المنـظـمة الـوطنية لـتحـريـر الأحـــواز(حَــــزم): البرنامج السـياسي
رام الله - دنيا الوطن
الأحواز وطن الشعب العربي الأحوازي منذ ألاف السنين، وهو عبارة عن وحدة إقليمية لا يمكن تجزئتها، وان الشعب العربي الأحوازي هو صاحب السيادة الفعلية على وطنه، ويقع الأحواز في أقصى الحدود الشرقيّة للوطن العربي ويقع ما بين الخليج العربي وجبال زاجروس، وهو امتداد للوطن العربي. وقد تكوّنت أراضي هذا الإقليم(1) (قًطر) في نفس الفترة التاريخيّة التي تكون فيها جنوب العراق فتشابه الأرض والمناخ والزراعة خير دليل على وحدة هذه المنطقة الجغرافية والطبيعية والتي تختلف اِختلافاً كبيراً عن أراضي ومناخ وزراعة هضبة فارس (إقليم فارس) والتي يفصلها عن الأراضي العربيّة حائط صخري يتمثّل بسلسلة جبال شاهقة تعرف بسلسلة جبال زاجروس.
يحدّ هذا الإقليم من الشمال ومن الشرق جبال زاجروس ومن الجنوب الخليج العربي ومضيق باب السلام (هُرمز) فبحر عُمان ومن الغرب جمهوريّة العراق.. وقد أثبت التاريخ القديم والحديث للإقليم بأن كلمة الأحواز هي التسمية الصحيحة تاريخيّاً ولغويّاً منذ ما قبل الإسلام وإن التسميات الأخرى كـ "عربستان" ما هي إلّا تسميات طارئة فرضتها أساليب الاِستعمار الأجنبي للسيطرة على الإقليم. وسكن الإقليم الشعب العربي الأحوازي منذ آلاف السنين قبل الميلاد.
خضع الأحواز منذ أقدم العصور إلى السيادة العربيّة، إذ نهضت فيه الحضارة الساميّة العيلاميّة منذ الألف الثالث قبل الميلاد فاتخذت من مدينة السوس عاصمة لها، لتزاحم الحضارة المعجزة، الحضارة السومريّة باِعتبارها أولى حضارات العالم. ومرّت الأحواز بعد ذلك بجميع المراحل التاريخيّة التي مرّت بها بلاد ما بيْن النهرين حيث خَضَعَت لجميع الحكومات التي تكوّنت هناك كما تعرّضت لجميع الظروف الاِستعماريّة التي تعرّض لها العراق حتى عام (17) للهجرة، وبعد عدّة معارك ضارية تحرّرت على يَد القائد العربي "أبي موسى الأشعري" في معركة "ذات السلاسل" وغيرها من المعارك كمعركة "الأبلّة" ومعركة "سوق الأحواز" في عهد الخليفة الراشد "عمر بن الخطاب" (رض) واستمرّت تابعة إداريا للدولة العربيّة الإسلاميّة حتّى نهاية عهد العباسيّين حين سقطت بغداد على يد المغول، فتأسّست في الأحواز دولة "الأسديّة" العربيّة ومن ثم الدولة "المشعشعيّة" ثم الدولة "الكعبيّة" التي بسطت كامل سيادتها على الإقليم حتى عام 1925م عندما احتلتها الدولة الفارسيّة خلافاً لقواعد القانون الدولي الذي يحرّم الحروب العدوانيّة. ولم تخضع الأحواز خلال تلك الفترات لا للسيطرة العثمانيّة التي سيطرت على الوطن العربي بأكمله ولا للسيطرة الفارسيّة التي كانت تتحيّن الفرص للسيطرة على أي جزء عربي، بل بقيت محافظة على استقلالها.
مظاهر الظلم والاضطهاد التي مارستها دولة الاِحتلال الأجنبي الفارسي ضد الدولة العربيّة الأحوازيّة أرضاً وشعبا:
منذ أنْ وضعت الدولة الفارسيّة يدها على الأحواز بموجب حرب عدوانيّة محرّمة شرعاً وقانوناً، مارست جميع مظاهر القمع والاضطهاد القومي الحاد وسياسة التطهير العرقي والقمع الشديد تجاه الشعب العربي الأحوازي، ومن خلال ممارساتها العدوانية، أكّدت الأولى خروجها عن كافة الأعراف والمواثيق وقواعد القانون الدولي، كما برهنت بوضوح عن مدى عنصريّتها تجاه العرب، إذ بذلت قصارى جهدها لمحو الهويّة العربيّة في القطر وطمس معالمها.
وحتّى بعد سقوط نظام الحكم الملكي في الدولة الفارسيّة (إيران حالياً) بانتهاء عهد البهلويّين، وقدوم الخُميني على سدّة الحكم، انتهج الأخير ذات الأساليب العدوانيّة التي أنتهجها كلاً من رضا بهلوي ومحمّد رضا بهلوي تجاه الشعب العربي الأحوازي كالحريّات الأساسيّة والحقوق الإنسانيّة والاِقتصاديّة والمدنيّة، والتي يمكن اِختزالها على النحو التالي:
الاِضطهاد القومي:
1- عرّض الاِحتلال الأجنبي الفارسي الشعب العربي الأحوازي إلى اِضطهاداً قوميّاً شديداً بحرمانه عمداً من حقوقه الأساسيّة، فارتكب بحقّه جريمة ضد الإنسانيّة مردّها العنصريّة البغيضة.
2- لطالما يعرّض الاِحتلال الأجنبي الفارسي، شعب الأحواز العربي إلى الاِضطهاد القومي لأسباب قوميّة وعرقيّة تتعلّق بهويّته العربيّة الإسلاميّة، ويرجّح القوميّة الفارسيّة على القوميّة العربيّة، فأن الدولة الفارسيّة تُعد دولة مارقة ومُجرمة من وجهة نظر القانون الدولي فلابد من حثّ المجتمع الدولي على تحمّل مسؤولياته القانونيّة والإنسانيّة والأخلاقيّة تجاه خرق الدولة الفارسيّة المتعمّد للاِتفاقيات والمعاهدات الدوليّة.
التمييز العنصري:
1- عَمَلَت دولة الاِحتلال الأجنبي الفارسي على تكريس وهم استعلاء الجنس الفارسي وتمييزه وتفوّقه على الجنس العربي، فرجّحت العنصريّة الفارسيّة على الديانة الإسلاميّة في تعريف الهويّة الفارسيّة في التاريخ القديم والمعاصر والحاضر، وروّجت لهذا الإيهام في المناهج الدراسيّة والكتب التعليميّة والمنشورات والإعلام.
2- اِستخدام الاِحتلال مختلف الألقاب والصفات والتسميات المشينة ضد العرب، وبوقوعه تحت الاِحتلال العنصري الفارسي، دفع شعب الأحواز العربي ثمن العنصريّة الفارسيّة البغيضة والمشبّعة بالأفكار الشوفينيّة والعدوانيّة ضد كلّ ما هو عربي، وحُرِمَ من أبسط حقوقه الوطنيّة والقوميّة والثقافيّة.
محو الهوية العربية في الأحواز وطمس معالمها:
1- الاستمرار وبإصرار على تبديل الأسماء العربيّة إلى الفارسيّة، بالنسبة إلى المدن والقرى والمناطق بأسماء فارسيّة.
2- مواصلة سياسة التهجير القسري للسكان الأحوازيين إلى المناطق لفارسيّة بُغية تفريسهم، وجلب المستوطنين الفرس محلّهم بعد أن شيّدت لهم مئات المستوطنات كالمدن والبلدات العصريّة، منها قرية يزدنو الجديدة في الحويزة وقرية ولي العهد في المحمّرة ومستوطنة شيرين شهر ورامين في الأحواز العاصمة ومستوطنات أخرى كافة أرجاء الأحواز.
فرض الأجواء الأمنيّة:
1- تعيين حكّام عسكريين فرس على مختلف مدن وبلدات وقرى الأحواز، ونشر آلاف المعسكرات والثكنات والمراكز الأمنيّة المدجّجة بالأسلحة لتطويق الشعب العربي الأحوازي بقوّة السلاح ومحاصرته وقمع صوته داخل الإقليم.
