قتل 6 جنود وخرج لظلم جديد:ظلمة 20 عام من العزل الانفرادي في سجون الاحتلال تطارد أسير محرر
غزة -خاص دنيا الوطن-أسامة الكحلوت
لم يعلم الأسير عويصة كلاب أن انصياعه لأوامر جيش الاحتلال الاسرائيلى بنقله للعزل الانفرادي مطلع التسعينات بعد تواجده مع مجموعة اسري في سجن واحد ، سيستمر عشرين عاما وسيقلب حياته حتى بعد تحرره من السجن ، وبتخطيط مسبق من قيادة الاحتلال يهدف لتدمير الأسرى المناضلين نفسيا وعقليا وجسديا مدى الحياة .
كلاب الذي اعتقل عام 1988 بعد مشاركته بهجوم على جيب اسرائيلى بالقنابل وقتل حينها ثلاثة جنود إسرائيليين بالقرب من مفترق العيون وسط مدينة غزة بمشاركة عناصر من حركة فتح ، وقيامه بتنفيذ عملية هجوم بمفرده على جيب اسرائيلى أيضا على شارع صلاح الدين شرق جباليا قتل فيها ثلاثة جنود أيضا ، وحينما اعتقل كان عمره "23 عاما " بعد زواجه بعدة أعوام ، وحكم عليه بالسجن المؤبد و 25 عاما .
شاهد كل ألوان العذاب بعينه خلال مراحل التحقيق معه داخل السجون الإسرائيلية ، وسمح الاحتلال لوالدته بزيارته في حين يرفض دخول أبنائه عاصف وفداء بحجة الرفض الامنى بعد وصولهم باب السجن رغم أنهم لم يتجاوزوا الخمسة أعوام حينها ، وبعد إيصال الصليب الأحمر لكلاب صور أمه وإخوانه وأبنائه له داخل السجن كان يقول " اهلى متواجدين في مصر والإسكندرية وليس لي أقارب في غزة " نتيجة التعذيب .
كبر أبنائه وتزوجوا بعيدا عن أبيهم ، بعد تربيتهم في منزل والدتهم التي طلقها والدهم بعد سنة من سجنه لأنه لا يريد أن يربطها معه داخل السجن بعد الحكم عليه بهذه المدة الخيالية ، فترك لها المجال بحرية حياتها ، ثم انتقلت وصايتهم لأعمامهم وجدتهم وعاشوا بقية حياتهم هناك .
شعور بالفرحة الكبرى حلت لدى أبنائه بعدما قرر الاحتلال الإفراج عن والدهم بصفقة وفاء الاحراء ضمن عشرات الأسرى المفرج عنهم مقابل الجندي الاسرائيلى جلعاد شاليط ، وصدمة أيضا سادت على المكان بعد بحث ابنه الأكبر عاصف " 24 عاما " حينما كان يبحث بين عشرات الأسرى عن والده ولم يعرفه نظرا لأنه لم يره نهائيا في حياته ، في حين سار من جنبه عدة مرات إلا أن الأسرى المحررين أوصلوه لوالده .
قبلات حارة ودموع سادت المكان فبعد قضاء فترة خمسة وعشرين عاما داخل السجون ، يرى كلاب النور ويعانق ابنه الذي تزوج وأصبح أبا ، في حين كان عمر ابنه لحظة اعتقاله أربعين يوما .
وبعد استقرار كلاب لدى بيت ابنه بدأ يظهر عليه سوء وضعه النفسي والعقلي والجسدي والعصبي ، وظهور عدة أمراض مثل قرحة في المعدة وحصوة وتوتر أعصاب دائم ، وعشقه لجلسة القرفصاء على مدار الساعة داخل غرفة نوم كاملة بإمكانه التحرك فيها كيفما يشاء وحب الانطواء والوحدة وإغلاق الباب على نفسه .
