وأسلماه ... وأعرباه ... وامعتصماه ... حوش الشهابي في التهويد!!

وأسلماه ... وأعرباه ... وامعتصماه ... حوش الشهابي في التهويد!!
الأستاذ الدكتور رياض علي العيلة

مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي التهويدية للاماكن المقدسة مستمرة، حيث تبدأ بالتخريب فيها... ثم في نزع الوجه الاسلامي عنها !!...  واليوم يطال التخريب والتهويد ... "حوش الشهابي / رباط الكرد " الواقع بجوار باب الحديد... الذي يبعد عن قبة الصخرة نحو 300 مترا هوائيا...  يعد من مباني الوقف الاسلامي ... تم بناءه في عهد صلاح الدين الأيوبي ... للمرابطة على بوابات المسجد الأقصى المبارك من الجهة الغربية...  إذ بدأت إجراءات تهويده والسيطرة عليه ... منذ ثمانية أشهر وبالتحديد يوم الأحد الموافق 10 /11/2013م ... حتى جاءت لجنة الداخلية التابعة للكنيست... في جلستها الأسبوعية 23 مايو 2014م ... للإعلان عن تهويده باعتباره  "مكانا مقدسا لليهود" !! ...

وتعود تسمية "حوش الشهابي" إلى عائلة شهابي المقدسية التي تولت الولاية على الرباط  فيه منذ عام 1817م... كما وأطلق عليه "رباط الكرد" نسبة إلي القائد المملوكي " المُقِر ألسيفي كُردْ " صاحب الديار المصرية في سنة      693 هـ (1293-1294م) ...  

إلى متى تستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تماديها بالاستيطان والتهويد ... للأماكن المقدسة ... وجعل وجودها فيها ' أمر واقع ' دون رادع لها ... لا بالمفاوضات ... ولا بالمقاومة ... ولا بحل الدولتين ...

 فسلطات الاحتلال لا تسعى إلا لتكريس وجودها " كدولة " عنصرية بنظامين... تمتد حدودها من البحر إلى النهر!!. وتتناثر فيها الكانتونات الفلسطينية ... دون السيادة أو أي رموز لها ... مع سيطرة على المعابر والهواء والبحر... ودون حل لقضية القدس.... وإسقاط حق العودة للاجئين الذي لن يسقط إلا بعودتهم لديارهم ...

إن شعبنا الفلسطيني... على الرغم من الممارسات العنصرية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي ... سيحمي القدس والأقصى ومقدساته ... ولن يسمح ... مهما كلفه من تضحيات جسام ... بتهويد حوش الشهابي ... وباقي الأحواش والمرابط ... داخل الحرم القدسي الشريف ... أو بمحيطه ... ولا بالتقسيم الزماني والمكاني داخله الذي يسعى المستوطنون وحكوماتهم لذلك ... كما سبق وقسموا الحرم الإبراهيمي بمدينة خليل الرحمن!!... لن يمرروا ذلك ... ولن يجدوا فلسطينياً واحداً يقبل بذلك ... ولا بتهويد أماكنه المقدسة... ولا بتوقيع سلام ... لا الآن ... ولا في المستقبل... لأن السلام الذي يبتغيه شعبنا الفلسطيني ... هو السلام القائم على أساس تحقيق الحقوق الفلسطينية بإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية مع حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين... بالعودة لديارهم...

أن اختياري عنوان وامعتصماه!! يعود إلى فتح عمورية سنة 223هـ/ 838م، يوم صرخت امرأة عربية ... على حدود بلاد الروم اعتُدِىَ عليها من قبل أحد الرومان... بإسم المعتصم بالله أمير المؤمنين ... وامعتصماه !! ... فلما بلغه النداء ... كتب إلى ملك الروم " من أمير المؤمنين المعتصم بالله ... إلى كلب الروم ... أطلق سراح المرأة ... وإن لم تفعل ... بعثت لك جيشًا أوله عندك وآخره عندي... " ولم ينتظر رد ملك الروم ... فقد أسرع إليها بجيش جرار قائلا: لبيك يا أختاه!! ... هذا هو المعتصم بالله ...

وأختم بالقول... وأسلماه ... وأعرباه ... وامعتصماه!! أين هو المعتصم بالله في أيامنا هذه ... والقدس ... بأقصاه ... وقبة الصخرة ... وأحواشه ... تنتهك ... وتهود... والمسلمون ... والعرب ... يقاتلون أنفسهم!!... من أجل أنفسهم!! ... فهل من مجيب لدعوة أهل القدس... وأهل فلسطين!! ... متى سيلبى نداء ... وأسلماه ... وأعرباه ... وامعتصماه!! " فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا، إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا، وَنَرَاهُ قَرِيبًا " ...

التعليقات