ما وراء لقاء القيادة المصرية بالجهاد الاسلامي و أسرار الرسائل الموجهة لحماس
غزة - خاص دنيا الوطن - اياد العبادلة
اعتمدت القيادة المصرية مؤخرا على توجيه رسائل الى حركة حماس من خلال عدة مواقف سياسية ابرزها تجلى في خطاب الرئيس المصري المؤقت "عدلي منصور" في القمة العربية التي عقدت في الكويت من خلال دعوته الى من اخطأ بحق مصر ان يتراجع عن خطئه ,وتطرقت حينها "دنيا الوطن" الى الخطاب بقراءة تحليلية وتوصيفية للمشهد السياسي وخصته بالعلاقة مع حركة حماس ,وبعد نتائج التوقيع على المصالحة الفلسطينية عادت القيادة المصرية الى اعادة توجيه الرسائل مرة اخرى عبر دعوتها لقيادة حركة الجهاد الاسلامي التي اختارت النهج البراغماتي -غالباً- في التعامل مع قضايا النزاع العربي الداخلي والاشكاليات بين بعض الدول العربية .
دنيا الوطن تطرقت الى التغيرات الجذرية في ملامح المشهد السياسي القادم وناقشها من عدة جوانب وركزت في تحليلها على الرسائل المصرية والاشارات الايجابية التي تجلت واضحة في اللقاء الاخير الذي جمع بين الجانب المصري وقيادة حركة الجهاد الاسلامي خلال لقائهم قبل ايام في القاهرة.
ماهي الرسائل التي ارسلتها القيادة المصرية من خلال الاجتماع الاخير بقادة حركة الجهاد الاسلامي؟ وهل فعلا هي جزء من خارطة الطريق المستقبلية لمصر؟ وهل كان للمصالحة الفلسطينية دور في احداث التغيرات القادمة وتغيير خارطة المستقبل؟ وكيف ستعود بالفائدة على قطاع غزة وتحديدا حركة حماس؟.
وبالاشارة الى الرسائل التي تضمنتها دعوة القيادة المصرية لقادة حركة الجهاد الاسلامي لزيارة القاهرة والتباحث معهم اوضح الكاتب والمحلل السياسي الخبير في شؤون الحركات الاسلامية د خالد صافي لـ"دنيا الوطن" ان القيادة المصرية ارادت ايصال نوع من الرسائل الى حركة حماس في الوقت التي تسعي فيه الى التوازن في علاقاتها مع الحركات الاسلامية وخصوصا حركة حماس في ظل الاجواء الانتخابية التي تعيشها مصر حتى لا تؤثر بشكل مباشر على سير العملية الانتخابية من خلال ترحيبها بقادة حركة الجهاد الاسلامي في مصر .
واشار الى ان الرسالة الاهم طمأنت فيها القيادة المصرية الجميع وخاصة المجتمع الفلسطيني انها مع المقاومة وليس ضدها مؤكدة من خلالها ان مصر لا تقف ابدا في وجه المقاومة التي تقودها فصائل المقاومة الفلسطينية .
ونوه د صافي الى ان القيادة المصرية اوضحت في رسالتها ان خلافها فقط مع الاخوان المسلمين وليس مع الحركات الاسلامية الاخرى التي تتخذ من المقاومة نهجا لها كنوع من المناورة.
واكد د.صافي على ان النهج الجديد في السياسة المصرية وتعاملها ضمن خارطة الطريق المستقبلية في التقرب من بعض الحركات الاسلامية واحتوائها واللعب على اوتار المتناقضات ,مستشهدا بأن مصر آثرت الانفتاح على حركة حماس والجهاد الاسلامي وفي الوقت ذاته تؤيد ملاحقة الاخوان المسلمين في ليبيا موضحا انها رسالة لكافة الحركات الاسلامية بان مصر تدعم المقاومة المشروعة وترفض التحركات التي تسبب اشكاليات داخلية وتؤدي الى مزيدا من العنف.
ولفت الى ان القيادة المصرية تعمد حاليا على توضيح الفروقات في الايديولوجيات للحركات الاسلامية المرتبطة بجماعة الاخوان المسلمين في محاولة منها لحصرها واستبعادها عن جماعة الاخوان.
وحول ما احدثه التقدم على صعيد المصالحة الفلسطينية في الموقف المصري من تغيير واضح ازاء تعاملهم مع حركة حماس أكد الخبير في شؤون الحركات الاسلامية د.خالد صافي لـ"دنيا الوطن" ان التوافق الكامل على المصالحة الفلسطينية واعلان الحكومة المقبلة "حكومة التوافق الوطني" سيقود الى تبادل رسائل فورية من الجانبين المصري وحركة حماس يشير الى مزيد من الانفتاح والانفراج في المواقف وحل للازمات التي شهدها وعايشها قطاع غزة منذ انقضاء حكم الرئيس "المعزول" مرسي ابرزها سيتجلى في فتح معبر رفح بالاضافة الى خطوات ايجابية اخرى بدأت بالسماح الى عضو المكتب السياسي والقيادي البارز في حركة حماس موسى ابو مرزوق بالسفر الى قطاع غزة .