ويشير ابنه عاصف انه خلال تفقد والده في إحدى الأيام منتصف الليل داخل غرفته ، وجده يسير عدة خطوات ويعود طول الليل ما بين السرير والتسريحة ، فطلب منه السير داخل الشقة والخروج أيضا خارج المنزل فرفض والده ، وينقل بذلك تفاصيل حياته القسرية عشرين عاما داخل العزل الانفرادي إلى حياته خارج السجن قهرا .
وتفرغ ابنه عاصف الذي يعمل في مؤسسة تهتم بشؤون الأسرى لعلاج والده من الرجفة التي تصاحبه وأعصابه المتوترة دائما برفقة عمه الأكبر ، وتطوع أطباء وأهل خير لمتابعة أموره الصحية ومواكبة علاجه ، وبدأت صحته تتحسن تدريجيا بعد شهرين من العلاج ، إلا انه ما زال يحتفظ بكل تفاصيل أيام سجنه .
وبدأت رحلة جديدة في حياة الأسير كلاب بعد الإفراج عنه ، وفى حيثيات هذا الموضوع قال ابنه عاصف " كان احد اقاربى متوكلا باستلام راتب والدي فترة سجنه ، وبعد الإفراج طالبناه بمبلغ 80 ألف دولار مستحقات والدي طوال فترة سجنه التي تم احتسابها ، فادعى انه قام بصرف هذا المبلغ على زواجي وتربيتي ، وبعد الإفراج عن والدي دعاني للتوقيع على ورقة لاستلام الوصاية على والدي والوكالة ، وبعد التوقيع تفاجئت انه تم تزوير توقيعي ليكون على ورقة تنازل عن حقوقي المالية من قريبي والتصالح معه " .
يتحدث نجل الاسير المحرر عن تفاصيل "الظلم" الواقع على والده من احد اقاربه ... وتمتنع دنيا الوطن عن نشر بقية "الحكاية" وتُحيل الحكاية الى الحكومة الفلسطينية -حكومة الوفاق- للتحقيق في الظلم الواقع عليه واعطائه حقوقه كاملة ومنع كل من يحاول "استغفاله" للاستفادة من تاريخه النضالي مالياً ..!!







لم يعلم الأسير عويصة كلاب أن انصياعه لأوامر جيش الاحتلال الاسرائيلى بنقله للعزل الانفرادي مطلع التسعينات بعد تواجده مع مجموعة اسري في سجن واحد ، سيستمر عشرين عاما وسيقلب حياته حتى بعد تحرره من السجن ، وبتخطيط مسبق من قيادة الاحتلال يهدف لتدمير الأسرى المناضلين نفسيا وعقليا وجسديا مدى الحياة .
كلاب الذي اعتقل عام 1988 بعد مشاركته بهجوم على جيب اسرائيلى بالقنابل وقتل حينها ثلاثة جنود إسرائيليين بالقرب من مفترق العيون وسط مدينة غزة بمشاركة عناصر من حركة فتح ، وقيامه بتنفيذ عملية هجوم بمفرده على جيب اسرائيلى أيضا على شارع صلاح الدين شرق جباليا قتل فيها ثلاثة جنود أيضا ، وحينما اعتقل كان عمره "23 عاما " بعد زواجه بعدة أعوام ، وحكم عليه بالسجن المؤبد و 25 عاما .
شاهد كل ألوان العذاب بعينه خلال مراحل التحقيق معه داخل السجون الإسرائيلية ، وسمح الاحتلال لوالدته بزيارته في حين يرفض دخول أبنائه عاصف وفداء بحجة الرفض الامنى بعد وصولهم باب السجن رغم أنهم لم يتجاوزوا الخمسة أعوام حينها ، وبعد إيصال الصليب الأحمر لكلاب صور أمه وإخوانه وأبنائه له داخل السجن كان يقول " اهلى متواجدين في مصر والإسكندرية وليس لي أقارب في غزة " نتيجة التعذيب .
