القافلة التضامنية للحزب بالحسيمة تدين كل السلوكات التي تبخس وتحط من قيمة العمل السياسي

رام الله - دنيا الوطن
القافلة التضامنية للحزب بالحسيمة تدين كل السلوكات التي تبخس وتحط من قيمة العمل السياسي المسؤول ومصداقية المؤسسات التي يفترض فيها الحياد وتؤكد على تكريس وتسييد قيم التضامن الأخوي-النضالي.

بتنسيق مع الأمانة العامة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بالحسيمة، نظمت الهيئة الوطنية لمنتخبي حزب الأصالة والمعاصرة، تظاهرة تضامنية، وذلك بقاعة الاجتماعات التابعة للمجلس المذكور، مع السيدة، وذلك يوم السبت 24 ماي 2014.

النشاط حضر أشغاله كل من: السيدة حياة بوفراشن -عضوة المكتب السياسي-، ذ.حكيم بنشماش -رئيس المجلس الوطني، رئيس الفريق البرلماني للحزب بمجلس المستشارين-، والسادة أعضاء المكتب السياسي: ذ.عزيز بنعزوز -رئيس قطب التنظيم-، العربي المحرشي -المستشار البرلماني، رئيس الهيئة الوطنية لمنتخبي حزب الأصالة والمعاصرة-، أحمد التهامي -النائب البرلماني-، أحمد مخشاني، والسادة البرلمانيين: د.المكي الحنكوري، عبد الكريم الهمص، محمد الحجوجي، عبد الحفيظ أحتيت، أحمد السنيتي، وحسن التايقي، وفريد أمغار -عضوي المجلس الوطني-، والسيدة لبنى أمغار -الأمينة الإقليمية للحزب بتطوان-، وبعض المسؤولين الإقليميين للحزب على مستوى الأقاليم المكونة لجهات: تازة الحسيمة تاونات، طنجة تطوان، الجهة الشرقية، وعدد كبير من مناضلات ومناضلي الحزب بإقليم الحسيمة، وآخرين قدموا من الجهات الثلاث المذكورة سلفا.

في بداية اللقاء، ألقى ذ.عمر الزراد الأمين الإقليمي للحزب بالحسيمة، أشار فيها إلى أن تنظيم هذه القافلة التضامنية، يأتي في إطار تعبير كل مكونات الحزب عن تنديدها واستنكارها الشديد للهجمة الشرسة المسعورة التي أبان من خلالها الواقفون وراءها عن جبنهم ومستواهم الدنيء، في استهداف مناضلات ومناضلي الحزب والمس بشرفهم. مسلسل الاستهداف هذا كانت آخر حلقاته -يضيف الزراد- ما تعرضت له السيدة فاطمة السعدي رئيسة المجلس البلدي للحسيمة وكاتب ذات المجلس من تشهير مقصود وفاضح استعملت فيه وسائل قذرة يندى لها الجبين.

الزراد جدد تأكيد الأمانة الإقليمية للحزب بالحسيمة على ترفعها عن مجاراة ما سماها ب "الدسائس" التي تستهدف مناضلات ومناضلي الحزب، يقينا من أن الكتبة المأجورين وضعاف النفوس، لن يستطيعوا أن يوهموا أبناء الريف الذين يملكون ما يكفي من الفطنة والذكاء لكشف هذه الممارسات الدنيئة. ولن يستطيعوا مقارعة مناضلاتنا ومناضلينا ومساءلتهم عن مدى تحقيق البرنامج الذي تعاقدنا من خلاله مع ساكنة الإقليم، وكذا المجهودات التي بذلها المناضلون ومازالوا في مختلف المستويات، لتحقيق تنمية شاملة بإقليمنا العزيز، ليتبوأ المكانة التي يستحقها بين حواضر وطننا -يضيف الزراد-.

