رسالة مفتوحة للامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون انقذوا الاسرى المضربين من خطر الموت المحدق

رام الله - دنيا الوطن
نتوجه لكم نحن ابناء الشعب الفلسطيني وممثلي القوى والفعاليات الوطنية والشعبية ، واهالي الاسرى وكافة مكونات الهيئة العليا لمتابعة شؤون الاسرى والمحررين بهذا النداء الانساني لانقاذ حياة ابناءنا الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي من خطر الموت المحدق ، بعد دخول الاضراب البطولي الذي بدأ في السادس والعشرين من الشهر الماضي شهره الثاني على التوالي رفضا لسياسة الاعتقال الاداري الظالمة التي تطال زهاء مائتي اسير من بينهم نواب منتخبون لم تحترم اسرائيل دولة الاحتلال حصانتهم ولا مكانتهم وقامت بزجهم في السجون دون محاكمة ودون تهمة موجهة لهم في مخالفة خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني .

اننا نتطلع الى دوركم وضمن جوهر وفي لب مسؤولياتكم المباشرة للعمل بكل الامكانات المتاحة وبما تمثلون في الوجدان والضمير الانساني  وبناء على التقاليد والاعراف المتبعة في المؤسسة الدولية التي تقفون على رأسها ودورها المناط بها في حماية السلم والامن الدوليين للعمل من اجل وقف الممارسات الاسرائيلية بحق الاسرى واستهتارها بحياة الانسان .

اننا نحمل المجتمع الدولي  المسؤولية عما قد ينجم من تطورات قد يفقد فيها احد الاسرى او اكثر حياته نتيجة التعنت الاسرائيلي  وفي ظل هذا الصمت الدولي المطبق ، والوقوف موقف المتفرج حيث تقوم دولة الاحتلال يوميا بشتى الطرق التي تتنافى مع ابسط المعايير  والقوانين الدولية ومن بينها التشريعات ومشاريع القوانين الهادفة لكسر شوكة الاضراب البطولي للاسرى ، وسلسة طويلة من المخالفات الجسمية التي يندى لها جبين الانسانية .

وانطلاقا من حرصنا على احترام المواثيق والقرارات الدولية وقوة الشرعية الدولية التي  تمثلها الامم المتحدة ومؤسساتها فاننا نطالبكم ونناشدكم للعمل من اجل

-         الضغط على دولة الاحتلال للتوقف فورا عن عمليات القمع اليومي بحق الاسرى ، واجبارها على احترام القوانين الدولية ، والزامها بوقف ممارساتها المتمثلة بالعقوبات التي  فرضتها  على الاسرى من عمليات قمع ونقل ، واقتحامات متكررة واعتداءات مباشرة واجبار على الوقوف ومنع الفورة والكانتين وصولا لمشروع التغذية القسرية للاسير وسلسة الاجراءات الاخرى .

-         الضغط على دولة الاحتلال للاستجابة للمطالب العادلة للاسرى ووقف سياسة الاعتقال الاداري الظالمة والمخالفة للقوانين الدولية التي تكفل حق المعتقل بمعرفة والاطلاع على التهم الموجهة اليه والتي تحرم  وتمنع احتجازه بدون تهمة .

-         ندعو الى تشكيل لجنة  تحقيق اممية ذات صلاحيات واضحة لزيارة السجون للوقوف عن كثب على ما يجري  فيها من انتهاكات جسيمة ، ترتقي لجرائم الحرب بحق الاسرى على ايدي مصلحة ادارات السجون ونشر تقاريرها على المللأ ، واجبار دولة الاحتلال على استقبالها وفتح المجال امامها .

-         ندعو الى ارسال لجان طبية وصحية متخصصة لمعاينة الوضع الصحي للاسرى لوقف الكارثة الانسانية والتدهور الخطير في حالات الاسرى المرضى جراء سياسة الاهمال الطبي المتعمد الذي تمارسه دولة الاحتلال ضمن سياسة الموت البطيء بحق الاسرى وتحويل اجسادهم لحقول تجارب للادوية والعقاقير .

اننا ونحن نعرب عن قلقنا البالغ ازاء الوضع الخطير على حياة الاسرى المضربين الذين اصبحوا في وضع لا يقوون فيه على الوقوف ، ويعانون من فقدان الوعي المتكرر لعدة مرات في اليوم احيانا ، وحالة الضعف والهزال التي تلف اجسادهم ،  وفي ظل امعان ادارات السجون واستهتارها بحياة الانسان نناشدكم للعمل على انفاذ القانون الدولي ،  والزام اسرائيل  دولة الاحتلال بالامتثال وعلى احترام القوانين الدولية

 اننا ندعو الى اجراءات حاسمة وواضحة بمعاقبة اسرائيل ومحاسبتها على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني والحركة الاسيرة على وجه الخصوص وفرض عقوبات دولية عليها .

 

هناك اتجاه يسعى لتكريس الاحتلال واستمرار الظلم وانعدام الامن والاستقرار ، واتجاه اخر مع حرية الشعوب ويسعى لتطبيق  مباديء السلام والعدل وحقوق الشعوب المظلمة في حريتها وتقرير مصيرها ، ان شعبنا الفلسطيني الذي تعرض للنكبات المتتالية وسياسات التطهير العرقي والابادة الجماعية وصولا لبناء اكثر انظمة الفصل العنصري  خطورة على مدى التاريخ  نمد ايدينا ونناشدكم ومعكم كل الاحرار في العالم لرفع الظلم التاريخي عن شعبنا حتى نيله حريته التي تبدأ بحرية اسراه واسيراته  بالخلاص من ظلمة السجن والقهر وتامين حقوق شعبنا في الحرية والعودة وتقرير المصير كحق طبيعي لشعب يرزح تحت نير الاحتلال وان الاوان ان يحقق استقلاله وتصان كرامته الانسانية والوطنية كباقي شعوب الارض .

لا نريد ان نستقبل اسران جثامين  نريد ان يعودا لاطفالهم وعائلاتهم التي تنتظرهم احياء

التعليقات