كلية فلسطين الأهلية الجامعية تقيم ندوة " جرائم قتل المرأة وإثرها على المجتمع الفلسطيني "

رام الله - دنيا الوطن
دعت فعاليات إعلامية ، وأكاديمية ، وحقوقية ، ونسويه، السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، والفصائل الوطنية، ومؤسسات العمل الأهلي، إلى وضع رؤية شمولية، لمواجهة ظاهرة جرائم الشرف المتزايدة في المجتمع الفلسطيني، وفقا للمعايير والمواثيق الدولية لحقوق المرأة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها كلية فلسطين الأهلية الجامعية، بالتعاون مع وزارة الإعلام ، تحت عنوان " جرائم قتل المرأة وإثرها على المجتمع الفلسطيني ".

وشارك في الندوة ، التي إدارتها الصحفية لونا اجحا ، كل من وكيل وزارة الإعلام الدكتور محمود خليفة ، والدكتور محمد عكة رئيس قسم علم الاجتماع في الكلية، والمحامي اشرف أبو حية المستشار القانوني لمركز المرأة ، وحضرها العديد من ممثلي المؤسسات واللجان النسوية ، و الإعلاميين والإعلاميات ، وعدد من طلبة الكلية.

وقال الدكتور خليفة أن التعديل الذي جرى على مواد القانون ، فيما يتعلق بالعذر المخفف ، ليس كافيا ، ولكنه يمهد لإعادة النظر في المختلف القوانين والإجراءات القضائية المتعلقة بمرتكبي جرائم الشرف .

ولفت إلى حاجة المجتمع الفلسطيني إلى رؤية أوسع لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذه الجرائم التي أصبحت تثقل كاهل المجتمع الفلسطيني ، وتشكل عبئا على مواطنيه ، لافتا إلى إجراءات التقاضي الطويلة ، وتقاعس وسائل الإعلام في مواجهة هذه الظاهرة ، وداعيا إلى حراك فاعل ومؤثر في أوساط المؤسسات الأهلية ، والفعاليات النسوية ، والإعلاميين لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة .

وتطرق الدكتور محمد عكة الى أهمية العامل الثقافي والقانوني ، في مواجهة هذه الظاهرة ، مشيرا ان العديد من التقاليد والعادات تلعب دورا مؤثرا في تزايد ظاهرة العنف ضد المراة ، وحمل وسائل الإعلام مسؤولية عدم معالجة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تفشي هذه الظاهرة .

وتساءل الدكتور عكة حول الأسباب الداعية إلى عدم الاكتراث المجتمعي بالاحتجاجات النسائية ، لافتا إلى مخاطر الفلتان الاجتماعي والتحرش بالمرأة بكل مظاهره ، على القطاع الشبابي ، ودوره في تعزيز مظاهر العنف ضد المرأة في المجتمع الفلسطيني .

من جهته تحدث المحامي أبو حية ، حول دوافع جرائم قتل النساء ، وفقا لمعطيات إحصائية وتحقيقات بحثية ، خلال السنوات العشر الماضية ، مشيرا إلى ان أهم هذه الدوافع تتعلق بالشرف ، والانتحار ، والظروف العارضة ، والشبهة الجنائية ، والشجار العائلي .

وحسب هذه المعطيات فان 88 حالة قتل حدثت منذ عام 2004 ، منها 26حالة قتل حدثت في عام 2013 .

وأشار أبو حية الى البطء في الإجراءات القضائية ، والتعاطف القضائي الذي يبرز خلال محاكمات مرتكبي هذه الجرائم ، بسبب العذر المحلل ن والحق الشخصي ، ما يتسبب في خفض الحكم فيها الى بضعة شهور في بعض الأحيان .

ودعت المشاركين والمشاركات في ورشة العمل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية والفصائل والمؤسسات الأهلية ، والحركة النسوية ، إلى وضع رؤية شاملة لمواجهة ظاهرة العنف ضد المرأة ، تستند إلى قوانين صارمة ، وحقوق المرأة ، وفقا لمعايير عالمية وحقوق الإنسان .

التعليقات