2- تزويد سكّان المستوطنات الفارسيّة في الأحواز بالأسلحة وإعطاؤهم الضوء الأخضر في إستخدامها ضد المواطنين الأحوازيّين وخاصّة الذين سُلبت أراضيهم لإنشاء المستوطنات الفارسيّة.
حق التعليم:
1- إلغاء جميع المدارس العربية في القطر بعد الاحتلال، ومنع التحدث باللغة العربيّة وهي لغة القرآن الكريم رسالة الإسلام وصوت السماء على الأرض.
2- حرمان الشعب العربي الأحوازي من القراءة والكتابة ومن أي مظهر من مظاهر الثقافة العربيّة والتاريخ العربي.
3- فرض اللغة الأجنبيّة الفارسيّة في المدارس وفي الدوائر الرسميّة وكذلك فرض الثقافة والتاريخ الفارسي المزيّف واِستهداف اللغة والهويّة والثقافة والحضارة العربيّة في الأحواز، ومنع الإصدارات باللغة العربيّة بهدف تفريس المنطقة وطمس هويّتها الوطنيّة العربيّة.
التطهير العرقي:
1- إرتكاب الاِحتلال الأجنبي الفارسي جريمة الإبادة الجماعيّة والتطهير العرقي المنظّم ضد الشعب العربي الأحوازي وتجريده من إقليمه بإتباعها السلوك العدائي ضد الأحوازيين وقتلهم وإلحاقها الأذى الجسدي والنفسي الخطير بأفراد الشعب وإخضاعه عمداً لظروف معيشيّة قاسية بُغية تدميره المادّي والقضاء عليه.
2- بتجفيفه الأنهر وتجريف الأراضي الزراعيّة وسلبها وتدمير المحاصيل الزراعيّة، عَمَلَ الاِحتلال الفارسي على تهجير ملايين الأحوازيين قسراً من موطنهم الأصلي ونقلهم إلى مناطق أخرى.
3- التخطيط المستمر والدائم لنقل جماعات كبيرة من أبناء الشعب العربي الأحوازي عنوة إلى المناطق الفارسيّة وإحلال الفرس المستوطنين محلّهم.
4- التلويث المتعمّد للبيئة الأحوازيّة ونشر الأوبئة والأمراض غير المسبوقة في الأحواز ومنها الأمراض التي تحول دون إنجاب الأطفال.
5- التسريب المتعمّد لنفايات مصانع البتروكيميائيات والمواد السامّة في الأنهر الأحوازيّة وعدم تطهير مياه الشرب، بُغية الفتك بالشعب العربي الأحوازي وإبادته.
الاِضطهاد الاِقتصادي:
1- سيطرة المستوطنين الفرس على كافة مجالات الخدمات والإنتاج والأفضليّة في العمل والاِستخدام في الأحواز، بينما تغلق الأبواب أمام أبناء الشعب العربي الأحوازي في الحصول على فرص العمل.
2- احتكار التجارة والنشاطات الاقتصادية الأخرى للمستوطنين الفرس المهاجرين إلى القطر دون سواهم.
3- قيام الدولة الإيرانية بسرقة مياه الأنهر الأحوازيّة من خلال بناء السدود في مصبات الأنهر، وجرّ المياه إلى المناطق الفارسيّة وتجفيف الأنهر والأهوار وتدمير المحاصيل الزراعيّة في القطر الأحوازي، وإلحاق أضرار بيئية وخيمة فيه.
4- سلب الأراضي الزراعيّة الخصبة، وجلب مستوطنين فرس لزراعتها وجني ثمارها، وحرمان أصحابها الشرعيّين من أبناء الأحواز من استثمار هذه الأراضي.
الاِضطهاد الديني:
1- خلافاً لقواعد القانون الدولي، قيّد الاِحتلال الأجنبي الفارسي حريّة الشعب العربي الأحوازي من إقامة الشعائر الدينيّة، وعرّض أبناء الديانة السنيّة والصابئيّة والمسيحيّة وحتّى شيعة الأحواز العرب إلى الاِضطهاد الديني الحاد.
2- أساء معاملة الأفراد والمجموعات من أبناء الشعب العربي الأحوازي بسبب اِنتمائهم الديني، وعَمَلَ على فرض المذهبيّة الطائفيّة الصفويّة المشبّعة بالأفكار العنصريّة ضد جميع الديانات والمذاهب الأخرى.
حق الملكيّة:
1- حَرَمَت سلطات الاِحتلال، الشعب العربي الأحوازي من حقّه باِمتلاك العقارات فأصدرت سلطات الاِحتلال سلسلة قرارات جائرة اقتصرت على الأحواز في التطبيق كقانون الإصلاح الزراعي، وصودرت بموجبها مساحات شاسعة من أراضي الأحوازيين إلى سلطات الاحتلال، وعَمَد الاِحتلال إتباع سياسة الاستيطان الفارسي في الأحواز، فشيّد مئات المستوطنات الفارسيّة في شتّى أنحاء الأحواز، وأقام مشروع قصب السكّر الاستيطاني.
2- إنشاء آلاف المشاريع الصناعيّة في قطاع النفط والغاز وخُصّصت جميعها للمستوطنين الفرس، وأودت هذه الاِنتهاكات إلى جريمة التهجير القسري لملايين السكّان العرب، وصودر بموجبها ملايين الهكتارات من أجود الأراضي الزراعيّة في الأحواز.
تقطيع أوصال الوطن الأحوازي:
1- اِقتطاع أجزاء كبيرة من الأحواز وإلحاقها بمحافظات فارسيّة كمحافظة فارس وغيرها، بُغية قضم الأراضي الأحوازيّة.
2- تقسيم الإقليم إلى عدّة محافظات مصطنعة وبتسميات فارسيّة بهدف تقطيع أوصال الأحواز ومنع حريّة الإقامة والتنقّل على الشعب العربي الأحوازي وسهولة السيطرة الأمنيّة عليه.
الحق في الرعاية الصحيّة:
1- منذ الأيام الأولى للاِحتلال حرمت الدولة الفارسيّة الشعب العربي الأحوازي ممارسة حقّه في الرعاية الصحيّة، وكانت المستشفيات على الدوام -إن وجدت- تفتقر لأبسط المعدات الطبيّة، وحرمت آلاف القرى من المستوصفات الطبيّة.
2- عَمَلَ الاِحتلال الأجنبي الفارسي على تجفيف الأنهر والأهوار والأخوار واِتساع رقعة التصحّر وتدمير الغابات والبيئة الأحوازية بشكل عام، كما عَمَلَ على التلويث المتعمّد للمياه الشحيحة في الأنهر نتيجة الإفرازات الكيميائيّة، الأمر الذي أودى إلى اِحتلال الأحواز المراتب الأولى عالميّاً في التلوّث، فانتشرت الأوبئة والأمراض غير المسبوقة في أوساط الشعب العربي الأحوازي وحصدت أرواح الكثيرون منه.
الحق في التقاضي:
1- ندرة المحاكم في القطر الأحوازي ومنع التحدّث باللغة العربيّة في المحاكم، وبذلك وضعت الدولة الإيرانيّة أكبر عائق أمام الأحوازيّين لحل مشاكلهم وخلافاتهم.
2- جلب أعداد كبيرة من الفرس إلى الأحواز وسلب الأراضي العربيّة ومنحها للمستوطنين الفرس، نتج عنه مشاكل كثيرة، وفي حال اللجوء إلى المحاكم فإن المحاكم منحازة على الدوام إلى المستوطنين الفرس، على حساب حق المواطن الأحوازي.
3- عدم مراعاة المحاكم الفارسيّة في الإقليم لأبسط القواعد القانونيّة، وعدم ملائمتها وخصوصّية الهويّة العربيّة الأحوازيّة بما فيها من عادات وتقاليد سائدة، إضافة لاِنحيازها التام لصالح المستوطن الفارسي على حساب المواطن العربي، ومساهمتها في إصدار القرارات والأحكام الجائرة ضد أبناء الشعب العربي الأحوازي كالإعدامات والاِعتقالات وأحكام السجن.
