رئيس بلدية بيت لحم يلقي كلمة في المؤتمر لزيارة قداسة البابا

رام الله - دنيا الوطن
كلمة سعادة رئيس بلدية بيت لحم أ. فيرا بابون في المؤتمر الصحفي

بخصوص زيارة قداسة البابا فرنسيس لمدينة بيت لحم بتاريخ 25/5/2014
الحضور الكريم،

أرحّب بجميع الصحفيين ووسائل الإعلام كافةً، وأشكركم على دوركم في نقل الحقيقة والجهود العظيمة في تغطية زيارة قداسة البابا فرنسيس إلى الأرض المقدسة ونقلها للعالم.

نعم، قداسة البابا فرنسيس ضيفُ فلسطين الكبير بعد ثلاثة أيام، بابا التواضع في مغارة بيت لحم المتواضعة، إنهُ لفخرٌ كبير بيت لحم أن تستقبل أربعة بابابوات، رؤساء الكنيسة الكاثوليكية، في غضون خمسين عاماً، كيف لا؟ وهي المكان الذي انطلقَ منهُ كلُّ شيء، وبه كان كلُّ شيء؛ في بيت لحم علاقة قوية بين المؤمن والمكان.

بالنيابة عن أعضاء مجلس بلدية بيت لحم وعموم أهالي مدينة المهد أرحّب بالحبر الأعظم في فلسطين، أرض الميلاد والرجاء، أرضٌ مازالت تعاني الألم وويلات الحروب والصراعات، ولكنها أرض الأمل بمستقبل أفضل يعمّه السلام، ليسَ أيُّ سلام ولكنه سلامٌ يقومُ على الحقِّ والعدل.

تعاني مهد المسيح أشد وأقسى أنواع المعاناة، شأنها شأن فلسطين الأرض والوطن والإنسان، جدارٌ يحيطُ بها، ومستوطنات تخنقها، وأراضٍ نسيت زارعها الذي سُلِبَت أرضه ولا يستطيع الوصول إليها، وعائلاتٌ تعاني من حصارٍ وحرمان من الحرية؛ نعم لقد آنَ الآوان لفلسطين أن تعيشَ كباقي دول وشعوب العالم، ونأمل من زيارة بابا الفقراء والتواضع على مثال القديس فرنسيس، أن تحمل معها هذا السلام المنشود، الذي سيؤدي حتماً لتحقيق الاستقرار في المنطقة ككل.

نُرحّب أيضاً ببطاركة الشرق الكاثوليك المرافقين لقداسة البابا فرنسيس: بيت لحم وفلسطين تُعانِق من خلالهم المسيحيين الشرقيين والعرب ككل، تُعانِق تواجداً منذ فجر التاريخ في أرضنا العربية، هُم أهلها وأصلها وكان لهم دورٌ كبير في النهضة والحضارة العربية والدفاع عنها، فأهلاً وسهلاً ببطاركة الشرق، ونأمل أيضاً أن تساهم زيارة قداسته والبطاركة في وقف نزيف الهجرة التي تُهدد الوجود المسيحي المشرقي.

نرى في اللقاء المسكوني الذي يجمَع قداسة البابا فرنسيس والبطريرك بارثولوميوس فرصةً نجدد خلالها الأمل بوحدةٍ بين المسيحيين جميعهم، هذه الوحدة التي نجد جذوراً لها في اللقاء التاريخي لقداسة البابا بولس السادس والبطريرك اثيناغورس قبل خمسين عاماً، ليتجدد من خلاله اللقاء بالقرب من القبر المقدس، وتنطلق الوحدة من القبر الفارغ، ليتّحد الإنسان مع أخيه الإنسان، في وحدةٍ دائمة من أجل خير البشرية.

بالإضافة لزيارة قداسته للمسجد الأقصى واللقاء الذي يجمعه بالمفتي ورجال الدين المسلمين، في ذات اليوم الذي يُصادِف ذكرى الإسراء والمعراج، لهو دليلٌ على حرص قداسته لمزيدٍ من التقارب والوئام بين أبناء الديانتين، الذي تُقدّم خلاله فلسطين أروع نموذج للتعايش والأخوّة المشتركة.

رسالة السيدات الفلسطينيات (قداسته داعم للسيدات)

إنّ بيت لحم وهي تحتضن القداس الحبري الوحيد في زيارة قداسته تُرحّب بالعالم أجمع، وهي دعوة لكل شخص للمشاركة في الزيارة واستقبال قداسة البابا فرنسيس، ومَن لا يستطيع الحصول على بطاقات للدخول للساحة لمساحتها الصغيرة مقارنة مع الأعداد الكبيرة المتوقّع مشاركتها، ندعوكم لاستقبال قداسته على جوانب الطرق، فهو يريد أنْ يلتقي بكم جميعكم وبخاصة الأطفال.

          سيمكث الحبر الأعظم في بيت لحم حوالي ثماني ساعات، وفي الزيارة الى القدس أيضاً ستتذكرها فلسطين وأهلها، ستبقى محفوظة في ذاكرة أجيال فلسطين على مدى التاريخ، فزيارة بابا الشعب إلى فلسطين هي أثمن هدية تتلقاها فلسطين وأهلها في هذا الوقت الحرج، وباعث أمل بالرغم من كلِّ الصعاب.

التعليقات