منظمة التحرير الفلسطينية هي مرجعية السلطة الوطنية الفلسطينية، في خوض المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
7ـ العمل على ثبات النظام السياسي وقانون الانتخابات، لأنه لا يعني في كل عملية انتخابية يتم تغيير النظام والقانون وفق رؤية هذا الحزب أو ذاك، بل يجب التوافق على نظام سياسي وقانون فلسطيني موحد لكل القوى الفلسطينية يستند إلى ثوابت ولا يتغير بتغير الحكومات.
8ـ تعزيز حقوق الإنسان وتفعيل ضماناتها وتجسيد الانتماء لفلسطين وللمصلحة الوطنية العليا، بدلا من الانتماء الحزبي أو الجهوي أو العشائري أو العائلي.
مصور: محمد ابو اسد

نظم مركز التاريخ والتوثيق الفلسطيني يوما دراسيا بعنوان "نصف قرن على تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية" في قاعة فندق الكمودور بغزة، تحدث في اللقاء د. عصام عدوان عن منظمة التحرير الفلسطينية النشأة والمسيرة التاريخية، ود. عبد الستار قاسم عن خروقات منظمة التحرير الفلسطينية لمواثيقها، ود. عدنان أبو عامر عن الموقف الإسرائيلي والإقليمي من منظمة التحرير الفلسطينية، ود. موسى أبو مرزوق عن مستقبل منظمة التحرير الفلسطينية من وجهة نظر حركة المقاومة الإسلامية حماس، وأ. ناهض زقوت عن إصلاح وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية رؤية من الداخل.
وقد عبر أغلب المتحدثين عن رؤية حزبية تجاه منظمة التحرير الفلسطينية، في حين تحدث د. موسى أبو مرزوق برؤية متوازنة تجاه منظمة التحرير والخطوات التي جرت لدخول حركة حماس المنظمة، حيث أكد على أهمية دخول حماس المنظمة، وان هذا لا يتعارض مع موقف حماس السياسي في مسألة الاعتراف بإسرائيل، إذ أشار بان حركة فتح إلى اليوم تؤكد على عدم اعترافها بإسرائيل، وهي جزء من النظام السياسي الفلسطيني.
في حين تحدث الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، في رؤية مغايرة عن إصلاح وتفعيل منظمة التحرير. قال: بعد خمسين عاما من تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، لا ينكر عاقل أن المنظمة هي التي أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها حركة تحرر وطني، بعد أن تاهت القضية بين صراعات الأنظمة العربية وخلافاتها، وتمكنت من جمع الفلسطينيين وشكلت هويتهم السياسية، وأداتهم الكفاحية في معركة التحرر والاستقلال. وحافظت على وحدة الفلسطينيين في شتى بقاع الأرض، وشكلت لهم البيت السياسي والمعنوي والهوية الوطنية، التي مكنتهم من مواصلة كفاحهم الوطني. وما زال العالم ينظر إلى منظمة التحرير الفلسطينية بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وأكد الباحث زقوت أن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في عام 1964 ضرورة حتمية بالنسبة للشعب الفلسطيني، بعد أن فقد كيانه المادي وأصبح لاجئا في المنافي، فكان عليه أن يشكل كيانه المعنوي ليحافظ على هويته ووجوده. وقد مثلت منظمة التحرير الفلسطينية الشعب الفلسطيني في كل المحافل العربية والغربية، مبرزة هويته ومدافعة عن مصالحه وحقوقه السياسية والوطنية، وقد اعترفت بها أكثر من مائة دولة في العالم.
وأشار زقوت أن دور منظمة التحرير بدا في التراجع بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وتشكيل مؤسساتها وأجهزتها السياسية والأمنية، وبالتالي همشت كل مؤسساتها السياسية والشعبية، وتم إذابتها في دوائر السلطة ووزاراتها، وعطل دور المؤسسات السياسية والمنظمات الشعبية حتى ترهلت وانتهت فعاليتها السياسية الواقعية.
وأكد الباحث زقوت بأنه كان لإسرائيل الدور الأكبر في محاولات إنهاء تمثيل المنظمة كممثل وحيد للشعب الفلسطيني. إذ جاء في إحدى الرسائل المتبادلة عام 1993 بين الرئيس الراحل ياسر عرفات، ورئيس وزراء إسرائيل آنذاك اسحق رابين، بشأن الاعتراف المتبادل، إذ اعترف "اسحق رابين" بمنظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، ولم يعترف بالتمثيل الوحيد لها، مما يعني أن إسرائيل كان في مخططاتها إيجاد البديل أو البدائل لتمثيل الشعب الفلسطيني سواء في السلطة الوطنية، أو في قوى سياسية يمكن بلورتها لاحقا. وأضاف بان الأطر السياسية سواء الوطنية أو الإسلامية، قد انجرت بقصد أو دون قصد وتنازلت عن رموز الشعب الفلسطيني السيادية كالعلم، والنشيد الوطني، وصاغت لنفسها أعلاما وأناشيد لتثبت لعناصرها ومؤيديها أنها تمثل شعب فلسطين، وهذا رمزنا، الذي نجده في المظاهرات والمناسبات الوطنية، كل الفصائل – دون استثناء – تتسابق لرفع أعلامها الخاصة، دون الاهتمام برفع علم فلسطين. وتساءل الكاتب زقوت، لماذا نساهم في إلغاء تاريخنا، وبيوتنا المعنوي؟، ونعطي لإسرائيل الفرصة لكي تنفذ مخططاتها في إنهاء دور منظمة التحرير الفلسطينية قبل الوصول إلى حقوقنا المصيرية.
