أنا من بلد الهلافيت
أنا من بلد الهلافيت
بقلم :د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مستقل
جامعة الهلافيت مرخصة, وبها مبان وقاعات تدريس ومكتبة بها بضعة كتب وعدد قليل من الطلاب والحراس والموظفون وكل موظف له مكان يعمل فيه, ما عدا الأستاذ فعليه أن يجد له مكانا يستريح فيه أو أن يبقي في الطرقات أو في القاعات, أو أن يحل ضيفا عند موظف محظوظ له مكتب.
وأهم ما يميز الجامعة هلافيتها الذين تختلف أعمارهم وأشكالهم وثقافاتهم ودرجاتهم الأخلاقية وحتى لهجاتهم وطرق أدائهم تختلف, وهم مختلفون فيما بينهم بشكل متواصل علي الرغم من أنهم من كبار السن وبعضهم مصاب بالزهايمر, وأكثر ما يجيدونه هو الاستنجاد بالطلاب لحل خلافاتهم, كما يعتمدون كثيرا علي الطلاب والأذنه في الحصول علي معلومات عن الأساتذة, ولا يجمعهم هدف نبيل أو قضية وطن , يتبادلون نظرات الحقد بشكل مستمر, وتشعر وبدون أدني شك إن جمعتك المصلحة معهم كأنك تعيش مع مجتمع له صفاته الخاصة التي تختلف عن المجتمع العادي الذي نعيش فيه خارج المكان.
ولكل هلفوت طباعة وطرقه الخاصة في الأداء:
الهلفوت الأول يرسل الآذنة لكي تتأكد من وجود أعضاء هيئة التدريس في القاعات الدراسية,فهي تقوم بفتح قاعات التدريس علي الأساتذة وهم يحاضرون وأحيانا تقوم بكنس الممر لمدة نصف ساعة متواصلة لكي تأكد من وجود الأستاذ في القاعة, وقد اكتشف بعض أعضاء هيئة التدريس أهمية الآذنة وضربوا معها صحبة فكانت نهاية الهلفوت الأول فشوش.
الهلفوت الثاني حذائه يفهم أكثر من أعضاء هيئة التدريس بخمسين مرة , وقد اكتشف بعض أعضاء هيئة التدريس أهمية هذا الحذاء الذكي وأصبحوا ينظرون إليه بإعجاب واحترام, وقد اقترح أحدهم بأن يوضع هذا الحذاء في مدخل الجامعة حتى يتبارك منه المعجبين قبل الشروع في العمل.
أما الهلفوت الثالث فشغله الشاغل التحرك في مباني الجامعة ومراقبة الطلاب , وكانت آخر اختراعاته هو أن كل مجموعة عمل مكونة من طلاب وطالبات يجب أن تكون برفقة عضو هيئة تدريس إذا أرادت العمل في المكتبة, وكأن أعضاء هيئة التدريس يعملون أيضا في مجال الحراسة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الهلفوت الرابع فهو يتمتع بذكاء خارق ويعتبر أنه من أهم المستثمرين في البلد فهو مختص باستغلال أعضاء هيئة التدريس
واستغلال حاجة البعض منهم إلي العمل مقابل مرتب بخس يقوم بالحترفة والخصم منه بأي طريقة تتاح له
والهلفوت الأخير في هذا المقال هو أكاديمي لكنة يواجه صعوبة شديدة في معرفة الجهات الأربعة في الجامعة وهو متخصص في إيذاء الطلاب ويتركهم يقفون أمام القاعات لفترة طويلة إذا جاؤا متأخرين عن المحاضرة.
هذه بعض القصص القصيرة والمسرودة بأمانه عن بعض المؤسسات الخاصة التي تعمل علي تنمية الأجيال وتدعي التميز
وحرصا مني علي أصدقائي وزملائي الأعزاء الذين أكن لهم كل الاحترام والتقدير , ولا أريد أن أتطرق إلي أكثر من هذا
حتى لا أحرج أحدا.
