همسة طفل لأمه
آمنة زقوت*
خبير التنمية البشرية وتطوير الذات
أُمي حبيبتي , أنا طفلُك , أنا صغيرُك , إرحمي جهلي , إرحمي ضعفي , قد حيّرتني أسئلة كثيرة , عجزت عن إجابتها , فمن فضلك أجيبيني .
أما رجوت الله كثيراً أن تُرزقي بي , فلما استجاب الله لك , أنجبتيني .
ولمّا أنجبتيني , تارةً جعلت مني صفراً على الشمال لا قيمة له , فأهملتيني وتارة جعلت مني آخر الأعداد فتعبت من العد قبل أن تصليني أُمي استحلفك بالله مرة أُخرى أجيبيني
لماذا تصرخين في وجهي دائماُ ؟ لماذا توبخيني ؟ تُكيلين لي الملامة , ومشاعر الذنب , وبأقذع العبارات تنعتيني
وغالباً ما تنسين إسمي وبلفظة " وًلك , أو ولكِ "تناديني
تفتشين دفاتري , وأوراق امتحاناتي , وإن فقدت نصف علامة , بالكف تلطميني . هذه هي قدراتي لم أشترها , أنسيت أنك التي أورثتيني ؟ أنسيت أنني مازلت في المرحلة التمهيدية , فعلام تُحاسبيني .
تُعلقين ليّ العصا خلف الباب , وكلما زللت عن السطر بها تضربيني وإن بكيت , وتألمت , وحاولت أن اُعبر عن مشاعري , بصراخك العالي تُخرسيني , أما علمت بأن دفن المشاعر والأوجاع مأساة , فرجوتك أن ترحميني
أُمي لماذا دائماً ترددين على مسامعي " بطلت أحبك " ومن رحمتك تطرديني تزوديني بمشاعر النبذ , والإهمال , ونقص القيمة, فتحطميني فما ذنبي إن خالفتك , أو عصيت أمرك بعفوية الأطفال وبراءتهم , تحملينني عُقدة الذنب وتنبذيني
أُمي , أنا لا أُجيد القراءة , ولا الكتابة , ولا أستطيع العد , ولا القسمة , ولا الضرب , ولا الطرح , ولا أفهم الغيبيات , ولا المجردات , ولا الماورائيات , فعيشيني حقيقة الأشياء بطريقة يسهل علّيّ فهمها أرجوك أماه ساعديني , أما علمت إني طفلٌ صغيرٌ قابل للتعلم فعلميني , قابل للحوار فحاوريني . أما هذه هي مشيئه الله في خلقه أن نبدأ صغاراً لا حول لنا ولا قوة , نتعثر ونسقط , فبالله عليك أن تشليني .
أمي لماذا تُخيفينني دائماً من الله كلما هفوت هفوة , وتزعمين بأنه في النار سيَصليني , لماذا تُستقوين بأبي عليّ, وبدلاً من إدانته على إهماله لي , تُدينيني.
أُما علمت أُماه أن الكُره يولد الكُره , والعنف يولد العنف , والقهر يولد القهر , أما سمعت عن ثقافة المقهور ؟ فآمل أن لا تزرعيها بيديك , لأني أحبك وأخاف عليك من أن تكتوي بنارها , فتحترقين بها , وتحرقيني .
أمي مرة أُخرى أهمس إليك بأنني مللت أن أكون صفراً على الشمال , أو آخر الأعداد , أرجوك ارحميني .
أمي أُحضنيني , عانقيني , وكما أنا اقبليني , أُ شكري الله كثيرا بأنك أنجبتيني , وعلى مسامعي رددي كلمات الشكر والثناء لتدعميني .
وعداً مني ,وعداً مني حين أكبر , ويكبر الحب معي أن أكون دائماً باراُ بك , وفيّاً لك أماه إني أحبك إني أعشقك , وبدونك لاشيء أنا , فهل غفرت لي فضولي .
أمي سألتك بالله هل تحبيني ؟ هل تحبيني ؟ لا أريد أن تُجينني بلغة الهمس , فقوليها عالية مدوية , تُشنف آذاني , فأنت حبيبتي حقاً , رعاك الله , وحفظك , ودمت لي ذخراً تسعد بك الدنيا , وتُسعديني .
