هيفاء زنكنة: الحصار استهدف اذلال الانسان العراقي
رام الله - دنيا الوطن
عقد مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة ورشة عمل يوم الجمعة المصادف 23/5/2014 بعنوان (تأثير الاجراءات القسرية احادية الجانب على التمتع بحقوق الانسان)، شارك فيها عدد من الخبراء من مسئولين سابقين في المنظمة الدولية، واساتذة جامعات وناشطين في مجال حقوق الانسان. وقد حضر الورشة الدول الاعضاء في الأمم المتحدة وممثلين عن المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الاعلامية. وهدف الورشة هو بيان ما ينجم عن تلك الاجراءات من آثار اقتصادية واجتماعية تطال السكان وخاصة الفئات الضعيفة وفي مقدمتها الأطفال والنساء.
الحصار الاقتصادي للعراق جريمة ابادة
كان الحصار الاقتصادي الذي فرضته الأمم المتحدة عام 1990 على العراق المثال الأبرز للنتائج السلبية للحصارات الاقتصادية طبقا لمعظم الأوراق التي قُدمت. ورغم ان ذلك الحصار لا يقع ابتداءً ضمن (الاجراءات احادية الجانب) على اعتبار انه صادر من مجلس الأمن الدولي، الا ان اصرار كل من الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة على استمراره قد حولّه بنظر الكثيرين الى اجراءات قسرية خارج اهداف قرارات مجلس الأمن الدولي وكونه اصبح عنواناً لسياسة دولتين هما بريطانيا والولايات المتحدّة ضد العراق. وهذا ما بينته بكل وضوح الدكتورة فيرا غولاند، استاذة القانون الدولي في معهد الدراسات العليا في جنيف، التي ترأست الورشة المذكورة، وانتقدت بشدّة ما تسبب به الحصار من اذى للشعب العراقي وخاصة في مجال زيادة وفيات الاطفال وكبار السن بسبب الحرمان من الغذاء والدواء اللازمين. واشارت الى استمرار المعاناة بعد الغزو والاحتلال وما ارتكب من فضائع وانتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني.
هيفاء زنكنة: قصص من واقع الحصار
اما الكاتبة العراقية، هيفاء زنكنة، فقد قدّمت في ورقتها قصصاً واقعية لمواطنين عراقيين كانوا ينقلون للكاتبة ما يواجهونه في حياتهم اليومية من متاعب جرّاء الحصار وكيف ان قسوته تطال كل مرافق الحياة وتمسّ كل تفاصيل معيشتهم وكيف بات يؤثر على احتياجاتهم الصحيّة وعلى تعليم اطفالهم فضلاً عن تأثيره على علاقاتهم الاجتماعية. واوضحت كيف ان الحصار كان الهدف منه اذلال المواطن العراقي من خلال حرمانه من المقومات الأساسية واضطراره للعمل بحرف شتى من اجل لقمة العيش، وهذا ما دفع كثير من المدرسين واساتذة جامعيون الى مزاولة حرف لا علاقة لها باختصاصاتهم من اجل توفير مورد لسد بعض احتياجات اسرهم حيث لم تعد الرواتب التي تمنحها الدولة كافية بسبب تدهور الوضع الاقتصادي للبلاد.