وشدد الزراد في الأخير على أن منطق التكالب على مناضلات ومناضلي الحزب واستباحة أعراضهم، والذي سخرت فيه هذه المرة مؤسسات الدولة، لن يزيد الحزب ومناضلاته ومناضليه إلا إصرارا على رفع التحديات في كل موقف ومكان. وقال الزراد: "سنبقى أوفياء لأبناء الريف البررة بوجوهنا مكشوفة عارية، نحن شجرة نبتت في الريف، أصلها ثابت وفرعها في السماء، وستبقى شامخة رغم كيد الكائدين. ونقول في الأخير لمن أراد بنا سوءا قد تستطيعون قطف بعض الزهور ولكنكم لن تستطيعوا وقف زحف الربيع، فنحـــــن قادمـــــون".

ذ.المحرشي، أشار في كلمته إلى أن تنظيم هذه القافلة التضامنية، جاء بعد استشارة هيئة منتخبي حزب الأصالة والمعاصرة مع السيد الأمين العام للحزب مصطفى بكوري، ونائبه الأمين العام السيد إلياس العماري، والسيد عزيز بنعزوز رئيس قطب التنظيم، للتعبير عن رفض الحزب واستنكاره للتهمة التي حاول بعض الخصوم إلصاقها بالسيدة فاطمة السعدي.

وأوضح المحرشي أن الحزب ينصر مناضليه إذا ما كانوا مظلومين، ويوجههم وينصحهم إن كانوا ظالمين. مشيرا في نفس السياق إلى كل مكونات الحزب تتضامن اليوم مع السعدي كمنتخبة، ومستعد للتضامن مع باقي رؤساء الجماعات الذين يتجاوز عددهم رقم 1540. وأشار المحرشي إلى أن الجهات الحاقدة على حزب الأصالة والمعاصرة سبق له وأن وجهت اتهامات خطيرة لرئيس جماعة في وزان في شخص عبد الرحمات الكوشي، مطالبا بفتح تحقيق في النازلة (قضية السعدي)، ومذكرا بأن الحزب لن يكتفي عن هذا الحد في حالة عدم ظهور الحقيقة وعدم الضرب من حديد على أيدي المتلاعبين بهذا الملف، فإننا سنكون أكثر شراسة مع الحكومة وبالخصوص مع وزارة العدل والحريات -يضيف المحرشي-.

المحرشي ذكر أن اتهام السعدي هو اتهام وإساءة لحزب الأصالة والمعاصرة ككل، كما أن القضية المطروحة في المحكمة (بلدية الحسيمة أحد أطرافها) ليست هي موضوع الاتهام الأخير الموجه ضد شخص السعدي. وأضاف المحرشي: "نقول لمنتخبينا أن الحزب معكم وسيتصدى لكل من سولت له نفسه افتعال مكيدة تجاه الحزب ومناضلاته ومناضليه، وسيساهم الحزب بالمقابل في مزيد من التكوين والتأطير لفائدة منتخبيه حتى يدافعوا عن مصالح المواطنين إقليميا، جهويا ووطنيا" -يختم المحرشي-.

ذة.فاطمة السعدي ذكرت في مداخلتها بهذه المناسبة، أن افتعال الاتهام ضدها يعد سابقة خطيرة تمس بمصداقية المؤسسات العمومية والقائمين عليها، معتبرة أن الأمر يتعلق بمسألة تهم كل مناضلات ومناضلي الحزب بل هي قضية مجتمعية ككل.

"وإذا أتتك مذمتي من ناقص .. فهي الشهادة لي بأني كامل" والكمال لله وحده -تقول السعدي، خصوصا وأن الجهة التي وجهت الاتهام تستهدف أنثى، وتريد النيل من تجربة تدبير الشأن المحلي بصيغة المؤنث، ومن تصور انبثق عن حزب آمن بالمرأة وقدرتها على العطاء، فرفع نسبة المشاركة النسائية إلى ℅25.

