ندوة عن سياسات التعامل مع الإعاقة ومشكلاتها وآفاقها في الدول العربية

ندوة عن سياسات التعامل مع الإعاقة ومشكلاتها وآفاقها في الدول العربية
رام الله - دنيا الوطن
عقدت ندوة عن "سياسات التعامل مع الإعاقة ومشكلاتها وآفاقها في الدول العربية في ضوء الاتفاق الدولي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة"، بتنظيم من الأمانة العامة لإدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بالأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان، في 26 ايار في فندق "الانتركونتيننتال" في مسقط بمشاركة ممثلين ل 19 دولة عربية ومنظمات عربية واقليمية.

وتمثلت المنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة بكل من المديرة العامة للمنظمة جهدة ابو خليل وممثل سلطنة عمان في المنظمة محمود الوائلي عضو الجمعة العمانية للمعوقين. وشارك رئيس الاقليم العربي في المنظمة الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة موفق الخفاجي ورئيس الاتحاد العربي للمكفوفين الدكتور خالد النعيمي والأمين العام لمجلس الأشخاص ذوي الإعاقة في ولاية كردفان (السودان) محمد سومي كافي ورئيس الجمعية العمانية للمعوقين يحيى العامري وبعض اعضاء مجلس ادارتها.

وتخلل الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من رئيس وحدة التنسيق والمتابعة بمكتب رئيس القطاع الاجتماعي في جامعة الدول العربي طارق النابلسي والمدير العام للرعاية الاجتماعية في وزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان حمود اليحيائي، وعوض السميرات باسم الوفود العربية المشاركة.

واكدت الكلمات ان "العديد من الدول العربية قد خطت خطوات مهمة بهدف تحسين اوضاع وادماج الأشخاص ذوي الإعاقة في ضوء اتفاق حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وما تنص عليه".

ولفت اليحيائي الى "اقرار استرتيجية وطنية للتعامل مع الاعاقة في سلطنة عمان.
وتضمنت الجلسة الافتتاحية تدشين لنظام الاجهزة التعويضية الآلي للأشخاص ذوي الإعاقة حيث قدمت الدكتورة كوثر بنت ثاني الخايفية مديرة تقنية المعلومات بوزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان شرحا مفصلا عن النظام.

ثم عقدت جلسات العمل حيث قدمت اوراق عدة عرضت الموضوعات الاتية:

"- رصد قاعدة البيانات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة العربية وتقويمها وما هي مدلولاتها وما ينبغي ان تكون عليه.


- القانون العربي الاسترشادي لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

- مراجعة القوانين والتشريعات العربية في ضوء اتفاق حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

- المؤشرات المناسبة لقياس تأثير السياسات والخطط والبرامج على اوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في الدول العربية.

- مقاربة تنموية لقضية الاعاقة وآفاقها والتحديات التي تواجهها.

- التحديات والصعوبات الى تواجه تقديم خدمات الرعاية والـاهيل لفئات التوحد".

وتلا عرض الاوراق نقاش ومداخلات للمشاركين. وكان لرئيس الاقليم العربي في المنظمة الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة موفق الخفاجي مداخلة واقتراح لجهة "حض الدول العربية على التوقيع والمصادقة على البروتوكول الخاص بالاتفاق. وقد ادرج اقتراحه ضمن توصيات المؤتمر.

وقدمت المنظمة العربية للاشخاص ذوي الاعاقة توصيات عدة منها ما يتعلق بالنساء ذوات الاعاقة، وبذل الجهود لتعزيز اعمال البحث وجمع البيانات الخاصة بالأشخاص ذوي الاعاقة وتأكيد حق هؤلاء الأشخاص في الحصول على التعليم الدامج، وايضا أدرجت جميعها ضمن التوصيات النهائية التي اقرتها الندوة.

التوصيات
وفي ختام المؤتمر، تلا النابلسي التوصيات النهائية:

- دعوة الدول العربية التي صادقت على الاتفاق الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الافادة من القانون العربي الاسترشادي لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المقرر إصداره من مجلسي وزراء العدل والشؤون الاجتماعية العرب، بما يساعد الدول الأعضاء على تكييف قوانينها الوطنية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة وبما يتلاءم مع أحكام الاتفاقية.