ثورة الأحواز ثورة وطنيّة قوميّة:
1- منذ سنة 1925م بعد اِكتمال اِحتلال الأحواز اِحتلالاً عسكريّاً، بدأت الثورة العربيّة ترسم خطوطها في طريق تحرير الأحواز وقد تعرّضت هذه الثورة كما تعرّضت غيرها من ثورات التحرير في الوطن العربي إلى عدّة حملات مضادة شرسة كالمواجهة المسلّحة والإستخدام المفرط للقوّة، وواجهت عدة نكسات وانكسارات كان الاِستعمار والعنصريّة الفارسيّة غالباً ما يتحدان في العمل لمواجهة هذه الثورة وإجهاضها وفرض الأمر الواقع على القطر المحتل لغرض إنهاء الوجود العربي واِعتبار الاِحتلال هو الشكل الطبيعي للحكم ولكن الحقيقة القوميّة كانت دائماً هي التي تفرض نفسها وتتجاوز كل الحالات الطارئة والتناقضات الوقتيّة.
2- إن ثورة التحرير في الأحواز كانت ومنذ ساعاتها الأولى جزءاً من حركة التحرّر العالمي وإن نضال الشعب العربي الأحوازي كان اِمتداداً طبيعياً لنضال الشعب العربي ضد الاِستعمار والحركات العنصريّة العالميّة.
3- عَمَلَ الاِستعمار العنصري الفارسي على تغليف نضال شعبنا العربي في الأحواز بإدعاءات واهية كالعشائرية والأطماع الانفصالية والتوريط السياسي العالمي فإن هذا النضال كان ولازال نضالا قوميّاً عادلاً ومشروعاً، تكفله جميع المقرّرات والمواثيق والأعراف الدوليّة.
4- اعتمد الشعب العربي الأحوازي مبدأ مقاومة الاحتلال ليحقق من خلالها هدفا قوميّاً هو إقامة المجتمع الأحوازي العربي الديمقراطي على أرض الأحواز العربيّة ولكي يستطيع هذا المجتمع بعد التحرير من ممارسة دوره الطليعي في خدمة الإنسانيّة بصورة عامة وفي سبيل تقدم وازدهار الأمة العربيّة والانتصار لقضاياها المصيريّة بصورة خاصة.
5- لم يكن نضال الشعب العربي الأحوازي بعيداً عن الحركة التحرّريّة في العالم فقد اِلتقى منذ الوهلة الأولى مع القوى الثوريّة والانتفاضات القوميّة الديمقراطيّة في العالم وناضل معها في سبيل تحقيق السلم والأمن العالمي.
لوحات مشرقة من نضال الشعب العربي الأحوازي:
1- عندما قاوم شعبنا العربي الأحوازي، الاِحتلال الفارسي وتدخّل الاِستعمار الأجنبي في شؤونه ونهب خيراته وثروات أرضه إنما كان بهذه المقاومة يعلن للعالم أجمع معاداته لكل أنواع الاِستبداد والظلم والهيمنة والدكتاتوريّة والاستعمار والاِضطهاد وإنه لا يمكن أن يقبل الممارسات العنصريّة في وطنه لأنّها نوع من أنواع التمييز العنصري في العالم ولهذا فهو في مقاومته للاِحتلال الفارسي يقاوم كل معتدي محتل وأساليب قهر الشعوب وسلب خيراتها وحرمانها حقّها في تقرير المصير ومبدأ إنهاء الاِحتلال.
2- إن تصاعد النضال الذي يخوضه شعبنا العربي الأحوازي ضد ما يسمّى بنظام الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة اليوم لا يعني تحولاً جديداً في نظرته للاِحتلال وللتحكّم العنصري فقد كان هذا الشعب يقاوم التسلط في عهد الحكم الملكي على نفس المستوى من مقاومته في عهد ما تسمّى بالجمهوريّة الإسلاميّة ولم تكن نظرته إلا واحدة لكل سياسة ينتهجها الاِحتلال ضد الشعب الأحوازي العربي وضد الشعوب الأخرى غير الفارسيّة التي عانت ومازالت تعاني معاناة الشعب العربي الأحوازي منذ تاريخ الاِحتلال، أمّا تصاعد النضال اليوم فما هو إلّا دليل قاطع على مضاعفة هذه الدولة لممارساتها العدوانيّة ضد شعبنا العربي والشعوب الأخرى غير الفارسيّة وعلى اختلاق هذا النظام لأساليب جديدة في القهر والتنكيل ضد هذه الشعوب.
3- وانطلاقاً من المواقف المبدئيّة ضد الاِستعمار ومعاداة العنصريّة وتسلطها اللامشروع، فإن الشعب العربي في الأحواز أعلن ومنذ أول أيام الكفاح، التقاءه النضالي وعلاقته الوثيقة مع كل الشعوب غير الفارسيّة، وإنّه يؤمن بالتعايش السلمي مع شعوب الجوار على أساس القيم الإنسانيّة السامية والأخوّة الإسلاميّة والعقيدة الواحدة ومن منطلق التفاعل النضالي ضد العنصرية والاستعمار والاحتلال بكل أشكاله وصوره.
4- إن الأساليب العدوانية التعسفية التي مارسها المحتل الفارسي إبان نظام حكم البهلويين ضد الشعب العربي الأحوازي، كان لها آثارها السلبية على نفسية الفرد العربي تجاه أي نظام يفرض سيطرته على الأحواز وبالرغم من أن العرب في الأحواز قاموا بأدوار مشرّفة وفعالة أيام انتفاضة الشعوب غير الفارسية ضد حكم الشاه بمساهمتهم الفعالة في الإضرابات والتظاهرات إضافة لما نفذوه في حينه من عمليات ضد المؤسسات الاِقتصاديّة مما أدى في الأخير إلى شل الحركة الاِقتصاديّة بما يسمى إيران والتعجيل بإنهاء الحكم البهلوي الظالم. وبالرغم من أن الجماهير العربية في الأحواز قد ساهمت، مساهمة فعالة بالتغيير، إلا أن اِستلام الخميني للحكم وما لاقاه شعبنا العربي من رجال هذا الحكم كان دليلاً قاطعا على أن العنصرية هي الحاكم في كل حين وان الاِحتلال هو الاِحتلال مهما تغيرت النظم والعهود.. فاستمرت ممارسات الشاه لتنفذ على أيادي رجال حكم الخميني بل اِزدادت حدّتها وتعدّدت أساليبها في محاربة الوجود العربي ومارست شتى الأساليب القديمة والجديدة لإذابة هذا الوجود.
5- لقد جاءت ممارسات الخميني ورجال عهده مخيّبة لأمال الشعب العربي في الأحواز فقد اعتبر كل فرد في الأحواز متهماً ويجب محاكمته ويحاكم فعلا ويحكم عليه بالإعدام وينفذ الحكم فوراً فاستقبلت صدور الشباب والشيوخ وحتى الأطفال والنساء رصاص هذا الحقد لا لذنب اِرتكبوه سوى مطالبتهم بضرورة الاِعتراف بحقوقهم الوطنيّة والقوميّة المتعارف عليها دوليّاً واِنتمائهم إلى الأمة العربية حيث كان رد السلطة الجديدة اِضطهاداً فاق اِضطهاد حكم البهلويّين وتحولت مدن الأحواز وقراه إلى حمّامات من الدم. وعاث ما يسمى بحرس الثورة فسادا في البلاد منكرين نضال الشعب العربي كوسيلة لإنكار حقوقه وكمبرر لما شنّوه من حملات إرهابية عنصرية ضده وأصبح قطر الأحواز معتقلا كبيرا للعرب وكان لكل يوم قافلة من شهداء سواءً بالإعدام أو بالهجمات العدوانية الوحشية على البيوت وفتح سد نهر الدز لإغراق عشرات القرى والبساتين، وقد توج الحكم أساليبه وجرائمه بما إرتكبه من مذبحة دموية قاسية يوم الأربعاء الأسود في مدينة المحمرة والتي كانت يوم 29/5/1979 والتي ذهب ضحيتها من العرب أكثر من 300 شهيد و500 جريح وعدد كبير من المعتقلين الذين أعدم أكثرهم فيما بعد.
