الحكومة وخلفيات الهجوم على الصحافة .. !
رام الله - دنيا الوطن
كما توقعنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، برزت حقيقة مواقف رئيس الحكومة وحلفائه اتجاه ما تقوم به الصحافة، رغم أن ذلك من صميم وظيفتها، الإخبارية والنقدية والتنويرية، وهذا ما لم تستحضره الحكومة، لمعالجة إشكالية التواصل مع الصحافة، التي لن تكون بجانبها، ولن تطبل لها في أي مناسبة، تبعا لخصوصية العمل الصحفي، الذي يجب أن يكون حرا ومستقلا ومسؤولا، باعتباره معبرا عن الرأي العام الوطني، ونبض المجتمع، الذي يراقب ويتابع السياسة الحكومية، ولا يمكنه أن يكون إلا كذلك، كما هو حال دور الصحافة في جميع الدول الديمقراطية، واتجاه جميع الحكومات المنتخبة من الشعب، بل إن مقياس الإنتاجية والحكامة الجيدة في هذه الأنظمة الديمقراطية أصبح يعتبر سلطة الرأي العام، المفتاح لتقييم ومتابعة الأداء المؤسساتي لحكوماتها المؤمنة بالديمقراطية حتى النخاع .. ولا ترى في مواقف صحافتها إحراجا أو تواطئا أو اعتراضا سلبيا، حتى وإن كانت تختلف معها في التوجهات والأولويات، ويمكن لرئيس حكومتنا، الاطمئنان على أداء صحافتنا، الذي بدأ يتلمس طريقه إلى المهنية والموضوعية والمساءلة المسؤولة، التي كنا نفتقر إليها، ومن واجبه أن يدعم هذا الاختيار في أداء الصحافة اتجاه العمل الحكومي، الخاضع لمراقبة ومحاسبة الشعب، إذا كان فعلا يؤمن بما جاء في الدستور الجديد، الذي ربط المسؤولية بالمحاسبة، سواء عن طريق العملية الانتخابية والمؤسسات، التي تفرزها لأجل ذلك، وفي طريق الرأي العام الذي تترجمه الصحافة في مهمتها اليومية أو الأسبوعية أو الدورية، وفق الشروط التي تقتضيها الممارسة المهنية المطلوبة، التي يجب أن تتطور في متابعتها ولغتها وخطها التحريري، حتى في الصحافة الخاضعة للحكومة، ولعل وزير الاتصال، يدرك ما هو مطلوب من الصحافة، وكيف يمكن لها أن تقوم بذلك، إذا ما وسع دائرة الحوار والاستشارة مع كل المهنيين بالخطاب الإعلامي والصحفي .. اللهم إن كان خاضعا للدائرة الحالية المغلقة، التي لا تمثل عموم المهنيين في كل وسائل الإعلام، ويعتقد أنها مؤهلة للإفتاء في قانون الصحافة، وقانون المجلس الوطني للصحافة، كما عبر عن ذلك شخصيا، بالرغم من أنه إلى الآن لا يزال سجين الأطراف، التي يشير إليها صراحة، والتي لا تمتلك القواعد أو شرعية الهيمنة الكاسحة في الوسط الإعلامي والصحفي، الذي يتطلع إلى المقاربة التشاركية الحقيقية، سواء في الحوار حول القضايا المطروحة، أو في الإعداد للقوانين ومشاريع القرارات، التي يمكن أن تقلص ضغط المشاكل العالقة حتى الآن، وإن كنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، نتفهم حقيقة الواقع الذي يوجد فيه السيد الوزير الوصي على قطاع الاتصال .. فإن ذلك، لايعفينا من نقد هذه الرؤيا التمييزية الإقصائية، التي تتبناها الوزارة في التعامل مع كافة ممثلي أمة الإعلاميين والصحافيين الغير محسوبة على النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وعلى فدرالية الناشرين، "المدلعتين" باستمرار من قبل جميع من تعاقبوا على حقيبة وزارة الاتصال، حتى وإن كانتا منبوذتين من قواعدهما أولا .. وفي هذا الإطار، ننصح السيد الوزير على الرهان على الفعالية والحضور الجاد والوازن في الساحة، بدل الخوف من الأحزاب، التي تهيمن على النقابة والباطرونا بالنسبة لفدرالية الناشرين.
