القبائل الموالية للقذافي ترفض المشاركة في «عملية الكرامة » تحت شعارات ثورة فبراير

القبائل الموالية للقذافي ترفض المشاركة في «عملية الكرامة » تحت شعارات ثورة فبراير
تونس  - دنيا الوطن-الحبيب الاسود


أكدت مصادر مطلعة ل« بوابة افريقيا الاخبارية » أن القيادات الإجتماعية لقبائل ورفلّة وورشفّانة وترهونة وقبائل الصحراء في سرت .. والتبو والطوارق والمقارحة والحساونة والمشاشية والنوايل ..التي تمثّل مجتمعة حوالي ثلثي الشعب الليبي قرّرت النأي بنفسها عن عملية الكرامة التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة خفتر ضد الميلشيات المسلّحة والجماعات التكفيرية منذ الجمعة الماضي .
وقالت المصادر أن إجتماعات متتالية لأعيان القبائل أفرزت إتفاقا على عدم المشاركة في أية عملية تصحيحية تحت غطاء « ثورة 17 فبراير » ، وتحت العلم الحالي الذي جاءت به صواريخ الاصلسي ، داعية الى تحويل إسم عملية الكرامة الى ثورة الكرامة بما يعلن بدء مرحلة جديدة في ليبيا لا تنتمي لا الى الفاتح من سبتمبر ولا إلى السابع عشر من فبراير.

وأضافت المصادر ذاتها أن هذه التحالفات القبلية لا تزال في أغلبها موالية لنظام الزعيم الراحل معمر القذافي ..حمّلت ثورة 17 فبراير المسؤولية عن تدمير الدولة وتخريب المجتمع وبث الفوضى وفتح المجال أمام الإخوان والتكفيريين والإرهابيين والعملاء للتغوّل وتوسيع نفوذهم في البلاد ،مشيرة الى أن المعركة الحالية تدور بين شركاء في تدمير ليبيا وأمام أعين القوى الخارجية التي كان لها الدور الأكبر في الإطاحة بثورة الفاتح . 

وتساءل أعيان القبائل : كيف ننضم للمعركة وأبناؤنا في السجون أو مهجرّون في الخارج ومئات الالاف من الليبيين تم تهجيرهم قسرا من مدنهم وقراهم في الداخل؟ وهل يعقل أن نقاتل تحت علم جاءت به صواريخ الاصلسي تمّ تحته قتل شبابنا وإعتقال رجالنا ونسائنا وتدمير مدنننا وقرانا ؟ وأضافوا : « مستعدون لتجاوز الولاء للنظام السابق على أن يتم تجاوز الحديث عن ثورة فبراير ،وأن نبدأ معا ثورة ليبية جديدة لا ولاء فيها إلا للوطن والحرية ،وعندئذ سنكون في قلب المواجهة مع كل الخيّرين من أبناء شعبنا.


وكان المراقبون لاحظوا نأي المجلس الإجتماعي للقبائل بنفسه عن الأحداث ، وعندما تم الحديث عن بيان منسوب لهم يدعم عملية الكرامة ،نفى المجلس ذلك .


وكانت قبيلة الزنتان دعت القبائل الى مساندتها في معركتها التي تقودها بطرابلس ضد الميلشيات والتكفيريين ،وعلّق أنصار النظام السابق « كيف نقف الى جانب الزنتان وهي تعتقل 400 من ضباطنا وجنودنا وتواصل أسر سيف الإسلام القذافي.


وكانت الزنتان خلال المعارك ضد العثمانيين والإيطاليين في تحالف قبلي عريق مع قبائل مثل ورفلّة والقذاذفة والمقارحة إلا أنه إنفرط منذ إنضمام الزنتان لحرب الإطاحة بالقذافي وبقاء القبائل الحليفة لها على ولائها له


ويطيح موقف هذا التحالف القبلي بأي أمل في القضاء على التكفيريين والميلشيات الخارجة عن القانون في طرابلس والغرب الليبي ،ويعتقد المراقبون أن قوات الزنتان المتكونة من ألوية القعقاع والصواعق والمدني لن تستطيع لوحدها مواجهة ميلشيات مصراتة وغرفة الثوار والدروع وتنظيم أنصار الشريعة في المناطق المجاورة .

 

وقال قيادي ليبي سابق مقيم في القاهرة ل« بوابة افريقيا الاخبارية » أن « ليبيا اليوم أمام حل من إثنين إما الحرب الأهلية التي لا تنتهي أو مسح الأرقام وتجاوز سبتمبر وفبراير معا »

وطالب القيادي السابق  بإطلاق سراح المعتقلين وعودة المهجرين الى بلادهم والنازحين الى ديارهم ومحاكمة كل من تسبب في قتل الليبيين ،وقالوا أنهم يتحملون نتائج حكم القذافي وعلى الطرف المقابل تحمّل عبء ثلاثة أعوام من كارثة فبراير


واكد القيادي السابق علي انه في المعارك ان عدم خوض معركة واجبة خيانة وخوض معركة غير واجبة تهـور ، لكن من يحدد الواجب في المعارك ؟ بدون شك انه الوطن ، فمتي اطلق الوطن نداءه لكل ابنائه صارت المعركة واجبـة .

التعليقات