عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

اللواء محمد المصري يتحدث لدنيا الوطن عن معايير اللجنة الامنية القادمة وكيفية دمج الأجهزة الامنية

اللواء محمد المصري يتحدث لدنيا الوطن عن معايير اللجنة الامنية القادمة وكيفية دمج الأجهزة الامنية
رام الله - خاص دنيا الوطن

"دنيا الوطن" تضع بين ايديكم حوار يعتبر احد اشمل الحوارات التي تتحدث عن المصالحة وحكومة الوفاق الوطني وملف دمج الاجهزة الامنية والمصالحة المجتمعية والعديد العديد من القضايا التي تصب في جداول رفعة شعبنا الفلسطيني وإنهاء الانقسام.

عندما اقترب طاقم "دنيا الوطن" من هذا الصرح العلمي الشامخ"المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الإستراتيجية" في مدينة رام الله ، استقبلنا رئيس المركز اللواء الدكتور محمد المصري "ابو وسيم"استقبالاً حاراً دافئاً ينم عن شخصية فلسطينية وطنية تعمل ليلاً نهاراً من اجل تثبيت الكلمة الفلسطينية في المحافل الدولية والمحلية  وفي البداية رحب بنا خير ترحيب وجال بنا على مرافق المركز مما يجعل المرء ينبهر من هذا التنظيم والدقة حيث يأخذ تفكيرك بأنك تقف في داخل كلية جامعية او مؤسسة بحثية دولية ، وقبل ان نبدأ الحوار اخذنا فكرة تعريفية بالمركز وجداوله ونشاطاته العلمية البحثية لتغطية الشق الاول من الحوار.

ومما هو جدير بالذكر ان رئيس المركز اللواء الدكتور محمد المصري "ابو وسيم "هو احد صناع السياسات الامنية الفلسطينية وكان يشغل منصب مدير مخابرات غزة الاسبق ونائب رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية سابقاً وهو استاذ جامعي حيث انه حاصل على درجة الدكتوراة في علم النفس الامني .

حيث استهل حديثه بالحديث عن المركز وبشرح وافي مسترسل وقال ، يعد المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الإستراتيجة مؤسسة غير ربحية، مرخص من قبل وزارة الاقتصاد، تم تأسيسه من قبل مجموعة من الباحثين الاكاديميين وشخصيات وطنية في الاول من يناير 2008، وهو من المؤسسات الاهلية المعنية بتطوير العمل المؤسسي خاصة في قطاع الامن من أجل بناء دولة مستقلة مبنية على أسس ديمقراطية يسودها القانون والتي تعمل بناء على قواعد من الشفافية والرقابة والمساءلة.

حيث ان الرؤيا المستقبلية لهذا المركز تهدف الىتعزيز منظومة قطاع العدالة في فلسطين وإجراء الدراسات والبحوث حول حكم قطاع الأمن في السياق الفلسطيني بالاسترشاد بالمواثيق الدولية وأفضل الممارسات المتبعة في هذا المجال لتحقيق أفضل خدمة تقدم للمجتمع الفلسطيني.

ومما هو جدير بالذكر ان رسالة المركز تركز على المساهمة في تطوير قطاع الأمن في فلسطين وتعزيز العدالة الجنائية، وخلق ثقافة قانونية من أجل تقديم خدمات مبنية على حاجة المواطن وبالاستناد إلى المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والمعايير الدولية، ويقوم على أساس دعم دور المرأة الفلسطينية في قطاعي العدالة والأمن.