- دعوة مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في الدول العربية، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني ذات العلاقة مواصلة تنظيم دورات تدريبية للمسؤولين في الدول العربية لكتابة تقارير تنفيذ الاتفاق الدولي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفقا لمعاير كتابة التقارير المعتمدة من الأمم المتحدة، وبما يسهم في تعزيز جهود الدول الأعضاء لتنفيذ متطلبات الاتفاق.

- نشر القانون العربي الاسترشادي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة فور اعتماده على كافة وسائل الإعلام المسموع والمرئي والالكتروني، وطباعة القانون بلغة برايل ولغة الاشارة لتعميم الاستفادة منه على أوسع نطاق ممكن في الدول العربية.

- تأكيد قيام الإعلام في الدول العربية بدور إيجابي فاعل في تغيير نظرة المجتمع السلبية إلى نظرة إيجابية للاعاقة باعتبارها جزءا من التنوع والاختلاف البشري وتأكيد حقهم في العمل والاندماج في المجتمع.

- تأكيد أهمية إنشاء قاعدة بيانات عربية حول الإعاقة لتكون مرجعا عربيا في هذا الشأن.

- دعوة الدول العربية التي لم تصادق على البروتوكول الاختياري للمصادقة عليه.

- اعتماد الأطر القانونية المناسبة والكافية لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة من التمييز لتشجيع التكافؤ في الحصول على الوظائف والأعمال اللائقة، بما في ذلك التدريب المهني المناسب.

- تهيئة البنى التحتية بما يضمن وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المباني وأماكن الخدمات الأساسية ووسائل النقل وبرامج تكنولوجيا المعلومات.

- اعتبار إدراج الأشخاص ذوي الإعاقة في المسار التنموي مسؤولية وطنية لكل القطاعات المعنية، ولا تحمل فقط على وزارات الشؤون الاجتماعية أو منظمات المجتمع المدني ذات العلاقة لأنها مسؤولية الجميع في المجتمع.

- الترحيب بقرار مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، في دورته الاستثنائية (المملكة الأردنية الهاشمية 12 أيار 2014)، الذي تضمن إدراج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن الأولويات العربية للتنمية ما بعد 2015.

- توفير برامج التأهيل وإعادة التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والأشخاص المصابين بالتوحد بصفة خاصة، بجودة عالية تتناغم والمعايير المعتمدة دوليا عبر استقراء الممارسات النموذجية المطبقة في دول العالم ذات الريادة في هذا الخصوص وتحليلها.

- الطلب من مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان إصدار مطوية معرفية للتوحد وتعميمها على الدول العربية للاستفادة منها.

- تأكيد أهمية دمج النساء ذوات الإعاقة على نحو مناسب وكاف في جميع السياسات والبرامج الرامية إلى تحقيق المساواة بين أفراد الجنسين.

- تأكيد حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على التعليم الجيد الدامج مع إعارة انتباه خاص إلى إمكانية الوصول وتوفر المدرسين المدربين على لغة الإشارة والتكنولوجيا المساعدة ولغة برايل وغيرها.

- بذل الجهود لتعزيز أعمال البحث وجمع البيانات الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي تسمح بتعريف مناسب للبرامج والسياسات ومتابعتها، وبما في ذلك إيجاد المؤشرات المناسبة لقياس آثرها.

- إزالة الحواجز التشريعية وحظر التمييز على أساس الإعاقة في ما يختص بجميع المسائل المتعلقة بكل أشكال العمالة وفيها شروط التوظيف والتعيين والعمل واستمراره، والتقدم الوظيفي وظروف العمل الآمنة والصحية.

- اعتماد الاتجاه الحقوقي في فهم الإعاقة وأنواعها باعتبارها نتاج عوامل متداخلة تؤدي فيها العوائق البيئية والحواجز السلوكية الدور الأساسي التي تمنع من ممارسة الحقوق والحريات العامة للأشخاص ذوي الإعاقة.

دعوة الدول العربية إلى الافادة مما ورد في التقرير الذي أعدته الاسكوا بالتنسيق مع جامعة الدول العربية حول الإعاقة في المنطقة العربية - لمحة عامة ودعوة الاسكوا إلى استكمال جهودها في هذا الشأن".

ثم وزع وزير التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان محمد بن سعيد بن سيف الكلباني شهادات على المشاركين.

التعليقات