الناطق باسم المسيرة: خطة البابا لزيارة قبر مؤسس الصهيونية وزيارة ما يسميه الاحتلال ب"حائط المبكى"

رام الله - دنيا الوطن
أدانت اللجنة الدولية لمسيرة القدس العالمية بشدة الهجمات المتصاعدة ضد المسيحيين الفلسطينيين في القدس، والتي شهدت تصعيدا كبيرا في الفترة التي تسبق الزيارة التي سيقوم بها البابا فرانسيس الأول للقدس في 25 مايو الجاري.

وقالت اللجنة في بيان لها أن مدينة القدس هي المدينة الوحيدة في تاريخ العالم التي صلى فيها جميع الأنبياء تأكيدا على وحدانية الديانات اليهودية والمسيحية والإسلام، ولكي تبقى القدس منارة السلام للبشرية جمعاء.  إلا أن المدينة المقدسة تتعرض وبشكل واضح لعملية تطهير عرقي على يد دولة الاحتلال الإسرائيلي يتم بموجبها طرد السكان الفلسطينيين الأصليين، كما تتعرض القدس إلى حملة عنصرية لمحو الهوية الإسلامية والمسيحية من المدينة المقدسة، وقد شهدت الأسابيع الأخيرة تسارعا في هذه الحملة العنصرية.

وأشارت اللجنة إلى الاعتداءات المختلفة التي يقوم المتطرفون اليهود ضد المسيحيين في القدس، وخاصة بالكتابة العنصرية المعادية للمسيحيين والمسلمين على حد سواء، ومنها " الموت للعرب والمسيحيين وجميع أولئك الذين يكرهون إسرائيل".

ودعت اللجنة الدولية للمسيرة المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الجرائم التي وصفتها بالمروعة والمثيرة للكراهية، وأكدت أن هذه الجرائم ليست حالات فردية أو استثنائية، بل هي امتداد لسياسة دولة الاحتلال ومنهجها المستمر في قمع واضطهاد سكان القدس الأصليين من المسيحيين والمسلمين الفلسطينيين.

واعتبرت اللجنة الدولية للمسيرة أن فرض الاحتلال الإسرائيلي لحظر التجول على الأحياء المسيحية في القدس خلال زيارة البابا فرانسيس للمدينة هو مثال واضح على الإجراءات الصهيونية المستمرة لتهويد المدينة المقدسة وممارساتها الهادفة إلى محو هويتها المسيحية والإسلامية.

وأكدت قيادة المسيرة في ختام بيانها على التضامن مع من أسمتهم "إخواننا وأخواتنا المسيحيين الفلسطينيين في المدينة المقدسة" وقالت أنها تقف معهم في مواجهة حملة الكراهية والتطهير العرقي التي يتعرضون لها، ودعت البابا فرانسيس الأول، جنبا إلى جنب مع كل أصحاب الضمائر الحية في جميع أنحاء العالم، من أجل وقف إجراءات التهويد بحق القدس وبذل الجهد لتخليص المدينة المقدسة من الاحتلال الصهيوني والعمل على تحرير فلسطين.

من جهته أعرب زاهر بيراوي – الناطق الرسمي باسم المسيرة –  عن استيائه من عزم البابا زيارة ما يسميه الاحتلال الإسرائيلي بحائط المبكى خلال زيارته للقدس، وقال أن هذه الخطوة ترسل رسالة خاطئة للمسلمين في أنحاء العالم الذين يؤمنون بأنه جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى الذي يعتبر ﺣﻖ ﺧﺎﻟﺺ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﯿﻦ وھﻮ ﺟﺰء ﻣﻦ ﻋﻘﯿﺪﺗهم الإﺳﻼﻣﯿﺔ.

كما استنكر بيراوي خطة البابا لزيارة قبر مؤسس الصهيونية ثيودور هرتزل الذي ساهم بتهجير الفلسطينيين، وقال بأنه يتمنى على البابا أن ينأى بنفسه عن مثل هذه المزالق التي تشوه الصورة الدينية للزيارة، وتعتبر في ، حال تمت ، كصك غفران لجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.

جدير بالذكر أن المسيرة العالمية حراك شعبي عالمي تهدف للدفاع عن المقدسات المسيحية والإسلامية، وللضغط على دولة الاحتلال عبر التحركات الشعبية والفعاليات التضامنية لوقف إجراءاتها العنصرية وجرائمها بحق القدس وأهلها.

التعليقات