السعدي أشارت إلى أنها تترأس بلدية مدينة لها خصوصيتها التاريخية والفكرية، والاتهام الموجه إليها لا يجد مطلقا تربته الخصبة داخل الحسيمة، معتبرة أن الاتهام أكبر من فاطمة السعدي ولا النساء بل يتعلق الأمر بمجتمع، ويوضع (الاتهام) في إطار منحط، والذين روجوه يعتقدون أنهم سيهزون بذلك شخص فاطمة السعدي وسيحبطونها، غير أن أفعال لا تصدر إلا من ضعاف النفوس -تضيف السعدي-، وهي أفعال نجتمع لإثارتها اليوم كقضية يجب أن تستفز المجتمع المدني، على اعتبار أنه لا يمكن الحديث عن هوية في ظل غياب المنظومة القيمية والأخلاقية، وانتشار هذه الظواهر المشينة مسألة تحتاج الترافع، لأن ذلك يمس وجودنا، حاضرنا ومستقبلنا.

السعدي استعرضت بعضا من حيثيات ما جاء في الاتهام، مشيرة إلى تسرب وثيقة (استدعاء) شكاية مباشرة في حقها وفي حق السيد عبد السلام الغلبزوري كاتب المجلس، والتي (الشكاية) انتشرت كالنار في الهشيم. وبعد ذلك ربطت الاتصال بالسيد رئيس المحكمة الابتدائية، فأجابني كاتب الضبط بوجود خطأ مرفقي. وأضافت السعدي أن الأمر لا يكاد يعدو مؤامرة دبرت ضدها وحيكت بشكل "غبي" وتركت "ثغرات" كبرى وهوامش للخطأ (الاختيار الزمني للتسريب.....)، وهناك بالتالي أيادي خفية سربت هذا الخطأ المرفقي، والمحكمة تتحمل كامل المسؤولية في مباشرة تحقيق عاجل حول الموضوع.

السعدي ذكرت بكون المجلس البلدي للحسيمة يتابع (أساسا) من أحد الأشخاص في أزيد من 26 قضية منذ 2008، يطالب صاحبها بالتعويض عن الرصيف، استولى على ممر وحوله إلى مساحة خضراء في حين أنه ملك عمومي وله ما يؤسسه، هذا الشخص احتقر الحكم القضائي ولم يحترم حتى المساحة التي كان يحتلها، ولن أنزل إلى مستواه، لن أسبه، لن أقذفه، فأخلاقي لا تسمح بذلك -تقول السعدي-.

السعدي شددت على أن الاتهامات الموجهة ضدها، لن توقف عزيمتها كمسؤولة على رأس المجلس البلدي للحسيمة، وأنها ستواصل عملها وجهدها رفقة باقي أعضاء المجلس البلدي للوفاء بكل ما تم التعاقد بشأنه مع ساكنة المدينة، لتحقيق الأهداف الكبرى التي تعمل منها أجلها مؤسسة المجلس. ووجهت السعدي دعوتها في الأخير إلى الحضور ومن خلالهم إلى ساكنة الحسيمة لكي يتصدوا لكل الظواهر التي قد تمسهم أو تشوههم.

ذ.بنشمــــاش، عبر في معرض كلمته عن سعادته بالمشاركة في هذه القافلة التضامنية من عمق الحسيمة، مؤكدا على تضامنه المطلق مع ذة.فاطمة السعدي والسيد عبد السلام الغلبزوي. في قضية استخدم فيه أسلوب خسيس ليس بجديد، يستهدف عصبا حساسا جدا "الشرف"، من طرف أشخاص فكروا بشكل خبيث وزوروا مضمون الاستدعاء، وكان قصدهم واضحا في الإيذاء والمساس بابنة مدينتنا ذات الأخلاق الفاضلة، وكان في نيتهم كذلك أن يلحقوا الأذى بحزب الأصالة والمعاصرة -يضيف بنشماش-.

بنشماش جدد التأكيد على وجود حالة من الاستياء العام في صفوف مناضلات ومناضلي الحزب جراء الاتهام الذي وجه ضد السعدي، وكان لا بد من الحضور في أشغال هذه القافلة من خلال عضوة وأعضاء المكتب السياسي، وبرلمانيين.