6ـ تمسّك الشعب العربي الأحوازي بحقّه القانوني في تقرير المصير وعبّر عن رفضه القاطع للاِحتلال الأجنبي الفارسي ماديّاً وفعليّاً، وترجم رفضه في العديد من الثورات والاِنتفاضات التي فجّرها ضد الاِحتلال، كثورة الغلمان بتاريخ 22/07/1925 بقيادة شلش وسلطان، ثورة الحويزة عام 1928 بقيادة الشهيد محيي الدين الزيبق، ثورة بني طرف عام 1936، ثورة الوِنِجْ (الميناو) بقيادة حيدر الطليّل عام 1940، ثورة منطقة الغجريّة عام 1943 بزعامة الشيخ جاسب ابن الشيخ خزعل الكعبي، ثورة عام 1944 بقيادة الشيخ عبد الله ابن الشيخ خزعل، ثورة بني طرف عام 1945، ثورة الشيخ مذخور في المحمّرة وعبّادان عام 1946، ثورة عام 1949 بقيادة الشيخ يونس العاصي، تأسيس جبهة تحرير عربستان وإستشهاد زعماءها كالشهيد محيي الدين آل ناصر، اِنتفاضة عام 1970، ثورة عام 1985 وثورة نيسان (الإرادة) عام 2005.
7ـ إنَّ المرحلة الراهنة قد تميّزت بالوعي الثوري والاِنبعاث الجديد الذي خلقته انتفاضة الشعب الأحوازي عام 2005 لتبشّر العالم الديمقراطي الحر بتحرير كامل أرضه الطاهرة من رجس العنصريين الفرس، خصوصا بعد ما دكت المقاومة الوطنيّة الأحوازيّة أوكار الاِرهابيّين الفرس ومؤسّسات الجريمة المنظّمة الفارسيّة ضد الشعب الأحوازي وضد شعوب دول أخرى في المنطقة. وفي ظل هذه الظروف الجديدة وجدت الحركات السياسيّة في وحدتها قوّتها وأن الوحدة أضمن طريق لتحرير أرض الأحواز والتخلّص من السيطرة الاِستعماريّة الفارسيّة العنصريّة فوحّدت جهودها بقيام "المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز ـ حزم، والتي جاءت نتيجة حتمية ومنسجمة مع الواقع و الظرف الذي تمرّ به الأمة العربية والعالم و لذا فإن اِنبثاق المنظمة الوطنيّة لتحرير الأحواز سيعمل على توحيد جميع فصائل الثورة وتوحيد طاقاتها لتحقيق الأهداف السامية التي من أجلها أعطى الشعب الأحوازي الآلاف من أبنائه.
الثوابت الوطنيّة الأحوازيّة:
أولاً: التسمية:
"الأحواز" هي التسمية التي تتفق عليها كلّ القوى الوطنيّة والقوميّة الأحوازيّة، وأقرّها الشعب العربي الأحوازي في مختلف مناسباته الوطنيّة، فرفعها في مسيراته واِنتفاضاته وثوراته ضد اِحتلال الدولة الأجنبيّة الفارسيّة لدولة الأحواز العربيّة.
ثانياً: العلم الوطني الأحوازي:
علم الأحواز هو الرمز السيادي المعبّر عن الشرعيّة السياسيّة وسيادة الوطن وتاريخه، ويتميّز فالعلم الأحوازي المرفوع من قِبَل الشعب العربي الأحوازي والذي سالت من أجله دماء الشهداء والذي يحظى بالولاء المطلق والتأييد الجـَماعي لكل طلائع أبناء شعبنا والجماهير العربيّة الأحوازيّة الملتفة حول جهدها المشترك، يتميّز بثلاثة خطوط متساوية، فالخط الأحمر يعلو العلم ويأتي اللون الأبيض في وسطه واللون الأسود في الأسفل، مع وجود نجمة خماسيّة خضراء في قلب العلم الأحوازي ويعني (الأحواز)، والدائرة الخضراء ملتفة على النجمة تعني (الوطن العربي)، وتقع النجمة والدائرة المحيطة بها في الخط الأبيض الذي يتوسط العلم، ولا يتجاوز قطر الدائرة هذا الخط.
إنّا لَقَــوْمٌ أبَــتْ أخلاقُــنا شَرفاً أن نبتَدي بالأذى من ليسَ يوذينا
بِيضٌ صَـنائِعُنا، سودٌ وقائِــعُنا خِضرٌ مَرابعُنا، حُـمرٌ مَواضِــينا
ثالثاً: الخارطة الجغرافيّة:
يشكل القطر العربي الأحوازي المحتل من قبل الدولة الفارسيّة (إيران) اِمتداداً طبيعيّاً للوطن العربي وهو جزء لا يتجزأ منه، ويقع في طرف الهلال الخصيب الذي يبدأ من فلسطين ماراً بلبنان وسوريا والعراق ومنتهياً بالأحواز الواقعة على طول الضفة الشرقية للخليج العربي والذي تشكل خطوط العرض المرقمة المساحة الإجمالية أكثر من 375 ألف كيلومتر مربّع ويقع على الطرف الشرقي لمياه الخليج العربي وهو الأمر الذي يشخص ضرورة الاِستخدام المعبر عن حقيقته الجغرافية والتاريخية كونه (الخليج العربي) والذي تحاول السلطة الفارسية تزويره من خلال الإدعاء بأن تلك المنطقة تسمى بـ(الخليج الفارسي)، وذلك من خلال الاِستعانة بمصادر تاريخيّة غربيّة واِستشراقـيّة مضادة للعرب والعروبة سادت رؤيتهم في القرن الثامن عشر، وما تزال كذلك. وتشكّل سلسلة جبال زاجروس حاجزاً طبيعيا بين قطر الأحواز العربي وإقليم فارس، وتمتد خارطة الوطن الأحوازي ابتداء من منطقة عيلام الأحوازية المحاذية للعراق وتنتهي عند حدود مضيق باب السلام (مضيق هرمز)، الأمر الذي يوجب متابعة المعلومات التوثيقيّة عن طبيعة الأسماء التاريخيّة والمسمّيات الأصليّة التي تنسجم مع الحقائق التاريخية، وهي مهمّة نبيلة مطروحة أمام مفكري أبناء شعبنا الأحوازي وكل المفكرين مِنْ أبناء أمّتنا العربيّة.
رابعاً: الهويّة الوطنيّة للشعب العربي الأحوازي:
اختصّ الشعب العربي الأحوازي بعدّة ميّزات مشتركة من النواحي التاريخيّة، الحضاريّة، الثقافيّة، الدينيّة واللغويّة، ويُعدّ الشعب الأحوازي عربيّاً أصيلاً ويرتبط اِرتباطاً وثيقاً بأمّته العربيّة بشكل عام. ولأن شعب الأحواز بسط سيادته العربيّة على إقليمه المحدّد والواضح منذ آلاف السنين واعتنق الدين الإسلامي الحنيف في غالبيّته منذ بدايات ظهور الإسلام، فكوّن هويّته العربيّة الإسلاميّة، مع إحترام حقوق جميع الطوائف الدينيّة العربيّة الأخرى في الإقليم، نظراً لاِنتمائهم جميعاً للدولة الواحدة والمواطنة الواحدة على مرّ التاريخ الطويل والمشترك. واِشتراك الأحوازيّين في أهمّ العناصر المكوّنة للهويّة كالأرض، اللغة، التاريخ، الحضارة، الثقافة والطموح، جعل منهم جميعاً شعباً أحوازيّاً متمايزاً.
