اطلاق اسم الدكتور حسن صعب على ثانوية رمل الظريف الرسمية المختلطة
رام الله - دنيا الوطن
أطلقت وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري على ثانوية رمل الظريف الرسمية المختلطة اسم الدكتور حسن صعب، في احتفال أقامته ندوة الدراسات الإنمائية، قبل في مبنى المدرسة، في حضور النائب عمار حوري ممثلا الرئيس المكلف سعد الحريري، الرئيس الدكتور سليم الحص، عبدالفتاح خطاب ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير جان اوغاسبيان، النائب محمد قباني، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، السفير خليل مكاوي، ممثل رابطة أساتذة التعليم الثانوي محمد قاسم، الأمينة العامة لندوة الدراسات الانمائية الدكتورة مي العبدالله وأعضاء الندوة، مدير الثانوية نزيه فوزي وعدد من المديرين والأساتذة وأرملة المحتفى به ونجله مروان صعب.
استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم كلمة ترحيب لعريفة الاحتفال سلمى منيمنة، بعدها تحدث فوزي الذي قدم لمحة تاريخية عن الثانوية التي "أنشئت بجهود من الاستاذ حسن دوغان وأبناء المنطقة وانطلقت من مبنى متواضع لتكون الثانوية الرسمية الثالثة في بيروت".
وأشاد بالدكتور حسن صعب الذي "آمن قبل الجميع بمركزية الإنسان في عملية التنمية".
وتحدثت الدكتورة العبدالله فشكرت الوزيرة الحريري "عميدة التربية في لبنان والحريصة على المدرسة وطلابها ومستقبلهم والحريصة على تقدير العطاء الوطني النوعي وتكريم من يستحقون الا ننساهم وندفن عطاءاتهم".
وأشادت بالدكتور حسن صعب الذي توفي عام 1990، وتحدثت عن "إنجازاته وهو كان رجل الإنماء الأول في لبنان".
ثم كانت كلمة للنائب قباني الذي قال: "لا أشعر بالغربة في هذه الثانوية، فقد كان موقعها الأول في مبنى تملكة عائلة والدتي في مكان قريب من هنا. وكان مديرها الأول خالي الاستاذ حسن دوغان، كما قمت بالتدريس فيها بين عامي 1965 و1970.
ان الرجل الذي نحتفل اليوم بإطلاق اسمه على هذه الثانوية الرسمية هو بالنسبة الى عارفيه والى الكثير من اللبنانيين علم من أعلام الفكر والثقافة ورائد للفكر الإنمائي في لبنان منذ قرابة نصف قرن. وهو يستحق بجدارة المبادرة المشكورة لمعالي السيدة بهية الحريري وزيرة التربية والتعليم العالي التي اتخذت قرار إنصاف الإنسان الذي أعطى لبنان كل فكره وجهده، بل كل حياته.
لقد جمعتني بالدكتور حسن صعب صلة القرب والقربي, واذا كانت القربى قدر وليس قرارا أو خيارات، إلا انها فتحت باب القرب الذي كان قرارا مشتركا بينه وبيني. اذ رافقته في العديد من مجالات العمل العام والنشاط الفكري والمؤسساتي، ومنه تعلمت كيف يكون العطاء اللامحدود من دون التوقف أمام المردود، ومن دون حسابات الربح والخسارة، ومن دون التردد أمام اقتحام الصعوبات وتذليل المستحيلات".
واضاف: "قلت فيه عام 1990: اختصر نظرتي الى حسن صعب الإنسان بأنه كان عقلا وإرادة. كان عقلا نيرا وإرادة صلبة، العقل عنده هو عقل الفيلسوف المنفتح على مختلف العلوم والثقافات والتجارب الإنسانية، الحالم بمستقبل أفضل لأمته وللانسانية. وهو العقل الذي جعل منه في آن المفكر الإسلامي والديبلوماسي واستاذ علم السياسة ورائد الإنماء وسوى ذلك. هو العقل الذي ينهل من تراثه العربي والإسلامي ويتكيف مع آخر الإنجازات العلمية والتكنولوجية. وإذا كانت أعماله في تأسيس الجمعية اللبنانية للعلوم السياسية ثم ندوة الدراسات الإنمائية معروفة، فلا بد لي من الإشارة الى "هيئة التعبئة الوطنية" التي أسسها عام 1967 بعد هزيمة حزيران، وحشد فيها الكثير من الطاقات الكبيرة من علماء ومثقفين ونقابيين ورؤساء وعمداء بعض الجامعات، وشكلت مبادرة لرفض الهزيمة الحضارية أمام العدو الإسرائيلي".