كبر أبنائه وتزوجوا بعيدا عن أبيهم ، بعد تربيتهم في منزل والدتهم التي طلقها والدهم بعد سنة من سجنه لأنه لا يريد أن يربطها معه داخل السجن بعد الحكم عليه بهذه المدة الخيالية ، فترك لها المجال بحرية حياتها ، ثم انتقلت وصايتهم لأعمامهم وجدتهم وعاشوا بقية حياتهم هناك .
شعور بالفرحة الكبرى حلت لدى أبنائه بعدما قرر الاحتلال الإفراج عن والدهم بصفقة وفاء الاحراء ضمن عشرات الأسرى المفرج عنهم مقابل الجندي الاسرائيلى جلعاد شاليط ، وصدمة أيضا سادت على المكان بعد بحث ابنه الأكبر عاصف " 24 عاما " حينما كان يبحث بين عشرات الأسرى عن والده ولم يعرفه نظرا لأنه لم يره نهائيا في حياته ، في حين سار من جنبه عدة مرات إلا أن الأسرى المحررين أوصلوه لوالده .
قبلات حارة ودموع سادت المكان فبعد قضاء فترة خمسة وعشرين عاما داخل السجون ، يرى كلاب النور ويعانق ابنه الذي تزوج وأصبح أبا ، في حين كان عمر ابنه لحظة اعتقاله أربعين يوما .
وبعد استقرار كلاب لدى بيت ابنه بدأ يظهر عليه سوء وضعه النفسي والعقلي والجسدي والعصبي ، وظهور عدة أمراض مثل قرحة في المعدة وحصوة وتوتر أعصاب دائم ، وعشقه لجلسة القرفصاء على مدار الساعة داخل غرفة نوم كاملة بإمكانه التحرك فيها كيفما يشاء وحب الانطواء والوحدة وإغلاق الباب على نفسه .
ويشير ابنه عاصف انه خلال تفقد والده في إحدى الأيام منتصف الليل داخل غرفته ، وجده يسير عدة خطوات ويعود طول الليل ما بين السرير والتسريحة ، فطلب منه السير داخل الشقة والخروج أيضا خارج المنزل فرفض والده ، وينقل بذلك تفاصيل حياته القسرية عشرين عاما داخل العزل الانفرادي إلى حياته خارج السجن قهرا .
وتفرغ ابنه عاصف الذي يعمل في مؤسسة تهتم بشؤون الأسرى لعلاج والده من الرجفة التي تصاحبه وأعصابه المتوترة دائما برفقة عمه الأكبر ، وتطوع أطباء وأهل خير لمتابعة أموره الصحية ومواكبة علاجه ، وبدأت صحته تتحسن تدريجيا بعد شهرين من العلاج ، إلا انه ما زال يحتفظ بكل تفاصيل أيام سجنه .
وبدأت رحلة جديدة في حياة الأسير كلاب بعد الإفراج عنه ، وفى حيثيات هذا الموضوع قال ابنه عاصف " كان احد اقاربى متوكلا باستلام راتب والدي فترة سجنه ، وبعد الإفراج طالبناه بمبلغ 80 ألف دولار مستحقات والدي طوال فترة سجنه التي تم احتسابها ، فادعى انه قام بصرف هذا المبلغ على زواجي وتربيتي ، وبعد الإفراج عن والدي دعاني للتوقيع على ورقة لاستلام الوصاية على والدي والوكالة ، وبعد التوقيع تفاجئت انه تم تزوير توقيعي ليكون على ورقة تنازل عن حقوقي المالية من قريبي والتصالح معه " .
يتحدث نجل الاسير المحرر عن تفاصيل "الظلم" الواقع على والده من احد اقاربه ... وتمتنع دنيا الوطن عن نشر بقية "الحكاية" وتُحيل الحكاية الى الحكومة الفلسطينية -حكومة الوفاق- للتحقيق في الظلم الواقع عليه واعطائه حقوقه كاملة ومنع كل من يحاول "استغفاله" للاستفادة من تاريخه النضالي مالياً ..!!








التعليقات