[email protected]
بقلم :د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مستقل
جامعة الهلافيت مرخصة, وبها مبان وقاعات تدريس ومكتبة بها بضعة كتب وعدد قليل من الطلاب والحراس والموظفون وكل موظف له مكان يعمل فيه, ما عدا الأستاذ فعليه أن يجد له مكانا يستريح فيه أو أن يبقي في الطرقات أو في القاعات, أو أن يحل ضيفا عند موظف محظوظ له مكتب.
وأهم ما يميز الجامعة هلافيتها الذين تختلف أعمارهم وأشكالهم وثقافاتهم ودرجاتهم الأخلاقية وحتى لهجاتهم وطرق أدائهم تختلف, وهم مختلفون فيما بينهم بشكل متواصل علي الرغم من أنهم من كبار السن وبعضهم مصاب بالزهايمر, وأكثر ما يجيدونه هو الاستنجاد بالطلاب لحل خلافاتهم, كما يعتمدون كثيرا علي الطلاب والأذنه في الحصول علي معلومات عن الأساتذة, ولا يجمعهم هدف نبيل أو قضية وطن , يتبادلون نظرات الحقد بشكل مستمر, وتشعر وبدون أدني شك إن جمعتك المصلحة معهم كأنك تعيش مع مجتمع له صفاته الخاصة التي تختلف عن المجتمع العادي الذي نعيش فيه خارج المكان.
ولكل هلفوت طباعة وطرقه الخاصة في الأداء:
الهلفوت الأول يرسل الآذنة لكي تتأكد من وجود أعضاء هيئة التدريس في القاعات الدراسية,فهي تقوم بفتح قاعات التدريس علي الأساتذة وهم يحاضرون وأحيانا تقوم بكنس الممر لمدة نصف ساعة متواصلة لكي تأكد من وجود الأستاذ في القاعة, وقد اكتشف بعض أعضاء هيئة التدريس أهمية الآذنة وضربوا معها صحبة فكانت نهاية الهلفوت الأول فشوش.
الهلفوت الثاني حذائه يفهم أكثر من أعضاء هيئة التدريس بخمسين مرة , وقد اكتشف بعض أعضاء هيئة التدريس أهمية هذا الحذاء الذكي وأصبحوا ينظرون إليه بإعجاب واحترام, وقد اقترح أحدهم بأن يوضع هذا الحذاء في مدخل الجامعة حتى يتبارك منه المعجبين قبل الشروع في العمل.
أما الهلفوت الثالث فشغله الشاغل التحرك في مباني الجامعة ومراقبة الطلاب , وكانت آخر اختراعاته هو أن كل مجموعة عمل مكونة من طلاب وطالبات يجب أن تكون برفقة عضو هيئة تدريس إذا أرادت العمل في المكتبة, وكأن أعضاء هيئة التدريس يعملون أيضا في مجال الحراسة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الهلفوت الرابع فهو يتمتع بذكاء خارق ويعتبر أنه من أهم المستثمرين في البلد فهو مختص باستغلال أعضاء هيئة التدريس
واستغلال حاجة البعض منهم إلي العمل مقابل مرتب بخس يقوم بالحترفة والخصم منه بأي طريقة تتاح له
والهلفوت الأخير في هذا المقال هو أكاديمي لكنة يواجه صعوبة شديدة في معرفة الجهات الأربعة في الجامعة وهو متخصص في إيذاء الطلاب ويتركهم يقفون أمام القاعات لفترة طويلة إذا جاؤا متأخرين عن المحاضرة.
هذه بعض القصص القصيرة والمسرودة بأمانه عن بعض المؤسسات الخاصة التي تعمل علي تنمية الأجيال وتدعي التميز
وحرصا مني علي أصدقائي وزملائي الأعزاء الذين أكن لهم كل الاحترام والتقدير , ولا أريد أن أتطرق إلي أكثر من هذا
حتى لا أحرج أحدا.
[email protected]

التعليقات