ولعل ما سمعه الوزير مباشرة مؤخرا، يمكن أن يكون حافزا له لقلب الطاولة، كما قال رفيقه في الحزب "حامي الدين" بالنسبة للحكومة، التي تزايدت قاعدة معارضيها .. ونحمد اللـه في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، التي ترفض بطاقة الصحافة التي تسلمها الوزارة .. هذه البطاقة، التي كشفت الأحداث أنها لا تعبر عن مهنية حاملها، وأنها يمكن أن تشغل لإغراض أخرى، وأن نشر لوائح الصحافيين الذين يحملونها لا يمكن أن يبرر الإجرام المتعدد، الذي يحدث باسم هذه البطاقة المهنية المصونة.
طبعا، نحن في الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، لسنا مع الذين يمارسون "التشرميل" الصحفي لابتزاز رئيس الحكومة ووزرائه، ونستنكر جميع الممارسات الحاطة من مصداقية العمل الصحفي المواطن والمسؤول، ونعتبر من يمارس ذلك، بوقا رخيصا لأولياء النعمة، ولا حق له في الدفاع عن نفسه، حينما تنكشف دعارته وعمالته .. ولسنا أيضا مع الذين يتجاوزون في انتقاداتهم وملاحظاتهم الحدود القانونية والدستورية في نشر الغسيل الحكومي، كالذي خرج من أحد المحسوبين على انتماء طبقي، نعرف توقيت تحركاته ومواقفه، ومنتهى مشروعه النضالي المجتمعي، ودفاعه عن هذه الحكومة في بداية عهدها، حينما كان يطالب بدعمها اللامحدود خلال فترة الربيع العربي، وهي الحكومة نفسها التي يتهمها اليوم ببيع الأوهام للمغاربة، وبتأثيث ديكور الدولة العميقة، وحكومة الكراكيز .. والمثير للجدل، أن القيادي الإخواني "حامي الدين" يدافع عن رجل الأعمال "كريم التازي" الذي انتقد الحكومة واعتبر ذلك في صالحها، وهي لا زالت في نظره مستعدة لقلب الطاولة، وتقديم المفاتيح إلى من يهمه الأمر، والعودة إلى صفوف المعارضة.
وإن كنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، مع الشرعية الدستورية والانتخابية للحكومة، فنحن لا نشاطر هذه الآراء، التي يحاول أصحابها انتقاد الحكومة أو مدحها المجاني، بدون الوقوف عند مكامن الخلل، التي تعاني منها سياستها التدبيرية للشأن العام، ومهاجمتها العدائية للصحافة، التي تنتقدها في الوقت الراهن، وتوجه لها الاتهامات في جميع الاتجاهات، مع أن هذه الصحافة لا تمارس إلا وظيفتها، حتى وإن كانت الحكومة تعتبرها في غير موضوعها ومتحاملة ضدها، وهذا ما نعتبره في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، محاولة من الحكومة للنيل من الصحافة، ومن معاركها في فضح الممارسات اللاقانونية واللاشعبية، التي ترتكب من وزراء هذه الحكومة، التي يجب أن تواجه ما ينشر ضدها بإصلاح الأعطاب والأخطاء، التي تنتقدها الصحافة، بدل ممارسة لغة التهديد، التي لا يمكن أن تبرئ الحكومة من المسؤوليات الملقاة على عاتقها، على أننا في الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، ضد الممارسة الصحفية التشهيرية والانتقامية والانتهازية، مهما كان موقع صاحبها في المشهد الصحفي والإعلامي الوطني.
على عكس ما يراه رئيس الحكومة، ووزارء حزبه، والمتحالفين معه، كانت ولا تزال الصحافة تمارس دورها المهني، دون أن تجامل فيه أحدا، وأن تنشر الغسيل الحكومي بكل ما يقتضيه من مسؤولية ونزاهة، بعيدا عن الابتزاز والمزايدات الانتهازية، وإن كان رئيس الحكومة لا يشعر بالرضي اتجاه أداء الصحافة لوظيفتها، وأنها متحاملة عليه، ولا تستحضر المناخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي، الذي تمارس فيه الحكومة عملها، فهذا شأنه، وإن كان يهدد ويهاجم الصحافة لأنها تجاوزت جميع الحدود معه، ويعتبرها مصدرا للإزعاج اليومي، فعليه أن يؤمن بأنه مؤتمن على مصير الشعب الذي انتخبه، والحكومة التي يقودها مسؤولة على ترجمة برنامج انتخابي، خلال مدة انتدابها القانونية والدستورية، التي يمكن تجديدها إذا وافق الشعب عليها في الانتخابات .. ويعرف وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة أكثر من غيره، أنه لا يمكنه إرضاء الجميع، لكنه يستطيع أن يكون عادلا في التعامل مع كل مكونات هذا الجميع، وفق الاختصاصات الممنوحة له، ووفق نظامنا السياسي التعددي، الذي يفرض عليه التعامل مع مكوناتها السياسية والنقابية، والتحرر من توجيه البطانة، التي تتحكم في صناعة القرار داخل وزارته .. خصوصا، أنه ينتمي إلى حزب، وليس موظفا تكنوقراطيا .. فهل سيراعي ذلك في معالجة الأخطاء، التي لا يزال يرتكبها في تدبيره للقطاع حتى الآن، وبإصرار شديد ..؟ ! .
إننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، لا نريد أن يكون الصحفي بوقا رخيصا لأي مسؤول، ونعتبر الشفافية والمواطنة والمساءلة الموضوعية هي الأسس، التي يجب أن يكون عليها أي جنس من العمل الصحفي اتجاه الحكومة .. ونعتبر الحساسية المفرطة، التي تعبر عنها الحكومة ورئيسها سلوكا ظرفيا طارئا لا مفر من تجاوزه، وأن تعمل الحكومة مع جميع الفاعلين في الإعلام على قدم المساواة، وأن تتحاشى السياسة التمييزية، التي تمارسها اليوم في مناقشة الواقع الصحفي والإعلامي الوطني، وأن تبتعد عن محاولة الوصاية عليه، وتوظيفه للدعاية الرخيصة، كما يحلم بها رئيس الحكومة ووزراؤه .. وما نؤكد عليه دائما، هو أن قوة الديمقراطية في ممارسة حرية التعبير .. وبالتالي، أن الحكومة من موقع مسؤوليتها مطالبة بالإنصات إلى ما يعبر عنه الرأي العام الوطني عبر كل وسائله، وأن لا يكون تعاملها انفعاليا حينما يطرح هذا الرأي العام الصحفي المواطن والمسؤول أخطاء الحكومة أو ينتقدها، إلا إذا كان رئيس الحكومة وحزبه لهم تصورا آخر للديمقراطية، وللأسس التي تقوم عليها ومنها حق الرأي العام في متابعة تدبير الحكومة وتقييمه باستمرار.
كما توقعنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، برزت حقيقة مواقف رئيس الحكومة وحلفائه اتجاه ما تقوم به الصحافة، رغم أن ذلك من صميم وظيفتها، الإخبارية والنقدية والتنويرية، وهذا ما لم تستحضره الحكومة، لمعالجة إشكالية التواصل مع الصحافة، التي لن تكون بجانبها، ولن تطبل لها في أي مناسبة، تبعا لخصوصية العمل الصحفي، الذي يجب أن يكون حرا ومستقلا ومسؤولا، باعتباره معبرا عن الرأي العام الوطني، ونبض المجتمع، الذي يراقب ويتابع السياسة الحكومية، ولا يمكنه أن يكون إلا كذلك، كما هو حال دور الصحافة في جميع الدول الديمقراطية، واتجاه جميع الحكومات المنتخبة من الشعب، بل إن مقياس الإنتاجية والحكامة الجيدة في هذه الأنظمة الديمقراطية أصبح يعتبر سلطة الرأي العام، المفتاح لتقييم ومتابعة الأداء المؤسساتي لحكوماتها المؤمنة بالديمقراطية حتى النخاع .. ولا ترى في مواقف صحافتها إحراجا أو تواطئا أو اعتراضا سلبيا، حتى وإن كانت تختلف معها في التوجهات والأولويات، ويمكن لرئيس حكومتنا، الاطمئنان على أداء صحافتنا، الذي بدأ يتلمس طريقه إلى المهنية والموضوعية والمساءلة المسؤولة، التي كنا نفتقر إليها، ومن واجبه أن يدعم هذا الاختيار في أداء الصحافة اتجاه العمل الحكومي، الخاضع لمراقبة ومحاسبة الشعب، إذا كان فعلا يؤمن بما جاء في الدستور الجديد، الذي ربط المسؤولية بالمحاسبة، سواء عن طريق العملية الانتخابية والمؤسسات، التي تفرزها لأجل ذلك، وفي طريق الرأي العام الذي تترجمه الصحافة في مهمتها اليومية أو الأسبوعية أو الدورية، وفق الشروط التي تقتضيها الممارسة المهنية المطلوبة، التي يجب أن تتطور في متابعتها ولغتها وخطها التحريري، حتى في الصحافة الخاضعة للحكومة، ولعل وزير الاتصال، يدرك ما هو مطلوب من الصحافة، وكيف يمكن لها أن تقوم بذلك، إذا ما وسع دائرة الحوار والاستشارة مع كل المهنيين بالخطاب الإعلامي والصحفي .. اللهم إن كان خاضعا للدائرة الحالية المغلقة، التي لا تمثل عموم المهنيين في كل وسائل الإعلام، ويعتقد أنها مؤهلة للإفتاء في قانون الصحافة، وقانون المجلس الوطني للصحافة، كما عبر عن ذلك شخصيا، بالرغم من أنه إلى الآن لا يزال سجين الأطراف، التي يشير إليها صراحة، والتي لا تمتلك القواعد أو شرعية الهيمنة الكاسحة في الوسط الإعلامي والصحفي، الذي يتطلع إلى المقاربة التشاركية الحقيقية، سواء في الحوار حول القضايا المطروحة، أو في الإعداد للقوانين ومشاريع القرارات، التي يمكن أن تقلص ضغط المشاكل العالقة حتى الآن، وإن كنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، نتفهم حقيقة الواقع الذي يوجد فيه السيد الوزير الوصي على قطاع الاتصال .. فإن ذلك، لايعفينا من نقد هذه الرؤيا التمييزية الإقصائية، التي تتبناها الوزارة في التعامل مع كافة ممثلي أمة الإعلاميين والصحافيين الغير محسوبة على النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وعلى فدرالية الناشرين، "المدلعتين" باستمرار من قبل جميع من تعاقبوا على حقيبة وزارة الاتصال، حتى وإن كانتا منبوذتين من قواعدهما أولا .. وفي هذا الإطار، ننصح السيد الوزير على الرهان على الفعالية والحضور الجاد والوازن في الساحة، بدل الخوف من الأحزاب، التي تهيمن على النقابة والباطرونا بالنسبة لفدرالية الناشرين.
ولعل ما سمعه الوزير مباشرة مؤخرا، يمكن أن يكون حافزا له لقلب الطاولة، كما قال رفيقه في الحزب "حامي الدين" بالنسبة للحكومة، التي تزايدت قاعدة معارضيها .. ونحمد اللـه في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، التي ترفض بطاقة الصحافة التي تسلمها الوزارة .. هذه البطاقة، التي كشفت الأحداث أنها لا تعبر عن مهنية حاملها، وأنها يمكن أن تشغل لإغراض أخرى، وأن نشر لوائح الصحافيين الذين يحملونها لا يمكن أن يبرر الإجرام المتعدد، الذي يحدث باسم هذه البطاقة المهنية المصونة.
طبعا، نحن في الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، لسنا مع الذين يمارسون "التشرميل" الصحفي لابتزاز رئيس الحكومة ووزرائه، ونستنكر جميع الممارسات الحاطة من مصداقية العمل الصحفي المواطن والمسؤول، ونعتبر من يمارس ذلك، بوقا رخيصا لأولياء النعمة، ولا حق له في الدفاع عن نفسه، حينما تنكشف دعارته وعمالته .. ولسنا أيضا مع الذين يتجاوزون في انتقاداتهم وملاحظاتهم الحدود القانونية والدستورية في نشر الغسيل الحكومي، كالذي خرج من أحد المحسوبين على انتماء طبقي، نعرف توقيت تحركاته ومواقفه، ومنتهى مشروعه النضالي المجتمعي، ودفاعه عن هذه الحكومة في بداية عهدها، حينما كان يطالب بدعمها اللامحدود خلال فترة الربيع العربي، وهي الحكومة نفسها التي يتهمها اليوم ببيع الأوهام للمغاربة، وبتأثيث ديكور الدولة العميقة، وحكومة الكراكيز .. والمثير للجدل، أن القيادي الإخواني "حامي الدين" يدافع عن رجل الأعمال "كريم التازي" الذي انتقد الحكومة واعتبر ذلك في صالحها، وهي لا زالت في نظره مستعدة لقلب الطاولة، وتقديم المفاتيح إلى من يهمه الأمر، والعودة إلى صفوف المعارضة.
