سر تمسك الرئيس "ابو مازن" بوزير الخارجية المالكي
بقلم: د.م. حسام الوحيدي
آمن العرب منذ القدم بالتخصصية وقال المثل الشعبي الفلسطيني والعربي "أُترك الخُبز لخبازه" ، كناية عن ترك المهارة لصاحبها ، ومنذ بزوغ فجر التاريخ الاسلامي تم توجيه المهارة والتخصص والذكاء والحداقة لصاحبها عبر المقولة الشهيرة "لا يُفتى ومالك في المدينة" .
ولكن في المسألة الدبلوماسية ، المعادلة تأخذ بعداً آخر ، فالعلاقات الدولية والدبلوماسية والسفارآت هي عبارة عن كارزيما ومهارة ذاتية لا يملكها أي شخص حتى لو درسها او تعلمها او تخصص بها ، كُثر من هم يتخصصون في هذا المجال ولكن أخفقوا في تمثيله ، ولا يصلح لهم ان يكونوا وزراء خارجية او سفراء حتى لو وصل تحصيلهم العلمي الى درجة الاستاذية "بروفسور في تخصصه" طالما انهم لا يملكون كارزمية العلاقات الدولية ، وقد توكل لرجل منصب "سفير" يصل تحصيله العلمي الى الثانوية العامة فقط ولكنه يملك كارزميا الدبلوماسية والعمل الجماعي وسياسة فتح الابواب المغلقة ، فتجده حقق لدولته علاقات متينة لم يحققها احد من فبله ، فالمهنية تجدها جلية واضحة في تخصصات مهنية مكتملة مثل "الطب للأطباء" لا دَخل للكارزيما بها .
تتغير الحكومات وتتبدل السياسات في دول عدة ، ولكن يبقى وزير الخارجية كما هو ، وقد تتبدل اكثر من عشرة حكومات متعاقبة ولا يتبدل وزير الخارجية ، والامثلة في هذا السياق كثيرة ، "فاروق الشرع" مكث وزيراً للخارجية السورية عقوداً من الزمن ، و"عمرو موسى" مكث وزيراً للخارجية المصرية عشرات من السنين ، كذلك وزير خارجية الادارة الامريكية يبقى حتى ولاية جديدة وإنتخابات جديدة ، والعديد العديد من الامثلة في دول عدة .
فخامة الاخ الرئيس القائد العام "ابو مازن" آمن في هذه المدرسة ، مدرسة "عدم قطع الحبل" ، فقطع الحبل بوزير الخارجية في دولة ما يقود الى تهلهل العلاقات الدولية وركاكتها وضعفها في تلك الدولة ، او حتى سحب سفير ما من دولة ما هو قطع للحبل في ذلك السفير .
عميد الدبلوماسية الفلسطينية "الدكتور رياض المالكي" نسج لفلسطين علاقات دولية غاية في الاهمية ، نسج نسجاً متيناً وأسس جسور تواصل مع العديد من الدول ، وضع يده مع سلفه السابق "الدكتور نبيل شعث" ، فكانا خير مثال لفلسطين ، فلا يجوز ولا يصح ان نقطع الحبل بوزير الخارجية ، دعه يكمل المشروع الوطني الدبلوماسي الذي تحتاجه فلسطين في هذا الوقت بالذات ، وبحسبة بسيطة ، وزير خارجية جديد يحتاج الى خمس سنوات على الاقل لينغمس مع المعادلة الدولية ويفتح ابواب مغلقة لفلسطين ، اذاً لماذا نربك العمل الدبلوماسي الفلسطيني بإستبداله ، إذاً للنطلق ونطلق للدكتور المالكي العنان "وزيراً للخارجية" ، وسر على بركة الله وأكمل مسيرتك .
نجلس أحياناً جنباً الى جنب في تمثيل فلسطين بلقاء وفود دولية رسمية وشعبية مع "الدكتور نبيل شعث" ، فنجد الأمر ليس كما يتصوره البعض سائغاً سهلاً بل غاية في الدقة والتركيز ، وحضرت محاضرة للسفير "عفيف صافية" عندما كان يشغل منصب سفير فلسطين في لندن ، والمحاضرة كانت أنذاك في لندن حول العمل الدبلوماسي حيث طُبع في عقلي بأن العلاقات الدولية هي أساس بناء الدول .
