د. فاروق حمــزه: يبدو إن الحر الشديد وإنقطاعات الكهرباء والمياه وإنعدام الأمن والأمان والإستقرار

رام الله - دنيا الوطن
ناهيك عن فقدان الراتب وتوابعه من مستحقات وإستحقاقات وإمتيازات وعلاوات وفقدان المهنة والعلاج الطبي والصحي وكافة أنواع الضمانات الصحية والطبية وكل توابع الحياة المعيشية المعاشة، يبدو أنه سيتطلب مني توفير البيئة الملائمة
والمناخ الملائم والمزاج النفسي والحرية والوسائل والأدوات، كي أتمكن من كتابة مذكراتي الشخصية التي سأكتبها بكل تجرد دون مبالاة ولا بأحد، وهي التي ستطرق إلى حقيقة إنهيار القيم 

 إن مشكلتنا الأساسية أكانت في الشمال أم وفي الجنوب يبدو أنها تكمن في إنهيار القيم الأخلاقية والإنسانية التي أصبحت هي السائدة في ممارسة القبلية والمناطقية والعنجهية في مفهوم بناء الدولة وصعود العصابات الحاكمة عديمة الأخلاق والضمير والمعتمدة على دويلة الأهل والأصدقاء. 

 أضحوكة ضرب الشخصية العدنية وتهميشها وإقصائها يبدو إنها لعبة قدرة قديمة جديدة في التباري السياسي السابق والحالي يتوجب أن نضع لها نهاية أكيدة في التطلع لبناء دولة تمنع من تجويع الناس وإذلالهم.  
 
 في الواقع يبدو إننا لازلنا نؤكد بأن الخطاب السياسي الرسمي للسلطة لا يزال مفقود وإن وجد فهو غير واضح، إن قلنا ومتقلب على مدار الساعة ولا توجد للسلطة أية رؤية واضحة أو برنامج أو حتى أي مشروع سياسي كان أم وتنموي، الأمر الذي
نستطيع على ضؤه معالجة الأمور، لأنه حقاً سيكون لنا ولهم هو المربط والفيصل والمعيار في التعامل، كون أساليب بهكذا تدليس يصعب عليهم إعلانها أو التجرؤ بمجاهرة العالم المتحضر بها، لأن العالم بأجمعه يتحلى بنوع من المثل والقيم التي تمنع الظلم والتمادي على حقوق الناس وكرامتها وإذلالها وفرض عليها التهكم الفسري الإستبدادي والمنافي لشرعنة حقوق الإنسان وحريته وتطلعاته 

 ونحن من جانبنا نقولها للداخل والخارج أي للرأي العام المحلي والإقليمي والدولي بأننا لم ولن نرتضى لأنفسنا بعد الآن بإبتزازنا أكثر مما قد جرى علينا، فقد أُبتزت كرامتنا كل السلطات السابقة وأعتبرتنا مجرد أناس وكأننا سائحين في داخل بلادنا عدن، قدمنا إليهم لنتفرج عليهم، ونجدهم الأن بنفس
الأسلوب يتعاملون به معنا بإعتبارهم قد نصبوا أنفسهم علينا غصب عنا، وتفكيرهم كان ولا زال بأن هؤلاء المتسلطين ربما يجهلون بأن عدن هي بلادنا نحن ووطننا نحن ومسقط رأسنا نحن، فعلى الكل أن يراجع حساباته من جديد، وإن زمن المطامع
بحق الناس قد أنتهت، فهم أحرار بما يعملونه تجاه أنفسهم وفقط، أما عنا فنحن أصحاب دولة ووطن، وبعد الأن سنفصح بأن حرماننا من حقوقنا السياسية والمدنية بما فيه ولقمة العيش والمهنة والكرامة أنه لأمر خطير للغاية وجب مقارعته
وتقييمه والدخول معه في مجابهة الله يعلم أين سننتهي بها مع هؤلاء. 