ومن اهدافه في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة بالإضافة إلى ما تعيشه القضية الفلسطينية من  متغيرات سياسية وأمنية واقتصادية، يهدف المركز إلى الإسهام في المساعدة في عملية رسم الإستراتيجيات لصناع القرار الفلسطينيين وذلك عن طريق تقديم دراسات استشرافية في الشؤون السياسية والأمنية المحلية والدولية ذات الصلة، بأسلوب علمي وموضوعي من خلال عدة مجالات منهاالمجال الأكاديمي "النظري"الذي بهدف علىتشجيع الأكاديميين والمهتمين لإعداد الدراسات والبحوث الاستشرافية التي يرى المركز أنها تشكل أهمية إستراتيجية،والمساعدة في التخطيط واتخاذ القرارات لإعداد الاستراتيجيات الأمنية والسياسية والاجتماعية،والمساهمة في بناء دولة القانون والمؤسسات والمجتمع الديمقراطي والإنساني،وكذلك المساهمة في عملية مراجعة التشريعات والقوانين والتعليمات الأمنية وتقديم مقترحات علمية لمواءمتها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وتابع مسترسلاً ، وكذلك هناك المجال التطبيقي "العملي"الذي يتخصص فبإعداد الاستراتيجيات الأمنية ورصد التهديدات والمشكلات والظواهر الجرمية على الساحة الفلسطينية،وكذلكإجراء الدراسات الميدانية المختصة بالرأي العام وأهميته في تفعيل عمل الأجهزة الأمنية والمؤسسات ذات العلاقة،وإقامة الندوات والحلقات الدراسية المتعلقة بالأوضاع الأمنية المحلية والإقليمية،والمساهمة في استكمال منظومة القوانين من أجل تحقيق العدالة الجنائية في المجتمع الفلسطيني.

هذا في المجال التطبيقي أما في مجال التوعية والمعرفة فتكمن الخطة نشر الوعي المعرفي في المجالات السياسية والامنية والاجتماعية وإدارة الحوارات المرتبطة بها على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية،والمساعدة في رسم سياسيات إعلامية متخصصة من اجل تعزيز الديمقراطية واطلاق حرية التعبير،والعمل بجدية في تعزيز دور المرأة والشباب في عملية البناء.

وبعد شرح اللواء د. المصري بإسهاب عن"المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الإستراتيجية"وتعريفه له تعريفاً كاملاً ، وجهت "دنيا الوطن" له كما من الاسئلة لتغطية الشق الثاني من المقابلة لنقف على حيثيات المصالحة وتداعياتها وحكومة الوفاق الوطني الفلسطينية الذي ينتظرها شعبنا بفارغ الصبر ، لنكمل منظومة الحوار مع احد اهم الشخصيات الفلسطينية الامنية والاكاديمية فكان السؤال الأول .

دنيا الوطن : اللواء الدكتور محمد المصري، انتم كشخصية فلسطينية امنية اكاديمية ، هل قدمتم المساهمة في تطوير اجهزتنا الامنية الفلسطينية؟

 فكان جوابه :نعم بالتأكيد ، وهذ يكمن في صلب عمل المركز ، وكما شرحنا آنفاً ان من الاهداف الرئيسية لمركزنا هو تطوير قدرات اجهزتنا الامنية الفلسطينية وابحاثنا تتركز على جسر العلاقة ما بين المواطن والمؤسسة الامنية الفلسطينية من خلال تدريب كوادر وضباط العمل الامني الفلسطيني ، ومساهمة في تقديم المقترحات  لتشريعات ودراسات بحثية لصانعي القرار الوطني الفلسطيني ، وعقد مؤتمرات حيث عُقد المؤتمر الاول بعنوان نحو استراتيجية امنية موحدة ، وتنظيم ورشات عمل وندوات ويشارك في هذه النشاطات النخبة من مجتمعنا الفلسطيني من اكاديميين وسياسيين ، اعضاء برلمان ومثقفيين ، أُمناء احزاب وفصائل ، وكل اطياف شعبنا الفلسطيني .

دنيا الوطن :نحن على عتبة المصالحة الفلسطينية وتطبيق بنودها ، الشارع الفلسطيني عبر سنوات طويلة ذُكرت المصالحة وترقبها شعبنا الفلسطيني بكل صبر ، نوع من خيبة الامل اصابت مجتمعنا الفلسطيني بمثقفيه وبجميع انسجته بأنه لا مصالحة ، هل في تقديرك ستتم المصالحة ، هل ستكتمل فصول المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني ؟

