بطل لفلسطين ........ اسمه بلاتر من سويسرا

رام الله - دنيا الوطن
بقلم : نصار يقين
أغلب ظني بأن انبل الناس في هذا الزمان وغيره، هم أصدقاء فلسطين ومحبوا فلسطين، من احبها فهو من اهل الخير غالباً، لقد فاض حب فلسطين وشاع للجميع، على سبيل المثال في خطب ومواعظ الشيخ عبد الحميد كشك رحمه الله، الذي كان بحق خطيب الخطباء في هذا العصر، بعد ذلك ظهر مثله أو ربما قلده خطباء أجلاء آخرون كثر،  ومن الكتاب العرب

احترت في شدة حب أحمد بهجت وأحمد بهاء الدين لفلسطين ومعهم كتُاب كثر يستحقون ان تسجل أسماؤهم بحروف من نور في قلب كل فلسطيني يحب أصدقاء وطنه ويمقت أعدائها.ثوار ومجاهدون كُثر أحبوا فلسطين، على سبيل المثال، الشيخ الأفغاني المجاهد عبد رب الرسول سياف، الذي قال للملك فهد في الرياض، إنني أستحي يا خادم الحرمين الشريفين أن امد يدي لاستلام جائزة وبيت المقدس تحت سيطرة اليهود.

حتى وقت قريب كنت من اشد الكارهين لإضاعة وقت الناس في الرياضة والملاعب، ولكنني عُدت إلى رشدي حديثاً على هدي شيخ الرياضة والرياضيين صديق فلسطين الكبير جوزيف بلاتر، هذا السويسري الذي جاءنا صديقاً من وطنه سويسرا، عاصمة الربا والمرابين في هذا العالم، والتي منو إلى بنوكها تنبع وتصب كل أنهار الفساد المالي وما يستتبعه من كل صور الفساد في الإدارة والسياسة والأخلاق، إلا ان سويسرا في النهاية قدمت للإنسانية  بطلاً عالمياً خرق كل المفاهيم وانتصر للمظلوم
على رؤوس الأشهاد غير آبه بصهيون ومن خلف صهيون، كأنه يعمل بقصد وهدف إلى استفزاز اليهود لمعاقبتهم على سرقة الكرة الفلسطينية.

 بلاتر ، إبن الثمانية والسبعين عاماً، عمل في شبابه مديرا إعلامياً لجمعية الصحافة الرياضية السويسرية لمدة سنتين فقط، وفي سنة 1975 انضم للإتحاد الدولي لكرة القدم/ الفيفا ومر بجميع المستويات الإدارية فيها، حتى أصبح اميناً عاماً لها وفي سنة 1998 ترشح للرئاسة وفاز فيها بحق واستحقاق، اغلب ظني بان قوى الشر في هذا العالم لم تكن تدري أو تحس بمكنونات قلب هذا الرجل اتجاه فلسطين ولو علموا بذلك او شموه لعارضوا واعترضوا على فوز.

في نفس السنة التي فاز بها بلاتر، جاء إلى فلسطين والتقى زعيمها ياسر عرفات على عيون خصومه، ثم توالت زياراته في كل المناسبات، وفي كل مناسبة يصعد في الإعلان عن حبه لفسلسطين وهجومه على عدوها ، لم يكتف بالدفاع عن فلسطين كما يكتفي الدفاعان في فريق كرة القدم، بل تقدم الرجل إلى دور الهجوم وبدأ يسجل الأهداف الجميلة من كرات ذكية في مرمى العدو باستمرار، أوجع العدو بكل أنواع الركلات، واوقعه على مرمى جماهير الملاعب وجماهير المقاهي والكنبات خلف كل أنواع الشاشات، ومن غباء العدو( كعادته) أن بحث عن اعداء جدد لكيانه، فقلب اسم فلسطين إلى إسرائيل في تاريخ كرة القدم المعاصر في هذا العالم الكروي،

الموثق بأسماء اللاعبين والحكام والأزمنة والأماكن واسماء الملاعب واسماء البطولات، ولكن أنٌا، ومن أين له ان يظفر بذلك ويشطب اسم فلسطين وهي على الحريطة وفي القلوب وقبل نشوئه بكثير عضواً فاعلاً  متفوقاً ، بحث العدو عن أعداء في اسماء الرياضين المدعوين إلى فلسطين، فمنع ربعهم أحيانًا ونصفهم في احايين اخرى، وبالكاد سمح للحد الأدنى من عدد لاعبي الفريق بدون احتياط بالوصول إلى فلسطين، في أولمبياد فلسطين الأخيرة منع سبعًا من فريق سريلانكا وخمساً من فريق باكستان وأربعة من فريق الأردن، ويحول دائماً دون وصول اي لاعب من غزة فلسطين إلى قدس فلسطين، في احد المواسم الرياضية منع سبعة لاعبين من نيبال  البعيدة من دخول فلسطين. وبالمقابل تفتح فلسطين قلبها لكل الزائرين وتحتفي بهم على خير وجه، في زيارة بلاتر الأخيرة لنا، زار بصحبة اللواء جبريل الرجوب ملعب ماجد اسعد وأكاديمية بلاتر للموهوبين كروياً واشاد بتطور الكرة الفلسطينية، بعد ذلك التقى الرئيس ابا مازن وبحث معه (في الملعب الفلسطيني) كيفية إنهاء الممارسات العنصرية الإسرائيلية في العديد من الجوانب المتعلقة بحركة واعتقال اللاعبين وتنظيم البطولات، غير آبه وغير مكترث بما سوف يقوله الخصم عند لقائهم به.

من واجبنا أن نرحب بهذا الضيف الكبير بما يليق، ومن حقنا ان نفرح بزيارته لنا طالما انه يفرح لفرح جمهورنا ويحب  لاعبينا، ثم إنه بعد ذلك يعطينا فرصاً كثيرة لإدخال الرياضة في الحرب مع المحتل، الذي يشن علينا كل انواع الحروب ويستفزنا في أقدس ما نقدس، لذلك وجب علينا الرد عليه في كل المحافل وفي كل الملاعب، بلاتر مشكور كثيراً على مساعدتنا في إسماع صوتنا الإنساني الراقي المتمدن إلى كل ارجاء الأرض وبالمقابل يساعدنا في كشف عورات الإحتلال التي ترفضها الإنسانية ويعاقب عليها القانون الدولي.

التعليقات