مهام واختصاصات اللجنة الأمنية

مهام واختصاصات اللجنة الأمنية
مهام واختصاصات اللجنة الأمنية
طبقاً للورقة المصرية
وجهة نظر
بقلم لواء ركن / عرابي كلوب
1- تشكيل لجنة أمنية عليا يصدر الرئيس الفلسطيني مرسوماً بها، تتكون من ضباط مهنيين بالتوافق وتمارس عملها تحت إشراف مصري وعربي، لمتابعة اتفاقية الوفاق الوطني في الضفة الغربية والقطاع ، وتكون من بين مهامها رسم السياسات الأمنية والإشراف على تنفيذها.
2- يتم إعادة بناء هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمساعدة مصرية وعربية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة
3- التأكيد على حق الضمان الوظيفي لجميع العاملين بالأجهزة الأمنية ( استيعاب إحالة للتقاعد – نقل إلى وظائف مدنية )
4- تبدأ عملية استيعاب عدد ( ثلاث ألاف ) عنصر من منتسبي الأجهزة الأمنية السابقة في الشرطة والأمن الوطني والدفاع المدني في الأجهزة القائمة في قطاع غزة بعد توقيع اتفاقية الوفاق الوطني مباشرة ، على أن يزداد هذا العدد تدريجياً حتى إجراء الانتخابات التشريعية وفق الية يتم التوافق عليها.
5- يتم ضمان تأمين كافة مستلزمات استيعاب هذه العناصر من خلال دعم مصري وعربي.
6- الموافقة على عدد الأجهزة الأمنية حسب قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية رقم (8) لسنة 2005 م لتكون على النحو التالي :
أ‌. قوات الأمن الوطني وجيش التحرير الوطني الفلسطيني.
ب‌. قوات الأمن الداخلي ( الشرطة – الدفاع المدني – الأمن الوقائي ).
ت‌. المخابرات العامة.
( وأي قوة أو قوات أخرى موجودة أو تستحدث ضمن القوى الثلاث )
مما سبق فلابد من التطرق إلى مهام واختصاصات هذه اللجنة وما هي مكلفة به وما قد تتعرض لها من صعوبات.
1. إن هيكلة الأجهزة الأمنية يجب أن تتم من خلال منظور القيام بإعداد هيكل تنظيمي موحد لوزارة الداخلية وما يتبع ذلك من تقسيمات إدارية وفقا للمفهوم العلمي الحديث والذي يتوافق مع أصول علم الإدارة العامة في هذا المجال.
2. يتطلب ذلك وجود عدد من الضباط المتخصصين وذوي الخبرة في مجالات التخطيط والإدارة من كافة قوى الأمن للعمل باللجان النوعية التي ستنبثق عن اللجنة الأمنية العليا ،وذلك لطبيعة وظائف واختصاصات كل لجنة على حدة وذلك من واقع بنود المصالحة الوطنية بتشكيل هذه اللجنة.
وعليه لابد من البدء بالاتي :
1- الاستعانة بكبار الضباط المؤهلين والمهنيين والمتخصصين من أصحاب الخبرات في مجال عملهم السابق في الشرطة ممن تم إحالتهم إلى التقاعد وذلك للاستفادة بخبراتهم وتقديم المشورة اللازمة بهذا الخصوص.
2- تشكيل لجان فرعية تكون منبثقة عن اللجنة الأمنية العليا وذلك لمعالجة بعض الملفات التي يتم طرحها ومنها علىسبيل المثال لا الحصر :
أ‌. لجنة متخصصة لإعادة الهيكل التنظيمي والوصف الوظيفي.
ب‌. لجنة للشؤون الإدارية ( أسلحة – معدات وسائل اتصال ... إلخ ).
ت‌. لجنة لفرز الأعداد المناسبة للخدمة من كافة النواحي.
ث‌. لجنة لدراسة الاحتياجات التدريبية المطلوبة في المرحلة القادمة لجميع منتسبي وزارة الداخلية.
3- العمل على تسكين الأعداد المطلوبة لشغل المواقع القيادية الوظيفية طبقاً للهيكل التنظيمي المعتمد من القوى البشرية المطلوبة ( قيادات – نواب ) حيث نص البند الرابع من الورقة الأمنية على البدء باستيعاب عدد ( ثلاث ألاف ) عنصر من منتسبي الأجهزة الأمنية السابقة في الشرطة والدفاع المدني والأمن الوطني في الأجهزة القائمة في قطاع غزة وذلك وفق ألية يتم التوافق عليها وهنا لابد من التساؤلات التالية :
- من سيقوم باختيار العناصر المطلوب استيعابها وعددها ( ثلاث ألاف ) عنصر.
- ما هي الرتب المحددة التي سيتم استيعابها مستقبلاً.