الجواب :المصالحة حاجة وضرورة فلسطينية ، وبالتالي هي ليست مرتبطة بمزاج سياسي حزبي "لفصيل ما" يريد او لا يريد ،ورأينا انعكاسات الانقسام عبر سبع سنوات هي عمر الانقسام ، أولاً هذه الانعكاسات وعلى شعبنا الفلسطيني على النسيج الاجتماعي الفلسطيني وسلبيات الانقسام على قضيتنا السياسية الفلسطينية ، والاحتلال استغل الانقسام مما عاد بالضعف على المواطن الفلسطيني ، والانقسام خلق جرحاً كبيراً عند شعبنا بكل ابجدياته ، وخلف الانقسام نوع من الخوف والتردد حتى عند صانعي القرار الفلسطيني ،وسابقا لم تكن الظروف مهيأة للدخول في ملف المصالحة ، ولكن الآن الظروف اختلفت حيث وصلت الامور لاي فصيل  سياسي فلسطيني الى  درجة ان "لا يُحتمل"  اعباء عدم انجاز المصالحة ، وكذلك شهدت المنطقة العربية تغيرات كبيرة جداً مما اثر على قضيتنا الفلسطينية ، فأصبحت حتى المصلحة الحزبية لاي فصيل ان يقبل بالمصالحة ، الرئيس ابو مازن جاد جداً في تطبيق المصالحة وتشكيل الحكومة ، والرئيس ابو مازن معني كثيراً في انهاء حالة الانقسام من منطلق وطني بالدرجة الاولى ولدى الاخ الرئيس الحرص على انهاء حالة التشرذم والانقسام الفلسطينية ، إذاً ستتم المصالحة وأول فصولها هو تشكيل الحكومة ، ويجب ان يتبع ذلك خطوات متعددة لطي ملف الانقسام الى الابد .

دنيا الوطن :ماذا عن الانتخابات وإنهاء الملفات الساخنة ما بعد تشكيل الحكومة ؟

الجواب :الاتفاق ينص على انه بعد تشكيل الحكومة سنجري  الانتخابات بعد ستة اشهر حيث تُرك هذا الخيار للسيد الرئيس لتحديد الفترة الزمنية ، الملائمة يجب ان تتهيأ الظروف المواتية لخوض الانتخابات على اسس ديمقراطية صحية ، خلق بيئة مناسبة ، خلق اجواء ودية ، انهاء حالة الاحتقان السياسي ، تأمين فكرة إجراء الانتخابات في القدس ، والاتفاق على الشق الفني في الدوائر الانتخابية ونسبها ، ولكن هناك عوائق امام إتمام المصالحة وإجراء الانتخابات ، ولكن هناك عوائق داخلية وخارجية اهمها الداخلية ، والملفات الساخنة هي الامن والمصالحة المجتمعية حيث نأمل جميعنا ان نتجاوز كل العقبات في سبيل ان يهنأ شعبنا الفلسطيني بالوحدة وانهاء الانقسام.

دنيا الوطن :المصالحة المجتمعية تعبير اوجدته ظروف الانقسام ، هل ترى ان هذا التعبير يمكن تجاوزه ويكون فعلاً على الارض مصالحة مجتمعية ؟

الجواب :المصالحة المجتمعية تكمن غالبيتها في المحافظات الجنوبية "قطاع غزة" ، حيث لحقت اضرار جسيمة بالناس والافراد والجماعات على أثر الانقسام الذي حصل ، كان هناك ضحايا شهداء ، جرحى ، اعاقات ، إهانات ، هذا الانقسام ترك اثراً كبيراً في نفوس شعبنا الفلسطيني ، أثر على النسيج الاجتماعي الفلسطيني حتى داخل الاسرة الواحدة ، وهناك شقان يقودنا الى المصالحة المجتمعية ، شق سياسي وشق مجتمعي ، حيث يكمن الشق السياسي بطي صفحة الماضي خاصة ما بينحركتي فتح وحماس وفتح صفحة سياسية بيضاء جديدة ، أما الشق المجتمعي وهو يختص بالعائلات التي تضررت ، يجب ان يكون هناك قانون يحكم هذه المسألة ليأخذنا الى شرعنة المصالحة ، كيف نضمن أن لا يكون رد فعل للعائلات التي تضررت ، ليس الآن ،ممكن بعد فترة زمنية طويلة ، كيف نضمن ان يطوى هذا الملف كلياً اعتقد يجب ان  يكون ذلك من خلال تشريع قانون العدالة الانتقالية ، وهذا القانون يرتكز على ثلاث مرتكزات ، الركيزة الاولى هي العدالة ، الثانية هي الكرامة ، والاخيرة هي الحقوق ، هنالك العديد من الدول التي لها تجارب في هذا الجانب وقد تعافت تماماً مثل المغرب ، جنوب افريقيا ، ايرلندا، العدالة تأخذنا الى القانون ، الكرامة تقودنا الى كرامات الناس ، الحقوق تاخذنا الى التعويضات ، يجب ان ننتقل الى مصالحة حقيقية على الارض ، نحو مرحلة جديدة ، لا انتقامات ، حيث ان هذا الملف هو عصب المصالحة الحقيقية ، مع العلم انه تم تشكيل لجنة المصالحة حيث قاموا بجهد كبير والتقوا مع الاسر المتضررة وتم تأسيس صندوق لهذه المسألة ولكن المشكلة ليست بالجانب المادي او التعويضات ولكن ضمان العدالة والكرامة ليتم اغلاق هذا الملف كاملاً  .