خامساً: الاحتلال العسكري الفارسي لقطر الأحواز:
ما قامت به الدولة الفارسيّة بتاريخ 20/04/1925م من عَمَل عدواني متمثّل بحملة عسكريّة مباشرة من قبل الدولة الأجنبيّة الفارسيّة ضد الدولة العربي�
الأحواز وطن الشعب العربي الأحوازي منذ ألاف السنين، وهو عبارة عن وحدة إقليمية لا يمكن تجزئتها، وان الشعب العربي الأحوازي هو صاحب السيادة الفعلية على وطنه، ويقع الأحواز في أقصى الحدود الشرقيّة للوطن العربي ويقع ما بين الخليج العربي وجبال زاجروس، وهو امتداد للوطن العربي. وقد تكوّنت أراضي هذا الإقليم(1) (قًطر) في نفس الفترة التاريخيّة التي تكون فيها جنوب العراق فتشابه الأرض والمناخ والزراعة خير دليل على وحدة هذه المنطقة الجغرافية والطبيعية والتي تختلف اِختلافاً كبيراً عن أراضي ومناخ وزراعة هضبة فارس (إقليم فارس) والتي يفصلها عن الأراضي العربيّة حائط صخري يتمثّل بسلسلة جبال شاهقة تعرف بسلسلة جبال زاجروس.
يحدّ هذا الإقليم من الشمال ومن الشرق جبال زاجروس ومن الجنوب الخليج العربي ومضيق باب السلام (هُرمز) فبحر عُمان ومن الغرب جمهوريّة العراق.. وقد أثبت التاريخ القديم والحديث للإقليم بأن كلمة الأحواز هي التسمية الصحيحة تاريخيّاً ولغويّاً منذ ما قبل الإسلام وإن التسميات الأخرى كـ "عربستان" ما هي إلّا تسميات طارئة فرضتها أساليب الاِستعمار الأجنبي للسيطرة على الإقليم. وسكن الإقليم الشعب العربي الأحوازي منذ آلاف السنين قبل الميلاد.
خضع الأحواز منذ أقدم العصور إلى السيادة العربيّة، إذ نهضت فيه الحضارة الساميّة العيلاميّة منذ الألف الثالث قبل الميلاد فاتخذت من مدينة السوس عاصمة لها، لتزاحم الحضارة المعجزة، الحضارة السومريّة باِعتبارها أولى حضارات العالم. ومرّت الأحواز بعد ذلك بجميع المراحل التاريخيّة التي مرّت بها بلاد ما بيْن النهرين حيث خَضَعَت لجميع الحكومات التي تكوّنت هناك كما تعرّضت لجميع الظروف الاِستعماريّة التي تعرّض لها العراق حتى عام (17) للهجرة، وبعد عدّة معارك ضارية تحرّرت على يَد القائد العربي "أبي موسى الأشعري" في معركة "ذات السلاسل" وغيرها من المعارك كمعركة "الأبلّة" ومعركة "سوق الأحواز" في عهد الخليفة الراشد "عمر بن الخطاب" (رض) واستمرّت تابعة إداريا للدولة العربيّة الإسلاميّة حتّى نهاية عهد العباسيّين حين سقطت بغداد على يد المغول، فتأسّست في الأحواز دولة "الأسديّة" العربيّة ومن ثم الدولة "المشعشعيّة" ثم الدولة "الكعبيّة" التي بسطت كامل سيادتها على الإقليم حتى عام 1925م عندما احتلتها الدولة الفارسيّة خلافاً لقواعد القانون الدولي الذي يحرّم الحروب العدوانيّة. ولم تخضع الأحواز خلال تلك الفترات لا للسيطرة العثمانيّة التي سيطرت على الوطن العربي بأكمله ولا للسيطرة الفارسيّة التي كانت تتحيّن الفرص للسيطرة على أي جزء عربي، بل بقيت محافظة على استقلالها.
مظاهر الظلم والاضطهاد التي مارستها دولة الاِحتلال الأجنبي الفارسي ضد الدولة العربيّة الأحوازيّة أرضاً وشعبا:
منذ أنْ وضعت الدولة الفارسيّة يدها على الأحواز بموجب حرب عدوانيّة محرّمة شرعاً وقانوناً، مارست جميع مظاهر القمع والاضطهاد القومي الحاد وسياسة التطهير العرقي والقمع الشديد تجاه الشعب العربي الأحوازي، ومن خلال ممارساتها العدوانية، أكّدت الأولى خروجها عن كافة الأعراف والمواثيق وقواعد القانون الدولي، كما برهنت بوضوح عن مدى عنصريّتها تجاه العرب، إذ بذلت قصارى جهدها لمحو الهويّة العربيّة في القطر وطمس معالمها.
وحتّى بعد سقوط نظام الحكم الملكي في الدولة الفارسيّة (إيران حالياً) بانتهاء عهد البهلويّين، وقدوم الخُميني على سدّة الحكم، انتهج الأخير ذات الأساليب العدوانيّة التي أنتهجها كلاً من رضا بهلوي ومحمّد رضا بهلوي تجاه الشعب العربي الأحوازي كالحريّات الأساسيّة والحقوق الإنسانيّة والاِقتصاديّة والمدنيّة، والتي يمكن اِختزالها على النحو التالي:
الاِضطهاد القومي:
1- عرّض الاِحتلال الأجنبي الفارسي الشعب العربي الأحوازي إلى اِضطهاداً قوميّاً شديداً بحرمانه عمداً من حقوقه الأساسيّة، فارتكب بحقّه جريمة ضد الإنسانيّة مردّها العنصريّة البغيضة.
2- لطالما يعرّض الاِحتلال الأجنبي الفارسي، شعب الأحواز العربي إلى الاِضطهاد القومي لأسباب قوميّة وعرقيّة تتعلّق بهويّته العربيّة الإسلاميّة، ويرجّح القوميّة الفارسيّة على القوميّة العربيّة، فأن الدولة الفارسيّة تُعد دولة مارقة ومُجرمة من وجهة نظر القانون الدولي فلابد من حثّ المجتمع الدولي على تحمّل مسؤولياته القانونيّة والإنسانيّة والأخلاقيّة تجاه خرق الدولة الفارسيّة المتعمّد للاِتفاقيات والمعاهدات الدوليّة.
التمييز العنصري:
1- عَمَلَت دولة الاِحتلال الأجنبي الفارسي على تكريس وهم استعلاء الجنس الفارسي وتمييزه وتفوّقه على الجنس العربي، فرجّحت العنصريّة الفارسيّة على الديانة الإسلاميّة في تعريف الهويّة الفارسيّة في التاريخ القديم والمعاصر والحاضر، وروّجت لهذا الإيهام في المناهج الدراسيّة والكتب التعليميّة والمنشورات والإعلام.
2- اِستخدام الاِحتلال مختلف الألقاب والصفات والتسميات المشينة ضد العرب، وبوقوعه تحت الاِحتلال العنصري الفارسي، دفع شعب الأحواز العربي ثمن العنصريّة الفارسيّة البغيضة والمشبّعة بالأفكار الشوفينيّة والعدوانيّة ضد كلّ ما هو عربي، وحُرِمَ من أبسط حقوقه الوطنيّة والقوميّة والثقافيّة.
محو الهوية العربية في الأحواز وطمس معالمها:
1- الاستمرار وبإصرار على تبديل الأسماء العربيّة إلى الفارسيّة، بالنسبة إلى المدن والقرى والمناطق بأسماء فارسيّة.
2- مواصلة سياسة التهجير القسري للسكان الأحوازيين إلى المناطق لفارسيّة بُغية تفريسهم، وجلب المستوطنين الفرس محلّهم بعد أن شيّدت لهم مئات المستوطنات كالمدن والبلدات العصريّة، منها قرية يزدنو الجديدة في الحويزة وقرية ولي العهد في المحمّرة ومستوطنة شيرين شهر ورامين في الأحواز العاصمة ومستوطنات أخرى كافة أرجاء الأحواز.
فرض الأجواء الأمنيّة:
1- تعيين حكّام عسكريين فرس على مختلف مدن وبلدات وقرى الأحواز، ونشر آلاف المعسكرات والثكنات والمراكز الأمنيّة المدجّجة بالأسلحة لتطويق الشعب العربي الأحوازي بقوّة السلاح ومحاصرته وقمع صوته داخل الإقليم.