وعن المؤشرات الايجابية القادمة نوه د صافي الى ان فوز المرشح القادم للرئاسة في مصر عبد الفتاح السيسي سيدفع في مزيد من الخطوات الايجابية نحو الانفراج مستندا على تصريحاته ,بالاضافة الى تخفيف حدة التوتر بين حركة حماس ومصر.
واشار الى ان خطاب مشعل الاخير حمل عدة رسائل براغماتية تجلت في ان الحركة تؤكد على موقفها بعدم التدخل في الشأن الداخلي المصري والعربي.
وربط هذا التزامن الوضح في التصريحات المتبادلة من جميع الاطراف بدخول حركة حماس والاستجابة لمتطلبات الواقع الفلسطيني المنادي بالمصالحة الفلسطينية الوطنية من اجل احداث انفراجه في الازمة التي تعيشها الحركة وسكان قطاع غزة.
وحول براغماتية الجهاد الاسلامي وتجليها في تصدر المشهد الاسلامي والوطني الفلسطيني وعلاقتها بالمحيط العربي اوضح الكاتب والمحلل السياسي الخبير في شؤون الشرق الاوسط حسن عبدو ان حركة الجهاد الاسلامي اتبعت سياسة استراتيجية بعدم التدخل في الحراكات الداخلية للدول العربية والاقليمية مشيرا الى ان التجربة اثبتت نجاحها في التعامل مع قيادات الاقطار العربية والاقليمية.
واعتبر الكاتب المقرب من حركة الجهاد الاسلامي ان استراتيجية الحركة قادتها الى مزيد من العلاقات مع الدول الاقليمية والخروج بمجموعة من الحلفاء استطاعت التوازن في العلاقة بينها.
وشدد على حرص حركة الجهاد الاسلامي على سلامة الاراضي المصرية مؤكدا ان الحركة رفضت استخدام الاراضي المصرية لاي اعمال عسكرية ضد الجانب الاسرائيلي.
واشار الى ان استراتيجية الجهاد الواضحة في احترام السيادة المصرية قادتها الى ثقة متبادلة بين الطرفين للاستفادة من المتغيرات السياسية القادمة وليس على حساب الدول العربية.
الجدير بالذكر ان الاعلام المصري اشار بأصابع الاتهام الى تدخل حركة حماس في الشأن الداخلي المصري ابان ثورة 25 يناير الامر الذي نفته حركة حماس واكدت في اكثر من موقف حرصها على عمق العلاقة بين مصر والحركة ,مشيرة الى ان الروابط بين الشعبين الفلسطيني والمصري هي روابط تاريخية وعلاقة جوار عمرها آلاف السنين.
دنيا الوطن تطرقت الى التغيرات الجذرية في ملامح المشهد السياسي القادم وناقشها من عدة جوانب وركزت في تحليلها على الرسائل المصرية والاشارات الايجابية التي تجلت واضحة في اللقاء الاخير الذي جمع بين الجانب المصري وقيادة حركة الجهاد الاسلامي خلال لقائهم قبل ايام في القاهرة.
ماهي الرسائل التي ارسلتها القيادة المصرية من خلال الاجتماع الاخير بقادة حركة الجهاد الاسلامي؟ وهل فعلا هي جزء من خارطة الطريق المستقبلية لمصر؟ وهل كان للمصالحة الفلسطينية دور في احداث التغيرات القادمة وتغيير خارطة المستقبل؟ وكيف ستعود بالفائدة على قطاع غزة وتحديدا حركة حماس؟.
وبالاشارة الى الرسائل التي تضمنتها دعوة القيادة المصرية لقادة حركة الجهاد الاسلامي لزيارة القاهرة والتباحث معهم اوضح الكاتب والمحلل السياسي الخبير في شؤون الحركات الاسلامية د خالد صافي لـ"دنيا الوطن" ان القيادة المصرية ارادت ايصال نوع من الرسائل الى حركة حماس في الوقت التي تسعي فيه الى التوازن في علاقاتها مع الحركات الاسلامية وخصوصا حركة حماس في ظل الاجواء الانتخابية التي تعيشها مصر حتى لا تؤثر بشكل مباشر على سير العملية الانتخابية من خلال ترحيبها بقادة حركة الجهاد الاسلامي في مصر .
واشار الى ان الرسالة الاهم طمأنت فيها القيادة المصرية الجميع وخاصة المجتمع الفلسطيني انها مع المقاومة وليس ضدها مؤكدة من خلالها ان مصر لا تقف ابدا في وجه المقاومة التي تقودها فصائل المقاومة الفلسطينية .
