يوم البيئة العالمي ، ذكرى نكستنا
بقلم د. طريف عاشور
في الخامس من حزيران ، تناقض عجيب ، ففيه تحتفل شتى دول العالم بيوم البيئة العالمي ، تقدم بسعادة كل انجازاتها في حماية مواطنيها وأرضها ومقدراتها ضمن تنمية مستدامة ذو خطاً مدروسة ، ونحن نعيش هذا اليوم منكسين رؤوسنا مستذكرين كيف تركنا العرب - الأوصياء - الذين خانوا الوصية وسلمونا إلى الاحتلال لقمة سائغة !
العالم يحتفل ونحن في يوم حزن ، حزنا على شعب لا زال يناضل مقدما خيره شبابه من اجل تحرير أرضه التي سرقها المحتل وأقام عليها مستوطنات ومصانع وحياة ، حياة سرقها على حساب لاجئ لا زال يقيم في ما تبقى من يرموك وحطين وبلاطة ووحدات وجباليا .
الفلسطيني يدافع عن ارضه لان يعرف انها مهد الديانات ، ففيها المسيح تجلى كما الاسلام ، فيها مركز الارض والتقائها بالسماء ومفتاح الحرب أو السلام ، يعرف ان أرضه الاخصب والأجمل والأطهر ، وإلا ما استبسل في الدفاع عنها ، تلك التي طرأت كمطمحا لصهيون ، فعلى عكس ما يشاع اليوم عن وجود مخططات توراتية يهودية قديمة للسيطرة على القدس في إطار حرب دينية ضد الإسلام ، لم يكن هرتزل مكترثاً بموقع الدولة اليهودية الاستيطانية ، إذ فكر في إقامتها في شبه جزيرة سيناء ، منطقة العريش ، أوغندا ، جزيرة قبرص ، الكونغو البلجيكي، موزمبيق ، العراق ، ليبيا ، أو فلسطين ، ولقد كان العامل الرئيسي المؤثر في اختياره هو المصالح الإمبريالية ومدى موائمة الموقع المختار معها ولم يحاول هرتزل إخفاء الطبيعة الاستعمارية لمشروعه الصهيوني ، فمثلاً أثناء التفكير في أوغندا كموقع للدولة اليهودية كتب في رسالة لصديقه الحميم ماكس نوردو يقول أنه ينبغي على اليهود أن ينتهزوا الفرصة المواتية ليصبحوا إنجلترا صغيرة لنبدأ بالحصول على مستعمراتنا أولاً ، وبقوة هذه المستعمرات سنقوم بغزو وطننا ولتكن الأرض التي تقع بين الكلمنجارو وكينيا أولى مستعمرات إسرائيل، وليكن هذا هو الأساس الذي يقف عليه صهيون.
عودة إلى يوم البيئة العالمي ، مطلوب من الفلسطيني الذي تلوث المستعمرات أرضه وتطرح السموم والفضلات الكيماوية فيها وتنفث سموم دخانها صوبه ، أن يحافظ على ما تبقى من أرضه ، زراعة وفلاحه ومنعاً للهجرة المعاكسة نحو المدن ، مطلوب زراعة الأشجار الحرجية ، وقبلها الزيتون والتين وكروم العنب والمشمس والرمان ، مطلوب تخضير الوطن وحمايته من التلوث بره وبحره ، وإيجاد الطاقة البديلة النظيفة لإعادة الجزء المتبقي من فلسطين ، كما كانت قبل احتلالها ، جنة الله على الأرض كما قال عنها كل زارها من الرواة والمؤرخون .
إننا نتطلع بأمل إلى سلطة جودة البيئة وقد استلمها مهندسة شابة طموحه ، أن تضع وفريقها الخطط والدراسات قابلة التنفيذ ، وتقيمها بالتعاون مع المجتمع المحلي بكافة تفرعاته من اجل تحقيق كل ما سبق ، لجعل الوطن الذي يعاني من الاحتلال الغاشم البغيض ، مكانا ترنو إليه الأفئدة لنا قاطنيه ، كما لمن ترك وطنه يوما ويتوق للعودة إليه ، كي يعرف انه سوف يعود إلى الجنة التي خرج منها نحو شقاء الغربة .