دينس هاليدي: الحصار على العراق جريمة ابادة جماعية
واعاد السيد دينس هاليدي، الممثل السابق للأمين العام للامم المتحدة في العراق والمسؤول عن البرنامج الانساني (النفط مقابل الغذاء) التأكيد مرة اخرى في ورقته ما سبق وان اعلنه من ان الحصار الاقتصادي على العراق كان جريمة ابادة جماعية بكل معنى الكلمة. وشرح باسهاب تقصير مجلس الأمن الدولي، وبصورة خاصة الدول دائمة العضوية فيه، وحملّهم المسؤولية الرئيسة عن هذه الابادة الجماعية طالباً بتقديم المسؤولين عنها الى القضاء. واوضح السيد هاليداي ان الحكومة العراقية آنذاك قد ادارت موارد برنامج النفط مقابل الغذاء بكفاءة عالية جدا وباخلاص كبير من اجل توفير مقومات الحياة لشعبها الاّ ان اصرار الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا على التدخل التفصيلي بمفردات البرنامج ووضع الكثير منها على المنع قد ادّى الى الازمة الانسانية الكبيرة التي شهدها العراق اثناء الحصار. ثم تحدّث عن قرار غزو العراق وما نجم عنه من تداعيات قد ساهمت في تعميق الكارثة الانسانية في العراق واضافت جرائم جديدة يتطلب محاكمة مرتكبيها وفي المقدمة منهم بوش وبلير ورامسفيلد وكونداليزا رايس ودك تشيني وكل من خطط وشارك في الغزو او تعاون مع المحتلين.
مركز جنيف الدولي للعدالة: تقرير عن الأنتهاكات والجرائم في عراق اليوم
وبمناسبة انعقاد ورشة العمل، تولى مركز جنيف الدولي للعدالة تغطية الأوضاع السائدة في العراق حاليا من خلال تقرير مفصل تناول كل الانتهاكات التي ترتكبها سلطات رئيس الحكومة نوري المالكي وقادة قواته العسكرية والميليشيات التي تعمل معها. وشرح التقرير، الذي وزّع اثناء ورشة العمل، العمليات العسكرية ضد ابناء العراق التي تنفذها تلك السلطات منذ مطلع العام 2013 والتي مثّلت استمرارا لعمليات اجرامية نفذت خلال السنوات الماضية. وتناول التقرير ما تعرّض له المتظاهرون في الفلوجة والموصل والحويجة، والرمادي والمصلين في جامع سارية من استهداف مباشر من قوات المالكي ادّت الى مقتل العديد منهم. واكدّ المركز ان هذه الافعال تندرج تحت وصف الجرائم ضد الانسانية التي يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية محاكمة المالكي ومساعدوه عليها.
عقد مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة ورشة عمل يوم الجمعة المصادف 23/5/2014 بعنوان (تأثير الاجراءات القسرية احادية الجانب على التمتع بحقوق الانسان)، شارك فيها عدد من الخبراء من مسئولين سابقين في المنظمة الدولية، واساتذة جامعات وناشطين في مجال حقوق الانسان. وقد حضر الورشة الدول الاعضاء في الأمم المتحدة وممثلين عن المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الاعلامية. وهدف الورشة هو بيان ما ينجم عن تلك الاجراءات من آثار اقتصادية واجتماعية تطال السكان وخاصة الفئات الضعيفة وفي مقدمتها الأطفال والنساء.
الحصار الاقتصادي للعراق جريمة ابادة
كان الحصار الاقتصادي الذي فرضته الأمم المتحدة عام 1990 على العراق المثال الأبرز للنتائج السلبية للحصارات الاقتصادية طبقا لمعظم الأوراق التي قُدمت. ورغم ان ذلك الحصار لا يقع ابتداءً ضمن (الاجراءات احادية الجانب) على اعتبار انه صادر من مجلس الأمن الدولي، الا ان اصرار كل من الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة على استمراره قد حولّه بنظر الكثيرين الى اجراءات قسرية خارج اهداف قرارات مجلس الأمن الدولي وكونه اصبح عنواناً لسياسة دولتين هما بريطانيا والولايات المتحدّة ضد العراق. وهذا ما بينته بكل وضوح الدكتورة فيرا غولاند، استاذة القانون الدولي في معهد الدراسات العليا في جنيف، التي ترأست الورشة المذكورة، وانتقدت بشدّة ما تسبب به الحصار من اذى للشعب العراقي وخاصة في مجال زيادة وفيات الاطفال وكبار السن بسبب الحرمان من الغذاء والدواء اللازمين. واشارت الى استمرار المعاناة بعد الغزو والاحتلال وما ارتكب من فضائع وانتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني.