2- تزويد سكّان المستوطنات الفارسيّة في الأحواز بالأسلحة وإعطاؤهم الضوء الأخضر في إستخدامها ضد المواطنين الأحوازيّين وخاصّة الذين سُلبت أراضيهم لإنشاء المستوطنات الفارسيّة.
حق التعليم:
1- إلغاء جميع المدارس العربية في القطر بعد الاحتلال، ومنع التحدث باللغة العربيّة وهي لغة القرآن الكريم رسالة الإسلام وصوت السماء على الأرض.
2- حرمان الشعب العربي الأحوازي من القراءة والكتابة ومن أي مظهر من مظاهر الثقافة العربيّة والتاريخ العربي.
3- فرض اللغة الأجنبيّة الفارسيّة في المدارس وفي الدوائر الرسميّة وكذلك فرض الثقافة والتاريخ الفارسي المزيّف واِستهداف اللغة والهويّة والثقافة والحضارة العربيّة في الأحواز، ومنع الإصدارات باللغة العربيّة بهدف تفريس المنطقة وطمس هويّتها الوطنيّة العربيّة.
التطهير العرقي:
1- إرتكاب الاِحتلال الأجنبي الفارسي جريمة الإبادة الجماعيّة والتطهير العرقي المنظّم ضد الشعب العربي الأحوازي وتجريده من إقليمه بإتباعها السلوك العدائي ضد الأحوازيين وقتلهم وإلحاقها الأذى الجسدي والنفسي الخطير بأفراد الشعب وإخضاعه عمداً لظروف معيشيّة قاسية بُغية تدميره المادّي والقضاء عليه.
2- بتجفيفه الأنهر وتجريف الأراضي الزراعيّة وسلبها وتدمير المحاصيل الزراعيّة، عَمَلَ الاِحتلال الفارسي على تهجير ملايين الأحوازيين قسراً من موطنهم الأصلي ونقلهم إلى مناطق أخرى.
3- التخطيط المستمر والدائم لنقل جماعات كبيرة من أبناء الشعب العربي الأحوازي عنوة إلى المناطق الفارسيّة وإحلال الفرس المستوطنين محلّهم.
4- التلويث المتعمّد للبيئة الأحوازيّة ونشر الأوبئة والأمراض غير المسبوقة في الأحواز ومنها الأمراض التي تحول دون إنجاب الأطفال.
5- التسريب المتعمّد لنفايات مصانع البتروكيميائيات والمواد السامّة في الأنهر الأحوازيّة وعدم تطهير مياه الشرب، بُغية الفتك بالشعب العربي الأحوازي وإبادته.
الاِضطهاد الاِقتصادي:
1- سيطرة المستوطنين الفرس على كافة مجالات الخدمات والإنتاج والأفضليّة في العمل والاِستخدام في الأحواز، بينما تغلق الأبواب أمام أبناء الشعب العربي الأحوازي في الحصول على فرص العمل.
2- احتكار التجارة والنشاطات الاقتصادية الأخرى للمستوطنين الفرس المهاجرين إلى القطر دون سواهم.
3- قيام الدولة الإيرانية بسرقة مياه الأنهر الأحوازيّة من خلال بناء السدود في مصبات الأنهر، وجرّ المياه إلى المناطق الفارسيّة وتجفيف الأنهر والأهوار وتدمير المحاصيل الزراعيّة في القطر الأحوازي، وإلحاق أضرار بيئية وخيمة فيه.
4- سلب الأراضي الزراعيّة الخصبة، وجلب مستوطنين فرس لزراعتها وجني ثمارها، وحرمان أصحابها الشرعيّين من أبناء الأحواز من استثمار هذه الأراضي.
الاِضطهاد الديني:
1- خلافاً لقواعد القانون الدولي، قيّد الاِحتلال الأجنبي الفارسي حريّة الشعب العربي الأحوازي من إقامة الشعائر الدينيّة، وعرّض أبناء الديانة السنيّة والصابئيّة والمسيحيّة وحتّى شيعة الأحواز العرب إلى الاِضطهاد الديني الحاد.
2- أساء معاملة الأفراد والمجموعات من أبناء الشعب العربي الأحوازي بسبب اِنتمائهم الديني، وعَمَلَ على فرض المذهبيّة الطائفيّة الصفويّة المشبّعة بالأفكار العنصريّة ضد جميع الديانات والمذاهب الأخرى.
حق الملكيّة:
1- حَرَمَت سلطات الاِحتلال، الشعب العربي الأحوازي من حقّه باِمتلاك العقارات فأصدرت سلطات الاِحتلال سلسلة قرارات جائرة اقتصرت على الأحواز في التطبيق كقانون الإصلاح الزراعي، وصودرت بموجبها مساحات شاسعة من أراضي الأحوازيين إلى سلطات الاحتلال، وعَمَد الاِحتلال إتباع سياسة الاستيطان الفارسي في الأحواز، فشيّد مئات المستوطنات الفارسيّة في شتّى أنحاء الأحواز، وأقام مشروع قصب السكّر الاستيطاني.
2- إنشاء آلاف المشاريع الصناعيّة في قطاع النفط والغاز وخُصّصت جميعها للمستوطنين الفرس، وأودت هذه الاِنتهاكات إلى جريمة التهجير القسري لملايين السكّان العرب، وصودر بموجبها ملايين الهكتارات من أجود الأراضي الزراعيّة في الأحواز.
تقطيع أوصال الوطن الأحوازي:
1- اِقتطاع أجزاء كبيرة من الأحواز وإلحاقها بمحافظات فارسيّة كمحافظة فارس وغيرها، بُغية قضم الأراضي الأحوازيّة.
2- تقسيم الإقليم إلى عدّة محافظات مصطنعة وبتسميات فارسيّة بهدف تقطيع أوصال الأحواز ومنع حريّة الإقامة والتنقّل على الشعب العربي الأحوازي وسهولة السيطرة الأمنيّة عليه.
الحق في الرعاية الصحيّة:
1- منذ الأيام الأولى للاِحتلال حرمت الدولة الفارسيّة الشعب العربي الأحوازي ممارسة حقّه في الرعاية الصحيّة، وكانت المستشفيات على الدوام -إن وجدت- تفتقر لأبسط المعدات الطبيّة، وحرمت آلاف القرى من المستوصفات الطبيّة.
2- عَمَلَ الاِحتلال الأجنبي الفارسي على تجفيف الأنهر والأهوار والأخوار واِتساع رقعة التصحّر وتدمير الغابات والبيئة الأحوازية بشكل عام، كما عَمَلَ على التلويث المتعمّد للمياه الشحيحة في الأنهر نتيجة الإفرازات الكيميائيّة، الأمر الذي أودى إلى اِحتلال الأحواز المراتب الأولى عالميّاً في التلوّث، فانتشرت الأوبئة والأمراض غير المسبوقة في أوساط الشعب العربي الأحوازي وحصدت أرواح الكثيرون منه.
الحق في التقاضي:
1- ندرة المحاكم في القطر الأحوازي ومنع التحدّث باللغة العربيّة في المحاكم، وبذلك وضعت الدولة الإيرانيّة أكبر عائق أمام الأحوازيّين لحل مشاكلهم وخلافاتهم.
2- جلب أعداد كبيرة من الفرس إلى الأحواز وسلب الأراضي العربيّة ومنحها للمستوطنين الفرس، نتج عنه مشاكل كثيرة، وفي حال اللجوء إلى المحاكم فإن المحاكم منحازة على الدوام إلى المستوطنين الفرس، على حساب حق المواطن الأحوازي.
3- عدم مراعاة المحاكم الفارسيّة في الإقليم لأبسط القواعد القانونيّة، وعدم ملائمتها وخصوصّية الهويّة العربيّة الأحوازيّة بما فيها من عادات وتقاليد سائدة، إضافة لاِنحيازها التام لصالح المستوطن الفارسي على حساب المواطن العربي، ومساهمتها في إصدار القرارات والأحكام الجائرة ضد أبناء الشعب العربي الأحوازي كالإعدامات والاِعتقالات وأحكام السجن.
