والدة الشهيدين "المجذوب": لإعدام العملاء واستمرار المقاومة
رام الله - دنيا الوطن
الشهادة هي فخر لي ولولداي محمود ونضال، ما زالا موجودين معي لأنهما حيّين عند ربهما يرزقان .
هكذا بدأت أم محمود المجذوب، والدة الشهيدين، كلامها، فهي بين الحين والآخر تكفكف دموعها بصمت وحزن، وهي تتذكر تفاصيل ذلك اليوم الأسود، حيث دوى انفجار قوي في البستان الكبير في صيدا، وأدى إلى استشهاد نجليها (عضو قيادة حركة الجهاد الإسلامي في لبنان) الحاج محمود المجذوب، وشقيقه نضال، بواسطة عبوة ناسفة كانت موضوعة في سيارة أمام منزل الشهيد محمود.
وكالة "القدس للأنباء" حطّت رحالها في منزل آل المجذوب، في حي الصباغ، في مدينة صيدا، وحاورت الحاجة خالدية الأتب، والدة الشهيدين المجاهدين، في الذكرى السنوية الثامنة لجريمة الإغتيال.
تقول الحاجة خالدية، "لقد أكرمني ربي بشهادة أبنائي، وهو فخر لي ولعائلتي، لم افقدهم لحظة، ما زالوا حاضرين بكل زوايا المنزل، انهم شهداء فلسطين، الأرض المباركة التي قدم الشرفاء من شعبها قوافل الشهداء على طريقها مند ٦٦ عاما ومازال حيا بعطائه".
البوصلة فلسطين
تتنهد الحاجة خالدية، تنظر الى صورة الشهيدين وتضمها بكل حنان وقوة، وتسيل دمعتها على الصورة، وبصوتٍ مؤمنٍ خاشعٍ، تقول: "لقد صدقوا الله، فصدقهم، واكرمهم بالشهادة التي تمنوها دائماً في عملهم بصفوف حركة الجهاد الإسلامي". لم يُغير أبنائي البوصلة عن فلسطين التي سكنت في وجدانهم طيلة فترة حياتهم، لأنهم عاشوا معها في المعاناة، ولم يبخلوا في عطائهم لها.
وقالت: "كنت أشجع أولادي على المقاومة لمواجهة المشاريع المشبوهة، ولاستمرار العمل الجهادي في لبنان، لأنه الخيار لاستعادة حقوقنا"، وبحرقة أم على ولديها، ناشدت الحاجة خالدية: "الحكومة اللبنانية أن لا تهمل موضوع محمود ونضال لأنه حساس وهام، وان اللذين استشهدا هما لبنانيان، والذي اغتالهما معروف، ويجب انزال أقصى العقوبات به"، داعيةً "أهالي صيدا وقواها السياسية إلى الإصرار على اعدام العملاء في مكان الإستشهاد، وهذا وحده يطفئ نار الغضب".
العميل رافع
وكانت العبوة قد وضعت في الباب الخلفي للجهة اليمنى لسيارة المرسيدس، بعدما جرى تبديله أثر وصوله من فلسطين المحتلة عبر الشريط الحدودي، وهي بزنة 500 غرام مع كرات ومسامير حديدية، ومزوّدة بجهاز تفجير متطور، حيث تمّ تفجير العبوة لاسلكياً عبر المراقبة بكاميرا من سيارة "فان" استأجرها العميل محمود رافع من (س.ق.) وأوقفها على مقربة من مكان الجريمة، حيث كانت تبث مشاهد حية إلى جهاز "الموساد الإسرائيلي"، الذي فجر العبوة لحظة خروج نضال من المدخل واتجاهه نحو سيارته الـ "ب. أم"، التي كانت مركونة على بعد حوالى عشرة أمتار من مكان وقوف السيارة المفخخة، وكان يسير خلفه شقيقه "أبو حمزة" فجاءت الإصابات محكمة ودقيقة.
والعميل محمود قاسم رافع (59 عاماً)، هو دركي متقاعد، أوقف فجر 6 حزيران قبل وصوله إلى فيلته في الطرف الغربي لمدينة حاصبيا، في عملية أمنية ناجحة نفذتها مخابرات الجيش اللبناني، واعترف بتنفيذ جريمة اغتيال الأخوين المجذوب، واغتيالات أخرى، ونقل عبوات من "الموساد الإسرائيلي" وتسليمها إلى أشخاص في لبنان.
نصر من الله قادم
وفي ختام اللقاء مع الحاجة خالدية تمنت علينا توصيل وصيتها للمجاهدين
بتقوى الله عز وجل، وقالت: أدعوكم يا أبنائي للوحدة، لأن العدو الصهيوني يسعى للتفرقة بينكم، حتى ينفد مشاريعه واهدافه".
وتتابع، "بوحدتكم يا أبناء الجهاد والمقاومة لا يعود للصهاينة قيمة"، أدعوكم "لرص الصفوف ونبذ كل ما يفرق، قلوبنا وعقولنا معكم، وأن المعركة مع الصهاينة طويلة، الحذر الحذر يا أبنائي من مخططات العدو الصهيوني، الذي هو أساس لكل فتنة في منطقتنا، وابشركم بنصر الله القادم، كما وعدنا سبحانه وتعالى، وبالتمكين لنا في أرضنا المغتصبة فلسطين".