في الخامس من حزيران ، تناقض عجيب ، ففيه تحتفل شتى دول العالم بيوم البيئة العالمي ، تقدم بسعادة كل انجازاتها في حماية مواطنيها وأرضها ومقدراتها ضمن تنمية مستدامة ذو خطاً مدروسة ، ونحن نعيش هذا اليوم منكسين رؤوسنا مستذكرين كيف تركنا العرب - الأوصياء - الذين خانوا الوصية وسلمونا إلى الاحتلال لقمة سائغة !
العالم يحتفل ونحن في يوم حزن ، حزنا على شعب لا زال يناضل مقدما خيره شبابه من اجل تحرير أرضه التي سرقها المحتل وأقام عليها مستوطنات ومصانع وحياة ، حياة سرقها على حساب لاجئ لا زال يقيم في ما تبقى من يرموك وحطين وبلاطة ووحدات وجباليا .
الفلسطيني يدافع عن ارضه لان يعرف انها مهد الديانات ، ففيها المسيح تجلى كما الاسلام ، فيها مركز الارض والتقائها بالسماء ومفتاح الحرب أو السلام ، يعرف ان أرضه الاخصب والأجمل والأطهر ، وإلا ما استبسل في الدفاع عنها ، تلك التي طرأت كمطمحا لصهيون ، فعلى عكس ما يشاع اليوم عن وجود مخططات توراتية يهودية قديمة للسيطرة على القدس في إطار حرب دينية ضد الإسلام ، لم يكن هرتزل مكترثاً بموقع الدولة اليهودية الاستيطانية ، إذ فكر في إقامتها في شبه جزيرة سيناء ، منطقة العريش ، أوغندا ، جزيرة قبرص ، الكونغو البلجيكي، موزمبيق ، العراق ، ليبيا ، أو فلسطين ، ولقد كان العامل الرئيسي المؤثر في اختياره هو المصالح الإمبريالية ومدى موائمة الموقع المختار معها ولم يحاول هرتزل إخفاء الطبيعة الاستعمارية لمشروعه الصهيوني ، فمثلاً أثناء التفكير في أوغندا كموقع للدولة اليهودية كتب في رسالة لصديقه الحميم ماكس نوردو يقول أنه ينبغي على اليهود أن ينتهزوا الفرصة المواتية ليصبحوا إنجلترا صغيرة لنبدأ بالحصول على مستعمراتنا أولاً ، وبقوة هذه المستعمرات سنقوم بغزو وطننا ولتكن الأرض التي تقع بين الكلمنجارو وكينيا أولى مستعمرات إسرائيل، وليكن هذا هو الأساس الذي يقف عليه صهيون.
عودة إلى يوم البيئة العالمي ، مطلوب من الفلسطيني الذي تلوث المستعمرات أرضه وتطرح السموم والفضلات الكيماوية فيها وتنفث سموم دخانها صوبه ، أن يحافظ على ما تبقى من أرضه ، زراعة وفلاحه ومنعاً للهجرة المعاكسة نحو المدن ، مطلوب زراعة الأشجار الحرجية ، وقبلها الزيتون والتين وكروم العنب والمشمس والرمان ، مطلوب تخضير الوطن وحمايته من التلوث بره وبحره ، وإيجاد الطاقة البديلة النظيفة لإعادة الجزء المتبقي من فلسطين ، كما كانت قبل احتلالها ، جنة الله على الأرض كما قال عنها كل زارها من الرواة والمؤرخون .
إننا نتطلع بأمل إلى سلطة جودة البيئة وقد استلمها مهندسة شابة طموحه ، أن تضع وفريقها الخطط والدراسات قابلة التنفيذ ، وتقيمها بالتعاون مع المجتمع المحلي بكافة تفرعاته من اجل تحقيق كل ما سبق ، لجعل الوطن الذي يعاني من الاحتلال الغاشم البغيض ، مكانا ترنو إليه الأفئدة لنا قاطنيه ، كما لمن ترك وطنه يوما ويتوق للعودة إليه ، كي يعرف انه سوف يعود إلى الجنة التي خرج منها نحو شقاء الغربة .

التعليقات