ثورة الأحواز ثورة وطنيّة قوميّة:
1- منذ سنة 1925م بعد اِكتمال اِحتلال الأحواز اِحتلالاً عسكريّاً، بدأت الثورة العربيّة ترسم خطوطها في طريق تحرير الأحواز وقد تعرّضت هذه الثورة كما تعرّضت غيرها من ثورات التحرير في الوطن العربي إلى عدّة حملات مضادة شرسة كالمواجهة المسلّحة والإستخدام المفرط للقوّة، وواجهت عدة نكسات وانكسارات كان الاِستعمار والعنصريّة الفارسيّة غالباً ما يتحدان في العمل لمواجهة هذه الثورة وإجهاضها وفرض الأمر الواقع على القطر المحتل لغرض إنهاء الوجود العربي واِعتبار الاِحتلال هو الشكل الطبيعي للحكم ولكن الحقيقة القوميّة كانت دائماً هي التي تفرض نفسها وتتجاوز كل الحالات الطارئة والتناقضات الوقتيّة.
2- إن ثورة التحرير في الأحواز كانت ومنذ ساعاتها الأولى جزءاً من حركة التحرّر العالمي وإن نضال الشعب العربي الأحوازي كان اِمتداداً طبيعياً لنضال الشعب العربي ضد الاِستعمار والحركات العنصريّة العالميّة.
3- عَمَلَ الاِستعمار العنصري الفارسي على تغليف نضال شعبنا العربي في الأحواز بإدعاءات واهية كالعشائرية والأطماع الانفصالية والتوريط السياسي العالمي فإن هذا النضال كان ولازال نضالا قوميّاً عادلاً ومشروعاً، تكفله جميع المقرّرات والمواثيق والأعراف الدوليّة.
4- اعتمد الشعب العربي الأحوازي مبدأ مقاومة الاحتلال ليحقق من خلالها هدفا قوميّاً هو إقامة المجتمع الأحوازي العربي الديمقراطي على أرض الأحواز العربيّة ولكي يستطيع هذا المجتمع بعد التحرير من ممارسة دوره الطليعي في خدمة الإنسانيّة بصورة عامة وفي سبيل تقدم وازدهار الأمة العربيّة والانتصار لقضاياها المصيريّة بصورة خاصة.
5- لم يكن نضال الشعب العربي الأحوازي بعيداً عن الحركة التحرّريّة في العالم فقد اِلتقى منذ الوهلة الأولى مع القوى الثوريّة والانتفاضات القوميّة الديمقراطيّة في العالم وناضل معها في سبيل تحقيق السلم والأمن العالمي.
لوحات مشرقة من نضال الشعب العربي الأحوازي:
1- عندما قاوم شعبنا العربي الأحوازي، الاِحتلال الفارسي وتدخّل الاِستعمار الأجنبي في شؤونه ونهب خيراته وثروات أرضه إنما كان بهذه المقاومة يعلن للعالم أجمع معاداته لكل أنواع الاِستبداد والظلم والهيمنة والدكتاتوريّة والاستعمار والاِضطهاد وإنه لا يمكن أن يقبل الممارسات العنصريّة في وطنه لأنّها نوع من أنواع التمييز العنصري في العالم ولهذا فهو في مقاومته للاِحتلال الفارسي يقاوم كل معتدي محتل وأساليب قهر الشعوب وسلب خيراتها وحرمانها حقّها في تقرير المصير ومبدأ إنهاء الاِحتلال.
2- إن تصاعد النضال الذي يخوضه شعبنا العربي الأحوازي ضد ما يسمّى بنظام الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة اليوم لا يعني تحولاً جديداً في نظرته للاِحتلال وللتحكّم العنصري فقد كان هذا الشعب يقاوم التسلط في عهد الحكم الملكي على نفس المستوى من مقاومته في عهد ما تسمّى بالجمهوريّة الإسلاميّة ولم تكن نظرته إلا واحدة لكل سياسة ينتهجها الاِحتلال ضد الشعب الأحوازي العربي وضد الشعوب الأخرى غير الفارسيّة التي عانت ومازالت تعاني معاناة الشعب العربي الأحوازي منذ تاريخ الاِحتلال، أمّا تصاعد النضال اليوم فما هو إلّا دليل قاطع على مضاعفة هذه الدولة لممارساتها العدوانيّة ضد شعبنا العربي والشعوب الأخرى غير الفارسيّة وعلى اختلاق هذا النظام لأساليب جديدة في القهر والتنكيل ضد هذه الشعوب.
3- وانطلاقاً من المواقف المبدئيّة ضد الاِستعمار ومعاداة العنصريّة وتسلطها اللامشروع، فإن الشعب العربي في الأحواز أعلن ومنذ أول أيام الكفاح، التقاءه النضالي وعلاقته الوثيقة مع كل الشعوب غير الفارسيّة، وإنّه يؤمن بالتعايش السلمي مع شعوب الجوار على أساس القيم الإنسانيّة السامية والأخوّة الإسلاميّة والعقيدة الواحدة ومن منطلق التفاعل النضالي ضد العنصرية والاستعمار والاحتلال بكل أشكاله وصوره.
4- إن الأساليب العدوانية التعسفية التي مارسها المحتل الفارسي إبان نظام حكم البهلويين ضد الشعب العربي الأحوازي، كان لها آثارها السلبية على نفسية الفرد العربي تجاه أي نظام يفرض سيطرته على الأحواز وبالرغم من أن العرب في الأحواز قاموا بأدوار مشرّفة وفعالة أيام انتفاضة الشعوب غير الفارسية ضد حكم الشاه بمساهمتهم الفعالة في الإضرابات والتظاهرات إضافة لما نفذوه في حينه من عمليات ضد المؤسسات الاِقتصاديّة مما أدى في الأخير إلى شل الحركة الاِقتصاديّة بما يسمى إيران والتعجيل بإنهاء الحكم البهلوي الظالم. وبالرغم من أن الجماهير العربية في الأحواز قد ساهمت، مساهمة فعالة بالتغيير، إلا أن اِستلام الخميني للحكم وما لاقاه شعبنا العربي من رجال هذا الحكم كان دليلاً قاطعا على أن العنصرية هي الحاكم في كل حين وان الاِحتلال هو الاِحتلال مهما تغيرت النظم والعهود.. فاستمرت ممارسات الشاه لتنفذ على أيادي رجال حكم الخميني بل اِزدادت حدّتها وتعدّدت أساليبها في محاربة الوجود العربي ومارست شتى الأساليب القديمة والجديدة لإذابة هذا الوجود.
5- لقد جاءت ممارسات الخميني ورجال عهده مخيّبة لأمال الشعب العربي في الأحواز فقد اعتبر كل فرد في الأحواز متهماً ويجب محاكمته ويحاكم فعلا ويحكم عليه بالإعدام وينفذ الحكم فوراً فاستقبلت صدور الشباب والشيوخ وحتى الأطفال والنساء رصاص هذا الحقد لا لذنب اِرتكبوه سوى مطالبتهم بضرورة الاِعتراف بحقوقهم الوطنيّة والقوميّة المتعارف عليها دوليّاً واِنتمائهم إلى الأمة العربية حيث كان رد السلطة الجديدة اِضطهاداً فاق اِضطهاد حكم البهلويّين وتحولت مدن الأحواز وقراه إلى حمّامات من الدم. وعاث ما يسمى بحرس الثورة فسادا في البلاد منكرين نضال الشعب العربي كوسيلة لإنكار حقوقه وكمبرر لما شنّوه من حملات إرهابية عنصرية ضده وأصبح قطر الأحواز معتقلا كبيرا للعرب وكان لكل يوم قافلة من شهداء سواءً بالإعدام أو بالهجمات العدوانية الوحشية على البيوت وفتح سد نهر الدز لإغراق عشرات القرى والبساتين، وقد توج الحكم أساليبه وجرائمه بما إرتكبه من مذبحة دموية قاسية يوم الأربعاء الأسود في مدينة المحمرة والتي كانت يوم 29/5/1979 والتي ذهب ضحيتها من العرب أكثر من 300 شهيد و500 جريح وعدد كبير من المعتقلين الذين أعدم أكثرهم فيما بعد.