الشهادة هي فخر لي ولولداي محمود ونضال، ما زالا موجودين معي لأنهما حيّين عند ربهما يرزقان .
هكذا بدأت أم محمود المجذوب، والدة الشهيدين، كلامها، فهي بين الحين والآخر تكفكف دموعها بصمت وحزن، وهي تتذكر تفاصيل ذلك اليوم الأسود، حيث دوى انفجار قوي في البستان الكبير في صيدا، وأدى إلى استشهاد نجليها (عضو قيادة حركة الجهاد الإسلامي في لبنان) الحاج محمود المجذوب، وشقيقه نضال، بواسطة عبوة ناسفة كانت موضوعة في سيارة أمام منزل الشهيد محمود.
وكالة "القدس للأنباء" حطّت رحالها في منزل آل المجذوب، في حي الصباغ، في مدينة صيدا، وحاورت الحاجة خالدية الأتب، والدة الشهيدين المجاهدين، في الذكرى السنوية الثامنة لجريمة الإغتيال.
تقول الحاجة خالدية، "لقد أكرمني ربي بشهادة أبنائي، وهو فخر لي ولعائلتي، لم افقدهم لحظة، ما زالوا حاضرين بكل زوايا المنزل، انهم شهداء فلسطين، الأرض المباركة التي قدم الشرفاء من شعبها قوافل الشهداء على طريقها مند ٦٦ عاما ومازال حيا بعطائه".
البوصلة فلسطين
تتنهد الحاجة خالدية، تنظر الى صورة الشهيدين وتضمها بكل حنان وقوة، وتسيل دمعتها على الصورة، وبصوتٍ مؤمنٍ خاشعٍ، تقول: "لقد صدقوا الله، فصدقهم، واكرمهم بالشهادة التي تمنوها دائماً في عملهم بصفوف حركة الجهاد الإسلامي". لم يُغير أبنائي البوصلة عن فلسطين التي سكنت في وجدانهم طيلة فترة حياتهم، لأنهم عاشوا معها في المعاناة، ولم يبخلوا في عطائهم لها.
وقالت: "كنت أشجع أولادي على المقاومة لمواجهة المشاريع المشبوهة، ولاستمرار العمل الجهادي في لبنان، لأنه الخيار لاستعادة حقوقنا"، وبحرقة أم على ولديها، ناشدت الحاجة خالدية: "الحكومة اللبنانية أن لا تهمل موضوع محمود ونضال لأنه حساس وهام، وان اللذين استشهدا هما لبنانيان، والذي اغتالهما معروف، ويجب انزال أقصى العقوبات به"، داعيةً "أهالي صيدا وقواها السياسية إلى الإصرار على اعدام العملاء في مكان الإستشهاد، وهذا وحده يطفئ نار الغضب".
العميل رافع
وكانت العبوة قد وضعت في الباب الخلفي للجهة اليمنى لسيارة المرسيدس، بعدما جرى تبديله أثر وصوله من فلسطين المحتلة عبر الشريط الحدودي، وهي بزنة 500 غرام مع كرات ومسامير حديدية، ومزوّدة بجهاز تفجير متطور، حيث تمّ تفجير العبوة لاسلكياً عبر المراقبة بكاميرا من سيارة "فان" استأجرها العميل محمود رافع من (س.ق.) وأوقفها على مقربة من مكان الجريمة، حيث كانت تبث مشاهد حية إلى جهاز "الموساد الإسرائيلي"، الذي فجر العبوة لحظة خروج نضال من المدخل واتجاهه نحو سيارته الـ "ب. أم"، التي كانت مركونة على بعد حوالى عشرة أمتار من مكان وقوف السيارة المفخخة، وكان يسير خلفه شقيقه "أبو حمزة" فجاءت الإصابات محكمة ودقيقة.
والعميل محمود قاسم رافع (59 عاماً)، هو دركي متقاعد، أوقف فجر 6 حزيران قبل وصوله إلى فيلته في الطرف الغربي لمدينة حاصبيا، في عملية أمنية ناجحة نفذتها مخابرات الجيش اللبناني، واعترف بتنفيذ جريمة اغتيال الأخوين المجذوب، واغتيالات أخرى، ونقل عبوات من "الموساد الإسرائيلي" وتسليمها إلى أشخاص في لبنان.
نصر من الله قادم
وفي ختام اللقاء مع الحاجة خالدية تمنت علينا توصيل وصيتها للمجاهدين
بتقوى الله عز وجل، وقالت: أدعوكم يا أبنائي للوحدة، لأن العدو الصهيوني يسعى للتفرقة بينكم، حتى ينفد مشاريعه واهدافه".
وتتابع، "بوحدتكم يا أبناء الجهاد والمقاومة لا يعود للصهاينة قيمة"، أدعوكم "لرص الصفوف ونبذ كل ما يفرق، قلوبنا وعقولنا معكم، وأن المعركة مع الصهاينة طويلة، الحذر الحذر يا أبنائي من مخططات العدو الصهيوني، الذي هو أساس لكل فتنة في منطقتنا، وابشركم بنصر الله القادم، كما وعدنا سبحانه وتعالى، وبالتمكين لنا في أرضنا المغتصبة فلسطين".

التعليقات