دنيا الوطن :هل ستقود المصالحة الى إنضواء جميع الفصائل الفلسطينية تحت خيمة منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الاسلامي ؟

الجواب :الرئيس الراحل ابو عمار عمل على هذا المضوع كثيرا ناقش هذه المسألة منذ زمن طويل والقيادة الفلسطينية دائماً تطرح هذا الملف على البحث والتشاور ، ولكن في السابق لم تكن الظروف ناضجة ولكنها الآن اكثر نضجاً ، الكل يدرك ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ،وهي التي يمكن ان يستظل بها أي فصيل وهي مفتوحة لكل الفلسطينيين والمحددات الرئيسية هي النوايا والارادة السياسية لكل فصيل فلسطيني ،  المهم التوافق بين فصائل العمل الوطني الفلسطيني للوصول الى نموذج ديمقراطي حديث على أُسس حضارية حديثة .

دنيا الوطن :لنتحدث عن دمج الاجهزة الامنية في ظل المصالحة وإنهاء الانقسام وحكومة الوفاق الوطني الفلسطيني؟

الجواب/ في اتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة 2011 وخاصة بالشق الامني، تناول تشكيل اللجنة الامنية العليا وتعمل بأشراف مصري ، وسيناط بهذه اللجنة اعادة بناء وهيكلة  الاجهزة الامنية .

 وأعتقد بأن تشكيل هذه اللجنة عبر صدور مرسوم من السيد الرئيس  ستبدأ عملها أملا  أن يكون هذا التشكيل مرتبط بمعايير محددة، خاصة وان خلفية اعضائها سيعطي مؤشرا واضحا لشعبنا على جدية الاطراف في حل المسائل الخاصة بالمؤسسة الامنية.

 وهنا دعني اتحدث عن المعايير والتي اعتقد انها مهمة بحيث يكون لهذه  الشخصيات حضور وقبول على الصعيدين الوطني والمجتمعي، ويكون ممن خدموا بالمؤسسة العسكرية والامنية ويمتازوا بالمهنية والحيادية.          

وللعلم هناك اختصاصات واضحة ومحددة كما أرها وهي :-

·         تنفيذ اتفاقيات الوفاق في المحافظات الجنوبية

·        الاتفاق على معايير وأسس اعادة بناء وهيكلة وتوحيد المؤسسة الامنية.

·        التوافق حول المبادئ العامة لعملية اعادة بناء وهيكلة وتوحيد المؤسسة الامنية.

·        اعادة النظر في الاجهزة الامنية الموجودة  وفقا للقانون ، وما تم الاتفاق عليه في الورقة الأمنية أمام الراعي المصري.

·        تحديد صلاحيات واختصاصات كل جهاز بما لا يتعارض مع القوانين الفلسطينية (قانون الخدمة وبقية القوانين)

·         وضع ضوابط ومعايير  تضمن التزام الاجهزة الامنية بالمرجعية السياسية  كما تحددها القوانين  وما يتم التوافق عليه خلال المرحلة الانتقالية لعمل اللجنة الامنية العليا في عملية اعادة بناء وتوحيد وهيكلة الاجهزة الامنية.