6ـ تمسّك الشعب العربي الأحوازي بحقّه القانوني في تقرير المصير وعبّر عن رفضه القاطع للاِحتلال الأجنبي الفارسي ماديّاً وفعليّاً، وترجم رفضه في العديد من الثورات والاِنتفاضات التي فجّرها ضد الاِحتلال، كثورة الغلمان بتاريخ 22/07/1925 بقيادة شلش وسلطان، ثورة الحويزة عام 1928 بقيادة الشهيد محيي الدين الزيبق، ثورة بني طرف عام 1936، ثورة الوِنِجْ (الميناو) بقيادة حيدر الطليّل عام 1940، ثورة منطقة الغجريّة عام 1943 بزعامة الشيخ جاسب ابن الشيخ خزعل الكعبي، ثورة عام 1944 بقيادة الشيخ عبد الله ابن الشيخ خزعل، ثورة بني طرف عام 1945، ثورة الشيخ مذخور في المحمّرة وعبّادان عام 1946، ثورة عام 1949 بقيادة الشيخ يونس العاصي، تأسيس جبهة تحرير عربستان وإستشهاد زعماءها كالشهيد محيي الدين آل ناصر، اِنتفاضة عام 1970، ثورة عام 1985 وثورة نيسان (الإرادة) عام 2005.
7ـ إنَّ المرحلة الراهنة قد تميّزت بالوعي الثوري والاِنبعاث الجديد الذي خلقته انتفاضة الشعب الأحوازي عام 2005 لتبشّر العالم الديمقراطي الحر بتحرير كامل أرضه الطاهرة من رجس العنصريين الفرس، خصوصا بعد ما دكت المقاومة الوطنيّة الأحوازيّة أوكار الاِرهابيّين الفرس ومؤسّسات الجريمة المنظّمة الفارسيّة ضد الشعب الأحوازي وضد شعوب دول أخرى في المنطقة. وفي ظل هذه الظروف الجديدة وجدت الحركات السياسيّة في وحدتها قوّتها وأن الوحدة أضمن طريق لتحرير أرض الأحواز والتخلّص من السيطرة الاِستعماريّة الفارسيّة العنصريّة فوحّدت جهودها بقيام "المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز ـ حزم، والتي جاءت نتيجة حتمية ومنسجمة مع الواقع و الظرف الذي تمرّ به الأمة العربية والعالم و لذا فإن اِنبثاق المنظمة الوطنيّة لتحرير الأحواز سيعمل على توحيد جميع فصائل الثورة وتوحيد طاقاتها لتحقيق الأهداف السامية التي من أجلها أعطى الشعب الأحوازي الآلاف من أبنائه.
الثوابت الوطنيّة الأحوازيّة:
أولاً: التسمية:
"الأحواز" هي التسمية التي تتفق عليها كلّ القوى الوطنيّة والقوميّة الأحوازيّة، وأقرّها الشعب العربي الأحوازي في مختلف مناسباته الوطنيّة، فرفعها في مسيراته واِنتفاضاته وثوراته ضد اِحتلال الدولة الأجنبيّة الفارسيّة لدولة الأحواز العربيّة.
ثانياً: العلم الوطني الأحوازي:
علم الأحواز هو الرمز السيادي المعبّر عن الشرعيّة السياسيّة وسيادة الوطن وتاريخه، ويتميّز فالعلم الأحوازي المرفوع من قِبَل الشعب العربي الأحوازي والذي سالت من أجله دماء الشهداء والذي يحظى بالولاء المطلق والتأييد الجـَماعي لكل طلائع أبناء شعبنا والجماهير العربيّة الأحوازيّة الملتفة حول جهدها المشترك، يتميّز بثلاثة خطوط متساوية، فالخط الأحمر يعلو العلم ويأتي اللون الأبيض في وسطه واللون الأسود في الأسفل، مع وجود نجمة خماسيّة خضراء في قلب العلم الأحوازي ويعني (الأحواز)، والدائرة الخضراء ملتفة على النجمة تعني (الوطن العربي)، وتقع النجمة والدائرة المحيطة بها في الخط الأبيض الذي يتوسط العلم، ولا يتجاوز قطر الدائرة هذا الخط.
إنّا لَقَــوْمٌ أبَــتْ أخلاقُــنا شَرفاً أن نبتَدي بالأذى من ليسَ يوذينا
بِيضٌ صَـنائِعُنا، سودٌ وقائِــعُنا خِضرٌ مَرابعُنا، حُـمرٌ مَواضِــينا
ثالثاً: الخارطة الجغرافيّة:
يشكل القطر العربي الأحوازي المحتل من قبل الدولة الفارسيّة (إيران) اِمتداداً طبيعيّاً للوطن العربي وهو جزء لا يتجزأ منه، ويقع في طرف الهلال الخصيب الذي يبدأ من فلسطين ماراً بلبنان وسوريا والعراق ومنتهياً بالأحواز الواقعة على طول الضفة الشرقية للخليج العربي والذي تشكل خطوط العرض المرقمة المساحة الإجمالية أكثر من 375 ألف كيلومتر مربّع ويقع على الطرف الشرقي لمياه الخليج العربي وهو الأمر الذي يشخص ضرورة الاِستخدام المعبر عن حقيقته الجغرافية والتاريخية كونه (الخليج العربي) والذي تحاول السلطة الفارسية تزويره من خلال الإدعاء بأن تلك المنطقة تسمى بـ(الخليج الفارسي)، وذلك من خلال الاِستعانة بمصادر تاريخيّة غربيّة واِستشراقـيّة مضادة للعرب والعروبة سادت رؤيتهم في القرن الثامن عشر، وما تزال كذلك. وتشكّل سلسلة جبال زاجروس حاجزاً طبيعيا بين قطر الأحواز العربي وإقليم فارس، وتمتد خارطة الوطن الأحوازي ابتداء من منطقة عيلام الأحوازية المحاذية للعراق وتنتهي عند حدود مضيق باب السلام (مضيق هرمز)، الأمر الذي يوجب متابعة المعلومات التوثيقيّة عن طبيعة الأسماء التاريخيّة والمسمّيات الأصليّة التي تنسجم مع الحقائق التاريخية، وهي مهمّة نبيلة مطروحة أمام مفكري أبناء شعبنا الأحوازي وكل المفكرين مِنْ أبناء أمّتنا العربيّة.
رابعاً: الهويّة الوطنيّة للشعب العربي الأحوازي:
اختصّ الشعب العربي الأحوازي بعدّة ميّزات مشتركة من النواحي التاريخيّة، الحضاريّة، الثقافيّة، الدينيّة واللغويّة، ويُعدّ الشعب الأحوازي عربيّاً أصيلاً ويرتبط اِرتباطاً وثيقاً بأمّته العربيّة بشكل عام. ولأن شعب الأحواز بسط سيادته العربيّة على إقليمه المحدّد والواضح منذ آلاف السنين واعتنق الدين الإسلامي الحنيف في غالبيّته منذ بدايات ظهور الإسلام، فكوّن هويّته العربيّة الإسلاميّة، مع إحترام حقوق جميع الطوائف الدينيّة العربيّة الأخرى في الإقليم، نظراً لاِنتمائهم جميعاً للدولة الواحدة والمواطنة الواحدة على مرّ التاريخ الطويل والمشترك. واِشتراك الأحوازيّين في أهمّ العناصر المكوّنة للهويّة كالأرض، اللغة، التاريخ، الحضارة، الثقافة والطموح، جعل منهم جميعاً شعباً أحوازيّاً متمايزاً.
خامساً: الاحتلال العسكري الفارسي لقطر الأحواز:
ما قامت به الدولة الفارسيّة بتاريخ 20/04/1925م من عَمَل عدواني متمثّل بحملة عسكريّة مباشرة من قبل الدولة الأجنبيّة الفارسيّة ضد الدولة العربي�

التعليقات