ورسالتنا إلى من يهمه الأمر، إلى الذين حبكوا التزوير وسربوه نقول: "أنتم جبناء، خفافيش الظلام، استعملتم أسلوبا منحطا نزل بكم بالأخلاق السياسية إلى الحضيض (العفن)" -يؤكد بنشماش-.

بنشماش أشار إلى أن الذين قاموا بهذا العمل المشين، ليسوا فقط منزعجين من فاطمة السعدي ولا مختلف المشارب السياسية التي تعمل رفقة هذه الأخيرة، بل إنهم عاجزون عن مواجهة حزب الأصالة والمعاصرة. واتهام سيدة محترمة بالسكر هو أقصى درجات الخســـة، ويجب على مناضلات ومناضلي الحزب أن يتوقعوا استمرار مسلسل الهجمات التي ستأخذ منحى تصاعديا في الأيام القادمة، وهي هجمات ليست معزولة ونتاج مدرسة دخيلة على الساحة السياسية الوطنية (ليس فقط على الريف والمنطقة)، التي لم تشهد من قبل هذا الصنف من الاتهامات المجانية في العرض والكرامة، رغم أن التطاحنات بين المناضلين حينها كانت تصل إلى ذروتها -يقول بنشماش-.

وفي نفس السياق، ذكر بنشماش أن ساكنة الحسيمة ومناضلوها وجمعويوها وحقوقيوها، كانوا جميعا في حالة استنفار لمواجهة آثار الزلزال الذي ضرب المنطقة سنة 2004، وكان هاجسهم مشتركا في النقاش حول مجموعة من القضايا على درجة كبيرة من الدقة والأهمية، وما تلاها من انطلاق لمسلسل الإصلاحات في عدة ميادين (هيئة الإنصاف والمصالحة....).

وأضاف بنشماش أن مجيء بنكيران حول الحياة السياسية إلى ما يشبه حلبة للتنابز والشتم والسب، وخطابه مليئة بالعنف الرمـــــزي تجاه كل مكونات المجتمع (النقابات، أحزاب المعارضة، الصحافة، الجمعيات)، وحملات حزبه وغيرهم مستمرة منذ نشأة حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك راجع إلى المجهود وقوة المواقف التي عبر عنها هذا الأخير (حزب الأصالة والمعاصرة)، وهو الذي جمع طيفا لا يمكن تصوره من النخب والكفاءات القادمة من مدارس فكرية مختلفة. قوة الحزب -يضيف بنشماش- تمثلت في زيارة مناطق لم يزرها حزب سياسي من قبل، الأمر الذي أزعج الخصوم وأسقط الأقنعة عن النخب السياسية التقليدية التي كانت تحصر فعل النضال الحزبي السياسي في مكون معين.

بنشماش أشار كذلك إلى أن اللذين استغلوا الدين والفقر وحاجة المواطنين البسطاء، أوجدوا لأنفسهم موقعا يتجاوز قدراتهم، ولم يكن غريبا أن يخرجوا بلافتات يطالبون حزب الأصالة والمعاصرة بالرحيل، وهم الذين اجتمعوا إبان حراك 20 فبراير في إطار تكتل أسميه "الحزب السري" الذي ضم أسماء من السياسة، الإعلام، المال والأعمال، الإدارة....، وقد أجمع هؤلاء على انزعاجهم من "البام". تلقينا ضربات قاسية جدا، واتهمنا بكوننا السبب في كل مشاكل البلاد، لكننا بالمقابل وفي إطار "التكتيك" السياسي لعبنا دور الواقي وساهمنا بذلك في استقرار البلد، حيث كان يمكن في سياق ما سمي با "الربيع" أن ينفتح المغرب على أفق اللايقين. إن الحزب الأغلبي الذي تعود على الاستفزاز بات أشبه بآلة تنتج الكلام، وكلما اشتد الخناق على بنكيران مع ضعف حصيلته، إلا وجدد خلق الصراع مع كل محيطه، وخصوصا عندما يبتز بورقة عودة 20 فبراير، مع العلم أن موقفه معروف من الحركة.

