ندوة في مدريد بمناسبة احياء الذكرى 66 للنكبة

ندوة في مدريد بمناسبة احياء الذكرى 66 للنكبة
ارشيف
رام الله - دنيا الوطن
في اطار نشاطات احياء  ذكرى النكبة اقامت سفارة فلسطين في اسبانيا ندوة للمؤرخ الفلسطيني د. لطفي السومي تحت عنوان  "التاريخ الاسرائيلي في مواجهة علم الآثار والدراسات التوراتية الحديثة" وذلك بعد ظهر امس، حضر هذه الندوة الهامة سفراء واعضاء البعثات الدبلوماسية العربية المعتمدين لدى اسبانيا، وابناء الجالية العربية والفلسطينية وعدد من المهتمين بعلم الاثار والتاريخ خاصة من الاصدقاء الاسبان.

تحدث السفير كفاح عودة في بداية الندوة مرحبا بالسيد السومي وشاكرا اياه على تلبية الدعوة من اجل القاء هذه المحاضرة العلمية القيمة، تناول في حديثه معاناة الاسرى في سجون الاحتلال خاصة انهم يخوضون اضرابا عن الطعام وقد تم نقل بعضهم الى المستشفى لتردي حالته الصحية وقال ان الاحتلال الاسرائيلي يعتقل اطفالنا وابناءنا في انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية خاصة ان المئات يخضعون للاعتقال الاداري وقد شرع الاحتلال التعذيب والحبس الانفرادي ضد مناضلي الحرية من فلسطين، مطالبا دول العالم بالوقوف مع اسرانا والضغط على اسرائيل من اجل اطلاق سراحهم واعطائهم حريتهم، ومطالبا بالافراج الفوري عنهم خاصة ان حياة البعض منهم معرضة للخطر ويموتون ببطئ في سجون الاحتلال.

من ناحيته فند د. السومي بعض الادعاءات والمفاهيم والاساطير التوراتية خاصة منها ما يتعلق بيهودية اسرائيل وعلوم الآثار.  وقال " لنا الآن أن نتسائل لماذا أسمى اليهود المعاصرون دولتهم الحديثة التي قامت عام 1948 بإسم إسرائيل رغم إن اسرائيل القديمة لم تكن دولة يهودية ، فأقول موضحاً أن المدرسة التوراتية بقيادة وليم أولبرايت ثم ييغال يادين من بعده لم يكونوا على معرفة بكل ما أسلفنا بل أصبحت هذه المعلومات متاحة بصورة قاطعة في الربع الاخير من القرن الماضي وأعتقد أن السطوا المسلح على إسم دولتنا الكنعانية هو جزءً من السطوا الكامل على بلادنا فلسطين.

 أن التوراة قد كتبت من قبل مجموعات من الكتبة على رأسهم كلاً من عزرا و نحميا بعد السبي البابلي وهو ما يفسر وجود القصص الرافدي في التوراة، كما تابع هذه المهمة عددً من الكتبة إستمروا حتى المرحلة الهيلينية، أي أن التوراة لم تكن كتاباً ناجزاً منذ آلاف السنين بل كتبت في فترة كتابة الفلسفة اليونانية وما بعدها. ومن حسن حظ التوراة ان كلاً من الديانتين المسحية والإسلامية قد تعاملت مع التورات بقداسة ساعدت على إستمرارية الديانة اليهودية وعدم إنقراضها. إن علم الآثار والدراسات التوراتية الحديثة تكشف لنا بصورةً متواصلة ما لم يكن بالحسبان وعلينا في القرن الحادي والعشرين أن نتعامل مع التاريخ ونتائج علم الآثار بموضوعية متخلصين من أية قداساةً مضللة. 

ومن المعلوم ان هذه المحاضرة الهامة قد تمت ترجمتها الى اللغة الاسبانية وتم توزيعها على الحضور من اجل الاستفادة الاكبر، وقد حظيت بمدح واستحسان الحاضرين خاصة انها تستند الى براهين وادلة علمية من التاريخ القديم وعلم الآثار.

وفي ختام المحاضرة قام د. لطفي بالاجابة على اسئلة الحاضرين واستفساراتهم المتعلقة بموضوع المحاضرة التاريخية الهامة.

التعليقات