"WIFI" سلاح تجاري جديد لجذب الزبائن في غزة

"WIFI" سلاح تجاري جديد لجذب الزبائن في غزة
رام الله - دنيا الوطن-يوسف حماد
عندما تدخل محلا تجاريا أو ماركت صغير أو متوسط فانه من الطبيعي أن تجد عرضك وتغادر سريعا إلى مبتغاك، هذا الوضع أصبح غائبا وبُدل بأشياء تقنية جديدة خاصة في قطاع غزة الذي بلغ عدد سكانه قرابة الـ2 مليون نسمة في أعلى كثافة سكانية في العالم مقارنة بالبقعة الجغرافية.

حيث اصبحت المحال التجارية تمارس دورها في جذب الزبائن سواء كانت محال تجارية أو استهلاكيه أو خدماتية ووصل الامر الى محال تصفيف الشعر والبقالات الصغيرة.

ومع ان قطاع غزة دخل في حقبة التطور في مجال الاتصالات وتكنلوجيا الهاتف المحمول في بداية الألفية الثانية، بيد ان التطور الدراماتيكي أصبح لافتا في السنين الفائتة.

فعندما تدخل المحال التجارية، تستقبلك لوحة رقمية او مكتوبة عليها انترنت مجانا، WIFI مجاني اثناء الانتظار، لا داعي للانتظار الفارغ، استمتع لدينا بـ WIFI حتى تأخذ حاجتك، في اشارة الى فترة الانتظار في المحال التجارية.

محل تصفيف شعر للرجال اوجد اشارة الـ WIFI المجاني امام المحل الخاص به في بلدة جباليا شمال قطاع غزة يقول  هناك الكثير من المحال الخاصة بتصفيف الشعر "الحلاق" عليك ان تبذل شيء اضافي لجعل الزبون يأتي اليك طوعا.

يضيف محمد لمراسلنا وهو المسئول عن محل تصفيف الشعر في حي شعبي بجباليا "العالم أصبح يتطور بصورة واسعة، والناس تملك أجهزة محمول متطورة ايضا عليك ان تستغل هذه الفرص.

وبدى محل تصفيف الشعر الخاص بمحمد يجلس فيه 3 اشخاص يقتنون أجهزة محمول ذكية يتصفحون مواقع الانترنت، حيث رفضوا الحديث حول الامر او تعليقهم عليه.

وفي محل تجاري آخر لبيع القهوة بمختلف أنواعها ومن ضمنها القهوة الجاهزة للشرب "حيث يوجد عدد من المقاعد اللافتة داخل المحل في وسط سوق مخيم بجباليا للاجئين، الجاهزة للجلوس واحتساء القهوة.
يقول "علي" صاحب المحل لمراسلنا "نحن نبتكر وسائل جيدة، لجعل الزبون يجلس هنا، لقد وضعنا انترنت مجاني WIFI حتى يستمتع الناس بالجلوس وتصفح الانترنت خاصة مواقع التواصل الاجتماعي".

يضيف علي "28 عاما" الذي تخرج من الجامعة ولم يجد عملا قرر ان يتحلق بالعمل الحر وهو ان يبيع في محل مثل هذا الذي يعرض القهوة بأشكال مختلفة لبيعها للزبائ "هذا المحل لمستثمرين من مدينة غزة حيث قدموا هنا، لان عدد السكان في جباليا كبير وكبير جدا ويتسارع كما العمران تماما، فقاموا بإضافة فكرة الانترنت المجاني داخل اقطار المحل ليشجعوا الناس على الدخول خاصة مع انتشار اجهزة الجوال الحديثة في غزة.

المهندس في مجال الاتصالات احمد الحداد قال هذه الامر اصبح تجارة رابحة، سواء للشركات او اصحاب المحال التجارية التي تريد ان تصنع زبائن لها، فأصبحت الشركات تقوم بحملات تستهدف فيها اصحاب المحال المتوسطة بمختلف انواعها، وهناك محلات تعمل على جعل الامر فريد اي ان تدخل تقنيات حديثة لها وهذا امر يجلب الربح ايضا، اذ ان الشخص الذي يتنظر ساعة كاملة مثلا في محل لتصفيف الشعر ويستطيع الولوج الى الانترنت افضل من ان يقضيها مفكرا كيف يخرج من غزة". حسب المهندس.

يتابع الحداد وهو خبير في شؤون الاتصالات وسائل التواصل الاجتماعي " نحن اصبحنا في الالفية الثانية ومن الطبيعي ان تجد الاطفال والمراهقين يملكون اجهزة ذكية لذلك اصبحوا يميلوا تلقائيا لكل محل يضع انترنت مجاني "الواي فاي" لذلك نستطيع ان نقول ان هناك فائدة متبادلة.

واستشهد الحداد بحادث حصل أمامه بقوله "دخلت عائلة مطعم للغداء في مدينة غزة، فسأل الطفل الذي يجلس بجوار عائلته هل يوجد "واي فاي" أي انترنت لا سلكي فقال صحاب المكان لا، فغادرت العائلة المكان يقول الحداد  "انظر الهدف الاساسي ليس انترنت ولكن وجوده اصبح امر مهم وحتى وانت ذاهب لشيء اخر".

وختم الحداد حديثه عن تقنيات الـ3 جي والـ4 جي الغائبة عن قطاع غزة "نحن نعاني من مشاكل كبيرة، الاحتلال، والاقتصاد الغير مستقر، والشركات التي اكتفت بعطائها في المجال الحالي، هذا الواقع يجعل التطور في مجال الاتصالات أمر صعب.

هذا ويعاني قطاع غزة من حصار اسرائيلي خانق منذ 8 سنوات، فلجئ الى انفاق التهريب مع مصر التي ساعدت على دخول اجهزة محمول ذكية لقطاع غزة سابقا، ولكن الجيش المصري اغلقها هذه الانفاق في اوسع عمليات عسكرية ضد التهريب، ولكن هذا لم يمنع ان تتواصل عملية ابتياع الاجهزة الذكية في قطاع غزة خاصة وان جيل الشباب يعتبر الاكثر بين سكان القطاع الذي تحكمه حركة حماس وينتظر مصالحة فلسطينية داخلية.

التعليقات