 كما إن على الكل أن يدرك بأنه قد فاض الكيل فينا أكثر من اللازم، وأنهم قد عملوا ويعملون فينا كل ذلك من نكران وتهميش وإقصاء نتيجة أنهم قد شبعوا بمن حق بلادنا عدن، ومنصبين أنفسهم نيابة عنا بإسم بلادنا عدن، لدرجه أنهم يوعدون من
يأطرونهم في كياناتهم المناطقية بإعطائهم إمتيازات داخل بلادنا عدن وعلى حسابنا نحن أبناء عدن، لذا نجد أنفسنا مضطرين في التساؤلات وحتى متى تستمرون بذلك؟ أخدين بعين الإعتبار بأنهم حتى عندما نكتب أو نمارس مانريد يوظفون لنا
وعلينا جيوش من أبناء مناطقهم في الإسفاه فينا ونعتنا وإبتزازنا، ووصفنا بما يمارسونه هم وعائشين عليه من طلبة الله وسحت، ليلهونا عن قصدنا وغرضنا، و في مطالبتنا بحقوقنا المنهوبة المسروقة وبلادنا المغتصبة والمستباحة 

*إن إذلالنا وتهميشنا وإقصائنا نعتبره أساس في ممارسة الإرهاب المنظم فينا كما أنه لعمل إجرامي يصب في قالب التطهير العرقي والقتل الجماعي والجرائم بحق إنسانيتنا وجرائم الحرب، ونحن أناس عزل تمارس كل هذه الجرائم فينا جهاراً نهارا، ولم يتضامن أحد معنا، لأنهم جميعاً مستفيدين من سطوتهم لبلادنا عدن ومن تقسيم الكعكة بينهم، ولهذا بما أنه لا توجد لا حياة سياسية لا ولا منظمات إنسانية أو حقوقية لا ولا حتى وأعراف فبلية تتضامن معنا لهذا نجد أنفسنا مضطرين العودة لمنهم قد حمونا ودافعوا عنا في السابق وبنوا بلادنا وعمروها وشعرنا بسيادتنا في أرضنا من خلال ما طمح به أباءنا وأجدادنا في بناء الحرس الوطني العدني، أم ودخول قوات الشرعية الدولية، لأنه إن وجدت هذه العناصر لأوقفتهم عند حدهم ولم يجرؤون إطلاقاً على تنكيلنا أو مواصلتهم لإحتلال بلادنا عدن ونهبها وسلبها من جديد والعبث فينا وفيها والبهدلة فيها وبهدلتنا نحن. 

 في الأخير وليس بأخر ومثال حي أعطيكم إياه أليس لنا أسر؟ أليس لنا عائلات؟ أليس من حقنا أن نحصل على لقمة العيش؟ أليس من حقنا أن نعلم وندرس أبنائنا وبناتنا؟ أليس من حقنا أن نتعالج؟ أليس من حقنا أن نعيش الحياة الكريمة؟ فيا عالم أنا تعلمت أكثير من نصف قرن وحتى اللحظة وأنا أتعلم وحصلت على أرقى مستويات العلم والعلوم وصاحب خبرة عملية كبيرة، فلماذا تطرحوني حبيس أربعة جدران في بيتي أنتم يا الفراشين ويالرعاع محروم من كل مناحي الحياة وأهاليكم وأبناء مناطقكم يصولون ويجولون ويسرحون ويمرحون وعائشين، ومتكالبين عليّ حارمني من كل حقوقي ومن لقمة العيش يا القتلة، أليس لأنني عدني ؟!  

 أخير أليس من حقنا طالما كلكم تتفرجون علينا وعلى ظلم الرعاع والمناطقيين والقبليين علينا وفي حقنا وحق بلادنا عدن، أليس من حقنا أن ندعي الشرعية الدولية بحمايتنا أو أن نشيد الحرس الوطني العدني أو أن تدخل القوات البريطانيا لمواقعها السابقة في عدن لحمايتنا؟؟!! فقولوا علينا ما شأتم، حكامكم ينهبون بالمليارات ونحن نتوسل لحق حبة بندول. 

التعليقات