·        اعادة النظر بالهيكليات ، ارتباطا بالتهديدات والمهمات المكلفة بها ، وقدرتنا على توفير الموارد....الخ

·        وضع اليات واضحة للالتزام باليات الرقابة ، سواء الرقابة الداخلية او الرقابة السياسية ، بما فيها التشريعات.

 

اما في التفاصيل ودعني اتحدث عن ما يدور الان حول إلحاق ثلاثة آلاف عنصر من منتسبي قوات الامن الوطني ان يعودوا الى عملهم ويزداد العدد بالتدريج وكذلك منتسبي وزارة الداخلية من شرطة ودفاع مدني وهذا وارد في الاتفاق وهو مهم ، ولكن يجب الاخذ بعين الاعتبار ان انقسام دام فترة من الزمن له تأثيره على إلتئام الشمل الامني ، فتوحيد الاجهزة الامنية يتطلب وقتاً كثيراً لان الظروف التي خلقها الانقسام يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار ، وفي هذا السياق هناك اختلاف ما بين المحافظات الجنوبية في غزة والشمالية في الضفة الغربية حيث ان غزة اقليم محرر من الداخل والضفة ما زال الاحتلال بداخلها ومقسمة الى مناطق الف وباء وجيم ، هذا له تداعياته على التربية الثقافية الامنية ، يجب التفكير بشكل صحيح ما هي القوة وطبيعة المهمة والمخاطر ، من هذا المنطلق يتم على أساسه توحيد الجسمان الامنيان ، حيث ناقشنا ان الشرطة المدنية التي لا خلاف عليها ،أي توحيد جهاز الشرطة وكذلك توحيد جسم الدفاع المدني حتى قوات الامن الوطني مهماتها معروفة ، وبالنسبة للمخابرات هذا الجهاز تابع للسيد الرئيس له قانون تم اقراره من التشريعي ، يجب الاخذ بالاعتبار توجهات المؤسسة الامنية ، عموما نحن بالمركز ناقشنا ضمن ورشات عمل كثيرة اليات توحيد المؤسسة الامنية ، كذلك شاركت مع عدد من الخبراء الفلسطينيين ضمن نشاط قاموا بها زملاءنا بمركز مسارات، وقدموا اوراق عمل كثيرة حول كيفية دمج المؤسسة الامنية، اقصد بالقول ان منظمات المجتمع المدني ، عملت وهي حريصة على انجاز المصالحة ، الكل الفلسطيني لديه الرغبة بتوحيد المؤسسة الامنية  ولكن هذا يحتاج توافق وطني ، ومن المفترض ان تكون المؤسسة الامنية وطنية ومهنية بعيدة عن التجاذبات السياسية ولا تخضع للمزاج الحزبي ويمنع العمل السياسي بداخلها ،ونأخذ وقتنا بدون استعجال.

دنيا الوطن :ما زلنا في الملف الامني ، كما تعلم بأن حكومة الوفاق الوطني هي حكومة تكنوقراط مهنية ، هل من المتوقع حدوث خلافات على  حقائب الوزارات السيادية وخاصة حقيبة وزارة الداخلية ؟

الجواب :يدور النقاش طويلاً حول الوزارات السيادية وكذلك النقاش حول وزير الداخلية ، ولكن أليس كل وزير هو عضواً في مجلس الوزراء ، أليست هذه الوزارة هي وزارة توافق وطني وهي وزارة السيد الرئيس ، والوزير مسؤول عن تنفيذ سياسة عامة ضمن خطة وطنية عامة ، إذاً هو مسؤول عن تنفيذ برنامج عام ، وهذه الوزارة ملتزمة بالمشروع الوطني الفلسطيني الذي يمثله السيد الرئيس .