خبير التنمية البشرية وتطوير الذات
أُمي حبيبتي , أنا طفلُك , أنا صغيرُك , إرحمي جهلي , إرحمي ضعفي , قد حيّرتني أسئلة كثيرة , عجزت عن إجابتها , فمن فضلك أجيبيني .
أما رجوت الله كثيراً أن تُرزقي بي , فلما استجاب الله لك , أنجبتيني .
ولمّا أنجبتيني , تارةً جعلت مني صفراً على الشمال لا قيمة له , فأهملتيني وتارة جعلت مني آخر الأعداد فتعبت من العد قبل أن تصليني أُمي استحلفك بالله مرة أُخرى أجيبيني
لماذا تصرخين في وجهي دائماُ ؟ لماذا توبخيني ؟ تُكيلين لي الملامة , ومشاعر الذنب , وبأقذع العبارات تنعتيني
وغالباً ما تنسين إسمي وبلفظة " وًلك , أو ولكِ "تناديني
تفتشين دفاتري , وأوراق امتحاناتي , وإن فقدت نصف علامة , بالكف تلطميني . هذه هي قدراتي لم أشترها , أنسيت أنك التي أورثتيني ؟ أنسيت أنني مازلت في المرحلة التمهيدية , فعلام تُحاسبيني .
تُعلقين ليّ العصا خلف الباب , وكلما زللت عن السطر بها تضربيني وإن بكيت , وتألمت , وحاولت أن اُعبر عن مشاعري , بصراخك العالي تُخرسيني , أما علمت بأن دفن المشاعر والأوجاع مأساة , فرجوتك أن ترحميني
أُمي لماذا دائماً ترددين على مسامعي " بطلت أحبك " ومن رحمتك تطرديني تزوديني بمشاعر النبذ , والإهمال , ونقص القيمة, فتحطميني فما ذنبي إن خالفتك , أو عصيت أمرك بعفوية الأطفال وبراءتهم , تحملينني عُقدة الذنب وتنبذيني
أُمي , أنا لا أُجيد القراءة , ولا الكتابة , ولا أستطيع العد , ولا القسمة , ولا الضرب , ولا الطرح , ولا أفهم الغيبيات , ولا المجردات , ولا الماورائيات , فعيشيني حقيقة الأشياء بطريقة يسهل علّيّ فهمها أرجوك أماه ساعديني , أما علمت إني طفلٌ صغيرٌ قابل للتعلم فعلميني , قابل للحوار فحاوريني . أما هذه هي مشيئه الله في خلقه أن نبدأ صغاراً لا حول لنا ولا قوة , نتعثر ونسقط , فبالله عليك أن تشليني .
أمي لماذا تُخيفينني دائماً من الله كلما هفوت هفوة , وتزعمين بأنه في النار سيَصليني , لماذا تُستقوين بأبي عليّ, وبدلاً من إدانته على إهماله لي , تُدينيني.
أُما علمت أُماه أن الكُره يولد الكُره , والعنف يولد العنف , والقهر يولد القهر , أما سمعت عن ثقافة المقهور ؟ فآمل أن لا تزرعيها بيديك , لأني أحبك وأخاف عليك من أن تكتوي بنارها , فتحترقين بها , وتحرقيني .
أمي مرة أُخرى أهمس إليك بأنني مللت أن أكون صفراً على الشمال , أو آخر الأعداد , أرجوك ارحميني .
أمي أُحضنيني , عانقيني , وكما أنا اقبليني , أُ شكري الله كثيرا بأنك أنجبتيني , وعلى مسامعي رددي كلمات الشكر والثناء لتدعميني .
وعداً مني ,وعداً مني حين أكبر , ويكبر الحب معي أن أكون دائماً باراُ بك , وفيّاً لك أماه إني أحبك إني أعشقك , وبدونك لاشيء أنا , فهل غفرت لي فضولي .
أمي سألتك بالله هل تحبيني ؟ هل تحبيني ؟ لا أريد أن تُجينني بلغة الهمس , فقوليها عالية مدوية , تُشنف آذاني , فأنت حبيبتي حقاً , رعاك الله , وحفظك , ودمت لي ذخراً تسعد بك الدنيا , وتُسعديني .

التعليقات