وشدد بنشماش في كلمته أن حزب الأصالة والمعاصرة ـتأسس من قلب حركة لكل الديمقراطيين، التي هي روح حركة 20 فبراير، ونقول لكل الذين حاول الإساءة إلينا عبر عدة وسائل وفي مناسبات متعددة: وأضاف "لن تقتلعونا من تربتنا، صامدون نحن وثابتون، فهذه بلادنا، وهذه أرضنا ونحن نشعر أنا على عاتقنا دين كبير لما خلفته المقاومة الصامدة خلال ما مضى بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي، هذا الرجل كان هاجسه الدائم توفير هامش من العدالة الاجتماعية، في إطار وطن يتسع للجميع حيث لا مجال للحكرة.

وفي الأخير أوضح بنشماش أن الحزب قيادة ومناضلين يجتهدون لتحقيق أشياء مفيدة لهذا البلد، والريف على وجه الخصوص أهله مواطنون مغاربة يعتزون بهويتهم، ودعا (بنشماش) الحضور إلى عدم الاكتراث لخفافيش الظلام وتصرفاتهم المستفزة، مطالبا وزير العدل والحريات العامة بفتح تحقيق عاجل والإعلان عن نتائجه وإعمال القانون، مذكرا أن المعركة ستنتقل من الحسيمة إلى الرباط في حالة عدم تجاوب الوزارة المذكورة. وسنظل ثابتين على مبادئنا وعلى قيمنا كما قال الراحل ياسر عرفات "ويا جبل ما يهزك ريح"، ومن موقعنا داخل المؤسسات التي نشتغل فيها، الحسيمة حاضرة في توجهاتنا وبرامجنا، ونعمل في هذا السياق على جيل جديد من المشاريع التي تهم المدينة ومنطقة الريف ككل. ونطالب أيضا بتحرك المجتمع المدني في الحسيمة ليقول كلمته في وجه من أوصلوا كل فعل نضالي إلى هذا المستوى من الانحطاط -يختم بنشماش-.

ذ.بنعزوز أوضح في كلمة مقتضبة خاطب فيها الحضور بالأمازيغية-الريفية، أن حزب الأصالة والمعاصرة قائم على التضامـــــن بين مناضلاته ومناضليه، وما تحركات خفافيش الظلام إلا مسالك يعبرها هؤلاء لإلهائنا عن قضايا أساسية وجوهرية، قضايا تهم المعيش اليومي للمواطنين المغاربة (الصحة، التعليم، السكن، الدمقراطية، العدالة...). مشيرا إلى أن الاستحقاقات القادمة يجب الإعداد لها بشكل جيد حتى يكون الحزب في الموعد، خاصة وأن الحزب قد حقق نتائج جد إيجابية في مواعيد انتخابية سابقة، وبإمكانه فرض وجوده بشكل أعمق وأوسع في القادم من الأيام، حتى يستجيب لتطلعات المغاربة، ويتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه بالشكل الذي يليق به وبالعمل السياسي ككل.

بنعزوز جدد في نفس الإطار تضامن الحزب مع ذة.فاطمة السعدي، مشيرا إلى أن أصاحاب الإيديولوجيات القادمة من الشرق تعودوا الإساءة إلى المرأة، والحط من قيمتها وكرامتها، واعتبارها كائن ناقص. وهم بذلك يتحركون في هامش فارغ لا أساس له، سمته التخبط العشوائي وفبركة التهم الفارغة في حق المناضلات والمناضلين، مع محاولتهم الدائمة تصوير أنفسهم كأنهم الملائكة المعصومين من الخطأ.

بالمقابل أكد بنعزوز على أن حزب الأصالة والمعاصرة ليس لديه أدنى مركب نقص في محاسبه المخطئين في صفوفه، وضرورة خضوعهم لضوابط وأخلاقيات الأسس التي أنشأ عليها الحزب.