هيفاء زنكنة: قصص من واقع الحصار
اما الكاتبة العراقية، هيفاء زنكنة، فقد قدّمت في ورقتها قصصاً واقعية لمواطنين عراقيين كانوا ينقلون للكاتبة ما يواجهونه في حياتهم اليومية من متاعب جرّاء الحصار وكيف ان قسوته تطال كل مرافق الحياة وتمسّ كل تفاصيل معيشتهم وكيف بات يؤثر على احتياجاتهم الصحيّة وعلى تعليم اطفالهم فضلاً عن تأثيره على علاقاتهم الاجتماعية. واوضحت كيف ان الحصار كان الهدف منه اذلال المواطن العراقي من خلال حرمانه من المقومات الأساسية واضطراره للعمل بحرف شتى من اجل لقمة العيش، وهذا ما دفع كثير من المدرسين واساتذة جامعيون الى مزاولة حرف لا علاقة لها باختصاصاتهم من اجل توفير مورد لسد بعض احتياجات اسرهم حيث لم تعد الرواتب التي تمنحها الدولة كافية بسبب تدهور الوضع الاقتصادي للبلاد.
دينس هاليدي: الحصار على العراق جريمة ابادة جماعية
واعاد السيد دينس هاليدي، الممثل السابق للأمين العام للامم المتحدة في العراق والمسؤول عن البرنامج الانساني (النفط مقابل الغذاء) التأكيد مرة اخرى في ورقته ما سبق وان اعلنه من ان الحصار الاقتصادي على العراق كان جريمة ابادة جماعية بكل معنى الكلمة. وشرح باسهاب تقصير مجلس الأمن الدولي، وبصورة خاصة الدول دائمة العضوية فيه، وحملّهم المسؤولية الرئيسة عن هذه الابادة الجماعية طالباً بتقديم المسؤولين عنها الى القضاء. واوضح السيد هاليداي ان الحكومة العراقية آنذاك قد ادارت موارد برنامج النفط مقابل الغذاء بكفاءة عالية جدا وباخلاص كبير من اجل توفير مقومات الحياة لشعبها الاّ ان اصرار الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا على التدخل التفصيلي بمفردات البرنامج ووضع الكثير منها على المنع قد ادّى الى الازمة الانسانية الكبيرة التي شهدها العراق اثناء الحصار. ثم تحدّث عن قرار غزو العراق وما نجم عنه من تداعيات قد ساهمت في تعميق الكارثة الانسانية في العراق واضافت جرائم جديدة يتطلب محاكمة مرتكبيها وفي المقدمة منهم بوش وبلير ورامسفيلد وكونداليزا رايس ودك تشيني وكل من خطط وشارك في الغزو او تعاون مع المحتلين.
مركز جنيف الدولي للعدالة: تقرير عن الأنتهاكات والجرائم في عراق اليوم
وبمناسبة انعقاد ورشة العمل، تولى مركز جنيف الدولي للعدالة تغطية الأوضاع السائدة في العراق حاليا من خلال تقرير مفصل تناول كل الانتهاكات التي ترتكبها سلطات رئيس الحكومة نوري المالكي وقادة قواته العسكرية والميليشيات التي تعمل معها. وشرح التقرير، الذي وزّع اثناء ورشة العمل، العمليات العسكرية ضد ابناء العراق التي تنفذها تلك السلطات منذ مطلع العام 2013 والتي مثّلت استمرارا لعمليات اجرامية نفذت خلال السنوات الماضية. وتناول التقرير ما تعرّض له المتظاهرون في الفلوجة والموصل والحويجة، والرمادي والمصلين في جامع سارية من استهداف مباشر من قوات المالكي ادّت الى مقتل العديد منهم. واكدّ المركز ان هذه الافعال تندرج تحت وصف الجرائم ضد الانسانية التي يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية محاكمة المالكي ومساعدوه عليها.

التعليقات