بعد صدام البورصة.. السيسي يصطدم بالأحزاب

بعد صدام البورصة.. السيسي يصطدم بالأحزاب
رام الله - دنيا الوطن
بعد قيام المستشار محمد أمين المهدي، وزير العدالة الانتقالية ورئيس اللجنة المكلفة بتعديل قانون الانتخابات البرلمانية، بتقديم مشروع قانون الانتخابات البرلمانية إلى قسم التشريع بمجلس الدولة، للتأكد من خلوه من أي شبهة عدم دستورية قبل إصداره، تصاعدت الأزمة بين اللجنة والأحزاب السياسية الرافضة لمشروع القانون، بسبب تجاهل الأولى لاعتراضات الأحزاب على تخصيص 80% من مقاعد البرلمان القادم للنظام الفردي، و20% لنظام القوائم المغلقة.

وقد اعترف المستشار محمد أمين المهدي، رئيس اللجنة المعدلة للقانون، بحق الأحزاب السياسية في الاعتراض على النظام الانتخابي، واختيار النظام الذي تراه الأنسب لتحقيق مصالحها، مشيرًا إلى أن الأحزاب تتمتع بتواجد قوي على الأرض، وقادرة على أن تحصل على عدد كبير من المقاعد بمجلس النواب من خلال هذا المشروع.

وعلى الرغم من ذلك، انتقد المهدي أثناء قيامه بتقديم مشروع القانون لمجلس الدولة، الأحزاب السياسية المعترضة عليه، "بعدم تقديم أي انتقادات موضوعية، حتى يتم الأخذ بها"، مشيرًا إلى "أن هذه الأحزاب وافقت من قبل على الأخذ بالنظام الفردي أثناء حضورها لجلسة الحوار الوطني التي أجرتها مؤسسة الرئاسية منذ فترة".

ومن ناحيته، انتقد المستشار محمود فوزي، المتحدث الرسمي باسم اللجنة المعدلة للقانون، تركيز الأحزاب على انتقاد المادة الخاصة بالنظام الانتخابي بمشروع القانون، وإهمال باقي المواد دون التعليق عليها.

وأضاف فوزي، أن هناك محاضر مكتوبة وموثقة تؤكد موافقة غالبية قادة الأحزاب السياسية على إجراء الانتخابات البرلمانية بنظام مختلط تكون فيه الأغلبية للنظام الفردي.

واتهم السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، اللجنة المعدلة للقانون "بالتعالي على الأحزاب السياسية وتجاهل آرائها، والتواصل مع رموز الحزب الوطني المنحل؛ لوضع مشروع القانون بهذا الشكل"، مشيرًا إلى "أن الأخذ بالنظام الفردي بهذه النسبة الكبيرة سوف يؤدي إلى عودة أعضاء الحزب الوطني مرة أخرى للبرلمان".

وأضاف البدوي، "أنه لا يوجد دولة ديمقراطية واحدة في العالم كله تأخذ بنظام القوائم المطلقة الذي نص عليه مشروع القانون"، مشيرًا إلى أن معظم الدول التي شهدت تحولًا ديمقراطيًّا، خلال السنوات الماضية، مثل البرازيل وجنوب أفريقيا تأخذ بنظام القوائم النسبية.

ملحوظة: "السيد البدوي كان أول من تواصل مع رموز الوطني المنحل بضم هاني 

الناظر أمين "المنحل" بـ 6 أكتوبر"

وقال شريف طه، المتحدث الرسمي باسم حزب النور، إن "مشروع قانون الانتخابات البرلمانية، وخاصة النظام الانتخابي الذي ورد به، مخالف للروح العامة التي كُتب بها الدستور"، موضحًا أن الدستور ينص على أن الحياة السياسية تقوم على أساس التعددية الحزبية، وهو ما يتطلب تشريعات تؤدي إلى تنشيط الأحزاب وليس إضعافها.

وأضاف طه، أن "الإصرار على الأخذ بالنظام الفردي بهذه النسبة الكبيرة سوف يؤدي إلى تشجيع عودة المال السياسي، وغياب البرامج الانتخابية، وإهدار الأصوات".

ملحوظة: "حزب النور الذي قال أن حشد الحشود للمشير السيسي أُكتشف بعد ذلك أن كل أنصاره أبطلوا أصواتهم ولم يعطوها للسيسي".

وجدد خالد داود، المتحدث الرسمي باسم حزب الدستور، رفض الحزب لمشروع القانون، مشيرًا إلى أن هذا المشروع لا يرضيه.

وأضاف داود، أن "مشروع القانون يدعو للقلق على الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق، متوقعًا أن يؤدي إلى العديد من الاضطرابات السياسية".

وحذّر عبد الغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، من مشروع قانون الانتخابات البرلمانية، مشيرًا إلى أنه "يمثل كارثة على مستقبل التطور الديمقراطي بمصر؛ لأن النظام الانتخابي الذي جاء به سيحرم الشعب من وجود سلطة تشريعية قادرة على مراقبة الحكومة، وإصدار تشريعات مكملة للدستور".

وأضاف شكر، أن هذا النظام الانتخابي سوف يؤدي إلى سيطرة رجال الأعمال وأصحاب المصالح على البرلمان القادم، وتوجه الناخب إلى الانتخاب على أساس شخصي وليس سياسي".

وتعليقًا على تصاعد الأزمة بين كل من اللجنة المعدلة للقانون والأحزاب السياسية، قال المستشار عبد الرازق مهران، عضو المكتب الفني بقسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، إن دور المجلس ينحصر في مراجعة المشروع للتأكد من توافقه مع نصوص الدستور.

وأوضح مهران، أن المادة محل الخلاف، الخاصة بالنظام الانتخابي، بمشروع قانون الانتخابات البرلمانية موجودة حرفيًّا بالدستور، قائلًا: «المادة "102" من الدستور نصت على أنه يجوز الأخذ بالنظام الفردي أو القائمة أو الجمع بينهما، وتركت للقانون وضع الخوط العريضة لكيفية الأخذ بالنظام الانتخابي».

وفيما يتعلق برأيه في اعتراضات الأحزاب، قال: إن "مجلس الدولة يتفهم هذه الاعتراضات"، قائلًا: «اعتراضات الأحزاب مفهومة، وقد يتم النظر فيها؛ لأن هذه الأحزاب ترى أن النسبة المخصصة لنظام القوائم بالقانون لا تضمن لهم تمثيل جيد بالبرلمان القادم».
*صحيفة البشاير

التعليقات