بعد ذلك، توجه الحضور إلى المحكمة الابتدائية للحسيمة في إطار وقفة احتجاجية، تلي على إثرها بيان ختامي جاء فيه:


في الوقت الذي يتجه فيه كل الفاعلين السياسيين إلى تخليق الحياة السياسية الوطنية، بما يعكس تعدد النخب الحزبية وتراكماتها النضالية بمختلف المواقع، وفي الوقت الذي تتظافر فيه الجهود لتعزيز التعددية السياسية والبرنامجية. يأبى تيار آخر داخل هذا الحقل، والذي لم يستوعب بعد ويصر على معاكسة تيار العمل السياسي الجاد من أجل مغرب المستقبل، مغرب التنمية والرخاء وحقوق الإنسان والمساواة.

يأبى هذا التيار الهدام إلا أن يمضي قدما في مسلسل الهجومات المتتالية على حزبنا منذ تأسيسه مستعملا كل الأساليب الدنيئة التي لا تمت للعمل السياسي والحزبي بأية صلة.

ومن داخل هذه الوقفة الرمزية اليوم، نثير قضية أخرى لاستهداف الحزب وقيادييه وهذه المرة داخل الحسيمة، لقد آثرنا في العديد من المرات عدم الرد على كل التهم الرخيصة التي مست قياديي الحزب ومناضليه، ولكننا اليوم أمام نازلة أخرى خطيرة، وهي إقحام مؤسسة نكن لها كل التقدير والاحترام، ونناضل من أن تكون سلطة مستقلة قائمة بذاتها.

ويتبين من حدث استدعاء رئيس المجلس البلدي للحسيمة، بمعية كاتب المجلس إلى جلسة محاكمة والشبهات التي تحوم حول تسريب هذا الاستدعاء إلى وسائل الإعلام، أن هناك من يريد فعلا استغلال كل شاذة وفاذة للهجوم على الحزب ومناضليه، وهذه المرة كانت الطعنة أخطر والجرم كبير، عندما تصل الدناءة بخفافيش الظلام إلى المس بأخلاق وسمعة مناضيلنا، وهذا ما لم ولن نقبله، سلوك ندينه ونستكره بشدة، وبناء على كل هذا:

-         لا يسعنا في حزب الأصالة والمعاصرة إلا أن ندين كل السلوكات التي تبخس وتحط من قيمة العمل السياسي المسؤول ومصداقية المؤسسات التي يفترض فيها الحياد.

-         نجدد إصرارنا ومطالبتنا لوزارة العدل والحريات بفتح تحقيق نزيه في هذه الواقعة، ومتابعة المسؤولين والمتورطين فيها من كل المستويات.

-         نضم صوتنا لصوت المواطنات والمواطنين الشرفاء، الذين أبوا إلا أن ينددوا بهذه الموجة الجديد من السلوكات التي تهدد منظومتنا المجتمعية وتسيء لأخلاقنا كمغاربة، حيث شكلت قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا خط أحمر لا يمكن تجاوزها أو المساس بها.

-         نؤكد على تكريس وتسييد قيم التضامن الأخوي-النضالي وسط حزبنا، ونتوجه بالتقدير والتحية لكل مناضلات ومناضلي وبرلمانيي ومنتخبي الحزب، الذين لبوا نداء التضامن، وحجوا بكثافة لمناصرة أخواتهم وإخوانهم بالحسيمة.

-         إن حزب الأصالة والمعاصرة سيبقى شامخا بشموخ مناضليه، ويحيي بهذه المناسبة مناضلات ومناضلي الإقليم، خاصة النساء منهم وعلى رأسهن السيدة فاطمة السعدي، وما أبان عنه الجميع من تفاني ومسؤولية، وعلى ما حققوه من إنجازات كبرى تعكس الثقة التي وضعتها الساكنة فيهم.

-         يثمن مجهودات الإعلام المحلي والوطني الإلكتروني منه، المسموء، والمقروء، على ما عبر عنه من مهنية وتعاطي مسؤول مع كل القضايا المحلية والوطنية، ويستنكر كل محاولات تشويه وتمييع الحقل الإعلامي، الذي لجأ فيه بعض ضعاف النفوس وعديمي الضمير لاستغلاله في أمور لا تمت بصلة لأخلاقيات ومهنة الصحافة.

التعليقات