دنيا الوطن :لنتطرق الى ملف العلاقات الدولية والسياسة الخارجية الفلسطينية وخاصة مع ايران وقطر؟

الجواب :نناقش تجربة معينة في مجال العلاقات الدولية ، الجانب الفلسطيني قيادة وحكومة وشعب وفصائل معني بفتح علاقات ايجابية مع كافة الدول في العالم الشقيقة والصديقة ، سياسة السيد الرئيس هي فتح الخطوط مع الجميع ، وتكمن حكمة القيادة السياسية في توطيد العلاقات مع الجميع ، سياستنا هي تثبيت الكلمة الفلسطينية في كل المحافل الدولية .

دنيا الوطن :اسرائيل ودورها وسياستها ونظرتها للمصالحة الفلسطينية ؟

الجواب :اسرائيل تنظر للمصالحة نظرة سلبية ، فهي خطر على المصالحة وليس من مصلحتها المصالحة ، بل ساهمت عبر سنوات الانقسام الى تعزيز الانقسام وهي دائماً تبتز قيادتنا السياسية الفلسطينية ، والمصالحة تعزز دور المفاوض، وكذلك وحدة الموقف الفلسطيني يعزز دور القيادة السياسية ويجعلها اكثر قوة ، السيد الرئيس ابو مازن هو المنتج الفلسطيني للسلام وهو صانع السلام في المنطقة ، والخيار هو السلام والمفاوضات ولكن اسرائيل تعطل عملية السلام ، حتى خيار حل الدولتين اصبحنا نتشكك به بسبب السياسات الاسرائيلية على الارض .

دنيا الوطن :العقبات التي تواجه تطبيق بنود المصالحة ؟

الجواب :تطرقنا في سياق الحديث عن العقبات الداخلية والخارجية وقلنا بأن المؤسسة الامنية يجب ان نتفهم بعضنا ونتفهم موضوع الجغرافيا والمتغيرات من حولنا ، يكفي ان تتشكل حكومة وفاق وطني سيكون له ايجابياته على شعبنا في قطاع غزة من فتح معبر رفح ، فك الحصار الاقتصادي عن قطاع غزة ، اعادة البناء والاعمار ، حل مشكلة الكهرباء ، شعبنا في غزة ظُلم ، آن الأوان ان يرتاح هذا الشعب ، وكل تأخير فعامل الزمن ليس من صالحنا ، وبما ان النوايا صادقة إذاً فتتشكل الحكومة ولننطلق الى البناء والاعمار ، وهناك جدية من الاخ الرئيس ابو مازن حول انجاز المصالحة .

دنيا الوطن :الدور المصري وتأثيره على المصالحة الفلسطينية وتداعياته على فتح معبر رفح ؟

الجواب :الشعب المصري عموماً يعشق الشعب الفلسطيني ، والحكومات المصرية المتعاقبة على مدار التاريخ احتضنت  شعبنا وقضيتنا، ومصر هي الشقيقة الكبرى ، ومعبر رفح يشكل الرئة التي يتنفس منها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وإطلالتنا على العالم من خلال مصر ، ومصر لعبت دور ايجابي في اتمام المصالحة ، ونتمنى ان يكون الرئيس المصري القادم في قلبه شعبنا الفلسطيني .

دنيا الوطن :كيف ستتعامل حكومة الوفاق الوطني مع ازمة شعبنا الفلسطيني في سوريا في ظل الازمة السورية الحالية ؟

الجواب :النظام في سوريا والشعب السوري بشكل عام يتعامل مع شعبنا الفلسطيني وكأنهم سوريين بكامل الحقوق والواجبات ، لهم حقوقهم الكاملة حتى في المشاركة السياسية ، حقوقهم في التملك والعمل وكل شيء ، وقيادتنا الفلسطينية تمد دائماً يد العون لشعبنا الفلسطيني اينما وجد ،المهم يجب على كل الفصائل الفلسطينية ان تتفهم بان قضيتنا وشعبنا ،يجب ان يكون بعيدين عن الصراعات الداخلية بالدول العربية، وشعبنا في كل مرة يقدم التضحيات ويدفع الثمن وهنا انا مطمئن لحكمة القيادة السياسية.

في نهاية اللقاء شكرت دنيا الوطن اللواء الدكتور محمد المصري "ابو وسيم"على سعة صدره وثقافته الواسعة التي ان دلت على شيء انما تدل على وطنيته التي لا حدود لها .




التعليقات