- من سيضع معايير الاختيار
- هل سيتم الاستيعاب فور تشكيل الحكومة وإصدار مرسوم بتشكيل اللجنة الأمنية العليا أم خلال فترة أطول عام أو أكثر.
- متى سيتم زيادة العدد تدريجياً من المتبقيين من العسكريين الذين لم يتم استيعابهم في المرحلة الأولى.
- وهنا اسأل هل فعلاً سيتم إجراء انتخابات تشريعية بعد ستة أشهر ...؟
والسؤال التالي الذي يطرح نفسه بنفسه عندما أصدر السيد الرئيس مرسوماً في شهر فبراير عام 2008م بالإحالة إلى التقاعد لمن بلغ سن 45 سنة خاصة من الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بغض النظر عن مؤهله العلمي والدورات التخصصية والخبرة الطويلة والكفاءة في العمل وأصبح لدى الأجهزة الأمنية في قطاع غزة الآن من ضباط يحملون رتبة اللواء والعميد والعقيد ، فما هو مصير من تم إحالتهم للتقاعد المبكر دون سن الستين ؟؟ هل سيتم إعادتهم للاستفادة من خبراتهم السابقة حيث أن هنالك أعداد كبيرة من خريجي كليات الشرطة وحملة ليسانس الحقوق قد أحيلوا إلى التقاعد المبكر عام 2008 ؟
من خلال التوافق على تشكيل الحكومة الجديدة للمرحلة الانتقالية والتي سيجري بعدها الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني إذا تم ذلك فعلاً، سيكون وزير الداخلية ومن أهم أركان مجلس الوزراء ، وهنا يكتنف الغموض طبيعة المهام الموكلة للسيد وزير الداخلية الجديد ، ومدى اختصاصاته وصلاحياته طبقا للدستور الفلسطيني،والتي لا يمكن القفز عليها بأي حال من الأحوال حيث نصت المادة (71) على اختصاصات وصلاحيات الوزير من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003م على ما يلي :
- اقتراح السياسة العامة لوزارته والإشراف على تنفيذها بعد إقرارها.
- الإشراف على سير العمل في وزارته وإصدار التعليمات اللازمة الأولى.
- تنفيذ الموازنة العامة ضمن الاعتمادات المقررة لوزارته.
- إعداد مشروعات القوانين الخاصة بوزارته وتقديمها لمجلس الوزراء.
- يجوز للوزير (تفويض) بعض سلطاته إلى وكيل الوزارة أو غيره من موظفي الإدارة العليا في وزارته في حدود القانون.
أما المادة (72) فنصت على كل وزير أن يقدم إلى مجلس الوزراء تقارير تفصيلية عن نشاطات وزارته وسياساتها ومنجزاتها وكذلك المقترحات والتوصيات. وخاصة أنه صدرت تصريحات من مسئولين كبار في قيادة حماس يقولون إن أوضاع الأجهزة الأمنية سوف تبقى على حالها في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة ولحين انتهاء الفترة الانتقالية وإجراء الانتخابات التشريعية بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة الجديدة ، هذا إذا تم أجراءها فعلاً.
من هذا المنطلق حيث أن الأسئلة تفرض نفسها في المجال الأمني والتي تتمثل في التساؤلات التالية:
- هل ستكون صلاحيات وزير الداخلية الجديد على شطري الوطن ؟؟ شماله وجنوبه ؟؟
- هل سيتمكن وزير الداخلية من ممارسة صلاحياته المحددة له دستورياً ؟؟
- هل سيكون وزيرا للداخلية والأمن الوطني أم وزيراً للداخلية فقط ؟؟
- هل سيتم إقرار ميزانية مستقلة لوزارة الداخلية أسوة بالوزارات الأخرى في حكومة الكفاءات أم لا .. ؟؟
- هل سيتمكن وزير الداخلية الجديد من إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في الوقت الحاضر أم إنه سينتظر إلى حين وصول اللجنة الأمنية من الخارج؟
- هل سينحصر عمل وزير الداخلية الجديد في الشق المدني من الوزارة فقط أم لا؟
إجابتي على بعض الأسئلة كما يلي :
- يجب أن يكون وزير الداخلية الجديد مختصا فقط بوزارة الداخلية وأجهزتها.
- أن يمارس وزير الداخلية الجديد سلطاته وصلاحياته على شطري الوطن.
- أن يتم تحديد موازنة خاصة بوزارة الداخلية وأن تكون تحت المراقبة العامة؟
وأتمنى أن تكون إجاباتي صحيحة، والأيام القادمة بيننا مع العلم بأن المعلومات تؤكد أن لا صلاحيات لوزير الداخلية الجديد في المرحلة القادمة
والله أعلم...

التعليقات