وساطة السيد الصرخي الحسني لازمة الانبار والفلوجة ,طريق الحل

بقلم فلاح الشويلي

ما ينبغي الاشارة اليه مقدمة هو ان سماحة السيد الصرخي الحسني قد أدرك ومنذ البداية بان العراق يتجه باتجاه حالة مأساوية , وقد أصدر عشرات البيانات منعا لان يصل أبناء البلد إلى هذا المنزلق الخطير.

إن الواقع يشير إلى أن ما يحدث في العراق هو تسخير للفكر الطائفي من قبل أطراف خارجية وداخلية فالجميع يعلم أن دول الإقليم والكتل السياسية همها هو استقطاب اكبر عدد من أبناء الشارع العراقي بذات اللون المذهبي أو العرقي وأن العملية السياسية بنيت على أساس هش من احتلال وتصارع لدول الإقليم على مقدرات البلد فكان لابد من إضعاف الشعب بهذه الطريقة ومن المؤكد أن المستفيد من هذه الحالة المأساوية في داخل العراق هو كل من يتغذى على الطائفية من سياسيين وجماعات تكفيرية بل حتى المرجعيات الطائفية التي باتت تؤيد إطرافا معينة أو تلك التي أطلقت فضائياتها للتعرض إلى أمهات المؤمنين زوجات الرسول صلى الله عليه واله والى الصحابة رضي الله عنهم .

وحين أعلن السيد الصرخي الحسني استعداده للواسطة بين الحكومة وبين أهالي الانبار مخاطبا كل من سماحة الشيخ السعدي وسماحة الشيخ الرفاعي وسماحة الشيخ الضاري والأستاذ علي حاتم سليمان والأستاذ رافع الجميلي والحكومة العراقية داعيا الجميع لتحمل المسؤولية في منع إراقة المزيد من دماء أبناء الشعب العراقي , فان سماحته أراد ومنذ البداية أن يجنب الشعب العراقي هذا الصراع عبر مصالحة وطنية حقيقة تتم عبر ابناءه فقط دون تأثير التدخلات الخارجية التي تأخذ بنظر الاعتبار مصلحة الخارج ومصلحة من يرتبط بالخارج وبؤرة الطائفية التي تغذي هذه التركيبة فاستعداد السيد الصرخي الحسني للوساطة يتأتى من معرفة سماحته بان هنالك ثغرات كبيرة في الدستور العراقي مكنت من وصول البلاد إلى هذا المنزلق الخطير وحيث جعل الدستور العراقي الاسلام هو المصدر الأساسي للتشريع وبما ان الصراع بين حكومة البلد وأبناءه فان الوساطة تأتي بناءا على كون الوسيط ليس طرفا في النزاع ما يؤهله لإبداء وجهة النظر في ايقاف نزف الدم العراقي وطمس تلك الثغرات الدستورية وتعديلها بما يضمن حقوق جميع أبناء البلد.

التعليقات