ونوه د صافي الى ان القيادة المصرية اوضحت في رسالتها ان خلافها فقط مع الاخوان المسلمين وليس مع الحركات الاسلامية الاخرى التي تتخذ من المقاومة نهجا لها كنوع من المناورة.
واكد د.صافي على ان النهج الجديد في السياسة المصرية وتعاملها ضمن خارطة الطريق المستقبلية في التقرب من بعض الحركات الاسلامية واحتوائها واللعب على اوتار المتناقضات ,مستشهدا بأن مصر آثرت الانفتاح على حركة حماس والجهاد الاسلامي وفي الوقت ذاته تؤيد ملاحقة الاخوان المسلمين في ليبيا موضحا انها رسالة لكافة الحركات الاسلامية بان مصر تدعم المقاومة المشروعة وترفض التحركات التي تسبب اشكاليات داخلية وتؤدي الى مزيدا من العنف.
ولفت الى ان القيادة المصرية تعمد حاليا على توضيح الفروقات في الايديولوجيات للحركات الاسلامية المرتبطة بجماعة الاخوان المسلمين في محاولة منها لحصرها واستبعادها عن جماعة الاخوان.
وحول ما احدثه التقدم على صعيد المصالحة الفلسطينية في الموقف المصري من تغيير واضح ازاء تعاملهم مع حركة حماس أكد الخبير في شؤون الحركات الاسلامية د.خالد صافي لـ"دنيا الوطن" ان التوافق الكامل على المصالحة الفلسطينية واعلان الحكومة المقبلة "حكومة التوافق الوطني" سيقود الى تبادل رسائل فورية من الجانبين المصري وحركة حماس يشير الى مزيد من الانفتاح والانفراج في المواقف وحل للازمات التي شهدها وعايشها قطاع غزة منذ انقضاء حكم الرئيس "المعزول" مرسي ابرزها سيتجلى في فتح معبر رفح بالاضافة الى خطوات ايجابية اخرى بدأت بالسماح الى عضو المكتب السياسي والقيادي البارز في حركة حماس موسى ابو مرزوق بالسفر الى قطاع غزة .
وعن المؤشرات الايجابية القادمة نوه د صافي الى ان فوز المرشح القادم للرئاسة في مصر عبد الفتاح السيسي سيدفع في مزيد من الخطوات الايجابية نحو الانفراج مستندا على تصريحاته ,بالاضافة الى تخفيف حدة التوتر بين حركة حماس ومصر.
واشار الى ان خطاب مشعل الاخير حمل عدة رسائل براغماتية تجلت في ان الحركة تؤكد على موقفها بعدم التدخل في الشأن الداخلي المصري والعربي.
وربط هذا التزامن الوضح في التصريحات المتبادلة من جميع الاطراف بدخول حركة حماس والاستجابة لمتطلبات الواقع الفلسطيني المنادي بالمصالحة الفلسطينية الوطنية من اجل احداث انفراجه في الازمة التي تعيشها الحركة وسكان قطاع غزة.
وحول براغماتية الجهاد الاسلامي وتجليها في تصدر المشهد الاسلامي والوطني الفلسطيني وعلاقتها بالمحيط العربي اوضح الكاتب والمحلل السياسي الخبير في شؤون الشرق الاوسط حسن عبدو ان حركة الجهاد الاسلامي اتبعت سياسة استراتيجية بعدم التدخل في الحراكات الداخلية للدول العربية والاقليمية مشيرا الى ان التجربة اثبتت نجاحها في التعامل مع قيادات الاقطار العربية والاقليمية.
واعتبر الكاتب المقرب من حركة الجهاد الاسلامي ان استراتيجية الحركة قادتها الى مزيد من العلاقات مع الدول الاقليمية والخروج بمجموعة من الحلفاء استطاعت التوازن في العلاقة بينها.
وشدد على حرص حركة الجهاد الاسلامي على سلامة الاراضي المصرية مؤكدا ان الحركة رفضت استخدام الاراضي المصرية لاي اعمال عسكرية ضد الجانب الاسرائيلي.
واشار الى ان استراتيجية الجهاد الواضحة في احترام السيادة المصرية قادتها الى ثقة متبادلة بين الطرفين للاستفادة من المتغيرات السياسية القادمة وليس على حساب الدول العربية.
الجدير بالذكر ان الاعلام المصري اشار بأصابع الاتهام الى تدخل حركة حماس في الشأن الداخلي المصري ابان ثورة 25 يناير الامر الذي نفته حركة حماس واكدت في اكثر من موقف حرصها على عمق العلاقة بين مصر والحركة ,مشيرة الى ان الروابط بين الشعبين الفلسطيني والمصري هي روابط تاريخية وعلاقة جوار عمرها آلاف السنين.

التعليقات