وتابع: "توفي والده قبل ولادته. فحمل اسمه وبنى نفسه بنفسه مرتقيا سلالم المعرفة. من بيروت حيث اختاره المفتي توفيق خالد مع مجموعة من الفتية بينهم المفتي الشهيد حسن خالد والنقيب محمد البعلبكي ليؤسس بهم جيلا من رجال الدين المثقفين. ثم انتقل الى القاهرة حيث تخلى مع عدد من رفاقه عن الثوب الديني، وصولا الى واشنطن والى الدكتوراه في العلوم السياسية. ومن السلك الديبلوماسي الى التعلم الجامعي. ولا أنسى اعتزازه بأنه دخل الجامعة الأميركية في بيروت استاذا بعدما تعذر عليه دخولها طالبا لأسباب مادية. ثم الى الجامعة اللبنانية استاذا وعميدا لكلية الإعلام والتوثيق".
وقال: "لقد كان اعتزازه كبيرا بنجاحه بجهده الشخصي في إدخال لبنان عضوا في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بعدما كان جو التردد سائدا في بيروت تجاه هذه المنظمة العربية.
إثر تقاعده من التدريس الجامعي عام 1990 وقبل وفاته بأشهر قليلة سألته: ما هي مشاريعك المستقبلية؟ وكنت أتوقع جوابا عن الراحة والسياحة، فإذا به يجيبني بمشاريع جديدة للعطاء. ولما شعر بأنني فوجئت بجوابه ضحك وقال لي "ageless as myself of think I" أي انه لا يعترف بالعمر. وهو فعلا استمر شابا في فكره وعطائه من خلال التواصل الدائم والتفاعل مع مختلف الأجيال".
واضاف: "هذا هو الرجل الذي ظلم في حياته ولم ينل ما تستحقه عطاءاته الكبيرة. والشكر اليوم من القلب لمعالي الوزيرة بهية الحريري التي اتخذت قرار إطلاق اسم الراحل الغالي على هذه الثانوية، والتهنئة للجسم التعليمي وطلاب ثانوية الدكتور حسن صعب الرسمية المختلطة على اسم ثانويتهم الذي يشكل جزءا مشعا من تاريخ لبنان الفكري والثقافي".
وقالت الوزيرة الحريري: "نأتي اليوم في بداية عام دراسي جديد كنا نريد أن نعد له إعدادا جيدا، وألا يكون مصير مليون طالب ونيف متروكا لتصريف الأعمال الوزارية في التربية، الصحة، الإقتصاد والنقل، وكلها مرتبطة بألف باء التعليم وضروراته، بالإضافة الى الاستقرار وأهميته القصوى عند العائلات والطلاب. وقد عانى اللبنانيون ما يفوق طاقتهم على التحمل، قديما وحديثا، وهذه بيروت الصامدة، الصابرة، القادرة، الحاضنة والعاصمة، أكبر شاهد على ذلك التاريخ الطويل الحافل بالمبادرات والإنجازات، والتعالي فوق الدمار، وفوق الجراح، والأزمات والحروب والإحتلالات، بيروت ام الدنيا، وبيت اللبنانيين الآمن، بيروت الصحة والجامعة والمستشفى، والملتقى بين أبناء الوطن الواحد، وبين الأشقاء العرب، انها مساحة عيشهم وبيتهم الثاني، بيروت الصداقة والإنفتاح، بيروت التي تعتز بوطنيتها وعروبتها، وتتحدث كل اللغات، وتعرف كل المدن والقارات. بيروت التي تتابع كل جديد وحديث، وتحفظ كل عريق وقيم ورفيع، بيروت التي تعرف دائما من تكون، وكيف يجب ان تكون، وكيف تجدد ذاتها بإرادة أبنائها ووعيهم العميق لدورهم ومسؤوليتهم المدينية والوطنية، بيروت أم الشرائع، وأم الرواد والمشرعين، والمبدعين والعلماء والمؤمنين.