وأشار زقوت إلى انه قد جرت العديد من المحاولات لإصلاح وتفعيل المنظمة سواء من داخل المؤسسة نفسها، كما حدث في دورتي المجلس المركزي للمنظمة في شباط وتموز عام 2000، أو في حوارات القاهرة عام 2005. إلا أن كل هذه المحاولات لم تصل إلى نتيجة ينتظرها الشعب الفلسطيني. وأضاف يتفق الكل الوطني على أن منظمة التحرير ما زالت هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وهي المعبرة معنويا وكيانيا عن وحدة الشعب الفلسطيني، وعلى ضرورة تفعيل منظمة التحرير وإعادة الاعتبار لمؤسساتها وتطويرها بما يتوافق مع المرحلة الحالية، على أساس برنامج وطني مشترك، ولكن التطوير والتفعيل والإصلاح لا يعني تدمير البيت الفلسطيني، وفق رؤى حزبية وأيديولوجية. فالخلاف بين المنظمة وبقية التنظيمات الفلسطينية هو حول الأسلوب في إدارة الصراع، ولا خلاف على هدف تحرير فلسطين من الاحتلال. إن منظمة التحرير ليست مجرد طرف من أطراف العمل الوطني الفلسطيني وإحدى فصائله، لكنها الممثلة الرسمية لكل الشعب الفلسطيني في جميع المجالات العربية والدولية وكل المؤتمرات والمحافل الرسمية.
وأكد الباحث زقوت أن القوى والفصائل المنطوية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية على ضرورة إصلاح وتفعيل منظمة التحرير، وذلك بالاستناد إلى إعلان القاهرة عام 2005، ووثيقة الوفاق الوطني عام 2006، وما تم انجازه في حوارات القاهرة لإنهاء حالة الانقسام السياسي الفلسطيني، وإعادة بناء مؤسساتها على أسس ديمقراطية من خلال انتخابات حرة للمجلس الوطني تجري في داخل الوطن وخارجه، على أساس التمثيل النسبي الكامل. وهذه الوثائق التي تستند إليها القوى والفصائل الوطنية لا تعبر عن رؤية فصيل معين، بل هي معبرة عن رؤى توافقية فلسطينية شاملة للكل الفلسطيني بكافة شرائحه الوطنية والإسلامية.
وفي ختام محاضرته أكد الباحث ناهض زقوت على أن إصلاح المنظمة وإعادة إحياء دورها وتنشيط فعاليات مؤسساتها، يحمينا كشعب فلسطيني من الخضوع للضغوطات الأمريكية والإسرائيلية، فمنظمة التحرير هي المسؤولة عن المفاوضات في الحل النهائي، وهي المسؤولة عن القضايا الوطنية الكبرى، بما تمثله من قيادة جماعية للشعب الفلسطيني في اللجنة التنفيذية التي يمثلها فصائل العمل الوطني والإسلامي، حتى يكون الكل مسؤولا أمام الشعب الفلسطيني في حل قضيته، وتحقيق الثوابت الوطنية الفلسطينية بما لا يتعارض مع مصلحته العليا في التحرير والاستقلال.
وقدم الباحث زقوت مجموعة من التوصيات والمقترحات من أجل إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير وتطوير دورها وتفعيلها هياكلها ومؤسساتها:
1ـ الاتفاق بين الكل الوطني والإسلامي على وحدانية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني.
2ـ إعادة الاعتبار والمكانة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد أن فقدتها بقوة تأثير السلطة الوطنية الفلسطينية على المشهد السياسي المحلي والإقليمي والدولي.
3ـ إجراء انتخابات حرة ونزيهة للمجلس الوطني الفلسطيني، تشارك فيها كافة شرائح الشعب الفلسطيني، سواء في الداخل أو في الشتات، مع الأخذ بعين الاعتبار موقف بعض الدول من إجراء الانتخابات.
5ـ الفصل بين انتخابات الرئاسة والتشريعي والوطني، بحيث تكون انتخابات المجلس الوطني في مرحلة لاحقة لانتخابات الرئاسة والتشريعي، أي بعدها بشهرين أو ثلاثة شهور، حتى لا يكون أمام الناخب أربعة أوراق انتخابية، واحدة للرئاسة، واثنتان للتشريعي، ورابعة للوطني، بذلك ستكون عملية مرهقة وستؤدي حتما إلى أخطاء.
4ـ إعادة صياغة الميثاق الوطني الفلسطيني، لكي نحدد الثوابت الوطنية الفلسطينية، التي تلخص رؤية الكل الفلسطيني للمشروع الوطني الفلسطيني، وبما يحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
5ـ الفصل بين رئاسة منظمة التحرير ورئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية، مع تحديد الصلاحيات لكل منهما بما يخدم طموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني سواء في داخل الوطن أو في الشتات.
6ـ اعتماد منظمة التحرير الفلسطينية هي مرجعية السلطة الوطنية الفلسطينية، في خوض المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
7ـ العمل على ثبات النظام السياسي وقانون الانتخابات، لأنه لا يعني في كل عملية انتخابية يتم تغيير النظام والقانون وفق رؤية هذا الحزب أو ذاك، بل يجب التوافق على نظام سياسي وقانون فلسطيني موحد لكل القوى الفلسطينية يستند إلى ثوابت ولا يتغير بتغير الحكومات.
8ـ تعزيز حقوق الإنسان وتفعيل ضماناتها وتجسيد الانتماء لفلسطين وللمصلحة الوطنية العليا، بدلا من الانتماء الحزبي أو الجهوي أو العشائري أو العائلي.
مصور: محمد ابو اسد



التعليقات