آبار حمى بنجران .. حفرها الإنسان القديم قبل سبعة آلاف عام وتقدم الماء العذب حتى اليوم

آبار حمى بنجران .. حفرها الإنسان القديم قبل سبعة آلاف عام وتقدم الماء العذب حتى اليوم
دنيا الوطن رحلة سياحية بضيافة إمارة نجران – تقرير بسام العريان وشادية الزغيّر

في المملكة العربية السعودية تقع آبار حمى في منطقة نجران .. حفرها الإنسان القديم منذ أكثر من سبعة آلاف سنة , لتكون أقدم محطة أثرية , ما زالت تقدم الماء العذب , ماؤها سائغ وشرابها يطفئ لهيب القيض لتلك القوافل القديمة المتجهة إلى بلاد الهند واليمن في صحراء منطقة نجران .

وما تلبث صخورها وجبالها المحيطة بها ، إلا أن تخطف الأبصار للتمتع والتأمل بجمال الطبيعة الخلاب ، مخلدة بكل أمانة العصور التي مرت كدفتر أمين لمشاعر ونقوش المرتحلين بمختلف كتاباتهم القديمة .

وتعد منطقة آبار حمى من أبرز مواقع الرسوم والنقوش الصخرية التي تشتمل على الرسوم الآدمية والحيوانية إلى جانب الكتابات بخط البادية المعروف بالثمودي والمسند الجنوبي والخط الكوفي.

ويبعد موقع آثار آبار حمى عن نجران المدينة (140 ) كيلو متر شمالاً , وينتشر بين جنباته أكثر من (34) معلما أثريا ، ما بين مساكن بدائية وإنشاءات أثرية ، والعديد من الآبار التي لا زالت مياهها تروي زائريها إلى الآن .

ويصل عدد الآبار في الموقع إلى نحو سبع آبار , وتحيط بالموقع كهوف وجبال من جميع الجهات .

وتتوزع الكتابات في الجبال والكهوف ، ويصل أحدها لطول ستة أمتار تعود لمراحل حضارية مختلفة .

وبرهنت الرحلات الاستكشافية الرسمية في الموقع على امتداد تاريخ حمى لمرحلة الألف السابع قبل الميلاد إلى الألف الأول قبل الميلاد ، وفقا لسلسلة آثار المملكة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم .

وكان النشاط الأثري في المنطقة والمناطق المجاورة لها قد بدأ منذ عام 1392هـ عندما قامت أول بعثة علمية بمسح وتسجيل عددٍ من المواقع , ومن أبرزها مدينة الأخدود الأثرية التي ورد ذكرها في القرآن الكريم ، ومواقع أخرى في صحراء الربع الخالي مثل آبار خطمة وموقع الكناور وهو من أبرز المواقع في العصر الحجري الحديث ، زيادة على موقع جلده ويقع على مسافة (68) كيلو متر من مركز المنخلي شمال منطقة نجران ، بالإضافة إلى موقع جنوب المنبطحات وشعيب دحضة وطريق التجارة القديم ، وآبار قرية الفاو والثويلة ، وسد المضيق وقرن الزعفران .

جاءت هذه الزيارة لآبار حمى أثناء الزيارة الاعلامية السياحية التي قام بها الزميلان بسام العريان وشادية الزغير لمنطقة نجران وذلك بدعوة كريمة من وكيل إمارة منطقة نجران عبدالله

ابن دليم القحطاني حيث كانا بضيافة الإمارة لمدة عشرة أيام تم من خلالها زيارتهما لعددٍ من المواقع السياحية والتراثية والأثرية بالمنطقة وذلك لعمل تقارير إعلامية تعكس ما تشهده

منطقة نجران ومحافظاتها من نهضة تنموية في كافة المجالات وإظهار ما تميزت به المنطقة من تطور وجماليات أثرية وسياحية ونهضة عمرانية توحي بنقلة نوعية غير مسبوقة وخاصة في المجال السياحي.





















التعليقات