انها مدينة الدكتور حسن صعب، تعلم منها وفيها، جسد شبابها المبادر الطموح المتنور والمتعلم، فامتلأت به وامتلأ بها، حملها معه الى كل مكان في العالم حل به طالبا للعلم، او ممثلا لبلاده لعلمه وثقافته، حتى اصبح مدرسة بيروتية وطنية، تفتح ابواب المستقبل أينما خطت رحالها. ان إيمان حسن صعب بلبنانيته وعروبته لم يكن ليتراجع أمام هول ما أصاب وطنه ومدينته، بقي على علمه وتقدمه وسعيه ومبادراته على رغم كل الظروف الصعبةالتي عاشها لبنان، لبنان حسن صعب الذي أطلق قبل قرابة خمسة واربعين عاما ندوة الدراسات الإنمائية، هذه الندوة الإستثنائية والسابقة لزمانها، التي عرفت باكرا ان التنمية يجب أن تكون علما ودراسة وبرامج وخططا واستراتيجيات وتحديدا للأولويات وللامكانات والحاجات. رحمك الله يا دكتور حسن صعب. فها نحن الآن نحاول ان نبدأ بما كنت قد بدأته قبل أكثر من اربعة عقود من الزمان".
واضافت: "ان بيروت الوفية، وأنا خير من يعرف وفاءها وحبها لمن أحبها، فصار هي وصارت هو، واننا اذ نلتقي في ثانوية رمل الظريف، هذه المدرسة العملاقة في تاريخها ودورها وخريجيها ومربيها ومعلميها التاريخيين، وفي طليعتهم المرحوم الاستاذ حسن دوغان وزملاؤه من مدرسين ومدرسات، وإداريين واداريات، والذين تعاقبوا بعدهم، والى ادارتها الحالية النيرة، وهيئتها التعليمية الإستثنائية، فإنه يشرفني كوزيرة للتربية والتعليم العالي ان نطلق اسم الدكتور حسن على هذه الثانوية ومنذ الآن لنبقى مدرسة للعلم والنبوغ والنجاح والتفوق، وصرحا تربويا وطنيا كبيرا، ولتبقى بيروت عاصمة لبنان، كل لبنان".
وألقى نجل المحتفى به مروان صعب كلمة العائلة فشكر الوزيرة الحريري والنائب قباني، وتمنى أن "يساهم اطلاق اسم والده على الثانوية في ازدهارها وتقدم طلابها".
وبعد توزيع كتب للدكتور حسن صعب على الحضور، أزاحت الوزيرة الحريري الستارة عن لوحة كتب فيها اسم "ثانوية الدكتور حسن صعب الرسمية المختلطة".




أطلقت وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري على ثانوية رمل الظريف الرسمية المختلطة اسم الدكتور حسن صعب، في احتفال أقامته ندوة الدراسات الإنمائية، قبل في مبنى المدرسة، في حضور النائب عمار حوري ممثلا الرئيس المكلف سعد الحريري، الرئيس الدكتور سليم الحص، عبدالفتاح خطاب ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير جان اوغاسبيان، النائب محمد قباني، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، السفير خليل مكاوي، ممثل رابطة أساتذة التعليم الثانوي محمد قاسم، الأمينة العامة لندوة الدراسات الانمائية الدكتورة مي العبدالله وأعضاء الندوة، مدير الثانوية نزيه فوزي وعدد من المديرين والأساتذة وأرملة المحتفى به ونجله مروان صعب.
استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم كلمة ترحيب لعريفة الاحتفال سلمى منيمنة، بعدها تحدث فوزي الذي قدم لمحة تاريخية عن الثانوية التي "أنشئت بجهود من الاستاذ حسن دوغان وأبناء المنطقة وانطلقت من مبنى متواضع لتكون الثانوية الرسمية الثالثة في بيروت".
وأشاد بالدكتور حسن صعب الذي "آمن قبل الجميع بمركزية الإنسان في عملية التنمية".
وتحدثت الدكتورة العبدالله فشكرت الوزيرة الحريري "عميدة التربية في لبنان والحريصة على المدرسة وطلابها ومستقبلهم والحريصة على تقدير العطاء الوطني النوعي وتكريم من يستحقون الا ننساهم وندفن عطاءاتهم".
وأشادت بالدكتور حسن صعب الذي توفي عام 1990، وتحدثت عن "إنجازاته وهو كان رجل الإنماء الأول في لبنان".
ثم كانت كلمة للنائب قباني الذي قال: "لا أشعر بالغربة في هذه الثانوية، فقد كان موقعها الأول في مبنى تملكة عائلة والدتي في مكان قريب من هنا. وكان مديرها الأول خالي الاستاذ حسن دوغان، كما قمت بالتدريس فيها بين عامي 1965 و1970.
