بشهادة إعلاميين متخصصين :"نجحتنَّ في التحدي وأنتن صحفيات واعدات"

غزة - دنيا الوطن_شيرين العُكَّة

كانت راوية أبو ندى تتخوف من الوقوف أمام الكاميرا وتصوير تقريرِ تلفزيوني، ذلك أنها حديثة التجربة، ولم يسبق لها العمل أو التدرب في مجال التقارير التلفزيونية.

انضمت راوية لدورة تدريبية في مجال إعداد التقارير التلفزيونية نظمها "نادي الإعلاميات الفلسطينيات"، تعرفت على الخطوات الأولى في هذا المضمار ثم انطلقت.

بعد عرض تقرير راوية وجملة من التقارير التلفزيونية الأخرى، أشاد حشد من الصحفيين المتخصصين والإعلاميين بتقريرها المميز، باعتباره خطوة أولى، وأبدوا سعادتهم لوصول الرسالة الإنسانية التي حملها التقرير، كما تلقت ملاحظات عدة لتطوير عملها في مراتٍ قادمة.

عرضت التقارير التلفزيونية خلال ورشة نظمها نادي الإعلاميات، بحضور ممثلين عن محطات تلفزيونية ومؤسسات إعلامية، بمناسبة ختام الدورة، التي عُقدت بالتعاون مع منظمة اليونسكو، بإشراف المدربين تامر المسحال ولنا شاهين والمصور التلفزيوني محمد البرعي.

أتاحت الورشة الفرصة للحضور من المحللين الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية والمتدربات، مناقشة التقارير المعروضة، وأبدى الحضور ملاحظاتهم وانتقاداتهم ونصائحهم للمتدربات، بهدف تحفيزهن وتوعيتهن للمرات القادمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنها التجربة الأولى لبعضهن.

ودعت الإعلامية وفاء عبد الرحمن خلال مداخلة عبر الفيديو كونفرنس من رام الله المتدربات إلى استثمار مخرجات الدورة بالتطوير والتدريب المستمر، وقالت "هذه التقارير المعروضة هي بمثابة دعم تأسيسي لمشهد إعلامي يعزز حضور الإعلاميات، في ظل وضع صعب يعمل على تغييبهن".

"ثقتهن بنفسهن ووقوفهن أمام الكاميرا، وقدرتهن على إثارة عواطفنا تجاه تقاريرهن، كلها معطيات تُنبئنا بأننا أمام صحفيات واعدات"، بهذه الكلمات استهل الكاتب أكرم عطا الله تعليقه على التقارير، مبدياً إعجابه بالعروض التي مرت أمامه لمجموعة من المتدربات.

وقال "لا يوجد تقارير كاملة تُجيب على جميع الأسئلة، كما أن هنالك ملاحظات يجب العمل على تحسينها"، وأضاف "بغض النظر عن وجود بعض الملاحظات، إلا أنه يبدو الجهد المبذول من قبل المتدربات كي يخرج العمل بأفضل صورة، وأنا على ثقة بتبنيهم تطوير أنفسهن مستقبلاً".

كما أشار إلى أهمية أن تُختتم الدورة بورشة مناقشة يحضرها إعلاميون متخصصون، لما لذلك من شأن في تقييم المخرجات بطريقة مهنية وموضوعية.

وتوافقه الرأي الإعلامية لنا شاهين مراسلة قناة الميادين مبينة أنه تم طرح عدة آراء لأساتذة في العمل الإعلامي، وقد كانت جميعها مهنية وتصب في مصلحة المتدربات.

وبدورها كأحد المدربين للدورة، أشادت شاهين بمخرجات المتدربات وتحليهن بالتعليمات التي تلقينها طوال أيام الدورة، وقالت "كتجربة أولى يحسب لهن كسرهن للحاجز ووقوفهن أمام الكاميرا، والاندماج أيضاً مع شخصيات تقاريرهن، ولهن مني كل دعم وتشجيع".

في السياق نفسه أثنى تامر المسحال مراسل قناة الجزيرة على ما قالته شاهين، مبيناً أن لمس التحدي لدى المتدربات وقدرتهن على التعلم، موضحاً أن الكثيرات منهن نجحن على الرغم من أنها تجربتهن الأولى، وقال "اكتشفت قدراتهن في المونتاج والتصوير، حيث أنهن فضلن الاعتماد على أنفسهن في هذه النواحي".

وأبدى المسحال فخره بالمتدربات، مؤكداً على أن المجال التلفزيوني هو أكبر تحدي للصحافية في غزة، داعياً إلى المزيد من العمل والمزيد من التجارب لكسب التحدي دوماً.

بدت سمات الرضا ظاهرة على وجوه المتدربات بعد الانتهاء من العرض وتلقيهن لملاحظات الحضور، فقد عبرت راوية أبو ندى عن تلاشي الخوف الذي تملكها في بداية اليوم، وزيادة ثقتها بنفسها بعد التجربة الأولى، وقالت "اليوم فُتحت أمامي آفاقاً جديدة في العمل التلفزيوني، وسأعمل على تطوير نفسي وتلقي المزيد من التدريبات".

على غرار ندى كانت خلود نصار، والتي اعتبرت التدريب بمثابة فرصة نوعية حصلت عليها، حيث الإمكانيات العالية للمدربين وظروف التدريب والتي أتاحها لهن نادي الإعلاميات، بالإضافة إلى المناقشة القيمة التي حصلن عليها في اليوم الختامي.

ودعت إلى أن يتم إتاحة الفرصة لهن أكثر من خلال النادي للوقوف أمام الكاميرا، مبينه أن الظروف على أرض الواقع صعبة، وأي تدريب في مكاتب القنوات بغزة لا يتيح لنا التجربة أمام الكاميرا، وتأمل نصار في إعادة تجربة التقارير مرة أخرى، وذلك لإجراء كافة التعديلات التي أملاها عليها أساتذتها وقامت هي بتدوينها.   

التعليقات