وإن كنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، مع الشرعية الدستورية والانتخابية للحكومة، فنحن لا نشاطر هذه الآراء، التي يحاول أصحابها انتقاد الحكومة أو مدحها المجاني، بدون الوقوف عند مكامن الخلل، التي تعاني منها سياستها التدبيرية للشأن العام، ومهاجمتها العدائية للصحافة، التي تنتقدها في الوقت الراهن، وتوجه لها الاتهامات في جميع الاتجاهات، مع أن هذه الصحافة لا تمارس إلا وظيفتها، حتى وإن كانت الحكومة تعتبرها في غير موضوعها ومتحاملة ضدها، وهذا ما نعتبره في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، محاولة من الحكومة للنيل من الصحافة، ومن معاركها في فضح الممارسات اللاقانونية واللاشعبية، التي ترتكب من وزراء هذه الحكومة، التي يجب أن تواجه ما ينشر ضدها بإصلاح الأعطاب والأخطاء، التي تنتقدها الصحافة، بدل ممارسة لغة التهديد، التي لا يمكن أن تبرئ الحكومة من المسؤوليات الملقاة على عاتقها، على أننا في الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، ضد الممارسة الصحفية التشهيرية والانتقامية والانتهازية، مهما كان موقع صاحبها في المشهد الصحفي والإعلامي الوطني.
على عكس ما يراه رئيس الحكومة، ووزارء حزبه، والمتحالفين معه، كانت ولا تزال الصحافة تمارس دورها المهني، دون أن تجامل فيه أحدا، وأن تنشر الغسيل الحكومي بكل ما يقتضيه من مسؤولية ونزاهة، بعيدا عن الابتزاز والمزايدات الانتهازية، وإن كان رئيس الحكومة لا يشعر بالرضي اتجاه أداء الصحافة لوظيفتها، وأنها متحاملة عليه، ولا تستحضر المناخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي، الذي تمارس فيه الحكومة عملها، فهذا شأنه، وإن كان يهدد ويهاجم الصحافة لأنها تجاوزت جميع الحدود معه، ويعتبرها مصدرا للإزعاج اليومي، فعليه أن يؤمن بأنه مؤتمن على مصير الشعب الذي انتخبه، والحكومة التي يقودها مسؤولة على ترجمة برنامج انتخابي، خلال مدة انتدابها القانونية والدستورية، التي يمكن تجديدها إذا وافق الشعب عليها في الانتخابات .. ويعرف وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة أكثر من غيره، أنه لا يمكنه إرضاء الجميع، لكنه يستطيع أن يكون عادلا في التعامل مع كل مكونات هذا الجميع، وفق الاختصاصات الممنوحة له، ووفق نظامنا السياسي التعددي، الذي يفرض عليه التعامل مع مكوناتها السياسية والنقابية، والتحرر من توجيه البطانة، التي تتحكم في صناعة القرار داخل وزارته .. خصوصا، أنه ينتمي إلى حزب، وليس موظفا تكنوقراطيا .. فهل سيراعي ذلك في معالجة الأخطاء، التي لا يزال يرتكبها في تدبيره للقطاع حتى الآن، وبإصرار شديد ..؟ ! .
إننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، لا نريد أن يكون الصحفي بوقا رخيصا لأي مسؤول، ونعتبر الشفافية والمواطنة والمساءلة الموضوعية هي الأسس، التي يجب أن يكون عليها أي جنس من العمل الصحفي اتجاه الحكومة .. ونعتبر الحساسية المفرطة، التي تعبر عنها الحكومة ورئيسها سلوكا ظرفيا طارئا لا مفر من تجاوزه، وأن تعمل الحكومة مع جميع الفاعلين في الإعلام على قدم المساواة، وأن تتحاشى السياسة التمييزية، التي تمارسها اليوم في مناقشة الواقع الصحفي والإعلامي الوطني، وأن تبتعد عن محاولة الوصاية عليه، وتوظيفه للدعاية الرخيصة، كما يحلم بها رئيس الحكومة ووزراؤه .. وما نؤكد عليه دائما، هو أن قوة الديمقراطية في ممارسة حرية التعبير .. وبالتالي، أن الحكومة من موقع مسؤوليتها مطالبة بالإنصات إلى ما يعبر عنه الرأي العام الوطني عبر كل وسائله، وأن لا يكون تعاملها انفعاليا حينما يطرح هذا الرأي العام الصحفي المواطن والمسؤول أخطاء الحكومة أو ينتقدها، إلا إذا كان رئيس الحكومة وحزبه لهم تصورا آخر للديمقراطية، وللأسس التي تقوم عليها ومنها حق الرأي العام في متابعة تدبير الحكومة وتقييمه باستمرار.

التعليقات