ان الرجل الذي نحتفل اليوم بإطلاق اسمه على هذه الثانوية الرسمية هو بالنسبة الى عارفيه والى الكثير من اللبنانيين علم من أعلام الفكر والثقافة ورائد للفكر الإنمائي في لبنان منذ قرابة نصف قرن. وهو يستحق بجدارة المبادرة المشكورة لمعالي السيدة بهية الحريري وزيرة التربية والتعليم العالي التي اتخذت قرار إنصاف الإنسان الذي أعطى لبنان كل فكره وجهده، بل كل حياته.
لقد جمعتني بالدكتور حسن صعب صلة القرب والقربي, واذا كانت القربى قدر وليس قرارا أو خيارات، إلا انها فتحت باب القرب الذي كان قرارا مشتركا بينه وبيني. اذ رافقته في العديد من مجالات العمل العام والنشاط الفكري والمؤسساتي، ومنه تعلمت كيف يكون العطاء اللامحدود من دون التوقف أمام المردود، ومن دون حسابات الربح والخسارة، ومن دون التردد أمام اقتحام الصعوبات وتذليل المستحيلات".
واضاف: "قلت فيه عام 1990: اختصر نظرتي الى حسن صعب الإنسان بأنه كان عقلا وإرادة. كان عقلا نيرا وإرادة صلبة، العقل عنده هو عقل الفيلسوف المنفتح على مختلف العلوم والثقافات والتجارب الإنسانية، الحالم بمستقبل أفضل لأمته وللانسانية. وهو العقل الذي جعل منه في آن المفكر الإسلامي والديبلوماسي واستاذ علم السياسة ورائد الإنماء وسوى ذلك. هو العقل الذي ينهل من تراثه العربي والإسلامي ويتكيف مع آخر الإنجازات العلمية والتكنولوجية. وإذا كانت أعماله في تأسيس الجمعية اللبنانية للعلوم السياسية ثم ندوة الدراسات الإنمائية معروفة، فلا بد لي من الإشارة الى "هيئة التعبئة الوطنية" التي أسسها عام 1967 بعد هزيمة حزيران، وحشد فيها الكثير من الطاقات الكبيرة من علماء ومثقفين ونقابيين ورؤساء وعمداء بعض الجامعات، وشكلت مبادرة لرفض الهزيمة الحضارية أمام العدو الإسرائيلي".
وتابع: "توفي والده قبل ولادته. فحمل اسمه وبنى نفسه بنفسه مرتقيا سلالم المعرفة. من بيروت حيث اختاره المفتي توفيق خالد مع مجموعة من الفتية بينهم المفتي الشهيد حسن خالد والنقيب محمد البعلبكي ليؤسس بهم جيلا من رجال الدين المثقفين. ثم انتقل الى القاهرة حيث تخلى مع عدد من رفاقه عن الثوب الديني، وصولا الى واشنطن والى الدكتوراه في العلوم السياسية. ومن السلك الديبلوماسي الى التعلم الجامعي. ولا أنسى اعتزازه بأنه دخل الجامعة الأميركية في بيروت استاذا بعدما تعذر عليه دخولها طالبا لأسباب مادية. ثم الى الجامعة اللبنانية استاذا وعميدا لكلية الإعلام والتوثيق".
وقال: "لقد كان اعتزازه كبيرا بنجاحه بجهده الشخصي في إدخال لبنان عضوا في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بعدما كان جو التردد سائدا في بيروت تجاه هذه المنظمة العربية.
إثر تقاعده من التدريس الجامعي عام 1990 وقبل وفاته بأشهر قليلة سألته: ما هي مشاريعك المستقبلية؟ وكنت أتوقع جوابا عن الراحة والسياحة، فإذا به يجيبني بمشاريع جديدة للعطاء. ولما شعر بأنني فوجئت بجوابه ضحك وقال لي "ageless as myself of think I" أي انه لا يعترف بالعمر. وهو فعلا استمر شابا في فكره وعطائه من خلال التواصل الدائم والتفاعل مع مختلف الأجيال".
واضاف: "هذا هو الرجل الذي ظلم في حياته ولم ينل ما تستحقه عطاءاته الكبيرة. والشكر اليوم من القلب لمعالي الوزيرة بهية الحريري التي اتخذت قرار إطلاق اسم الراحل الغالي على هذه الثانوية، والتهنئة للجسم التعليمي وطلاب ثانوية الدكتور حسن صعب الرسمية المختلطة على اسم ثانويتهم الذي يشكل جزءا مشعا من تاريخ لبنان الفكري والثقافي".