الدكتور م. / حسام الوحيدي
[email protected]
آمن العرب منذ القدم بالتخصصية وقال المثل الشعبي الفلسطيني والعربي "أُترك الخُبز لخبازه" ، كناية عن ترك المهارة لصاحبها ، ومنذ بزوغ فجر التاريخ الاسلامي تم توجيه المهارة والتخصص والذكاء والحداقة لصاحبها عبر المقولة الشهيرة "لا يُفتى ومالك في المدينة" .
ولكن في المسألة الدبلوماسية ، المعادلة تأخذ بعداً آخر ، فالعلاقات الدولية والدبلوماسية والسفارآت هي عبارة عن كارزيما ومهارة ذاتية لا يملكها أي شخص حتى لو درسها او تعلمها او تخصص بها ، كُثر من هم يتخصصون في هذا المجال ولكن أخفقوا في تمثيله ، ولا يصلح لهم ان يكونوا وزراء خارجية او سفراء حتى لو وصل تحصيلهم العلمي الى درجة الاستاذية "بروفسور في تخصصه" طالما انهم لا يملكون كارزمية العلاقات الدولية ، وقد توكل لرجل منصب "سفير" يصل تحصيله العلمي الى الثانوية العامة فقط ولكنه يملك كارزميا الدبلوماسية والعمل الجماعي وسياسة فتح الابواب المغلقة ، فتجده حقق لدولته علاقات متينة لم يحققها احد من فبله ، فالمهنية تجدها جلية واضحة في تخصصات مهنية مكتملة مثل "الطب للأطباء" لا دَخل للكارزيما بها .
تتغير الحكومات وتتبدل السياسات في دول عدة ، ولكن يبقى وزير الخارجية كما هو ، وقد تتبدل اكثر من عشرة حكومات متعاقبة ولا يتبدل وزير الخارجية ، والامثلة في هذا السياق كثيرة ، "فاروق الشرع" مكث وزيراً للخارجية السورية عقوداً من الزمن ، و"عمرو موسى" مكث وزيراً للخارجية المصرية عشرات من السنين ، كذلك وزير خارجية الادارة الامريكية يبقى حتى ولاية جديدة وإنتخابات جديدة ، والعديد العديد من الامثلة في دول عدة .
فخامة الاخ الرئيس القائد العام "ابو مازن" آمن في هذه المدرسة ، مدرسة "عدم قطع الحبل" ، فقطع الحبل بوزير الخارجية في دولة ما يقود الى تهلهل العلاقات الدولية وركاكتها وضعفها في تلك الدولة ، او حتى سحب سفير ما من دولة ما هو قطع للحبل في ذلك السفير .
عميد الدبلوماسية الفلسطينية "الدكتور رياض المالكي" نسج لفلسطين علاقات دولية غاية في الاهمية ، نسج نسجاً متيناً وأسس جسور تواصل مع العديد من الدول ، وضع يده مع سلفه السابق "الدكتور نبيل شعث" ، فكانا خير مثال لفلسطين ، فلا يجوز ولا يصح ان نقطع الحبل بوزير الخارجية ، دعه يكمل المشروع الوطني الدبلوماسي الذي تحتاجه فلسطين في هذا الوقت بالذات ، وبحسبة بسيطة ، وزير خارجية جديد يحتاج الى خمس سنوات على الاقل لينغمس مع المعادلة الدولية ويفتح ابواب مغلقة لفلسطين ، اذاً لماذا نربك العمل الدبلوماسي الفلسطيني بإستبداله ، إذاً للنطلق ونطلق للدكتور المالكي العنان "وزيراً للخارجية" ، وسر على بركة الله وأكمل مسيرتك .
نجلس أحياناً جنباً الى جنب في تمثيل فلسطين بلقاء وفود دولية رسمية وشعبية مع "الدكتور نبيل شعث" ، فنجد الأمر ليس كما يتصوره البعض سائغاً سهلاً بل غاية في الدقة والتركيز ، وحضرت محاضرة للسفير "عفيف صافية" عندما كان يشغل منصب سفير فلسطين في لندن ، والمحاضرة كانت أنذاك في لندن حول العمل الدبلوماسي حيث طُبع في عقلي بأن العلاقات الدولية هي أساس بناء الدول .
الدكتور م. / حسام الوحيدي
[email protected]

التعليقات