وقالت الوزيرة الحريري: "نأتي اليوم في بداية عام دراسي جديد كنا نريد أن نعد له إعدادا جيدا، وألا يكون مصير مليون طالب ونيف متروكا لتصريف الأعمال الوزارية في التربية، الصحة، الإقتصاد والنقل، وكلها مرتبطة بألف باء التعليم وضروراته، بالإضافة الى الاستقرار وأهميته القصوى عند العائلات والطلاب. وقد عانى اللبنانيون ما يفوق طاقتهم على التحمل، قديما وحديثا، وهذه بيروت الصامدة، الصابرة، القادرة، الحاضنة والعاصمة، أكبر شاهد على ذلك التاريخ الطويل الحافل بالمبادرات والإنجازات، والتعالي فوق الدمار، وفوق الجراح، والأزمات والحروب والإحتلالات، بيروت ام الدنيا، وبيت اللبنانيين الآمن، بيروت الصحة والجامعة والمستشفى، والملتقى بين أبناء الوطن الواحد، وبين الأشقاء العرب، انها مساحة عيشهم وبيتهم الثاني، بيروت الصداقة والإنفتاح، بيروت التي تعتز بوطنيتها وعروبتها، وتتحدث كل اللغات، وتعرف كل المدن والقارات. بيروت التي تتابع كل جديد وحديث، وتحفظ كل عريق وقيم ورفيع، بيروت التي تعرف دائما من تكون، وكيف يجب ان تكون، وكيف تجدد ذاتها بإرادة أبنائها ووعيهم العميق لدورهم ومسؤوليتهم المدينية والوطنية، بيروت أم الشرائع، وأم الرواد والمشرعين، والمبدعين والعلماء والمؤمنين.
انها مدينة الدكتور حسن صعب، تعلم منها وفيها، جسد شبابها المبادر الطموح المتنور والمتعلم، فامتلأت به وامتلأ بها، حملها معه الى كل مكان في العالم حل به طالبا للعلم، او ممثلا لبلاده لعلمه وثقافته، حتى اصبح مدرسة بيروتية وطنية، تفتح ابواب المستقبل أينما خطت رحالها. ان إيمان حسن صعب بلبنانيته وعروبته لم يكن ليتراجع أمام هول ما أصاب وطنه ومدينته، بقي على علمه وتقدمه وسعيه ومبادراته على رغم كل الظروف الصعبةالتي عاشها لبنان، لبنان حسن صعب الذي أطلق قبل قرابة خمسة واربعين عاما ندوة الدراسات الإنمائية، هذه الندوة الإستثنائية والسابقة لزمانها، التي عرفت باكرا ان التنمية يجب أن تكون علما ودراسة وبرامج وخططا واستراتيجيات وتحديدا للأولويات وللامكانات والحاجات. رحمك الله يا دكتور حسن صعب. فها نحن الآن نحاول ان نبدأ بما كنت قد بدأته قبل أكثر من اربعة عقود من الزمان".
واضافت: "ان بيروت الوفية، وأنا خير من يعرف وفاءها وحبها لمن أحبها، فصار هي وصارت هو، واننا اذ نلتقي في ثانوية رمل الظريف، هذه المدرسة العملاقة في تاريخها ودورها وخريجيها ومربيها ومعلميها التاريخيين، وفي طليعتهم المرحوم الاستاذ حسن دوغان وزملاؤه من مدرسين ومدرسات، وإداريين واداريات، والذين تعاقبوا بعدهم، والى ادارتها الحالية النيرة، وهيئتها التعليمية الإستثنائية، فإنه يشرفني كوزيرة للتربية والتعليم العالي ان نطلق اسم الدكتور حسن على هذه الثانوية ومنذ الآن لنبقى مدرسة للعلم والنبوغ والنجاح والتفوق، وصرحا تربويا وطنيا كبيرا، ولتبقى بيروت عاصمة لبنان، كل لبنان".
وألقى نجل المحتفى به مروان صعب كلمة العائلة فشكر الوزيرة الحريري والنائب قباني، وتمنى أن "يساهم اطلاق اسم والده على الثانوية في ازدهارها وتقدم طلابها".
وبعد توزيع كتب للدكتور حسن صعب على الحضور، أزاحت الوزيرة الحريري الستارة عن لوحة كتب فيها اسم "ثانوية الدكتور حسن صعب الرسمية المختلطة".






التعليقات